وأربعًا لو قرأ في إحدى الأوليين وإحدى الأخريين
الشروح عليها
(وَأَرْبَعًا لَوْ قَرَأَ فِي إحْدَى الْأُولَيَيْنِ وَإِحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ عَلَى رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ لِبَقَاءِ التَّحْرِيمَةِ عِنْدَهُمَا لِمَا عُرِفَ فِي الْأَصْلِ السَّابِقِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ قَضَاءُ الْأُولَيَيْنِ لَا غَيْرَ لِأَنَّ التَّحْرِيمَةَ قَدْ ارْتَفَعَتْ عِنْدَهُ
قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَقَدْ أَنْكَرَ أَبُو يُوسُفَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ عَنْهُ وَقَالَ رَوَيْت لَك عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ رَكْعَتَيْنِ وَمُحَمَّدٌ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ رِوَايَتِهِ عَنْهُ انْتَهَى وَقَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ وَاعْتَمَدَ مَشَايِخُنَا رِوَايَةَ مُحَمَّدٍ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَا حَكَى أَبُو يُوسُفَ مِنْ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ قِيَاسًا وَمَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ اسْتِحْسَانًا ذِكْرُ الْقِيَاسِ وَالِاسْتِحْسَانُ فِي الْأَصْلِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ انْتَهَى وَذَكَرَ قَاضِي خَانْ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَنَّ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدٌ هُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَاعْتَمَدَ الْمَشَايِخُ رِوَايَةَ مُحَمَّدٍ مَعَ تَصْرِيحِهِمْ فِي الْأُصُولُ بِأَنَّ تَكْذِيبَ الْفَرْعِ الْأَصْلَ يُسْقِطُ الرِّوَايَةَ إذَا كَانَ صَرِيحًا وَالْعِبَارَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ مِنْ مِثْلِ الصَّرِيحِ عَلَى مَا يُعْرَفُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَلْيَكُنْ لَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ رِوَايَةٌ بَلْ تَفْرِيعٌ صَحِيحٌ عَلَى أَصْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَإِلَّا فَهُوَ مُشْكِلٌ انْتَهَى وَبِمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ قَاضِي خَانْ ارْتَفَعَ الْإِشْكَالُ لِتَصْرِيحِهِ بِأَنَّهَا ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ كَأَنَّهُ لِثُبُوتِهَا بِالسَّمَاعِ لِمُحَمَّدٍ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ لَا بِوَاسِطَةِ أَبِي يُوسُفَ فَلِذَا اعْتَمَدَهَا الْمَشَايِخُ وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ مَعْزِيًّا إلَى فَخْرِ الْإِسْلَامِ كَانَ أَبُو يُوسُفَ يَتَوَقَّعُ مِنْ مُحَمَّدٍ أَنْ يَرْوِيَ كِتَابًا عَنْهُ فَصَنَّفَ مُحَمَّدٌ هَذَا الْكِتَابَ أَيْ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَأَسْنَدَهُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ إلَى أَبِي حَنِيفَةَ فَلَمَّا