فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ فَيُكَفَّنُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ بِلَا غُسْلٍ) بَيَانٌ لِحُكْمِهِ

٥٬٥٥٨

أَمَّا عَدَمُ الْغُسْلِ فَلِحَدِيثِ السُّنَنِ أَنَّهُ «- عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَمَرَ بِقَتْلَى أُحُدٍ أَنْ يُنْزَعَ عَنْهُمْ الْحَدِيدُ وَالْجُلُودُ وَأَنْ يُدْفَنُوا بِدِمَائِهِمْ وَثِيَابِهِمْ» ، وَمَا عَلَّلَ بِهِ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ لِعَدَمِ الْغُسْلِ بِأَنَّهُمْ كَانُوا جَرْحَى فَقَدْ قَالَ السَّرَخْسِيُّ إنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَمَّ الْغُسْلَ بِاعْتِبَارِ الْجِرَاحَةِ لَكَانَ التَّيَمُّمُ مَشْرُوعًا،

٥٬٥٥٩

وَأَمَّا الصَّلَاةُ «فَلِصَلَاتِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى حَمْزَةَ وَغَيْرِهِ يَوْمَ أُحُدٍ» وَلِحَدِيثِ الْبُخَارِيِّ «أَنَّهُ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانِ سِنِينَ» ، وَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّهُمْ أَحْيَاءٌ وَالْحَيُّ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ فَمَدْفُوعٌ بِأَنَّهُ حُكْمٌ أُخْرَوِيٌّ لَا دُنْيَوِيٌّ بِدَلِيلِ ثُبُوتِ أَحْكَامِ الْمَوْتَى لَهُمْ مِنْ قِسْمَةِ تَرِكَاتِهِمْ وَبَيْنُونَةِ نِسَائِهِمْ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّهَا لِلِاسْتِغْفَارِ وَهُمْ مَغْفُورٌ لَهُمْ فَمُنْتَقَضٌ بِالنَّبِيِّ وَالصَّبِيِّ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى النَّبِيِّ لَكَانَ أَوْلَى فَإِنَّ الدُّعَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الصَّبِيِّ لِأَبَوَيْهِ فَمَدْفُوعٌ مِنْ أَنَّ كَلَامَهُ فِي نَفْسِ الصَّلَاةِ لَا فِي الْمَدْعُوِّ لَهُ وَلِأَنَّ الصَّبِيَّ لَيْسَ بِمُسْتَغْنٍ عَنْ الرَّحْمَةِ فَنَفْسُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ رَحْمَةٌ لَهُ وَنَفْسُ الدُّعَاءِ الْوَارِدِ لِأَبَوَيْهِ دُعَاءٌ لَهُ؛

لِأَنَّهُ إذَا كَانَ فَرَطًا لِأَبَوَيْهِ فَقَدْ تَقَدَّمَهُمَا فِي الْخَيْرِ لَا سِيَّمَا، وَقَدْ قَالُوا إنَّ حَسَنَاتِ الصَّبِيِّ لَهُ لَا لِأَبَوَيْهِ، وَلَهُمَا ثَوَابُ التَّعْلِيمِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ فَمَدْفُوعٌ مِنْ أَنَّ كَلَامَهُ فِي نَفْسِ الصَّلَاةِ لَا فِي الْمَدْعُوِّ لَهُ) ذُكِرَ فِي النَّهْرِ أَنَّ هَذَا الْجَوَابَ مَمْنُوعٌ وَاقْتَصَرَ عَلَى الثَّانِي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(فيكفن ويصلى عليه) لأنه - صلى الله عليه وسلم - صلى على شهداء أحد، والشهيد وإن طهر عنه الذنوب إلا أنا لظاهر عنها لا يستغني عن الدعاء كالنبي والصبي كذا في (الهداية) .

٢٬٢٥٣

قال في (الفتح) : ولو اقتصر على النبي لكان أولى لأن الدعاء في الصلاة على الصبي لأبويه،

٢٬٢٥٤

قال في (الحواشي السعدية) : وفيه بحث.

