فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَضْمَنَا لَوْ بَعْدَ الْوَطْءِ) لِأَنَّ مِنْ شَرْطِ الضَّمَانِ الْمُمَاثَلَةَ وَلَا مُمَاثَلَةَ بَيْنَ الْبُضْعِ وَالْمَالِ وَقَدْ ذَكَرَهُ الْأُصُولِيُّونَ فِي بَحْثِ الْقَضَاءِ وَفِي الْمُحِيطِ شَهِدَا عَلَى الطَّلَاقِ وَآخَرَانِ عَلَى الدُّخُولِ وَلَمْ يُفْرَضْ لَهَا مَهْرٌ ثُمَّ رَجَعُوا ضَمِنَ شَاهِدَا الطَّلَاقِ نِصْفَ الْمُتْعَةِ وَشَاهِدَا الدُّخُولِ بَقِيَّةَ الْمَهْرِ اهـ.

وَمِمَّا يُنَاسِبُ هَذَا النَّوْعَ مَسْأَلَتَا الشَّهَادَةِ بِالْخُلْعِ وَالنَّفَقَةِ

٢٣٬٤٣٩

أَمَّا الْأَوَّلُ فَفِي الْمُحِيطِ شَهِدَا عَلَى امْرَأَةٍ أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ عَلَى أَنَّهَا أَبْرَأْتُهُ مِنْ الْمَهْرِ وَهِيَ تَجْحَدُ ضَمِنَا لَهَا نِصْفَ الْمَهْرِ لِأَنَّهُمَا أَوْجَبَا عَلَيْهَا ذَلِكَ بِغَيْرِ عِوَضٍ وَلَوْ كَانَ دَخَلَ بِهَا يَضْمَنَانِ كُلَّ الْمَهْرِ اهـ.

٢٣٬٤٤٠

وَأَمَّا النَّفَقَةُ فَفِي الْمُحِيطِ فَرَضَ الْقَاضِي لَهَا النَّفَقَةَ أَوْ الْمُتْعَةَ ثُمَّ شَهِدَا بِالِاسْتِيفَاءِ وَقَضَى ثُمَّ رَجَعَا ضَمِنَا لِلْمَرْأَةِ

٢٣٬٤٤١

وَكَذَلِكَ نَفَقَةُ الْأَقَارِبِ قِيلَ فِي نَفَقَةِ الْأَقَارِبِ سَهْوٌ لِأَنَّهَا لَا يَصِيرُ دَيْنًا بِقَضَاءٍ فَمَا أَتْلَفَهُ شَيْئًا

٢٣٬٤٤٢

وَقِيلَ: إنَّهَا مُؤَوَّلَةٌ وَتَأْوِيلُهَا أَنَّ الْقَاضِيَ قَضَى لَهُ وَأَمَرَهُ بِالِاسْتِدَانَةِ عَلَيْهِ حَتَّى يَرْجِعَ بِمَا اسْتَدَانَ عَلَى الْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ بِالنَّفَقَةِ وَقَدْ اسْتَدَانَ وَصَارَ دَيْنًا لَهُ عَلَى الْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ فَقَدْ شَهِدَا عَلَيْهِ بِاسْتِيفَاءِ دَيْنٍ مُسْتَحَقٍّ لَهُ عَلَى الْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ فَضَمِنَا بِالرُّجُوعِ اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَمْ يَضْمَنَا لَوْ بَعْدَ الْوَطْءِ) يَعْنِي لَوْ شَهِدَا أَنَّهُ طَلَّقَهَا بَعْدَمَا دَخَلَ بِهَا فَقَضَى بِشَهَادَتِهِمَا ثُمَّ رَجَعَا عَنْ الشَّهَادَةِ لَمْ يَضْمَنَا؛ لِأَنَّ الْمَهْرَ تَأَكَّدَ بِالدُّخُولِ لَا بِشَهَادَتِهِمَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَضْمَنَانِ لِلزَّوْجِ مَهْرَ الْمِثْلِ

٧٬٩٨٤

وَكَذَا إذَا قَتَلَهَا قَاتِلٌ يَضْمَنُ الْقَاتِلُ لِلزَّوْجِ مَهْرَ الْمِثْلِ عِنْدَهُ

