وتوارثا قبل الفسخ
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَتَوَارَثَا قَبْلَ الْفَسْخِ) صَادِقٌ بِصُورَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا مَا إذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْبُلُوغِ ثَانِيهِمَا مَا إذَا مَاتَ بَعْدَ الْبُلُوغِ قَبْلَ التَّفْرِيقِ فَإِنَّ الْآخَرَ يَرِثُهُ؛ لِأَنَّ أَصْلَ الْعَقْدِ صَحِيحٌ وَالْمِلْكُ الثَّابِتُ بِهِ قَدْ انْتَهَى بِالْمَوْتِ
بِخِلَافِ مُبَاشَرَةِ الْفُضُولِيِّ إذَا مَاتَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ قَبْلَ الْإِجَازَةِ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ ثَمَّةَ مَوْقُوفٌ فَيَبْطُلُ بِالْمَوْتِ وَهَاهُنَا نَافِذٌ فَيَتَقَرَّرُ بِهِ، أَشَارَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إلَى أَنَّهُ يَحِلُّ لِلزَّوْجِ وَطْؤُهَا قَبْلَ الْفَسْخِ لِمَا ذَكَرْنَا وَإِلَى أَنَّهَا لَوْ بَلَغَتْ وَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَالزَّوْجُ غَائِبٌ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا مَا لَمْ يَحْضُرْ الْغَائِبُ وَلَوْ كَانَ زَوْجُهَا صَبِيًّا لَا يُنْتَظَرُ كِبَرُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِحَضْرَةِ وَالِدِهِ أَوْ وَصِيِّهِ إنْ لَمْ يَأْتِيَا بِمَا يَدْفَعُهَا كَذَا فِي أَحْكَامِ الصِّغَارِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وتوارثا) لو مات أحدهما بعد البلوغ (قبل الفسخ) لدخول هذا تفريغ على اشتراط القضاء فيه فإذا لم يوجد توارثا لثبوت الملك بالنكاح الصحيح بدليل حل الوطء قبل الفسخ لكنه بالموت انتهى. بخلاف الموقوف والفاسد،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَتَوَارَثَا قَبْلَ الْفَسْخِ) ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ صَحِيحٌ وَالْمِلْكَ بِهِ ثَابِتٌ فَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا فَقَدْ انْتَهَى النِّكَاحُ سَوَاءٌ مَاتَ قَبْلَ الْبُلُوغِ أَوْ بَعْدَهُ؛ لِأَنَّ الْفُرْقَةَ بَيْنَهُمَا لَا تَقَعُ إلَّا بِقَضَاءِ الْقَاضِي فَيَتَوَارَثَانِ
وَيَجِبُ الْمَهْرُ كُلُّهُ، وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الدُّخُولِ كَمَا لَوْ وُجِدَ الِاعْتِرَاضُ بِعَدَمِ الْكَفَاءَةِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْقَضَاءِ بِالْفَسْخِ
بِخِلَافِ الْمَوْقُوفِ وَالْفَاسِدِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمَوْقُوفِ) وَالنِّكَاحُ الْمَوْقُوفُ عَلَى الْإِجَازَةِ يَبْطُلُ بِمَوْتٍ مَنْ أَحَدِهِمَا وَلَا يَقَعُ طَلَاقُهُ وَلَا تَفْتَقِرُ الْفُرْقَةُ فِيهِ عَلَى الْقَضَاءِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ نَافِذٍ اهـ. غَايَةٌ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ كَنِكَاحِ الْفُضُولِيِّ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَالْفَاسِدِ) أَيْ فَإِنَّ أَصْلَ الْمِلْكِ فِيهِ لَمْ يَكُنْ ثَابِتًا فَلَا يَثْبُتُ حِلُّ الْوَطْءِ وَالتَّوَارُثِ اهـ. كَاكِيٌّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.