فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ فَلَوْ كَبَّرَ الْإِمَامُ خَمْسًا لَمْ يُتْبَعْ) ؛ لِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ، وَلَا مُتَابَعَةَ فِيهِ، وَلَمْ يُبَيِّنْ مَاذَا يَصْنَعُ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رِوَايَتَانِ فِي رِوَايَةٍ يُسَلِّمُ لِلْحَالِ، وَلَا يَنْتَظِرُ تَحْقِيقًا لِلْمُخَالَفَةِ،

٥٬٤٠١

وَفِي رِوَايَةٍ يَمْكُثُ حَتَّى يُسَلِّمَ مَعَهُ إذَا سَلَّمَ لِيَكُونَ مُتَابِعًا فِيمَا تَجِبُ فِيهِ الْمُتَابَعَةُ وَبِهِ يُفْتَى كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ وَرَجَّحَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِأَنَّ الْبَقَاءَ فِي حُرْمَةِ الصَّلَاةِ بَعْدَ فَرَاغِهَا لَيْسَ بِخَطَأٍ مُطْلَقًا إنَّمَا الْخَطَأُ فِي الْمُتَابَعَةِ فِي الْخَامِسَةِ،

٥٬٤٠٢

وَفِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ إنَّمَا لَا يُتَابِعُهُ فِي الزَّوَائِدِ عَلَى الْأَرْبَعَةِ إذَا سَمِعَ مِنْ الْإِمَامِ

٥٬٤٠٣

أَمَّا إذَا لَمْ يَسْمَعْ إلَّا مِنْ الْمُبَلِّغِ فَيُتَابِعُهُ وَهَذَا حَسَنٌ، وَهُوَ قِيَاسُ مَا ذَكَرُوهُ فِي تَكْبِيرَاتِ الْعِيدَيْنِ اهـ.

وَذَكَرَ ابْنُ الْمَلَكِ فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ قَالُوا وَيَنْوِي الِافْتِتَاحَ عِنْدَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ لِجَوَازِ أَنَّ تَكْبِيرَةَ الْإِمَامِ لِلِافْتِتَاحِ الْآنَ وَأَخْطَأَ الْمُنَادِي وَقُيِّدَ بِتَكْبِيرَاتِ الْجِنَازَةِ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ فِي الْعِيدِ لَوْ زَادَ عَلَى ثَلَاثٍ فَإِنَّهُ يُتْبَعُ؛ لِأَنَّهُ مُجْتَهَدٌ فِيهَا حَتَّى لَوْ تَجَاوَزَ الْإِمَامُ فِي التَّكْبِيرِ حَدَّ الِاجْتِهَادِ لَا يُتَابَعُ أَيْضًا كَذَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ قَالُوا وَيَنْوِي الِافْتِتَاحَ عِنْدَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ إلَخْ) إنْ كَانَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ عِنْدَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ مَا زَادَ عَلَى الرَّابِعَةِ فَهَلْ يُكَبِّرُ بَعْدَ سُكُوتِ الْمُنَادِي شَيْئًا أَمْ لَا وَمُقْتَضَى كَوْنِهِ يَنْوِي بِذَلِكَ الِافْتِتَاحِ أَنْ يَأْتِيَ بَعْدَهُ بِثَلَاثٍ لِتَتِمَّ صَلَاتُهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ نِيَّةَ الِافْتِتَاحِ لِلِاحْتِيَاطِ فَلَا يُنَافِي أَنْ تَكُونَ صَلَاتُهُ تَامَّةً بِدُونِ زِيَادَةٍ لَكِنْ لَوْ كَبَّرَ الْمُنَادِي خَمْسًا وَقُلْنَا إنَّهُ يَنْوِي بِالْخَامِسَةِ الِافْتِتَاحَ يَكُونُ لَا

