فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَيَبْطُلُ الْكِتَابُ بِمَوْتِ الْكَاتِبِ وَعَزْلِهِ) يَعْنِي قَبْلَ وُصُولِ الْكِتَابِ إلَى الثَّانِي أَوْ بَعْدَ وُصُولِهِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا يَبْطُلُ،

٢٢٬٥٤٨

وَأَمَّا بَعْدَهُمَا فَلَا يَبْطُلُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَجُنُونُ الْكَاتِبِ وَرِدَّتُهُ وَحَدُّهُ لِقَذْفٍ وَعَمَاهُ كَعَزْلِهِ ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَإِذَا قَبِلَهُ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ فِيمَا إذَا بَطَلَ وَحَكَمَ بِهِ ثُمَّ رُفِعَ إلَى آخَرَ فَأَمْضَاهُ جَازَ لِمُصَادَفَتِهِ الِاجْتِهَادَ وَإِذَا كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي نَفْسِ الْقَضَاءِ فَإِنَّهُ يَنْفُذُ بِالتَّنْفِيذِ مِنْ قَاضٍ آخَرَ وَلَوْ فَسَقَ الْكَاتِبُ أَوْ خَرَجَ عَنْ أَهْلِيَّةِ الشَّهَادَةِ فَإِنَّ الْمَكْتُوبَ إلَيْهِ لَا يَقْضِي بِهِ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ قِرَاءَتِهِ أَوْ بَعْدَهَا كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ وَهُوَ بِإِطْلَاقِهِ مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الشَّارِحِ وَفِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَلَوْ شَهِدَ شُهُودٌ بِحَقٍّ ثُمَّ مَاتَ الْقَاضِي الْمَشْهُودُ عِنْدَهُ وَوُلِّيَ قَاضٍ آخَرُ لَمْ يُنْفِذْ تِلْكَ الشَّهَادَةِ حَتَّى تُعَادَ.

اهـ.

وَقَدْ ذَكَرُوا هُنَا أَنَّ مِمَّا يُبْطِلُ كِتَابَهُ فِسْقُهُ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ عَدْلًا فَفَسَقَ عِنْدَ الْبَعْضِ (قَوْلُهُ وَبِمَوْتِ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ إلَّا إذَا كَتَبَ بَعْدَ اسْمِهِ وَإِلَى كُلِّ مَنْ يَصِلُ إلَيْهِ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ) أَيْ يَبْطُلُ الْكِتَابُ؛ لِأَنَّ الْكَاتِبَ اعْتَمَدَهُ إلَّا إذَا عَمَّمَ لِاعْتِمَادِهِ الْكُلَّ قَيَّدَ بِقَوْلِهِ بَعْدَ اسْمِهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ عَمَّمَ ابْتِدَاءً لَمْ يَجُزْ أَنْ يَحْكُمَ بِهِ أَحَدٌ وَأَجَازَهُ أَبُو يُوسُفَ حِينَ اُبْتُلِيَ بِالْقَضَاءِ وَاخْتَارَهُ كَثِيرٌ مِنْ الْمَشَايِخِ تَسْهِيلًا لِلْأَمْرِ وَفِي الْخُلَاصَةِ وَعَلَيْهِ عَمَلُ النَّاسِ الْيَوْمَ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ويبطل الكتاب بموت) القاضي (الكاتب وعزله) وهذا شرط آخر لقبول الكتاب والعمل به وهو أن يكون القاضي الكاتب على قضائه حتى لو مات أو عزل أو خرج عن أهلية القضاء بجنون أو عمى قيل: أو فسق بناء على عزله به قبل قراءته بطل، وبه عرف أن في كلامه إرسالًا غير واقع واقتصر على الموت والعزل لأن غيرهما عزل أيضًا، قيدنا بما قبل القراءة لأنه لو مات أو عزل بعدها لم يبطل في ظاهر الرواية وقال أبو يوسف في (الأمالي) : إنه لا يبطل ولو مات قبل القراءة،

١٠٬٥٧٤

ولو حكم به قاض ثم رفع إلى آخر وأمضاه جاز لما عرف من الاختلاف إذا كان في نفس القضاء ينفذ بتنفيذ قاض آخر،

