ولو بان أنّها بيعت بدنانير قيمتها ألفٌ فلا شفعة
الشروح عليها
(وَلَوْ بَانَ أَنَّهَا بِيعَتْ بِدَنَانِيرَ قِيمَتُهَا أَلْفٌ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَقَدْ بَيَّنَّا الْمَسْأَلَةَ بِفُرُوعِهَا فِيمَا تَقَدَّمَ وَفِي الْمُحِيطِ سَلَّمَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ فَقَالَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ كَانَ تَلْجِئَةً لَا يَتَجَدَّدُ شُفْعَتُهُ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَمَا سَلَّمَ لَمْ يَبْقَ لَهُ حَقٌّ فَصَحَّ إقْرَارُهُمَا بِأَنَّ الْبَيْعَ تَلْجِئَةٌ فَكَانَ فَاسِدًا وَلَوْ ثَبَتَ مُعَايَنَةً أَنَّ الْبَيْعَ تَلْجِئَةٌ لَا يَتَجَدَّدُ لِلشَّفِيعِ حَقُّ الشُّفْعَةِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ قَبْلَ التَّسَلُّمِ؛ لِأَنَّ حَقَّ الشَّفِيعِ ثَبَتَ مِنْ حَيْثُ الظَّاهِرُ فَإِقْرَارُهُمَا يَتَضَمَّنُ إبْطَالَ حَقِّهِ فَلَا يُقْبَلُ تَسَلُّمُ الشَّفِيعِ فِي هِبَةٍ بِعِوَضٍ فَظَهَرَ أَنَّهُ بَيْعٌ لَمْ تَعُدْ الشُّفْعَةُ وَلَوْ سَلَّمَ فِي هِبَةٍ بِغَيْرِ شَرْطِ الْعِوَضِ ثُمَّ تَصَادَقَا أَنَّهُ كَانَ بِشَرْطِ الْعِوَضِ فَلَهُ الشُّفْعَةُ وَفِي النَّوَادِرِ وَلَوْ سَلَّمَ الشُّفْعَةَ ثُمَّ جَعَلَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ خِيَارَ يَوْمٍ جَازَ،
فَإِنْ نَقَضَ الْبَائِعُ الْبَيْعَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لَا يَتَجَدَّدُ لِلشَّفِيعِ حَقُّ الشُّفْعَةِ رَوَاهُ ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ وَرَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ لَهُ الشُّفْعَةَ اهـ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ بَانَ أَنَّهَا بِيعَتْ بِدَنَانِيرَ قِيمَتُهَا أَلْفٌ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ) وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَهُوَ اسْتِحْسَانٌ وَالْقِيَاسُ أَنْ يَثْبُتَ لَهُ حَقُّ الشُّفْعَةِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَزُفَرَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ لِأَنَّ الْجِنْسَ مُخْتَلِفٌ حَقِيقَةً وَحُكْمًا وَلِهَذَا جَازَ التَّفَاضُلُ بَيْنَهُمَا فِي الْبَيْعِ
وَكَذَا لَوْ أُجْبِرَ عَلَى أَنْ يُقِرَّ بِالدَّرَاهِمِ فَأَقَرَّ بِالدَّنَانِيرِ كَانَ مُخْتَارًا غَيْرَ مُكْرَهٍ وَلَوْ كَانَا جِنْسًا وَاحِدًا لَمَا صَارَ مُخْتَارًا، وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّهُمَا جِنْسٌ فِي الثَّمَنِيَّةِ، وَكَلَامُنَا فِيهِ وَلِهَذَا يُضَمُّ أَحَدُهُمَا إلَى الْآخَرِ فِي الزَّكَاةِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ: فَلَا شُفْعَةَ لَهُ) أَيْ وَذَلِكَ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ إنَّمَا تَثْبُتُ بِالشَّرِكَةِ أَوْ بِالْجِوَارِ وَلَمْ يُوجَدْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.