عُرِضَ عَلَى أَبِي يُوسُفَ اسْتَحْسَنَهُ وَقَالَ حَفِظَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إلَّا مَسَائِلَ خَطَّأَهُ فِي رِوَايَتِهَا عَنْهُ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ مُحَمَّدٌ اقَالَ حَفِظَتْهَا وَنَسِيَ وَهِيَ سِتُّ مَسَائِلَ مَذْكُورَةٍ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ انْتَهَى وَلَمْ يُبَيِّنْهَا وَذَكَرَ الْعَلَّامَةُ السَّرَّاجُ الْهِنْدِيُّ فِي شَرْحِ الْمُغْنِي فَقَالَ الْأَوْلَى مَسْأَلَةُ تَرْكِ الْقِرَاءَةِ وَقَدْ عَلِمْتهَا الثَّانِيَةُ مُسْتَحَاضَةٌ تَوَضَّأَتْ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ تُصَلِّي حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُ الظُّهْرِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ إنَّمَا رَوَيْت لَك حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الظُّهْرِ الثَّالِثَةُ الْمُشْتَرِي مِنْ الْغَاصِبِ إذَا أَعْتَقَ ثُمَّ أَجَازَ الْمَالِكُ الْبَيْعَ نَفِدَ الْعِتْقُ قَالَ إنَّمَا رَوَيْت لَك أَنَّهُ لَا يَنْفَدُ الرَّابِعَةُ الْمُهَاجِرَةُ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا
وَيَجُوزُ نِكَاحُهَا إلَّا أَنْ تَكُونَ حُبْلَى فَحِينَئِذٍ لَا يَجُوزُ نِكَاحُهَا قَالَ إنَّمَا رَوَيْت لَك أَنَّهُ يَجُوزُ نِكَاحُهَا وَلَكِنْ لَا يَقْرَبُهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَضَعَ الْحَمْلَ الْخَامِسَةُ عَبْدٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ قَتَلَ مَوْلًى لَهُمَا فَعَفَا أَحَدُهُمَا بَطَلَ الدَّمُ كُلُّهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا يَدْفَعُ رُبُعَهُ إلَى شَرِيكِهِ أَوْ يَفْدِيهِ بِرُبُعِ الدِّيَةِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ إنَّمَا حُكِيَتْ لَك عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ كَقَوْلِنَا وَإِنَّمَا الِاخْتِلَافُ الَّذِي رَوَيْتُهُ فِي عَبْدٍ قَتَلَ مَوْلَاهُ عَمْدًا وَلَهُ ابْنَانِ فَعَفَا أَحَدُهُمَا إلَّا أَنَّ مُحَمَّدًا ذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فِيهِمَا وَذَكَرَ قَوْلَ نَفْسِهِ مَعَ أَبِي يُوسُفَ فِي الْأُولَى السَّادِسَةُ رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ ابْنًا لَهُ وَعَبْدًا لَا غَيْرَ فَادَّعَى الْعَبْدُ أَنَّ الْمَيِّتَ كَانَ أَعْتَقَهُ فِي صِحَّتِهِ وَادَّعَى رَجُلٌ عَلَى الْمَيِّتِ أَلْفَ دِينَارٍ وَقِيمَةُ الْعَبْدِ أَلْفٌ فَقَالَ الِابْنُ صَدَقْتُمَا يَسْعَى الْعَبْدُ فِي قِيمَتِهِ وَهُوَ حُرٌّ وَيَأْخُذُهَا الْغَرِيمُ بِدَيْنِهِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ إنَّمَا رَوَيْت لَك مَا دَامَ يَسْعَى فِي قِيمَتِهِ أَنَّهُ عَبْدٌ انْتَهَى
وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إلَى مَسْأَلَةٍ أُخْرَى تَمَامَ الثَّمَانِيَةِ (وَ) هِيَ مَا إذَا قَرَأَ (فِي إحْدَى الْأُولَيَيْنِ) لَا غَيْرَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ أَرْبَعٍ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ رَكْعَتَانِ وَفِي التَّحْقِيقِ هِيَ إشَارَةٌ إلَى خَمْسَةٍ أُخْرَى فَمَسَائِلُ لُزُومِ الْأَرْبَعِ سِتٌّ تَمَامَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ فَإِنَّ مَسْأَلَةَ الْكِتَابِ أَعْنِي مَا إذَا قَرَأَ فِي إحْدَى الْأُولَيَيْنِ وَإِحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ صَادِقَةٌ بِأَرْبَعِ صُوَرٍ لِأَنَّ إحْدَى الْأُولَيَيْنِ صَادِقَةٌ بِصُورَتَيْنِ مَا إذَا قَرَأَ فِي الْأُولَى فَقَطْ أَوْ فِي الثَّانِيَةِ فَقَطْ وَإِحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ صَادِقَةٌ بِصُورَتَيْنِ مَا إذَا قَرَأَ فِي الثَّالِثَةِ فَقَطْ أَوْ فِي الرَّابِعَةِ فَقَطْ وَمَسْأَلَةُ مَا إذَا قَرَأَ فِي إحْدَى الْأُولَيَيْنِ لَا غَيْرَ صَادِقَةٌ بِصُورَتَيْنِ مَا إذَا قَرَأَ فِي الْأُولَى فَقَطْ أَوْ فِي الثَّانِيَةِ فَقَطْ فَصَارَ الْحَاصِلُ أَنَّ مَسَائِلَ تَرْكِ الْقِرَاءَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي الْعِنَايَةِ مُجْمَلَةً وَقَالَ فَعَلَيْك بِتَمْيِيزِ الْمُتَدَاخِلَةِ بِالتَّفْتِيشِ فِي الْأَقْسَامِ وَقَدْ يَسَّرَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ لِلْعَبْدِ الضَّعِيفِ مُفَصَّلَةً مُمَيَّزَةً فَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ وَفِي الْبَدَائِعِ وَلَوْ كَانَ خَلْفَهُ رَجُلٌ اقْتَدَى بِهِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ إمَامِهِ يَقْضِي مَا يَقْضِي إمَامُهُ لِأَنَّ صَلَاةَ الْمُقْتَدِي مُتَعَلِّقَةٌ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ صِحَّةً وَفَسَادًا وَلَوْ تَكَلَّمَ الْمُقْتَدِي وَقَدْ أَتَمَّ الْإِمَامُ الْأَرْبَعَ فَإِنْ تَكَلَّمَ قَبْلَ قُعُودِ الْإِمَامِ فَعَلَيْهِ قَضَاءُ الْأُولَيَيْنِ فَقَطْ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ الشَّفْعَ الْأَخِيرَ وَإِنْ تَكَلَّمَ بَعْدَ قُعُودِهِ قَبْلَ قِيَامِهِ إلَى الثَّالِثَةِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ
وَأَمَّا إذَا قَامَ إلَى الثَّالِثَةِ ثُمَّ تَكَلَّمَ الْمُقْتَدِي لَمْ تُذْكَرْ فِي الْأَصْلِ وَذَكَرَ عِصَامٌ أَنَّ عَلَيْهِ قَضَاءَ أَرْبَعٍ وَخَصَّهُ أَبُو الْمُعِينِ بِقَوْلِهِمَا
أَمَّا عِنْدَ مُحَمَّدٍ فَيَلْزَمُهُ قَضَاءُ الْأَخِيرِ لَا غَيْرَ انْتَهَى وَفِي الْمُحِيطِ وَلَوْ اقْتَدَى بِهِ فِي الْأُخْرَيَيْنِ وَصَلَّاهُمَا مَعَ الْإِمَامِ قَضَى الْأُولَيَيْنِ لِأَنَّهُ بِالِاقْتِدَاءِ الْتَزَمَ مَا لَزِمَ الْإِمَامُ.
(قَوْلُهُ عَلَى رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ) قَيْدٌ لِقَوْلِهِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ
قَالَ فِي الْهِدَايَةِ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَضَى الْأَرْبَعَ
وَكَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ اهـ.