١٠٬٥٧٥

فإن كان في المقتضى به استغنى عن ذلك. (وموت المكتوب إليه) لأن المكاتب لما خصه فقد اعتمد عدالته والقضاة متفاوتون في ذلك فصح التعيين،

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَيَبْطُلُ الْكِتَابُ بِمَوْتِ الْكَاتِبِ وَعَزْلِهِ) هَذَا إذَا مَاتَ أَوْ عُزِلَ قَبْلَ وُصُولِ الْكِتَابِ إلَى الثَّانِي أَوْ بَعْدَ وُصُولِهِ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَهُ عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ فَمَوْتُ الْأُصُولِ قَبْلَ أَدَاءِ الْفُرُوعِ الشَّهَادَةَ يُبْطِلُ شَهَادَةَ الْفُرُوعِ فَكَذَا هَذَا،

٧٬٣٨٤

وَكَذَا إذَا جُنَّ الْكَاتِبُ أَوْ ارْتَدَّ أَوْ قَذَفَ فَحُدَّ أَوْ عَمِيَ،

٧٬٣٨٥

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يَبْطُلُ بَلْ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ يَقْضِي بِهِ ذَكَرَ قَوْلَهُ فِي الْأَمَالِي وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَهُمَا أَنَّ الْقَاضِيَ الْكَاتِبَ بِمَنْزِلَةِ شُهُودِ الْفُرُوعِ وَكِتَابَتُهُ بِمَنْزِلَةِ أَدَاءِ شُهُودِ الْفَرْعِ الشَّهَادَةَ؛ لِأَنَّهُ يَنْقُلُ شَهَادَةَ الَّذِينَ شَهِدُوا بِالْحَقِّ إلَى الْقَاضِي الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ وَالنَّقْلُ قَدْ تَمَّ بِالْكِتَابَةِ فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ شُهُودِ الْفَرْعِ إذَا مَاتُوا بَعْدَ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ قَبْلَ الْقَضَاءِ بِهَا فَإِنَّهُ لَا يَمْنَعُ الْقَضَاءَ فَكَذَا هَذَا وَهَكَذَا الْحُكْمُ فِي كُلِّ شَاهِدٍ مَاتَ بَعْدَ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ قَبْلَ الْحُكْمِ بِهَا وَلَنَا أَنَّ الْقَاضِيَ الْكَاتِبَ،

٧٬٣٨٦

وَإِنْ كَانَ يَنْقُلُ شَهَادَةَ الَّذِينَ شَهِدُوا عِنْدَهُ إلَّا أَنَّ لِهَذَا النَّقْلِ حُكْمَ الْقَضَاءِ أَلَا تَرَى أَنَّ هَذَا النَّقْلَ لَا يَصِحُّ إلَّا مِنْ الْقَاضِي،

٧٬٣٨٧

وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ عَدَدٌ، وَلَا لَفْظُ الشَّهَادَةِ وَوَجَبَ عَلَى الْقَاضِي الْكَاتِبِ هَذَا النَّقْلُ بِسَمَاعِ الْبَيِّنَةِ وَمَا يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي بِسَمَاعِ الْبَيِّنَةِ قَضَاءٌ فَثَبَتَ أَنَّ لِهَذَا النَّقْلِ حُكْمَ الْقَضَاءِ وَلَمْ يَتِمَّ بَعْدُ؛ لِأَنَّ تَمَامَهُ بِوُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَى الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ.

٧٬٣٨٨

وَلَا يَجِبُ الْقَضَاءُ عَلَى الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ قَبْلَ وُصُولِ الْكِتَابِ إلَيْهِ وَقَبْلَ قِرَاءَتِهِ؛ لِأَنَّ الْعِلْمَ بِالْمَقْضِيِّ بِهِ شَرْطٌ لِوُجُوبِ الْقَضَاءِ فَلَمْ يَكُنْ النَّقْلُ تَامًّا فَيَبْطُلُ بِمَوْتِ الْقَاضِي كَمَا فِي سَائِرِ الْأَقْضِيَةِ إذَا مَاتَ الْقَاضِي قَبْلَ تَمَامِهَا