وأقول: لعل وجهه مع كون الدعاء لأبويه فقط بل له أيضاً بكونه فرطاً وما في (البحر) من كلام (الهداية) في نفس الصلاة لا في المدعو له فممنوع،

٢٬٢٥٥

ولو اختلط قتلى المسلمين بقتلى الكفار لم يصل عليهم إلا أن يكون موتى المسلمين أكثر فيصلى عليهم، وينوي بالدعاء أهل الإسلام

تبيين الحقائقالزيلعي

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (فَيُكَفَّنُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ بِلَا غُسْلٍ) ،

١٬٥٣٠

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ لِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَمَرَ بِدَفْنِ شُهَدَاءِ أُحُدٍ فِي دِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُغَسَّلُوا، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ»؛ وَلِأَنَّ الصَّلَاةَ شَفَاعَةٌ، وَهُمْ مُسْتَغْنُونَ عَنْهَا؛ لِأَنَّ السَّيْفَ مَحَّاءٌ لِلذُّنُوبِ؛ وَلِأَنَّ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ تَرْغِيبًا لِغَيْرِهِمْ فِي الشَّهَادَةِ لِيَنَالُوا دَرَجَةَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْهَا

١٬٥٣١

بِخِلَافِ النُّبُوَّةِ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ كَسْبِيَّةٍ فَلَا يُمْكِنُ التَّرْغِيبُ فِيهَا؛ وَلِأَنَّهُمْ أَحْيَاءٌ، عِنْدَ اللَّهِ، وَالصَّلَاةُ شُرِعَتْ فِي حَقِّ الْأَمْوَاتِ، وَلَنَا مَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - صَلَّى عَلَى شُهَدَاءِ أُحُدٍ مَعَ حَمْزَةَ، وَكَانَ يُؤْتَى بِتِسْعَةٍ تِسْعَةٍ وَحَمْزَةُ عَاشِرُهُمْ فَيُصَلِّي عَلَيْهِمْ» الْحَدِيثَ، وَقَدْ صَلَّى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَلَى غَيْرِهِمْ كَمَا رُوِيَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَعْطَى أَعْرَابِيًّا نَصِيبَهُ، وَقَالَ قَسَمْتُهُ لَك فَقَالَ مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ، وَلَكِنْ اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى هَاهُنَا، وَأَشَارَ إلَى حَلْقِهِ فَأَمُوتَ، وَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ ثُمَّ أُتِيَ بِالرَّجُلِ فَأَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ وَكُفِّنَ فِي جُبَّةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَلَّى عَلَيْهِ» الْحَدِيثَ،

١٬٥٣٢

وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «إنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ ثُمَّ انْصَرَفَ إلَى الْمِنْبَرِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ؛ وَلِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْمَيِّتِ شُرِعَتْ إكْرَامًا لَهُ، وَالطَّاهِرُ مِنْ الذَّنْبِ لَا يَسْتَغْنِي عَنْهَا كَالنَّبِيِّ وَالصَّبِيِّ.

وَحَدِيثُ جَابِرٍ نَافٍ، وَمَا رَوَيْنَاهُ مُثْبِتٌ فَكَانَ أَوْلَى؛ وَلِأَنَّ مَا رَوَيْنَاهُ يُوَافِقُ الْأُصُولَ، وَمَا رَوَاهُ يُخَالِفُ فَالْأَخْذُ بِمَا يُوَافِقُ أَوْلَى؛ وَلِأَنَّ جَابِرًا كَانَ مَشْغُولًا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ؛ لِأَنَّهُ اُسْتُشْهِدَ أَبُوهُ، وَعَمُّهُ وَخَالُهُ فَرَجَعَ إلَى الْمَدِينَةِ لِيُدَبِّرَ كَيْفَ يَحْمِلُهُمْ إلَيْهَا ثُمَّ سَمِعَ مُنَادِي، رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تُدْفَنَ الْقَتْلَى فِي مُصَارِعِهِمْ، فَلَمْ يَكُنْ حَاضِرًا حِينَ صَلَّى عَلَيْهِمْ فَرَوَى عَلَى مَا عِنْدَهُ،

١٬٥٣٣

وَفِي ظَنِّهِ، وَمَنْ لَمْ يَغِبْ أَخْبَرَ بِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - صَلَّى عَلَيْهِمْ، وَهَذَا كَمَا رُوِيَ عَنْ أُسَامَةَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - دَخَلَ الْبَيْتَ، وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ، وَكَانَ قَدْ خَرَجَ مِنْ الْكَعْبَةِ لِطَلَبِ الْمَاءِ» وَرَوَى بِلَالٌ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - صَلَّى فِيهِ»، وَأَخَذَ النَّاسُ بِقَوْلِهِ لِكَوْنِهِ لَمْ يَغِبْ؛ وَلِأَنَّهَا لَوْ لَمْ تَكُنْ مَشْرُوعَةً فِي حَقِّهِمْ لَنَبَّهَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى عَدَمِ مَشْرُوعِيَّتِهَا وَعِلَّةِ سُقُوطِهَا كَمَا نَبَّهَ عَلَى تَرْكِ الْغُسْلِ وَعِلَّةِ سُقُوطِهِ «؛ وَلِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - صَلَّى عَلَى غَيْرِ قَتْلَى أُحُدٍ» مِنْ غَيْرِ تَعَارُضٍ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ،

١٬٥٣٤

وَأَمَّا قَوْلُهُ إنَّ الصَّلَاةَ شَفَاعَةٌ، وَهُمْ مُسْتَغْنَوْنَ، عَنْهَا فَفَاسِدٌ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْمَيِّتِ دُعَاءٌ لَهُ، وَلَا يَسْتَغْنِي أَحَدٌ عَنْ الدُّعَاءِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - صُلِّيَ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ، وَأَعْلَى دَرَجَةً وَيُصَلَّى عَلَى الصَّبِيِّ، وَهُوَ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ قَطُّ.