فَقَوْلُهُ وَكَذَا قَالَ فِي الْعِنَايَةِ هُوَ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ قَوْلَهُ بِاتِّفَاقٍ بَيْنَهُمَا بَلْ إنَّمَا هُوَ قَوْلُهُ عَلَى رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ فَصْلٌ أَصَابَ نَحْرَهُ كَمَا تَرَى
(قَوْلُهُ بَلْ تَفْرِيعٌ صَحِيحٌ إلَخْ)
قَالَ فِي النَّهْرِ أَقُولُ: فِي كَوْنِهِ تَخْرِيجًا عَلَى أَصْلِ الْإِمَامِ نَظَرٌ يُوَضِّحُهُ سُلُوكُ طَرِيقِ الْإِسْنَادِ فِي الْحُكْمِ وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ بَلْ حَفِظْتُهَا وَنَسِيَ وَدَعْوَى أَنَّهُ رَوَاهُ بِلَا وَاسِطَةٍ مُنَافٍ لِمَا ادَّعَاهُ مِنْ الرِّوَايَةِ عَنْ الثَّانِي نَعَمْ لَوْ قِيلَ إنَّمَا اعْتَمَدَ الْمَشَايِخُ ذَلِكَ لَا بِنَاءً عَلَى مَا رَوَاهُ عَنْ الثَّانِي بَلْ بِنَاءً عَلَى مَا سَمِعَهُ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ فَإِنَّهُ وَإِنْ بَطَلَتْ رِوَايَتُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ إلَّا أَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ ثُبُوتِهَا مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى فَقَدْ ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّ قَوْلَ مُحَمَّدٍ فِيهِ قِيَاسٌ وَاسْتِحْسَانٌ وَأَنَّ مَا ادَّعَى أَبُو يُوسُفَ رِوَايَتَهُ قِيَاسٌ وَمَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ اسْتِحْسَانٌ ثُمَّ رَأَيْت فِي شَهَادَاتِ فَتْحِ الْقَدِيرِ لَوْ سَمِعَ مِنْ غَيْرِهِ حَدِيثًا ثُمَّ نَسِيَ الْأَصْلُ رِوَايَتَهُ لِلْفَرْعِ ثُمَّ سَمِعَ الْفَرْعَ يَرْوِيهِ عَنْهُ عِنْدَهُمَا لَا يُعْمَلُ بِهِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يُعْمَلُ بِهِ وَمِنْ ذَلِكَ الْمَسَائِلُ الَّتِي رَوَاهَا مُحَمَّدٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَنَسِيَهَا أَبُو يُوسُفَ وَهِيَ سِتَّةٌ فَكَانَ أَبُو يُوسُفَ لَا يَعْتَبِرُ رِوَايَةَ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدٌ لَا يَدَعُ رِوَايَتَهَا عَنْهُ كَذَا قَالُوا وَفِيهِ إشْكَالٌ لِأَنَّ الْمَذْكُورَ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ أَنْكَرَ وَقَالَ مَا رَوَيْت لَك عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ذَلِكَ وَهَذِهِ الصُّورَةُ لَيْسَتْ مِنْ نِسْيَانِ الْأَصْلِ رِوَايَةَ الْفَرْعِ
بِخِلَافِ مَا إذَا نَسِيَ الْأَصْلَ وَلَمْ يَجْزِمْ بِالْإِنْكَارِ فَلَا يَنْبَغِي اعْتِبَارُ قَوْلِ مُحَمَّدٍ إلَّا إذَا صَحَّ اعْتِبَارُ مَا ذَكَرَهُ تَخْرِيجًا عَلَى أَصْلِ أَبِي حَنِيفَةَ اهـ. مُلَخَّصًا.