٧٬٣٨٩

بِخِلَافِ شُهُودِ الْفَرْعِ إذَا مَاتَ الْأُصُولُ بَعْدَ أَدَائِهِمْ الشَّهَادَةَ لِأَنَّهُمْ أَوْجَبُوا الْحُكْمَ عَلَى الْقَاضِي بِشَهَادَتِهِمْ، فَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ الْوُجُوبُ بِمَوْتِ الْأُصُولِ أَوْ بِمَوْتِ الْفُرُوعِ كَمَا فِي سَائِرِ الشَّهَادَاتِ إذَا مَاتَ الشُّهُودُ بَعْدَ الْأَدَاءِ قَبْلَ الْحُكْمِ بِشَهَادَتِهِمْ فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ الْوُجُوبُ فَكَذَا هَذَا،

٧٬٣٩٠

وَلَوْ قَبِلَهُ مَعَ هَذَا وَحَكَمَ بِهِ، ثُمَّ رُفِعَ إلَى قَاضٍ آخَرَ وَأَمْضَاهُ جَازَ؛ لِأَنَّ قَضَاءَهُ صَادَفَ مَحَلًّا مُجْتَهَدًا فِيهِ؛ لِأَنَّ هَذَا الْقَضَاءَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَإِذَا كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي نَفْسِ الْقَضَاءِ يَنْفُذُ بِالتَّنْفِيذِ مِنْ قَاضٍ آخَرَ

٧٬٣٩١

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الِاخْتِلَافُ قَبْلَ الْقَضَاءِ حَيْثُ يَنْفُذُ بِنَفْسِ الْقَضَاءِ لِمَا عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ،

٧٬٣٩٢

وَلَوْ مَاتَ الْقَاضِي الْكَاتِبُ بَعْدَ مَا قَرَأَ الْكِتَابَ لَا يَبْطُلُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَيَحْكُمُ بِهِ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ لِأَنَّهُ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ بِهِ بِالْقِرَاءَةِ، فَلَا يَبْطُلُ بِالْمَوْتِ كَمَا لَوْ مَاتَ الشَّاهِدُ بَعْدَ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ قَبْلَ الْحُكْمِ بِهَا،

٧٬٣٩٣

وَفِي اخْتِلَافِ زُفَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَيَعْقُوبَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْضِي بِهِ إذَا مَاتَ قَبْلَ قَضَائِهِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَمَوْتِ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ إلَّا إذَا كَتَبَ بَعْدَ اسْمِهِ وَإِلَى كُلِّ مَنْ يَصِلُ إلَيْهِ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ) أَيْ يَبْطُلُ الْكِتَابُ بِمَوْتِ الْقَاضِي الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ إلَّا إذَا كَتَبَ إلَى فُلَانٍ الْقَاضِي وَإِلَى كُلِّ مَنْ يَصِلُ إلَيْهِ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ فَحِينَئِذٍ لَا يَبْطُلُ بِمَوْتِ الْقَاضِي الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ بَعْدَ اسْمِهِ عَائِدٌ إلَى الْقَاضِي الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ،

٧٬٣٩٤

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يَبْطُلُ،

٧٬٣٩٥

وَإِنْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ وَيَحْكُمُ الْقَاضِي الَّذِي جَاءَ بَعْدَهُ بِهِ كَمَا لَوْ قَالَ وَإِلَى كُلِّ مَنْ يَصِلُ إلَيْهِ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ وَلَنَا أَنَّ الْقَاضِيَ الْكَاتِبَ اعْتَمَدَ عَلَى عِلْمِ الْأَوَّلِ وَأَمَانَتِهِ وَالْقُضَاةُ يَتَفَاوَتُونَ فِي الْأَمَانَةِ فَصَارَ نَظِيرَ الْأُمَنَاءِ فِي الْأَمْوَالِ

٧٬٣٩٦

بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ وَإِلَى كُلِّ مَنْ يَصِلُ إلَيْهِ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّهُ اعْتَمَدَ الْكُلَّ فَكَانُوا مَكْتُوبًا إلَيْهِمْ

