فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَلِلْأَبْعَدِ التَّزْوِيجُ بِغَيْبَةِ الْأَقْرَبِ مَسَافَةَ الْقَصْرِ) أَيْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا؛ لِأَنَّ هَذِهِ وِلَايَةٌ نَظَرِيَّةٌ وَلَيْسَ مِنْ النَّظَرِ التَّفْوِيضُ إلَى مَنْ لَا يُنْتَفَعُ بِرَأْيِهِ فَفَوَّضْنَاهُ إلَى الْأَبْعَدِ وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْحَاكِمِ كَمَا إذَا مَاتَ الْأَقْرَبُ، وَاخْتُلِفَ فِي حَدِّ الْغَيْبَةِ فَذَهَبَ أَكْثَرُ الْمُتَأَخِّرِينَ إلَى أَنَّهَا مُقَدَّرَةٌ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِأَقْصَاهَا غَايَةٌ فَاعْتُبِرَ بِأَدْنَى مُدَّةِ السَّفَرِ، وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَمَا فِي التَّبْيِينِ وَاخْتَارَ أَكْثَرُ الْمَشَايِخِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ أَنَّهَا مُقَدَّرَةٌ بِفَوْتِ الْكُفْءِ الْخَاطِبِ بِاسْتِطْلَاعِ رَأْيِهِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْفَضْلِ وَفِي الْهِدَايَةِ، وَهَذَا أَقْرَبُ إلَى الْفِقْهِ؛

لِأَنَّهُ لَا نَظَرَ فِي إبْقَاءِ وِلَايَتِهِ حِينَئِذٍ وَفِي الْمُجْتَبَى وَالْمَبْسُوطِ وَالذَّخِيرَةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَفِي الْخُلَاصَةِ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي الشَّيْخُ الْإِمَامَ الْأُسْتَاذُ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَلَا تَعَارُضَ بَيْنَ أَكْثَرِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَأَكْثَرِ الْمَشَايِخِ اهـ.

وَهُنَا أَقْوَالٌ أُخَرُ لَكِنَّهَا ضَعِيفَةٌ

٨٬٥٤٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّصْحِيحَ قَدْ اخْتَلَفَ وَالْأَحْسَنُ الْإِفْتَاءُ بِمَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْمَشَايِخِ وَعَلَيْهِ

٨٬٥٤٨

فَرَّعَ قَاضِي خَانْ فِي شَرْحِهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مُخْتَفِيًا بِالْمَدِينَةِ بِحَيْثُ لَا يُوقَفُ عَلَيْهِ تَكُونُ غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً، وَهَذَا أَحْسَنُ؛ لِأَنَّهُ النَّظَرُ وَيَتَفَرَّعُ عَلَى مَا فِي الْمُخْتَصَرِ أَنَّهُ لَا يُزَوَّجُ الْأَبْعَدُ إذَا كَانَ الْأَقْرَبُ بِالْمَدِينَةِ مُخْتَفِيًا

تعليق

وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِعَدَمِ ذِكْرِ سَلْبِ وِلَايَةِ الْأَقْرَبِ إلَى أَنَّهَا بَاقِيَةٌ مَعَ الْغَيْبَةِ حَتَّى لَوْ زَوَّجَهَا الْأَقْرَبُ حَيْثُ هُوَ، اخْتَلَفُوا فِيهِ، وَالظَّاهِرُ هُوَ الْجَوَازُ كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ وَالظَّهِيرِيَّةِ وَلَوْ زُوِّجَا مَعًا أَوْ لَا يُدْرَى السَّابِقُ مِنْ اللَّاحِقِ فَهُوَ بَاطِلٌ كَذَا ذَكَرَهُ الْإِسْبِيجَابِيُّ وَقَيَّدَ بِالْغَيْبَةِ؛ لِأَنَّ الْأَقْرَبَ إذَا عَضَلَهَا يَثْبُتُ لِلْأَبْعَدِ وِلَايَةُ التَّزْوِيجِ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَبِهِ انْدَفَعَ مَا ذَكَرَهُ السُّرُوجِيُّ مِنْ أَنَّهُ تَثْبُتُ لِلْقَاضِي وَقَيَّدَ بِالتَّزْوِيجِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْأَبْعَدِ التَّصَرُّفُ فِي الْمَالِ وَهُوَ لِلْأَقْرَبِ؛

لِأَنَّ رَأْيَهُ مُنْتَفَعٌ بِهِ فِي مَالِهَا بِأَنْ يُنْقَلَ إلَيْهِ لِيَتَصَرَّفَ فِي مَالِهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ قَالُوا إذَا خَطَبَهَا كُفْءٌ وَعَضَلهَا الْوَلِيُّ تَثْبُتُ الْوِلَايَةُ لِلْقَاضِي نِيَابَةً عَنْ الْعَاضِلِ فَلَهُ التَّزْوِيجُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي مَنْشُورِهِ. لَكِنْ مَا الْمُرَادُ بِالْعَضْلِ؟ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ تَزْوِيجِهَا مُطْلَقًا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَعَمَّ مِنْ الْأَوَّلِ وَمِنْ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ تَزْوِيجِهَا مَنْ هَذَا الْخَاطِبِ الْكُفْءِ لِيُزَوِّجَهَا مِنْ كُفْءٍ غَيْرِهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَلَمْ أَرَهُ صَرِيحًا

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَالْأَحْسَنُ الْإِفْتَاءُ بِمَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْمَشَايِخِ) أَيْ مِنْ تَقْدِيرِ الْغَيْبَةِ بِمُدَّةٍ يَفُوتُ فِيهَا الْكُفْءُ الْخَاطِبُ،

٣٬٩٤٢

وَقَالَ فِي الْفَتْحِ إنَّهُ الْأَشْبَهُ بِالْفِقْهِ اهـ.

