ويقوم من الرّجل والمرأة بحذاء الصّدر
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَيَقُومُ مِنْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ بِحِذَاءِ الصَّدْرِ) ؛ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الْقَلْبِ وَفِيهِ نُورُ الْإِيمَانِ فَيَكُونُ الْقِيَامُ عِنْدَهُ إشَارَةٌ إلَى الشَّفَاعَةِ لِإِيمَانِهِ وَهَذَا ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ، وَهُوَ بَيَانُ الِاسْتِحْبَابِ حَتَّى لَوْ وَقَفَ فِي غَيْرِهِ أَجْزَأَهُ كَذَا فِي كَافِي الْحَاكِمِ، وَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - صَلَّى عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا فَقَامَ وَسَطَهَا» لَا يُنَافِي كَوْنُهُ الصَّدْرَ بَلْ الصَّدْرُ وَسَطٌ بِاعْتِبَارِ تَوَسُّطِ الْأَعْضَاءِ إذْ فَوْقَهُ يَدَاهُ وَرَأْسُهُ وَتَحْتَهُ بَطْنُهُ وَفَخِذَاهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ وَقَفَ كَمَا قُلْنَا إلَّا أَنَّهُ مَالَ إلَى الْعَوْرَةِ فِي حَقِّهَا فَظَنَّ الرَّاوِي ذَلِكَ لِتَقَارُبِ الْمَحَلَّيْنِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ويقوم) من (الرجل والمرأة بحذاء الصدر) استحبابًا في ظاهر الرواية عن الإمام لما أنه موضع القلب الذي فيه نور الإيمان وفي القيام عنده إشارة إلى أنه العلة التامة في الشفاعة وفي التعبير بالحذاء إيماء إلى أنه لا يبعد عن الميت
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَقُومُ مِنْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ بِحِذَاءِ الصَّدْرِ) لِمَا رَوَى أَحْمَدُ أَنَّ أَبَا غَالِبٍ قَالَ صَلَّيْت خَلْفَ أَنَسٍ عَلَى جِنَازَةٍ فَقَامَ حِيَالَ صَدْرِهِ؛ وَلِأَنَّ الصَّدْرَ مَحَلُّ الْإِيمَانِ، وَمَعْدِنُ الْحِكْمَةِ وَالْعِلْمِ، وَهُوَ أَبْعَدُ مِنْ الْعَوْرَةِ الْغَلِيظَةِ فَيَكُونُ الْقِيَامُ عِنْدَهُ إشَارَةً إلَى أَنَّ الشَّفَاعَةَ وَقَعَتْ لِأَجْلِ إيمَانِهِ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يَقُومُ مِنْ الرَّجُلِ بِحِذَاءِ صَدْرِهِ،
وَمِنْ الْمَرْأَةِ بِحِذَاءِ وَسَطِهَا؛ لِأَنَّ أَنَسًا فَعَلَ كَذَلِكَ،
وَقَالَ هُوَ السُّنَّةُ، وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ أَنَّهُ قَالَ «صَلَّيْت وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا فَقَامَ وَسَطَهَا» قُلْنَا الْوَسَطُ هُوَ الصَّدْرُ فَإِنَّ فَوْقَهُ يَدَيْهِ وَرَأْسَهُ وَتَحْتَهُ بَطْنَهُ وَرِجْلَيْهِ وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ أَنَسٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.
وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ وَقَفَ عِنْدَ مَنْكِبَيْهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الِاخْتِلَافَ مِنْ الرُّوَاةِ؛ لِأَنَّ الْحَالَ فِي مِثْلِهِ قَدْ يُشْتَبَهُ لِتَقَارُبِ الْمَوْضِعَيْنِ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ النَّاظِرُ إلَيْهِ بَعِيدًا، قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.