٢٬٢٧٣

فَائِدَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّ نِيَّتَهُ لِلِافْتِتَاحِ فِي الْخَامِسَةِ لَا تُفِيدُهُ مَا لَمْ يَأْتِ بَعْدَهَا بِثَلَاثٍ أُخَرَ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَنْوِي الِافْتِتَاحَ بِجَمِيعِ التَّكْبِيرَاتِ الَّتِي أَتَى بِهَا فَفِيهِ أَنَّ النِّيَّةَ لَا تَكُونُ بَعْدَ الْمَنْوِيِّ بَلْ مَعَهُ وَمِنْ أَيْنَ يَعْلَمُ الْمُقْتَدِي أَنَّ الْمُنَادِيَ يَزِيدُ عَلَى الْأَرْبَعَةِ حَتَّى يَنْوِيَ الِافْتِتَاحَ عِنْدَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ كَبَّرَهَا إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّهُ مَتَى كَانَ بَعِيدًا عَنْ الْإِمَامِ وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَسْمَعُ تَكْبِيرَهُ بَلْ يَأْخُذُ مِنْ الْمُنَادِي يَلْزَمُهُ أَنْ يَنْوِيَ بِكُلِّ تَكْبِيرَةٍ الِافْتِتَاحَ لِاحْتِمَالِ خَطَئِهِ فِي الْأُولَى وَأَنَّ الثَّانِيَةَ هِيَ الصَّوَابُ أَوْ أَنَّهُ أَخْطَأَ فِي الثَّانِيَةِ أَيْضًا،

٢٬٢٧٤

وَأَنَّ الثَّالِثَةَ هِيَ الصَّوَابُ، وَهَكَذَا فَيَنْوِي بِالْكُلِّ الِافْتِتَاحَ لِيَكُنْ هَذَا مَعَ بُعْدِهِ لَا يَتَقَيَّدُ بِحَالِ الزِّيَادَةِ عَلَى الْأَرْبَعِ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ وَحِينَئِذٍ فَمَا

٢٬٢٧٥

فَائِدَةُ هَذِهِ النِّيَّةِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَتْ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةُ خَطَأً مِنْ الْمُنَادِي سَبَقَ بِهَا الْإِمَامُ كَانَتْ الثَّالِثَةُ هِيَ الصَّوَابُ،

٢٬٢٧٦

وَكَذَا الرَّابِعَةُ فَيَلْزَمُ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ بِتَكْبِيرَتَيْنِ، وَلَا تَصِحُّ بِدُونِ الْأَرْبَعِ

٢٬٢٧٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ لَنَا وَجْهُ هَذَا الْقَوْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(فلو كبر الإمام عليها خمسًا لم يتبع) / أي: لم يتبعه المقتدي لأنه منسوخ بل يقف ساكتًا حتى يسلم معه على ما عليه الفتوى لأن البقاء في حرمة الصلاة بعد الفراغ منها ليس بخطأ إنما الخطأ في المتابعة هذا إذا سمع من الإمام ولو سمع من المبلغ تابعه وينوي الافتتاح بدل التكبيرة كما في العيد على ما مر

لا زيادة له على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (فَلَوْ كَبَّرَ) الْإِمَامُ (خَمْسًا لَمْ يُتْبَعْ)

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَيَنْتَظِرُ تَسْلِيمَ الْإِمَامِ فِي الْأَصَحِّ) ،

١٬٥٤٧

وَفِي أُخْرَى يُسَلِّمُ كَمَا يُكَبِّرُ الْخَامِسَةَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْبَقَاءَ فِي حُرْمَةِ الصَّلَاةِ بَعْدَ فَرَاغِهَا لَيْسَ بِخَطَأٍ مُطْلَقًا إنَّمَا الْخَطَأُ فِي الْمُتَابَعَةِ فِي الْخَامِسَةِ،

١٬٥٤٨

وَفِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ إنَّمَا لَا يُتَابِعُهُ فِي الزَّائِدِ عَلَى الْأَرْبَعَةِ إذَا سَمِعَ مِنْ الْإِمَامِ

١٬٥٤٩

أَمَّا إذَا لَمْ يَسْمَعْ إلَّا مِنْ الْمُبَلِّغِ فَيُتَابِعُهُ، وَهَذَا تَفْصِيلٌ حَسَنٌ، وَهُوَ قِيَاسُ مَا ذَكَرُوهُ فِي تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ قَالَهُ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. اهـ.

قَوْلُهُ: وَفِي أُخْرَى أَيْ رِوَايَةٍ أُخْرَى. اهـ.

١٬٥٥٠

وَقَوْلُهُ: وَفِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ أَيْ كَرَوْضَةِ الزَّنْدَوَسْتِيِّ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.