١٬٥٣٥

وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَهُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ اللَّهِ قُلْنَا تِلْكَ الْحَيَاةُ لَيْسَتْ حَيَاةَ الدُّنْيَا، وَإِنَّمَا هِيَ حَيَاةُ الْأُخْرَى، وَهِيَ الْحَيَاةُ الطَّيِّبَةُ وَتِلْكَ لَا تَمْنَعُ مِنْ إجْرَاءِ أَحْكَامِ الْمَوْتَى عَلَيْهِمْ أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ يُدْفَنُونَ وَتُقْسَمُ أَمْوَالُهُمْ بَيْنَ الْوَرَثَةِ وَتَعْتَدُّ نِسَاؤُهُمْ وَتُعْتَقُ أُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِمْ، وَمُدَبَّرُوهُمْ وَتَحِلُّ دُيُونُهُمْ الْمُؤَجَّلَةُ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَامِ.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ «السَّيْفَ مَحَّاءٌ لِلذُّنُوبِ» ) قَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ذَكَرُوهُ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْفِقْهِ حَدِيثًا، وَهُوَ كَذَلِكَ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ، وَإِنَّمَا مُعْتَمَدُ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مَا فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ جَابِرٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُصَلِّ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ». اهـ. اعْلَمْ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ هُمْ الْبَائِعُونَ أَنْفُسَهُمْ بِالْجَنَّةِ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} وَالْبَاءُ تَصْحَبُ الْأَعْوَاضَ فَتَكُونُ الْجَنَّةُ ثَمَنًا، وَقَدْ عُرِفَ أَنَّ الدَّائِنَ إذَا مَلَكَ الْعَبْدَ الْمَدْيُونَ يَسْقُطُ عَنْهُ الدَّيْنُ؛

لِأَنَّ الْمَوْلَى لَا يَسْتَوْجِبُ عَلَى عَبْدِهِ دَيْنًا، وَهُنَا قَدْ سَلَّمَ الْمَبِيعَ، وَهُوَ نَفْسُهُ لَمَّا قُتِلَ فَتَسْقُطُ عَنْهُ الدُّيُونُ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ «السَّيْفُ مَحَّاءٌ لِلذُّنُوبِ» ثُمَّ الْمَبِيعُ إنَّمَا يَصِحُّ عَنْ عَقْلٍ وَتَمْيِيزٍ فَلِهَذَا يُغْسَلُ الصَّبِيُّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ،

١٬٥٩٩

وَإِذَا اُرْتُثَّ يَسْقُطُ حُكْمُ الشَّهَادَةِ؛ لِأَنَّ الِارْتِثَاثَ بِمَنْزِلَةِ امْتِنَاعِ الْبَائِعِ عَنْ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ كَذَا فِي الْمُسْتَصْفَى.

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْمَيِّتِ إلَخْ) قَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يَخْفَى أَنَّ الْمَقْصُودَ الْأَصْلِيَّ مِنْ الصَّلَاةِ نَفْسِهَا الِاسْتِغْفَارُ لَهُ وَالشَّفَاعَةُ وَالتَّكْرِيمُ تُسْتَفَادُ إرَادَتُهَا مِنْ إيجَابِ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ فَنَقُولُ إذَا أَوْجَبَ الصَّلَاةَ عَلَى الْمَيِّتِ عَلَى الْمُكَلَّفِينَ تَكْرِيمًا فَلَأَنْ يُوجِبَهَا عَلَى الشَّهِيدِ أَوْلَى؛ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَهُ الْكَرَامَةَ أَظْهَرُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: كَالنَّبِيِّ وَالصَّبِيِّ) قَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى النَّبِيِّ كَانَ أَوْلَى فَإِنَّ الدُّعَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الصَّبِيِّ لِأَبَوَيْهِ هَذَا وَلَوْ اخْتَلَطَ قَتْلَى الْمُسْلِمِينَ بِقَتْلَى الْكُفَّارِ أَوْ مَوْتَاهُمْ بِمَوْتَاهُمْ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ أَكْثَرَ فَيُصَلَّى عَلَيْهِمْ وَيَنْوِي أَهْلَ الْإِسْلَامِ فِيهَا بِالدُّعَاءِ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.