وَأَجَابَ الْعَلَّامَةُ الْمَقْدِسِيَّ بِقَوْلِهِ أَقُولُ: لَعَلَّهُ حَمَلَهُ مُحَمَّدٌ عَلَى النِّسْيَانِ لِطُولِ الْعَهْدِ وَاشْتِغَالِهِ بِالْقَضَاءِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَبِمَا ذَكَرْنَاهُ إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ مَسَائِلَ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ هِيَ مَا وُجِدَ فِي بَعْضِ كُتِبَ مُحَمَّدٍ الْمَبْسُوطِ وَالزِّيَادَاتِ وَالْجَامِعِ الصَّغِيرِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا ثَابِتَةٌ عَنْهُ
إمَّا مُتَوَاتِرَةً أَوْ مَشْهُورَةً وَهِيَ الطَّبَقَةُ الْأُولَى الثَّانِيَةُ مَسَائِلُ النَّوَادِرِ كالكيسانيات وَالْهَارُونِيَّاتِ وَتُسَمَّى غَيْرَ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لِأَنَّهَا لَمْ تَثْبُتْ عَنْ مُحَمَّدٍ ثُبُوتًا ظَاهِرًا كَالْأُولَى وَالطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ مَا اسْتَنْبَطَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ مِمَّا لَمْ يَجِدُوا فِيهِ رِوَايَةً عَنْ أَصْحَابِ الْمَذْهَبِ كَمَا بَسَطَهُ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي صَدْرِ شَرْحِهِ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُ قَاضِي خَانْ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدٌ هُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ مَعْنَاهُ أَنَّهُ مَذْكُورٌ فِي كُتُبِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ كَانَ لِثُبُوتِهَا بِالسَّمَاعِ إلَخْ رُبَّمَا يُوهِمُ أَنَّ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ مَا سَمِعَهُ مُحَمَّدٌ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ لَا يَكُونَ الْجَامِعُ الصَّغِيرُ مِنْ كُتُبِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لِأَنَّهُ بِوَاسِطَةِ أَبِي يُوسُفَ كَمَا يَأْتِي مَعَ أَنَّهُ نَفْسُهُ صَرَّحَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَدَعَا بِمَا يُشْبِهُ الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ أَنَّهُ مِنْ كُتُبِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ تَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت الْعَلَّامَةَ الْمَقْدِسِيَّ ذَكَرَ نَحْوَ مَا بَحَثْته فِي شَرْحِهِ عَلَى نَظْمِ الْكَنْزِ فَاعْتَرَضَهُ بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْجَوَابِ يَتَوَقَّفُ عَلَى أَنَّ مُرَادَ قَاضِي خَانْ بِظَاهِرِ الرِّوَايَةِ غَيْرُ مَا ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ وَنَحْوِهِ كَالْجَامِعِ الصَّغِيرِ مِنْ كُتُبِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَزَادَ عَلَى مَا قُلْته أَنَّ مُحَصَّلَ كَلَامِهِ هُوَ مَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْكَمَالِ مِنْ التَّفْرِيعِ الصَّحِيحِ عَلَى أَصْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَأَنَّ الْإِشْكَالَ فِي تَصْمِيمِ مُحَمَّدٍ عَلَى مُخَالَفَةِ مَنْ رَوَى عَنْهُ لَا تَرْتَفِعُ
(قَوْلُهُ وَقَدْ أَتَمَّ الْإِمَامُ الْأَرْبَعَ) أَيْ أَتَمَّهَا بَعْدَ تَكَلُّمِ الْمُقْتَدِي كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَكِنَّ الْعِبَارَةَ مُوهِمَةٌ.
(قَوْلُهُ لِلْأَوَّلِ) صَوَابُهُ لِلثَّانِي أَيْ قَوْلُهُ وَعَلَى النَّهْيِ عَنْ قَضَاءِ الْفَرَائِضِ
بقوله: (وأربعًا لو قرأ في إحدى الأوليين) الأولى والثانية لا غير (وإحدى الأخريين) كذلك (و) الثانية ما إذا قرأ (في إحدى الأوليين) لا غير فإنه يقضي أربعًا عندهما قيد بإحدى الأوليين وإحدى الأخريين لأنه لو قرأ في الأوليين أو إحدى الأخريين أو عكسه قضى ركعتين إجماعًا
وكذلك لو قرأ في إحدى الأخريين لا غير ولهذا يصح قضاء الركعتين في تسع وأربع في ست ولا خفاء أنه إذا لم يقعد وقد قرأ في الأوليين/ وأفسد الأخريين أن يقضي أربعًا إجماعًا أو ترك القراءة وقعد ولم يقم يقضي ركعتين
أما إذا قام ولم يقيده بالسجدة ثم أفسدها فإنه يلزمه ركعتان عندهما وعند الثاني أربع والمتداخل لا يخفى.