٧٬٣٩٧

بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ ابْتِدَاءً إلَى كُلِّ مَنْ يَصِلُ إلَيْهِ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ حَيْثُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَحْكُمَ بِهِ أَحَدٌ لِأَنَّ إعْلَامَ مَا فِي الْكِتَابِ وَالْمَكْتُوبِ إلَيْهِ شَرْطٌ، وَتَمَامُ الْإِعْلَامِ لَا يَحْصُلُ بِهَذَا الْقَدْرِ وَإِذَا عَيَّنَ وَاحِدًا حَصَلَ التَّعْرِيفُ لَهُ وَصَحَّ كِتَابُ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي وَصَارَ غَيْرُهُ تَبَعًا لَهُ، وَأَجَازَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ أَحَدٍ مِنْ الْقُضَاةِ حِينَ اُبْتُلِيَ بِالْقَضَاءِ وَاسْتَحْسَنَهُ كَثِيرٌ مِنْ الْمَشَايِخِ تَسْهِيلًا لِلْأَمْرِ، وَلَا يَقْبَلُ الْقَاضِي رِسَالَةَ قَاضٍ آخَرَ.

٧٬٣٩٨

وَإِنْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ لِأَنَّهُ يَنْقُلُ عِبَارَتَهُ فَيَكُونُ كَالْقَاضِي حَضَرَ وَتَكَلَّمَ بِهِ وَهُوَ لَوْ حَضَرَ وَتَكَلَّمَ بِهِ لَا يَسْمَعُ كَلَامَهُ؛ لِأَنَّهُ كَوَاحِدٍ مِنْ الرَّعِيَّةِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ وِلَايَتِهِ

٧٬٣٩٩

بِخِلَافِ الْكِتَابِ؛ لِأَنَّهُ كَتَبَهُ فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ فَكَانَ الْكِتَابُ مِنْهُ كَالْخِطَابِ لِلْقَاضِي الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ مُشَافَهَةً لِصُدُورِ الْكِتَابِ مِنْ مَوْضِعِ الْقَضَاءِ أَوْ نَقُولُ إنَّ الْكِتَابَ لَا يُقْبَلُ قِيَاسًا وَإِنَّمَا قُبِلَ لِلضَّرُورَةِ، وَلَا ضَرُورَةَ إلَى الرِّسَالَةِ؛ لِأَنَّ فِي الْكِتَابِ غُنْيَةً عَنْهُ فَبَقِيَ عَلَى أَصْلِ الْقِيَاسِ

٧٬٤٠٠

وَيَجُوزُ لِلْقَاضِي الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ أَنْ يَكْتُبَ كِتَابًا إلَى قَاضٍ آخَرَ إذَا تَعَذَّرَ حُضُورُ خَصْمِهِ عِنْدَهُ،

٧٬٤٠١

وَكَذَا لِلْمَكْتُوبِ إلَيْهِ ثَانِيًا أَنْ يَكْتُبَ إلَى آخَرَ إلَى مَا لَا يَتَنَاهَى؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ الْوَاقِعَةَ عِنْدَ الْأَوَّلِ صَارَتْ مَنْقُولَةً إلَى الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ حُكْمًا فَصَارُوا كَأَنَّهُمْ شَهِدُوا عِنْدَهُ حَقِيقَةً فَجَازَ لَهُ أَنْ يَنْقُلَهَا إلَى غَيْرِهِ إذْ الْحَاجَةُ إلَى نَقْلِهَا مِرَارًا مَاسَةٌ وَهِيَ الْمُجَوِّزَةُ لِلنَّقْلِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيَبْطُلُ الْكِتَابُ بِمَوْتِ الْكَاتِبِ)

٦٬٢٠٣

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَإِنَّمَا يَقْبَلُهُ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ إذَا كَانَ الْكَاتِبُ عَلَى الْقَضَاءِ حَتَّى لَوْ مَاتَ أَوْ عُزِلَ أَوْ لَمْ يَبْقَ أَهْلًا لِلْقَضَاءِ قَبْلَ وُصُولِ الْكِتَابِ إلَيْهِ لَا يَقْبَلُهُ؛ لِأَنَّهُ الْتَحَقَ بِوَاحِدٍ مِنْ الرَّعَايَا. اهـ. . قَوْلُهُ فَكَذَا يَجُوزُ قَضَاؤُهَا إلَى آخِرِهِ) أَيْ وَلَا تَصْلُحُ لِلْخِلَافَةِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي كِتَابِ الشَّهَادَةِ. اهـ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.