والكلّ رضاعًا
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَالْكُلُّ رَضَاعًا) بَيَانٌ لِلنَّوْعِ الثَّالِثِ وَهُوَ أَنَّ مَا يَحْرُمُ بِالنَّسَبِ وَالصِّهْرِيَّةِ يَحْرُمُ بِالرَّضَاعِ لِلْآيَةِ وَالْحَدِيثِ حَتَّى لَوْ أَرْضَعَتْ امْرَأَةٌ صَبِيًّا حُرِّمَ عَلَيْهِ زَوْجَةُ زَوْجِ الظِّئْرِ الَّذِي نَزَلَ لَبَنُهَا مِنْهُ؛ لِأَنَّهَا امْرَأَةُ أَبِيهِ مِنْ الرَّضَاعَةِ
وَيَحْرُمُ عَلَى زَوْجِ الظِّئْرِ امْرَأَةُ هَذَا الصَّبِيِّ؛ لِأَنَّهَا امْرَأَةُ ابْنِهِ مِنْ الرَّضَاعَةِ وَفِي شَرْحِ الْوِقَايَةِ: وَهَذَا يَشْمَلُ عِدَّةَ أَقْسَامٍ كَبِنْتِ الْأُخْتِ مَثَلًا تَشْمَلُ الْبِنْتَ الرَّضَاعِيَّةَ لِلْأُخْتِ النَّسَبِيَّةِ وَالْبِنْتَ النَّسَبِيَّةَ لِلْأُخْتِ الرَّضَاعِيَّةِ وَالْبِنْتَ الرَّضَاعِيَّةَ لِلْأُخْتِ الرَّضَاعِيَّةِ اهـ.
وَلَمْ يَسْتَثْنِ الْمُصَنِّفُ هُنَا شَيْئًا وَاسْتَثْنَى فِي كِتَابِ الرَّضَاعِ أُمَّ أَخِيهِ وَأُخْتَ ابْنِهِ وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي لِأَجْلِهِ حُرِّمَ فِي النَّسَبِ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا فِيهِمَا وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ إحْدَى وَعِشْرِينَ صُورَةً وَجَمَعَهَا فِي قَوْلِهِ يُفَارِقُ النَّسَبُ الْإِرْضَاعَ فِي صُوَرْ ... كَأُمٍّ نَافِلَةً أَوْ جَدَّةِ الْوَلَدْ وَأُمِّ عَمٍّ وَأُخْتِ ابْنٍ وَأُمِّ أَخْ ... وَأُمِّ خَالٍ وَعَمَّةِ ابْنٍ اعْتَمَدْ ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ السَّبْعِ
إمَّا أَنْ يَكُونَ الْمُضَافُ رَضَاعِيًّا وَالْمُضَافُ إلَيْهِ نَسَبِيًّا أَوْ عَكْسَهُ أَوْ كُلٌّ مِنْهُمَا رَضَاعِيًّا فَيَجُوزُ لَهُ نِكَاحُ أُمِّ أَخِيهِ رَضَاعًا سَوَاءٌ كَانَتْ الْأُمُّ رَضَاعِيَّةً وَحْدَهَا أَوْ نَسَبِيَّةً وَحْدَهَا أَوْ كُلٌّ مِنْهُمَا رَضَاعِيًّا،
وَكَذَا فِي بَقِيَّةِ الصُّوَرِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(و) حرم أيضاً تزوج (الكل) أي: جميع ما ذكر تحريم تزوجه نسباً، (رضاعاً) أي: من جهة الرضاع لما أخرجه الترمذي من قوله صلى الله عليه وسلم: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) والمناسب في معنى من هنا أن تكون للسببية ولم يستثن شيئاً إحالة على ما سيأتي في الرضاع وسنستوفيه ثمة إن شاء الله/ تعالى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْكُلُّ رَضَاعًا) أَيْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ جَمِيعُ مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنْ الرَّضَاعِ وَهُنَّ أُمُّهُ وَبِنْتُهُ وَأُخْتُهُ وَبَنَاتُ إخْوَتِهِ وَعَمَّتُهُ وَخَالَتُهُ وَأُمُّ امْرَأَتِهِ وَبِنْتُهَا وَامْرَأَةُ أَبِيهِ وَامْرَأَةُ ابْنِهِ كُلُّ ذَلِكَ يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ كَمَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ» وَفِي حَلِيلَةِ الِابْنِ مِنْ الرَّضَاعِ وَامْرَأَةِ الْأَبِ مِنْ الرَّضَاعِ خِلَافُ الشَّافِعِيِّ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ أَنَّ لَبَنَ الْفَحْلِ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ التَّحْرِيمُ، وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِ مَا رَوَيْنَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَبَنَاتُ إخْوَتِهِ) أَيْ وَبَنَاتُ أَخَوَاتِهِ. اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.