٧٬٩٨٥

وَكَذَا إذَا ارْتَدَّتْ الْمَرْأَةُ يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَغْرَمَ لِلزَّوْجِ نِصْفَ الْمَهْرِ؛ لِأَنَّ الْبُضْعَ مُتَقَوِّمٌ أَلَا تَرَى أَنَّهُ مُتَقَوِّمٌ حَالَ الدُّخُولِ حَتَّى لَا يُتَصَوَّرَ أَنْ يَتَمَلَّكَ بِلَا عِوَضٍ فَكَذَا عِنْدَ خُرُوجِهِ عَنْ مِلْكِهِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَخْرُجُ عَنْ مِلْكِهِ عَيْنُ مَا دَخَلَ فِي مِلْكِهِ فَمِنْ ضَرُورَةِ تَقَوُّمِهِ فِي إحْدَى الْحَالَتَيْنِ التَّقَوُّمُ فِي الْحَالَةِ الْأُخْرَى كَمِلْكِ الْيَمِينِ وَلَنَا أَنَّ مِلْكَ الزَّوْجِ ضَرُورِيٌّ فَلَا يَظْهَرُ إلَّا فِي حَقِّ اسْتِيفَاءِ مَنَافِعِ الْبُضْعِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَضْمَنَ الْمُتْلِفُ بِالْوَطْءِ شَيْئًا حَتَّى لَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ كَانَ الْعُقْرُ لَهَا،

٧٬٩٨٦

وَلَوْ كَانَ مِلْكُهُ مُتَقَوِّمًا لَكَانَ لَهُ وَلَكَانَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ إنْسَانٍ كَمِلْكِ الْيَمِينِ وَلِأَنَّ الضَّمَانَ مِنْ شَرْطِهِ الْمُمَاثَلَةُ وَلَا مُمَاثَلَةَ بَيْنَ الْبُضْعِ وَالْمَالِ لَا صُورَةً وَلَا مَعْنًى فَلَا يَكُونُ مَضْمُونًا،

٧٬٩٨٧

وَأَمَّا عِنْدَ دُخُولِهِ فِي مِلْكِ الزَّوْجِ فَالْمُتَقَوِّمُ هُوَ الْمَمْلُوكُ دُونَ الْمِلْكِ الْوَارِدِ عَلَيْهِ وَتَقَوُّمُهُ لِإِظْهَارِ خَطَرِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ حَتَّى يَكُونَ مَصُونًا عَنْ الِابْتِذَالِ وَلَا يُمْلَكُ مَجَّانًا،

٧٬٩٨٨

فَإِنَّ مَا يُمْلَكُ مَجَّانًا لَا يَعْظُمُ خَطَرُهُ عِنْدَ إصَابَتِهِ وَذَلِكَ مَحَلٌّ لَهُ خَطَرٌ مِثْلُ النُّفُوسِ؛ لِأَنَّ النَّسْلَ يَحْصُلُ بِهِ وَهَذَا الْمَعْنَى لَا يَحْصُلُ فِي طَرَفِ الْإِزَالَةِ، فَإِنَّهَا لَا تَتَمَلَّكُ عَلَى الزَّوْجِ شَيْئًا لَكِنْ يَسْقُطُ عَنْهَا مِلْكُ الزَّوْجِ.

أَلَا تَرَى أَنَّ مَا هُوَ مَشْرُوطٌ لِمَعْنَى الْخَطَرِ عِنْدَ التَّمَلُّكِ كَالشُّهُودِ، وَالْوَلِيِّ لَا يُشْتَرَطُ شَيْءٌ مِنْهُ عِنْدَ الْإِزَالَةِ وَلِكَوْنِهِ غَيْرَ مُتَقَوِّمٍ حَالَةَ الْخُرُوجِ دُونَ الدُّخُولِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْلَعَ ابْنَتَهُ الصَّغِيرَةَ عَلَى مَالِهَا مِنْ زَوْجِهَا وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَ ابْنَهُ الصَّغِيرَ عَلَى مَالِهِ

٧٬٩٨٩

بِخِلَافِ مِلْكِ الْيَمِينِ، فَإِنَّهُ مِلْكُ مَالٍ،

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.