فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَقَرَأَ الْفَاتِحَةَ وَسُورَةً أَوْ ثَلَاثَ آيَاتٍ) أَيْ قَرَأَ الْمُصَلِّي إذَا كَانَ إمَامًا أَوْ مُنْفَرِدًا عَلَى وَجْهِ الْوُجُوبِ مَا ذُكِرَ وَهُمَا وَاجِبَتَانِ لِلْمُوَاظَبَةِ، لَكِنَّ الْفَاتِحَةَ أَوْجَبُ حَتَّى يُؤْمَرَ بِالْإِعَادَةِ بِتَرْكِهَا دُونَ السُّورَةِ كَذَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ، وَقَدْ تَبِعَ فِيهِ الْفَقِيهَ، وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا وَاجِبٌ اتِّفَاقًا وَبِتَرْكِ الْوَاجِبِ تَثْبُتُ كَرَاهَةُ التَّحْرِيمِ، وَقَدْ قَالُوا كُلُّ صَلَاةٍ أُدِّيَتْ مَعَ كَرَاهَةِ التَّحْرِيمِ يَجِبُ إعَادَتُهَا فَتَعَيَّنَ الْقَوْلُ بِوُجُوبِ الْإِعَادَةِ عِنْدَ تَرْكِ السُّورَةِ وَمَا يَقُومُ مَقَامَهَا كَتَرْكِ الْفَاتِحَةِ، نَعَمْ الْفَاتِحَةُ آكَدُ فِي الْوُجُوبِ مِنْ السُّورَةِ لِلِاخْتِلَافِ فِي رُكْنِيَّتِهَا دُونَ السُّورَةِ وَالْآكَدِيَّةُ لَا تَظْهَرُ فِيمَا ذَكَرَهُ؛

لِأَنَّ وُجُوبَ الْإِعَادَةِ حُكْمُ تَرْكِ الْوَاجِبِ مُطْلَقًا إلَّا الْوَاجِبَ الْمُتَأَكِّدَ، وَإِنَّمَا يَظْهَرُ فِي الْإِثْمِ؛ لِأَنَّهُ مَقُولٌ بِالتَّشْكِيكِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَالثَّلَاثُ آيَاتٍ الْقِصَارُ تَقُومُ مَقَامَ السُّورَةِ فِي الْإِعْجَازِ فَكَذَا هُنَا،

٣٬٠٤٦

وَكَذَا الْآيَةُ الطَّوِيلَةُ تَقُومُ مَقَامَهَا فَإِذَا نَقَصَ عَنْ ثَلَاثٍ قِصَارٍ أَوْ آيَةٍ طَوِيلَةٍ فَقَدْ ارْتَكَبَ كَرَاهَةَ التَّحْرِيمِ لِتَرْكِهِ الْوَاجِبَ وَإِذَا أَتَى بِهَا خَرَجَ عَنْ كَرَاهَةِ التَّحْرِيمِ،

٣٬٠٤٧

فَإِنْ قَرَأَ الْقَدْرَ الْمَسْنُونَ كَمَا سَيَأْتِي فَقَدْ خَرَجَ عَنْ كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ أَيْضًا وَإِلَّا فَقَدْ ارْتَكَبَهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي فَمَنْ قَالَ: خَرَجَ عَنْ الْكَرَاهَةِ إذَا قَرَأَ الْوَاجِبَ، أَرَادَ التَّحْرِيمِيَّةَ،

٣٬٠٤٨

وَمَنْ قَالَ: لَا يَخْرُجُ عَنْهَا، أَرَادَ التَّنْزِيهِيَّةَ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وقرأ الفاتحة و) قرأ بعدها (سورة أو ثلاث آيات) قصار أو آية طويلة وجوبًا كما مر قال الشارح إلا أن الفاتحة أوجب حتى يؤمر بالإعادة ينزلها دون السورة وفيه نظر ظاهر إذ كل صلاة أديت مع كراهة التحريم وجب إعادتها ولا شك أن ترك السورة الواجبة يوجب التحريم نعم إثم تارك الفاتحة آكد كذا في (البحر)

لا زيادة له على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَقَرَأَ الْفَاتِحَةَ وَسُورَةً أَوْ ثَلَاثَ آيَاتٍ)

٧٢٣

أَمَّا الْفَاتِحَةُ وَالسُّورَةُ فَوَاجِبَتَانِ عَلَى مَا بَيَّنَّا لَكِنَّ الْفَاتِحَةَ أَوْجَبَ حَتَّى يُؤْمَرَ بِالْإِعَادَةِ بِتَرْكِهَا دُونَ السُّورَةِ وَثَلَاثُ آيَاتٍ تَقُومُ مَقَامَ السُّورَةِ فِي الْإِعْجَازِ فَكَذَا هُنَا،

٧٢٤

وَكَذَا الْآيَةُ الطَّوِيلَةُ تَقُومُ مَقَامَهَا وَهَذَا لِبَيَانِ الْوَاجِبِ،

٧٢٥

وَأَمَّا لِبَيَانِ الْفَرْضِ وَالْمُسْتَحَبِّ فَيَأْتِي فِي فَصْلِ الْقِرَاءَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَسُورَةٍ أَوْ ثَلَاثِ آيَاتٍ إلَى آخِرِهِ) فِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ سُئِلَ عَنْ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ آخِرِ السُّورَةِ أَفْضَلُ أَمْ قِرَاءَةُ سُورَةٍ بِتَمَامِهَا قَالَ إنْ كَانَ آخِرَ السُّورَةِ الَّتِي أَرَادَ قِرَاءَتَهَا أَكْثَرَ مِنْ السُّورَةِ الَّتِي أَرَادَ قِرَاءَتَهَا فَالْقِرَاءَةُ مِنْ آخِرِ السُّورَةِ أَفْضَلُ وَإِنْ كَانَتْ السُّورَةُ أَكْثَرَ آيَةٍ فَقِرَاءَتُهَا أَفْضَلُ وَفِي الذَّخِيرَةِ مَعْزِيًّا إلَى فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ يَنْبَغِي أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ آخِرَ سُورَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ آخِرَ سُورَةٍ عَلَى حِدَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ عِنْدَ أَكْثَرِ مَشَايِخِنَا قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فَوَاجِبَتَانِ عَلَى مَا بَيَّنَّا) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَوَاجِبُهَا قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ وَضَمُّ سُورَةٍ. اهـ.

(قَوْلُهُ: حَتَّى يُؤْمَرَ بِالْإِعَادَةِ) أَيْ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ لَا بِإِعَادَةِ الْفَاتِحَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: بِالْإِعَادَةِ بِتَرْكِهَا دُونَ السُّورَةِ)

٥٩١

قَالَ فِي الْقُنْيَةِ فِي بَابِ الْقِرَاءَةِ بَعْدَ أَنْ رَقَّمَ لِمَجْدِ الْأَئِمَّةِ التَّرْجُمَانِيِّ: قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ، ثُمَّ السُّورَةُ وَاجِبَةٌ لَكِنَّ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ أَوْجَبُ حَتَّى لَوْ تَرَكَهَا فِي الصَّلَاةِ يُؤْمَرُ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ وَلَوْ تَرَكَ السُّورَةَ لَا يُؤْمَرُ. اهـ. وَقَدْ نَقَلْت هَذِهِ الْعِبَارَةَ عِنْدَ قَوْلِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ وَوَاجِبُهَا قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ وَضَمُّ سُورَةٍ. اهـ. .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.