واعلم أن الأصل عند الإمام إن ترك القراءة في الأوليين يوجب بطلان التحريمة لا في أحدهما لأن كل شفع صلاة على حدة والفساد بالترك في ركعة مجتهد فيه فقضينا بالفساد في حق وجوب القضاء وببقاء التحريمة في حق لزوم الشفع الثاني احتياطًا وعند أبي يوسف إنما يوجب بطلان الأداء لأنها ركن زائد فللصلاة وجود بدونها غير أنه لا صحة للأداء بدونها فإفساد الأداء لا يزيد على تركه وعند محمد ترك القراءة في ركعة يوجب بطلان التحريمة إذا قيدها بالسجدة لأنها تعقد للأفعال ومن ثم لو لم يقرأ أصلاً قضى ركعتين عندهما.
وأربعًا عند الثاني ولو في إحدى الأوليين وإحدى الأخريين قضى أربعًا عندهما وقال محمد: يقضي ركعتين وهذه إحدى المسائل التي أنكرها أبو يوسف على محمد قائلاً ما رويت لك هكذا عن الإمام قيل: أنه توقع عن محمد أن يروي عنه كتابًا فوضع (الجامع الصغير) سالكًا فيه طريق الإسناد بقوله محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة فلما عرض عليه استحسنه وقال: حفظ أبو عبد الله إلا ست مسائل أنكر روايتها عنه فلما بلغ محمدًا قال: بل حفظتها ونسي أولها مسألة القراءة قال: إنما رويت لك أن يقضي ركعتين الثانية مستحاضة توضأت بعد طلوع الشمس تصلي حتى يخرج الظهر قال: إنما رويت لك حتى يدخل وقت الظهر الثالثة إذا أجاز المالك عتق المشتري من الغاضب فقد قال: إنما رويت لك أنه لا ينفد الرابعة لا يجوز نكاح المهاجرة إذا كانت حاملاً قال: إنما رويت لك أنه يجوز ولكن لا يقربها الزوج حتى تضع الخامسة لو قتل عبدها مولى لهما فعفى أحدهما بطل الدم عند الإمام وقالا: بدفع ربعه إلى شريكه أو يفديه بربع الدية قال: إنما رويت لك أن قول الإمام كقولنا وإنما رويته من الخلاف إنما هو في ولا يصلي بعد صلاة مثلها عبد قتل مولاه عمدًا وله وليان فعفى أحدهما فذكر الاختلاف فيهما
وأما قول الإمام مع الثاني في الأولى السادسة مات وترك له ابنًا وعبدًا لا غير فادعى العبد العتق في الصحة وادعى رجل على الميت ألفًا وقيمة العبد ألف فصدقهما الابن سعى العبد في قيمته وهو حر فيأخذها الغريم قال: إنما رويت لك أنه عبد ما دام يسعى كذا في (شرح المغني) للهندواني.
قال فخر الإسلام واعتمد مشايخنا رواية محمد واستشكل في (فتح القدير) بأن المذهب أن الراوي إذا أنكر روايته لا تبقى حجة فليكن عليه الاعتماد لا بناء على روايته بل تخريج صحيح على أصل أبي حنيفة وإلا فمشكل وأجاب في (البحر) بأن محمدًا روى ذلك عن الإمام بلا واسطة لما ذكره قاضي خان في شرح (الجامع الصغير) إنما رواه محمد هو ظاهر الرواية عن الإمام وأقول: في كونه تخريجًا على أصل الإمام نظر يوضحه سلوك طريق الإسناد في الحكم وقول محمد بل حفظتها ونسي ودعوى أنه رواه بلا واسطة مناف لما ادعاه من الرواية عن الثاني نعم لو قيل: إنما اعتمد المشايخ ذلك لا بناء على ما رواه عن الثاني بل بناء على ما سمعه منه من غير واسطة فإنه وإن بطلت روايته من هذا الوجه إلا إنه لا مانع من ثبوتها من طريق أخرى فقد ذكر في (الأصل) أن قول الإمام فيه قياس واستحسان وإن ما ادعى أبو يوسف روايته قياس وما ذكره محمد استحسان ثم رأيت في شهادات (فتح القدير) لو سمع من غيره حديثًا ثم نسي الأصل روايته للفرع ثم سمع الفرع يرويه عنه عندهما لا يعمل به وعند محمد يعمل به ومن ذلك المسائل التي رواها محمد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة ونسيها أبو يوسف وهي ستة فكان أبو يوسف لا يعتبر رواية محمد ومحمد كان لا يدع روايتها عنه كذا قالوا: وفيه إشكال لأن المذكور أن أبا يوسف أنكر وقال: ما رويت لك عن أبي حنيفة ذلك وهذه الصورة ليست من نسيان الأصل رواية الفرع
بخلاف ما إذا نسي الأصل ولم يجزم بالإنكار فلا ينبغي اعتبار قول محمد إلا إذا صح اعتبار ما ذكره تخريجًا على أصل أبي حنيفة انتهى. ملخصًا
(وَأَرْبَعًا لَوْ قَرَأَ فِي إحْدَى الْأُولَيَيْنِ وَإِحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ) أَيْ قَضَى أَرْبَعًا إذَا صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَقَرَأَ فِي رَكْعَةٍ مِنْ كُلِّ شَفْعٍ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ رَكْعَتَيْنِ. وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تَنْقَسِمُ إلَى ثَمَانِيَةِ أَقْسَامٍ وَالْأَصْلُ فِيهَا عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ تَرْكَ الْقِرَاءَةِ فِي الْأُولَيَيْنِ أَوْ فِي إحْدَاهُمَا يُبْطِلُ التَّحْرِيمَةَ إذَا قَيَّدَ الرَّكْعَةَ بِسَجْدَةٍ فَلَا يَصِحُّ الْبِنَاءُ عَلَيْهَا وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تَرْكَ الْقِرَاءَةِ فِي الشَّفْعِ الْأَوَّلِ لَا يُوجِبُ بُطْلَانَ التَّحْرِيمَةِ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ رُكْنٌ زَائِدٌ بِدَلِيلِ وُجُودِ الصَّلَاةِ بِدُونِهَا فِي الْجُمْلَةِ كَصَلَاةِ الْأُمِّيِّ وَالْأَخْرَسِ وَالْمُقْتَدِي وَلِهَذَا مِنْ عَجَزَ عَنْ الْقِرَاءَةِ دُونَ الْأَفْعَالِ تَلْزَمُهُ الصَّلَاةُ وَعَلَى الْعَكْسِ لَا تَلْزَمُهُ لَكِنْ يُوجِبُ فَسَادَ الْأَدَاءِ وَهُوَ لَا يَزِيدُ عَلَى تَرْكِهِ فَلَا تَبْطُلُ التَّحْرِيمَةُ فَيَصِحُّ شُرُوعُهُ فِي الشَّفْعِ الثَّانِي وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تَرْكُ الْقِرَاءَةِ فِي الْأُولَيَيْنِ يُوجِبُ بُطْلَانَ التَّحْرِيمَةِ لِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ عَلَى وُجُوبِهَا فَلَا يَصِحُّ الْبِنَاءُ عَلَيْهِ وَفِي إحْدَاهُمَا مُخْتَلَفٌ فِيهِ فَحَكَمْنَا بِبُطْلَانِهَا فِي حَقِّ لُزُومِ الْقَضَاءِ وَبِبَقَائِهَا فِي حَقِّ لُزُومِ الشَّفْعِ الثَّانِي احْتِيَاطًا فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فَنَقُولُ إذَا لَمْ يَقْرَأْ فِي الْأَرْبَعِ يَقْضِي رَكْعَتَيْنِ عِنْدَهُمَا لِأَنَّ التَّحْرِيمَةَ بَطَلَتْ بِتَرْكِ الْقِرَاءَةِ فِي الْأُولَيَيْنِ فَلَمْ يَصِحَّ شُرُوعُهُ فِي الشَّفْعِ الثَّانِي وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَقْضِي أَرْبَعًا لِأَنَّ التَّحْرِيمَةَ لَا تَبْطُلُ بِتَرْكِ الْقِرَاءَةِ عِنْدَهُ فَصَحَّ شُرُوعُهُ فِي الشَّفْعِ الثَّانِي فَيَقْضِي الْكُلَّ وَلَوْ قَرَأَ فِي الْأُولَيَيْنِ لَا غَيْرُ يَقْضِي الْأُخْرَيَيْنِ بِالْإِجْمَاعِ لِصِحَّةِ الْأُولَيَيْنِ وَفَسَادِ الْأُخْرَيَيْنِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهِمَا وَلَوْ قَرَأَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ فَعَلَيْهِ قَضَاءُ الْأُولَيَيْنِ بِالْإِجْمَاعِ لِأَنَّ التَّحْرِيمَةَ قَدْ بَطَلَتْ بِتَرْكِ الْقِرَاءَةِ فِيهِمَا فَلَمْ يَصِحَّ الشُّرُوعُ فِي الشَّفْعِ الثَّانِي عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ أَبِي يُوسُف يَصِحُّ شُرُوعُهُ فِيهِ لَكِنْ لَمَّا قَرَأَ فِيهِمَا صَحَّتَا وَلَوْ قَرَأَ فِي الْأُولَيَيْنِ وَإِحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ فَعَلَيْهِ قَضَاءُ الْأُخْرَيَيْنِ بِالْإِجْمَاعِ وَلَوْ قَرَأَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ وَإِحْدَى الْأُولَيَيْنِ فَعَلَيْهِ قَضَاءُ الْأُولَيَيْنِ بِالْإِجْمَاعِ وَقَدْ مَرَّ وَجْهُهُ.
وَلَوْ قَرَأَ فِي إحْدَى الْأُولَيَيْنِ وَإِحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ يَقْضِي أَرْبَعًا رَوَاهَا مُحَمَّدٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَنْكَرَ أَبُو يُوسُفَ الرِّوَايَةَ عَنْهُ وَلَمْ يَرْجِعْ مُحَمَّدٌ عَنْهَا وَاعْتَمَدَ الْمَشَايِخُ قَوْلَ مُحَمَّدٍ،
وَكَذَا لَوْ قَرَأَ فِي إحْدَى الْأُولَيَيْنِ لَا غَيْرُ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَقْضِي الْأُولَيَيْنِ فِيهِمَا لِمَا قُلْنَا وَلَوْ قَرَأَ فِي إحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ الْأُولَيَيْنِ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَقْضِي أَرْبَعًا وَلَوْ نَوَى أَنْ يَكُونَ الشَّفْعُ الثَّانِي قَضَاءً عَنْ الشَّفْعِ الْأَوَّلِ وَقَرَأَ فِيهِ لَا يَكُونُ قَضَاءً؛ لِأَنَّهُ أَدَّى الْكُلَّ بِتَحْرِيمَةٍ وَاحِدَةٍ فَلَا يَكُونُ الْبَعْضُ قَضَاءً عَنْ الْبَعْضِ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ قَرَأَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ وَإِحْدَى الْأُولَيَيْنِ) يَشْمَلُ صُورَتَيْنِ أَيْضًا. اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ قَرَأَ فِي إحْدَى الْأُولَيَيْنِ وَإِحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ) يَشْمَلُ أَرْبَعَ صُوَرٍ
(قَوْلُهُ وَلَوْ قَرَأَ فِي إحْدَى الْأُولَيَيْنِ لَا غَيْرُ) يَشْمَلُ صُورَتَيْنِ،
وَكَذَا قَوْلُهُ وَلَوْ قَرَأَ فِي إحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ. اهـ
(قَوْلُهُ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ الْأُولَيَيْنِ عِنْدَهُمَا) ؛ لِأَنَّ شُرُوعَهُ فِي الثَّانِيَةِ لَمْ يَصْلُحْ لِتَرْكِهِ الْقِرَاءَةَ فِي الْأُولَيَيْنِ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَقْضِي أَرْبَعًا) أَيْ لِعَدَمِ بُطْلَانِ التَّحْرِيمَةِ عِنْدَهُ. اهـ. .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.