فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَلَا رِبَا بَيْنَ الْمَوْلَى وَعَبْدِهِ) لِأَنَّهُ، وَمَا فِي يَدِهِ مِلْكُهُ أَطْلَقَهُ وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ لِرَقَبَتِهِ وَكَسْبِهِ،

٢٠٬٧٩٠

وَأَمَّا إذَا كَانَ مُسْتَغْرِقًا فَيَجْرِي الرِّبَا بَيْنَهُمَا اتِّفَاقًا لِعَدَمِ الْمِلْكِ عِنْدَهُ لِلْمَوْلَى فِي كَسْبِهِ كَالْمُكَاتَبِ، وَعِنْدَهُمَا لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ عَلَى إطْلَاقِهِ، وَلَا رِبَا بَيْنَهُمَا،

٢٠٬٧٩١

وَإِنْ كَانَ مَدْيُونًا مُسْتَغْرِقًا، وَإِنَّمَا يُرَدُّ الزَّائِدُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغُرَمَاءِ بِهِ كَمَا لَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ عَقْدٍ كَذَا فِي الْمِعْرَاجِ،

٢٠٬٧٩٢

وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ غَيْرَ مُسْتَغْرِقٍ فَلَا رِبَا،

٢٠٬٧٩٣

وَفِي مَأْذُونِ الْمُحِيطِ إذَا أَخَذَ الْمَوْلَى مِنْ كَسْبِ الْمَأْذُونِ شَيْئًا ثُمَّ لَحِقَهُ دَيْنٌ سَلَّمَ لِلْمَوْلَى مَا أَخَذَ،

٢٠٬٧٩٤

وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْأَخْذِ وَلَوْ قَلِيلًا لَمْ يُسَلِّمْ، وَفَائِدَتُهُ لَوْ لَحِقَهُ آخَرُ رَدَّ الْمَوْلَى جَمِيعَ مَا أَخَذَهُ

٢٠٬٧٩٥

بِخِلَافِ مَا إذَا أَخَذَ مِنْهُ ضَرِيبَةً، وَلَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَإِنَّهَا تُسَلَّمُ لَهُ اسْتِحْسَانًا، وَالْمُدَبَّرُ وَأُمُّ الْوَلَدِ كَالْعَبْدِ

٢٠٬٧٩٦

بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ.

وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّهُ لَا رِبَا بَيْنَ الْمُتَفَاوِضَيْنِ، وَشَرِيكَيْ الْعِنَانِ إذَا تَبَايَعَا مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِ جَرَى بَيْنَهُمَا.

قَوْلُهُ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ولا ربا) يتحقق (بين المولى وعبده) ولو مدبراً أو أم ولد لأنه وما في يده لمولاه فلا يتحقق الربا لعدم تحقق البيع،

٩٬٣٣١

بخلاف المكاتب لأنه ضار كالحر يداً وتصرفاً في كسبه وهذا الإطلاق قيده في (الهداية) بما إذا لم يكن مأذوناً مديوناً،

٩٬٣٣٢

فإن كان تحقق الربا بينهما،

٩٬٣٣٣

أما عند الإمام فلعدم ملكه لما في يده،

٩٬٣٣٤

وأما عندهما فلتعلق حق الغرماء، والمص تبع صاحب (المبسوط) في الإطلاق وهو التحقيق، كما في (الدراية) .

إلا أن على المولى أن يرد ما أخذه من العبد لأن أخذه من العبد بغير عوض لا للربا،

٩٬٣٣٥

ولو أعطاه العبد درهماً بدرهمين لا يجب عليه الرد على المولى،

٩٬٣٣٦

كما في صرف (المحيط) قال الشر: وكذا لا ربا بين المتفاوضين،

٩٬٣٣٧

وكذا شريكي العنان إذا تبايعا من مال بالشركة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَا رِبَا بَيْنَ الْمَوْلَى وَعَبْدِهِ) ؛ لِأَنَّهُ وَمَا فِي يَدِهِ مِلْكُهُ فَلَا يَتَحَقَّقُ الرِّبَا هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرَقٌ بِرَقَبَتِهِ وَمَا فِي يَدِهِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ مَا فِي يَدِهِ لَيْسَ بِمِلْكٍ لِلْمَوْلَى عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَصَارَ كَالْمُكَاتَبِ وَعِنْدَهُمَا تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْغَيْرِ فَلَا يَعْرَى عَنْ الشُّبْهَةِ وَفِي الْمُحِيطِ فِي كِتَابِ الصَّرْفِ لَا رِبَا بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ كَسْبَ عَبْدِهِ الْمَدِينِ بِعِوَضٍ يَعْدِلَهُ اسْتِخْلَاصًا بِغَيْرِ شِرَاءٍ فَجُعِلَ أَخْذًا بِهَذَا الطَّرِيقِ إلَّا أَنَّهُ إذَا أَخَذَ مِنْهُ دِرْهَمَيْنِ بِدِرْهَمٍ يُرَدُّ الدِّرْهَمُ الزَّائِدُ عَلَى الْعَبْدِ؛

لِأَنَّهُ أَخَذَهُ بِغَيْرِ عِوَضٍ لَا لِلرِّبَا حَتَّى لَوْ أَخَذَ مِنْهُ دِرْهَمَيْنِ بِدِرْهَمٍ لَا يَجِبُ عَلَى الْعَبْدِ الرَّدُّ عَلَى الْمَوْلَى

٦٬٧٥١

بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْمَوْلَى لَا يَظْهَرُ فِي حَقِّ كَسْبِ الْمُكَاتَبِ وَالْمُتَفَاوِضَانِ لَا رِبَا بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ الْكُلَّ مَا لَهُمَا

٦٬٧٥٢

وَكَذَا شَرِيكَا الْعِنَانِ إذَا تَبَايَعَا مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِ لَمْ يَجُزْ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَعِنْدَهُمَا) وَإِنْ كَانَ الْمَوْلَى يَمْلِكُ مَا فِي يَدِهِ وَلَكِنْ تَعَلَّقَ إلَخْ. اهـ.

(قَوْلُهُ إلَّا أَنَّهُ إذَا أَخَذَ) أَيْ السَّيِّدُ اهـ.

[لَا ربا بَيْن الْحَرْبِيّ والمسلم فِي دَار الْحَرْب]

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.