ثمّ يدعو حتّى تنجلي الشّمس
الشروح عليها
(قَوْلُهُ ثُمَّ يَدْعُو حَتَّى تَنْجَلِيَ الشَّمْسُ) أَيْ يَدْعُو الْإِمَامُ وَالنَّاسُ مَعَهُ حَتَّى تَنْجَلِيَ الشَّمْسُ لِلْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ أَطْلَقَهُ فَأَفَادَ أَنَّ الدَّاعِيَ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ دَعَا جَالِسًا مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ،
وَإِنْ شَاءَ دَعَا قَائِمًا يَسْتَقْبِلُ النَّاسَ بِوَجْهِهِ قَالَ الْحَلْوَانِيُّ وَهَذَا أَحْسَنُ،
وَلَوْ قَامَ وَدَعَا مُعْتَمِدًا عَلَى عَصًا أَوْ قَوْسٍ كَانَ أَيْضًا حَسَنًا وَأَفَادَ بِكَلِمَةِ
ثُمَّ أَنَّ السُّنَّةَ تَأْخِيرُ الدُّعَاءِ عَنْ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ السُّنَّةُ فِي الْأَدْعِيَةِ وَفِي الْمُحِيطِ، وَلَا يَصْعَدُ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ لِلدُّعَاءِ، وَلَا يَخْرُجُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ثم يدعو) بعد الصلاة جالسًا مستقبلاً القبلة، أو قائمًا يستقبل الناس بوجهه والقوم يؤمنون. قال الحلواني: وهذا أحسن ولو اعتمد على قوس أو عصا كان حسنًا ولا يصعد المنبر للدعاء ولا يخرج كذا في (المحيط) . (حتى تنجلي الشمس) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته،
فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا حتى تنجلي الشمس) .
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (ثُمَّ يَدْعُو حَتَّى تَنْجَلِيَ الشَّمْسُ) لِحَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ:«إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَادْعُوا اللَّهَ وَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ الشَّمْسُ»، وَهَذَا يُفِيدُ اسْتِيعَابَ الْوَقْتِ بِهِمَا أَيْ بِالصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ، وَهُوَ السُّنَّةُ ثُمَّ هُوَ فِي الدُّعَاءِ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ دَعَا جَالِسًا مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ،
وَإِنْ شَاءَ قَائِمًا يَسْتَقْبِلُ النَّاسَ بِوَجْهِهِ وَيُؤَخِّرُ الدُّعَاءَ عَنْ الصَّلَاةِ؛
(قَوْلُهُ اسْتِيعَابَ الْوَقْتِ بِهِمَا) أَيْ بِالصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.