فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَسَتْرُ عَوْرَتِهِ) إقَامَةً لِوَاجِبِ السَّتْرِ وَلِأَنَّ النَّظَرَ إلَيْهَا حَرَامٌ كَمَا فِي عَوْرَةِ الْحَيِّ وَأَطْلَقَ الْعَوْرَةَ فَشَمَلَتْ الْخَفِيفَةَ وَالْغَلِيظَةَ وَصَحَّحَهُ فِي التَّبْيِينِ وَغَايَةِ الْبَيَانِ وَصَحَّحَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُجْتَبَى أَنَّهَا الْعَوْرَةُ الْغَلِيظَةُ تَيْسِيرًا وَلِبُطْلَانِ الشَّهْوَةِ وَجَعَلَهُ فِي الْكَافِي وَالظَّهِيرِيَّةِ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ،

٥٬٢١٥

وَفِي الْمُحِيطِ وَيَغْسِلُ عَوْرَتَهُ تَحْتَ الْخِرْقَةِ بَعْدَ أَنْ يَلُفَّ عَلَى يَدِهِ خِرْقَةً لِتَصِيرَ الْخِرْقَةُ حَائِلَةً بَيْنَ يَدِهِ وَبَيْنَ الْعَوْرَةِ؛ لِأَنَّ اللَّمْسَ حَرَامٌ كَالنَّظَرِ (قَوْلُهُ وَجُرِّدَ) أَيْ مِنْ ثِيَابِهِ لِيُمْكِنَهُمْ التَّنْظِيفُ وَتَغْسِيلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي قَمِيصِهِ خُصُوصِيَّةٌ لَهُ قَالُوا: يُجَرَّدُ كَمَا مَاتَ؛ لِأَنَّ الثِّيَابَ تَحْمَى فَيُسْرِعُ إلَيْهِ التَّغْيِيرُ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وستر عورته) الغليظة والخفيفة هو الصحيح.

٢٬١٠١

وقيل: الغليظة فقط تيسيرًا ورجحه في (الهداية) وغيرها وجعله بعضهم ظاهر الرواية، ثم إذا سترها لف على يده خرقة وغسلها تحاميًا عن مسها (وجرد) من ثيابه لأنه أمكن في التنظيف وقالوا: إنه يجرد كما مات وغسله عليه السلام في الثياب خصوصية

تبيين الحقائقالزيلعي

وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ الشَّعْبِيِّ وَتُكْرَهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ عِنْدَهُ حَتَّى يُغَسَّلَ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَسَتْرُ عَوْرَتِهِ) ؛ لِأَنَّ سَتْرَهَا وَاجِبٌ، وَالنَّظَرُ إلَيْهَا حَرَامٌ كَعَوْرَةِ الْحَيِّ، وَيُسْتَرُ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ إلَى رُكْبَتِهِ يُشَدُّ الْإِزَارُ عَلَيْهِ هُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي حَالَةِ الْحَيَاةِ وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِعَلِيٍّ «لَا تَنْظُرْ إلَى فَخِذِ حَيٍّ، وَلَا مَيِّتٍ».

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَجُرِّدَ) لِيُمْكِنَهُمْ التَّنْظِيفُ قَالُوا يُجَرَّدُ كَمَا مَاتَ؛ لِأَنَّ الثِّيَابَ تَحْمِي فَيُسْرِعُ إلَيْهِ التَّغَيُّرُ،

١٬٤٢٨

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: - رَحِمَهُ اللَّهُ - يُغَسَّلُ فِي قَمِيصٍ وَاسِعِ الْكُمَّيْنِ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - غُسِّلَ فِي قَمِيصِهِ قُلْنَا ذَلِكَ مُخْتَصٌّ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِدَلِيلِ مَا رُوِيَ أَنَّهُمْ قَالُوا نُجَرِّدُهُ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا أَمْ نُغَسِّلُهُ فِي ثِيَابِهِ فَسَمِعُوا هَاتِفًا يَقُولُ لَا تُجَرِّدُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -،

١٬٤٢٩

وَفِي رِوَايَةٍ غَسِّلُوهُ فِي قَمِيصِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَادَتَهُمْ تَجْرِيدُ مَوْتَاهُمْ كَافَّةً فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ وَلِأَنَّهُ يَتَنَجَّسُ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهُ وَيُنَجِّسُ الْمَيِّتَ وَيَشِيعُ بِصَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ

١٬٤٣٠

بِخِلَافِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ إلَّا بَلَلٌ طَيِّبٌ، وَكَانَ طَيِّبًا حَيًّا، وَمَيِّتًا عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: هُوَ الصَّحِيحُ) قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَيُكْتَفَى بِسَتْرِ الْعَوْرَةِ الْغَلِيظَةِ هُوَ الصَّحِيحُ تَيْسِيرًا قَالَ الْكَمَالُ قَوْلُهُ: هُوَ الصَّحِيحُ احْتِرَازٌ عَنْ رِوَايَةِ النَّوَادِرِ أَنَّهُ يُسْتَرُ مِنْ سُرَّتِهِ إلَى رُكْبَتِهِ وَصَحَّحَهَا فِي النِّهَايَةِ بِحَدِيثِ عَلِيِّ الْمَذْكُورِ آنِفًا. اهـ. وَمَا صَحَّحَهُ فِي النِّهَايَةِ صَحَّحَهُ فِي الْمُحِيطِ وَالْمَبْسُوطِ وَشَرْحِ أَبِي نَصْرٍ وَبِهِ قَالَتْ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَاخْتَارَ صَاحِبُ الْمُجْتَبَى ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ كَمَا اخْتَارَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ. اهـ

(قَوْلُهُ: وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِعَلِيٍّ «لَا تَنْظُرْ إلَى فَخِذِ حَيٍّ، وَلَا مَيِّتٍ» ) هَكَذَا فِي نُسَخِ هَذَا الشَّرْحِ وَاَلَّذِي فِي الْفَتْحِ «وَلَا تَنْظُرْ» بِالْوَاوِ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ رَوَى صَاحِبُ السُّنَنِ بِإِسْنَادِهِ إلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَا تُبْرِزْ فَخِذَك وَلَا تَنْظُرْ إلَى فَخِذِ حَيٍّ، وَلَا مَيِّتٍ». اهـ. وَمُرَادُهُ بِصَاحِبِ السُّنَنِ أَبُو دَاوُد. اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.