فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَلَا يَضْمَنُ حَجَّامٌ أَوْ فَصَّادٌ أَوْ بَزَّاغٌ لَمْ يَتَعَدَّ الْمَوْضِعَ الْمُعْتَادَ) ؛ لِأَنَّهُ الْتَزَمَهُ بِالْعَقْدِ فَصَارَ وَاجِبًا عَلَيْهِ وَالْفِعْلُ الْوَاجِبُ لَا يُجَامِعُهُ الضَّمَانُ كَمَا إذَا حَدَّ الْقَاضِي أَوْ عَزَّرَ وَمَاتَ الْمَضْرُوبُ بِذَلِكَ إلَّا إذَا كَانَ يُمْكِنُهُ التَّحَرُّزُ عَنْ ذَلِكَ كَدَقِّ الثَّوْبِ فَأَمْكَنَ تَقْيِيدُهُ بِالسَّلِيمِ

٢٥٬٤٧٦

بِخِلَافِ الْفَصْدِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُ يَنْبَنِي عَلَى قُوَّةِ الطَّبْعِ وَضَعْفِهِ وَلَا يُعْرَفُ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ وَلَا مَا يَحْتَمِلُهُ الْجُرْحُ فَلَا يُمْكِنُ تَقْيِيدُهُ بِالسَّلِيمِ وَهُوَ غَيْرُ السَّارِي فَسَقَطَ اعْتِبَارُهُ إلَّا إذَا جَاوَزَ الْمُعْتَادَ فَيَضْمَنُ الزَّائِدَ هَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَهْلَكْ وَإِنْ هَلَكَ يَضْمَنُ نِصْفَ دِيَةِ النَّفْسِ؛ لِأَنَّهُ هَلَكَ بِمَأْذُونٍ وَغَيْرِ مَأْذُونٍ فَيَضْمَنُ بِحِسَابِهِ حَتَّى لَوْ أَنَّ الْخَتَّانُ قَطَعَ الْحَشَفَةَ وَهُوَ عُضْوٌ كَامِلٌ يَجِبُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً وَإِنْ مَاتَ وَجَبَ نِصْفُ الدِّيَةِ وَهِيَ مِنْ أَنْدَرِ الْمَسَائِلِ وَأَغْرَبِهَا حَيْثُ يَجِبُ الْأَكْثَرُ بِالْبُرْءِ وَبِالْهَلَاكِ الْأَقَلُّ وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ لَوْ قَطَعَ الْحَشَفَةَ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ،

٢٥٬٤٧٧

وَلَوْ قَطَعَ بَعْضَ الْحَشَفَةِ فَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ وَفِي الصُّغْرَى تَجِبُ حُكُومَةُ عَدْلٍ وَفِي الْخُلَاصَةِ الْكَحَّالُ إذَا صَبَّ الدَّوَاءَ فِي عَيْنِ رَجُلٍ فَذَهَبَ ضَوْءُهُ لَمْ يَضْمَنْ كَالْخَتَّانِ إلَّا إذَا غَلِطَ فَإِنْ قَالَ رَجُلَانِ إنَّهُ لَيْسَ بِأَهْلٍ،

٢٥٬٤٧٨

وَقَالَ رَجُلَانِ هُوَ أَهْلٌ لَمْ يَضْمَنْ فَإِنْ كَانَ فِي جَانِبِ الْكَحَّالِ وَاحِدٌ وَفِي جَانِبِ الْآخَرِ اثْنَانِ ضَمِنَ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ رَجُلٌ لِلْكَحَّالِ دَاوِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَذْهَبَ بَصَرُهُ فَذَهَبَ لَمْ يَضْمَنْ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يُقْلِعَ سِنَّهُ فَقَلَعَهُ، ثُمَّ اخْتَلَفَا قَالَ أَمَرْتُك أَنْ تُقْلِعَ غَيْرَهُ،

٢٥٬٤٧٩

وَقَالَ الْحَجَّامُ أَمَرْتنِي بِقَلْعِ هَذَا الْقَوْلُ قَوْلُ الْآمِرِ. اهـ.

