ويحبس الرّجل لنفقة زوجته
الشروح عليها
(وَيُحْبَسُ الرَّجُلُ بِنَفَقَةِ زَوْجَتِهِ) ؛ لِأَنَّهُ ظَالِمٌ بِالِامْتِنَاعِ عَنْ الْإِنْفَاقِ قَيَّدْنَا بِالِامْتِنَاعِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُحْبَسُ فِي النَّفَقَةِ الْمَاضِيَةِ لِأَنَّهَا تَسْقُطُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ،
وَإِنْ لَمْ تَسْقُطْ بِأَنْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِهَا أَوْ اصْطَلَحَ الزَّوْجَانِ عَلَيْهَا فَلِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِبَدَلٍ عَنْ مَالٍ وَلَا لَزِمَتْهُ بِعَقْدٍ كَذَا ذَكَرَ الشَّارِحُ، وَمُرَادُهُ أَنَّ النَّفَقَةَ الْوَاجِبَةَ الْمُجْتَمِعَةَ دَاخِلَةٌ تَحْتَ قَوْلِهِ لَا فِي غَيْرِهِ فَلَا يُحْبَسُ عَلَيْهَا إنْ ادَّعَى الْفَقْرَ إلَّا أَنْ تُثْبِتَ الْمَرْأَةُ يَسَارَهُ،
فَإِذَا ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ بِنَفَقَةٍ أَوْ كِسْوَةٍ مُقَرَّرَةٍ اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ،
وَقَالَ إنِّي فَقِيرٌ فَالْقَوْلُ لَهُ مَعَ يَمِينِهِ، وَلَا يُحْبَسُ إذَا حَلَفَ فَإِنْ أَقَامَتْ بَيِّنَةً عَلَى يَسَارِهِ وَطَلَبَتْ حَبْسَهُ حَبَسَهُ الْقَاضِي.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ويحبس الرجل في نفقة زوجته) لأنه ظالم بامتناعه وإنما يتحقق ذلك في اليوم الثاني من يوم فرضها ولا يحبسه،
فأما بمجرد فرضها لا يحبسه لأن الظلم إنما يكون بالمنع بعد الوجوب ولم يتحقق، وهذا يقتضي أنه إذا لم يفرض لها ولم ينفق عليها في يوم ينبغي إذا قدمته في اليوم الثاني أن يأمره بالإنفاق،
فإن لم ينفق عليها أوجعه عقوبة، كما إذا أمره بالقسم ولم يقسم، كذا في (الفتح)
أما الماضية المفروضة أو التي تراضيا عليها فإنها وإن تسقط لكنه لا يحبس عليها إذا ادعى الفقر، لأنها ليست ببدل مال ولا التزمها بعقد.
وفي (فتاوى قارئ الهداية) سئل عن المرأة إذا طلبت تقرير النفقة في كل يوم فأبى الزوج إلا أن يطعمها هل يجبر على أن يفرض لها دراهم؟ أجاب لا يجب عليه تقرير دراهم بل الواجب عليه طعام وإدام إلى أن قال: إلا أن يعلم القاضي أنه يضارها لا في دين ولده إلا إذا أبى من الإنفاق عليه.
في ذلك فيفرض عليه دراهم بقدر حالهما،
وإذا امتنع من أن يفرض شيئًا حبس حتى يفرض انتهى. وهو مشكل فإن للقاضي ذلك فيفرض ولا يحبسه.
(وَيُحْبَسُ الرَّجُلَ بِنَفَقَةِ زَوْجَتِهِ) لِأَنَّهُ ظَالِمٌ بِالِامْتِنَاعِ عَنْ الْإِنْفَاقِ
بِخِلَافِ النَّفَقَةِ الْمَاضِيَةِ لِأَنَّهَا تَسْقُطُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ،
فَإِنْ لَمْ تَسْقُطْ بِأَنْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِهَا أَوْ اصْطَلَحَ الزَّوْجَانِ عَلَيْهَا فَإِنَّهَا لَيْسَتْ بِبَدَلِ مَالٍ، وَلَا لَزِمَتْهُ بِعَقْدٍ عَلَى مَا بَيَّنَّا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.