وبثيابٍ متفاوتةٍ لثلاثةٍ فضاع ثوبٌ ولم يدر أيًّا والوارث يقول لكلٍّ هلك حقّك بطلت
الشروح عليها
(وَبِثِيَابٍ مُتَفَاوِتَةٍ لِثَلَاثَةٍ فَضَاعَ ثَوْبٌ، وَلَمْ يَدْرِ أَيْ وَالْوَارِثُ يَقُولُ لِكُلٍّ هَلَكَ حَقُّك بَطَلَتْ) أَيْ إذَا أَوْصَى بِثَلَاثَةِ ثِيَابٍ مُتَفَاوِتَةٍ، وَهِيَ جَيِّدٌ وَوَسَطٌ وَرَدِيءٌ لِثَلَاثَةِ أَنْفَارٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِثَوْبٍ فَضَاعَ مِنْهَا ثَوْبٌ وَلَا يَدْرِي أَيَّهمْ، وَالْوَارِثُ يَجْحَدُ ذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ هَلَكَ حَقُّك أَوْ حَقُّ أَحَدِكُمْ وَلَا يَدْرِي مَنْ هُوَ الْهَالِكُ فَلَا أَدْفَعُ إلَيْكُمْ شَيْئًا بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ لِأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ مَجْهُولٌ، وَجَهَالَتُهُ تَمْنَعُ صِحَّةَ الْقَضَاءِ، وَتَحْصِيلَ غَرَضِ الْمُوصِي فَيَبْطُلُ كَمَا إذَا أَوْصَى لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ، وَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ وَالْوَارِثُ يَقُولُ إلَى آخِرِهِ، وَمَعْنَى جُحُودِهِمْ أَنْ يَقُولَ الْوَارِثُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الثَّوْبُ الَّذِي هُوَ حَقُّك قَدْ هَلَكَ أَقُولُ: فِي ظَاهِرِ تَعْبِيرِ الْمُؤَلِّفِ هَاهُنَا فَسَادٌ لِأَنَّ هَلَاكَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِيمَا إذَا ضَاعَتْ الْأَثْوَابُ الثَّلَاثَةُ مَعًا، وَالْغَرَضُ فِي وَضْعِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ ضَيَاعَ ثَوْبٍ وَاحِدٍ مِنْهَا غَيْرُ مَعْلُومٍ بِخُصُوصِهِ فَكَيْفَ يَصِحُّ أَنْ يَقُولَ الْوَارِثُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ الثَّوْبُ الَّذِي هُوَ حَقُّك قَدْ هَلَكَ فَإِنَّهُ كَذِبٌ ظَاهِرٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسْمَعَ أَصْلًا فَضْلًا عَنْ أَنْ يَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ.
بَلْ قَوْلُهُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ الثَّوْبُ الَّذِي هُوَ حَقُّك قَدْ هَلَكَ يَقْتَضِي الِاعْتِرَافَ بِكَوْنِ الثَّوْبَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ لِصَاحِبِهِ، وَالْأَوْلَى فِي التَّعْبِيرِ مَا ذُكِرَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ سِيَّمَا لِلصَّدْرِ الشَّهِيدِ وَالْإِمَامِ قَاضِي خَانْ، وَهُوَ أَنَّ الْمُرَادَ بِجُحُودِ الْوَارِثِ أَنْ يَقُولَ حَقُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ بَطَلَ وَلَا نَدْرِي مَنْ بَطَلَ حَقُّهُ،
وَمَنْ بَقِيَ حَقُّهُ فَلَا نُسَلِّمُ إلَيْكُمْ شَيْئًا، وَاَلَّذِي يُمْكِنُ فِي تَوْجِيهِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ مَعْنَى جُحُودِهِ أَنْ يَقُولَ الْوَارِثُ لِكُلِّ وَاحِدٍ بِعَيْنِهِ الثَّوْبُ الَّذِي قَدْ هَلَكَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ حَقَّك فَكَأَنَّهُ سَامَحَ فِي الْعِبَارَةِ بِنَاءً عَلَى ظُهُورِ الْمُرَادِ، وَوَافَقَهُ صَاحِبُ الْكَافِي فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ مَعَ ظُهُورِ كَمَالِهَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَبِثِيَابٍ مُتَفَاوِتَةٍ لِثَلَاثَةٍ فَضَاعَ ثَوْبٌ وَلَمْ يَدْرِ أَيًّا وَالْوَارِثُ يَقُولُ لِكُلٍّ هَلَكَ حَقُّك بَطَلَتْ) أَيْ إذَا أَوْصَى بِثَلَاثَةِ ثِيَابٍ مُتَفَاوِتَةٍ جَيِّدٍ وَوَسَطٍ وَرَدِيءٍ لِثَلَاثَةِ أَنْفُسٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِثَوْبٍ فَضَاعَ مِنْهَا ثَوْبٌ وَلَا يَدْرِي أَيُّهَا هُوَ وَالْوَارِثُ يَجْحَدُ ذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ هَلَكَ حَقُّك أَوْ حَقُّ أَحَدِكُمْ وَلَا أَدْرِي مَنْ هُوَ فَلَا أَدْفَعُ إلَيْكُمْ شَيْئًا بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ مَجْهُولٌ وَجَهَالَتُهُ تَمْنَعُ صِحَّةَ الْقَضَاءِ وَتَحْصِيلَ غَرَضِ الْمُوصِي فَتَبْطُلُ كَمَا إذَا أَوْصَى لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَضَاعَ ثَوْبٌ) أَيْ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي. اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.