٢٥٬٤٨٠

وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ، وَلَوْ بَزَغَ وَاخْتَلَفَا فَالْقَوْلُ لِلْآمِرِ وَيَضْمَنُ الْقَالِعُ أَرْشَ السِّنِّ وَفِي الْخُلَاصَةِ،

٢٥٬٤٨١

وَلَوْ قَلَعَ مَا أَمَرَهُ، وَلَكِنْ سِنٌّ آخَرُ مُتَّصِلٌ بِهَذَا السِّنِّ سَقَطَ ضَمِنَهُ وَظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ الضَّمَانَ يَنْتَفِي بِعَدَمِ الْمُجَاوَرَةِ وَذَكَرَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَحِجَامَةُ الْعَبْدِ بِأَمْرِ الْمَوْلَى حَتَّى إذَا لَمْ يَكُنْ بِأَمْرِ الْمَوْلَى يَجِبُ الضَّمَانُ

٢٥٬٤٨٢

قَالَ فِي الْكَافِي عِبَارَةُ الْمُخْتَصَرِ نَاطِقَةٌ بِعَدَمِ التَّجَاوُزِ وَسَاكِتَةٌ عَنْ الْإِذْنِ، وَعِبَارَةُ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ نَاطِقَةٌ بِالْإِذْنِ سَاكِتَةٌ عَنْ التَّجَاوُزِ فَصَارَ مَا نَطَقَ بِهِ هَذَا بَيَانًا لِمَا سَكَتَ عَنْهُ الْآخَرُ وَيُسْتَفَادُ بِمَجْمُوعِ الرِّوَايَتَيْنِ اشْتِرَاطُ عَدَمِ التَّجَاوُزِ وَالْإِذْنِ لِعَدَمِ وُجُوبِ الضَّمَانِ حَتَّى إذَا عُدِمَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا يَجِبُ الضَّمَانُ اهـ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَا يَضْمَنُ حَجَّامٌ أَوْ بَزَّاغٌ أَوْ فَصَّادٌ لَمْ يَعْتَدْ الْمَوْضِعَ الْمُعْتَادَ) لِأَنَّهُ الْتَزَمَهُ بِالْعَقْدِ فَصَارَ وَاجِبًا عَلَيْهِ وَالْفِعْلُ الْوَاجِبُ لَا يُجَامِعُهُ الضَّمَانُ كَمَا إذَا حَدَّ الْقَاضِي أَوْ عَزَّرَ وَمَاتَ الْمَضْرُوبُ بِذَلِكَ إلَّا إذَا كَانَ يُمْكِنُهُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ كَدَقِّ الثَّوْبِ وَنَحْوِهِ مِمَّا ذَكَرْنَا مِنْ قَبْلُ؛ لِأَنَّ قُوَّةَ الثَّوْبِ وَرِقَّتَهُ يُعْرَفُ بِهِ مَا يَحْتَمِلُهُ مِنْ الدَّقِّ بِالِاجْتِهَادِ فَأَمْكَنَ تَقْيِيدُهُ بِالسَّلِيمِ مِنْهُ

٩٬٥٤١

بِخِلَافِ الْفَصْدِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُ يَبْتَنِي عَلَى قُوَّةِ الطِّبَاعِ وَضَعْفِهِ وَلَا يُعْرَفُ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ وَلَا مَا يَحْتَمِلُهُ مِنْ الْجَرْحِ فَلَا يُمْكِنُ تَقْيِيدُهُ بِالسَّلِيمِ وَهُوَ غَيْرُ السَّارِي فَسَقَطَ اعْتِبَارُهُ إلَّا إذَا جَاوَزَ الْمُعْتَادَ فَيَضْمَنُ الزَّائِدَ كُلَّهُ إذَا لَمْ يَهْلَكْ،

٩٬٥٤٢

وَإِنْ هَلَكَ يَضْمَنُ نِصْفَ دِيَةِ النَّفْسِ؛ لِأَنَّهَا تَلِفَتْ بِمَأْذُونٍ فِيهِ وَغَيْرِ مَأْذُونٍ فِيهِ فَيَضْمَنُ بِحِسَابِهِ وَهُوَ النِّصْفُ، حَتَّى أَنَّ الْخَتَّانَ لَوْ قَطَعَ الْحَشَفَةَ وَبَرَأَ الْمَقْطُوعُ تَجِبُ عَلَيْهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ؛ لِأَنَّ الزَّائِدَ هُوَ الْحَشَفَةُ وَهُوَ عُضْوٌ كَامِلٌ فَتَجِبُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً،

٩٬٥٤٣

وَإِنْ مَاتَ وَجَبَ عَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ لِمَا ذَكَرْنَا وَهِيَ مِنْ أَنْدَرِ الْمَسَائِلِ وَأَغْرَبِهَا حَيْثُ يَجِبُ الْأَكْثَرُ بِالْبُرْءِ وَبِالْهَلَاكِ أَقَلُّ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَا يَضْمَنُ حَجَّامٌ أَوْ بَزَّاغٌ)

٧٬٩٧٨

قَالَ فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى وَالتَّتِمَّةِ أَيْضًا إذَا شَرَطَ عَلَى الْحَجَّامِ وَالْبَزَّاغِ الْعَمَلَ عَلَى وَجْهٍ لَا يَسْرِي لَا يَصِحُّ هَذَا الشَّرْطُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي وُسْعِهِ ذَلِكَ،

٧٬٩٧٩

وَلَوْ شَرَطَ عَلَى الْقَصَّارِ الْعَمَلَ عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَخَرَّقُ صَحَّ؛ لِأَنَّ فِي وُسْعِهِ ذَلِكَ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ فَصَّادٌ) فَصَدَ الْفَصَّادُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَهُوَ فِي الْآدَمِيِّ وَبَزَغَ مِنْ حَدِّ فَتَحَ وَهُوَ فِي الْحَيَوَانِ يُقَالُ بَزَغَ الْبَيْطَارُ الدَّابَّةَ إذَا شَقَّهَا بِالْمِبْزَغِ وَهُوَ مِثْلُ مِشْرَطِ الْحَجَّامِ كَذَا فِي الْمُغْرِبِ قَالَهُ الْكَاكِيُّ،

٧٬٩٨٠

وَقَالَ الْأَتْقَانِيُّ الْبَطْرُ الشَّقُّ فِي جِلْدٍ أَوْ غَيْرِهِ يُقَالُ بَطَرْت الْجِلْدَ أَبْطُرُهُ وَأَبْطِرُهُ بَطْرًا وَهُوَ أَصْلُ بِنَاءِ الْبَيْطَارِ وَقَالُوا رَجُلٌ بَيْطَرٌ وَبِيَطْرٌ وَمُبَيْطِرٌ وَكُلُّ ذَلِكَ رَاجِعٌ إلَى ذَلِكَ كَذَا فِي الْجَمْهَرَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ مِمَّا ذَكَرْنَا مِنْ قَبْلُ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ

٧٬٩٨١

بِخِلَافِ مَا إذَا هَلَكَ مِنْ عَمَلِ الْقَصَّارِ وَنَحْوِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَرْقِهِ أَوْ تَقْصِيرِهِ؛ لِأَنَّ فِي وُسْعِهِ الْإِتْيَانَ بِالْعَمَلِ الْمُصْلِحِ دُونَ الْمُفْسِدِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْفَسَادَ

٧٬٩٨٢

إمَّا أَنْ يَكُونَ لِخَرْقٍ فِي الْعَمَلِ بِالدَّقِّ لَا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَحْتَمِلُهُ الثَّوْبُ أَوْ لِخُشُونَةٍ فِي الْمِدَقَّةِ أَوْ لِخَلَلٍ فِي الثَّوْبِ بِأَنْ كَانَ فِيهِ حَصَاةٌ أَوْ فَسَادُ طَيٍّ وَغَيْرُ ذَلِكَ وَالرَّجُلُ إذَا كَانَ بَصِيرًا فِي صَنْعَتِهِ يُمْكِنُهُ التَّحَرُّزُ عَنْ ذَلِكَ بِالْمُبَالَغَةِ فِي الْبَحْثِ عَنْ الْخَلَلِ وَالْمُرَاقَبَةِ فِي الدَّقِّ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مُمْكِنًا وَالْمُسْتَأْجِرُ مَا رَضِيَ إلَّا بِهَذَا الشَّرْطِ انْتَفَى الْإِذْنُ بِالْفَسَادِ ضَرُورَةً اهـ

(قَوْلُهُ فَيَضْمَنُ إلَخْ) ؛ لِأَنَّهُ ظَهَرَ مِنْهُ التَّقْصِيرُ وَذَلِكَ بِأَنْ يُوضَعَ ثَلَاثُ أَوْرَاقٍ وَيُقَالَ لِلْحَجَّامِ اضْرِبْ بِمِشْرَطِك عَلَى هَذِهِ الْأَوْرَاقِ وَانْفُذْهُ مِنْ الِاثْنَيْنِ دُونَ الثَّالِثِ،

٧٬٩٨٣

فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ حَاذِقٌ لَا يَضْمَنُ وَإِلَّا ضَمِنَ. اهـ. بَاكِيرٌ.

(قَوْلُهُ تَجِبُ عَلَيْهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ) هَذَا نَقَلَهُ قَاضِيخَانْ فِي جِنَايَةِ فَتَاوَاهُ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.