وَتَقَدَّمَ تَرْجِيحُهُ عَنْ الْهِدَايَةِ وَمَشَى عَلَيْهِ فِي الْمُنْتَقَى وَالِاخْتِيَارِ وَالنُّقَايَةِ

٣٬٩٤٣

قُلْتُ: وَهَلْ الْمُرَادُ بِالْخَاطِبِ مَخْصُوصٌ وَهُوَ الْخَاطِبُ بِالْفِعْلِ أَوْ جِنْسُ الْخَاطِبِ؟ وَالْمُتَبَادِرُ الْأَوَّلُ حَتَّى لَوْ كَانَ الْخَاطِبُ بِالشَّامِ وَالْوَلِيُّ بِمِصْرَ فَإِنْ رَضِيَ الْخَاطِبُ أَنْ يَنْتَظِرَ إلَى اسْتِئْذَانِ الْوَلِيِّ الْأَقْرَبِ لَمْ يَصِحَّ لِلْأَبْعَدِ الْعَقْدُ وَإِلَّا فَلَا، لَكِنْ مَا فَرَّعَهُ قَاضِي خَانْ يُفِيدُ أَنَّ الْمُرَادَ جِنْسُ الْخَاطِبِ بِنَاءً عَلَى الْعَادَةِ مِنْ عَدَمِ انْتِظَارِ الْمُخْتَفِي إذْ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ الْخَاطِبَ بِالْفِعْلِ لَكَانَ الْأَمْرُ مُتَوَقِّفًا عَلَى سُؤَالِهِ، وَأَنَّهُ هَلْ يَنْتَظِرُ أَوْ لَا؟ فَلَعَلَّهُ يَنْتَظِرُ أَيَّامًا رَجَاءَ ظُهُورِهِ فَإِطْلَاقُ الْجَوَابِ فِي عَدِّ ذَلِكَ غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً يُفِيدُ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ خَاطِبًا مَخْصُوصًا إلَّا أَنْ يَكُونَ بِنَاءً عَلَى الْغَالِبِ مِنْ أَنَّهُ مَعَ الِاخْتِفَاءِ لَا يَنْتَظِرُ لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِمُدَّتِهِ وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ وَاخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِهِ، فَقَالَ الْفَضْلِيُّ وَالسَّرَخْسِيُّ وَغَيْرُهُمَا إنَّ مُدَّتَهَا مَا لَمْ يَنْتَظِرْ الْكُفْءُ الْخَاطِبُ حُضُورَهُ أَوْ خَيَّرَهُ الْمُجَوِّزُ لِلنِّكَاحِ أَوْ غَيْرُ الْمُجَوِّزِ

٣٬٩٤٤

فَلَوْ انْتَظَرَهُ الْخَاطِبُ لَمْ يَنْكِحْ الْأَبْعَدُ إلَى آخِرِهِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْمُرَادَ الْمُعَيَّنُ.

(قَوْلُهُ وَإِذَا خَطَبَهَا كُفْءٌ وَعَضَلَهَا الْوَلِيُّ تَثْبُتُ الْوِلَايَةُ لِلْقَاضِي) قَالَ الرَّمْلِيُّ تَقَدَّمَ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّهَا تَنْتَقِلُ إلَى الْأَبْعَدِ فَيُحْمَلُ مَا هُنَا عَلَى مَنْ لَيْسَ لَهَا وَلِيٌّ أَبْعَدُ. اهـ.

وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْمُؤَلِّفِ وَبِهِ انْدَفَعَ مَا ذَكَرَهُ السُّرُوجِيُّ إلَخْ لَكِنْ لِلشُّرُنْبُلَالِيِّ رِسَالَةٌ سَمَّاهَا " كَشْفُ الْمُعْضَلِ فِيمَنْ عَضَلَ " حَقَّقَ فِيهَا عَكْسَ مَا فَهِمَهُ الْمُؤَلِّفُ وَالرَّمْلِيُّ وَأَيَّدَهُ بِالنُّقُولِ فَلَا بَأْسَ بِإِيرَادِ حَاصِلِهَا هُنَا فَنَقُولُ: قَالَ ابْنُ الشِّحْنَةِ عَنْ الْغَايَةِ عَنْ رَوْضَةِ النَّاطِفِيِّ إنْ كَانَ لِلصَّغِيرَةِ أَبٌ امْتَنَعَ عَنْ تَزْوِيجِهَا لَا تَنْتَقِلُ الْوِلَايَةُ إلَى الْجَدِّ اهـ.

وَنَقَلَهُ أَيْضًا عَنْ أَنْفَعِ الْوَسَائِلِ عَنْ الْمُنْتَقَى وَنَصُّهُ: إذَا كَانَ لِلصَّغِيرَةِ أَبٌ امْتَنَعَ عَنْ تَزْوِيجِهَا لَا تَنْتَقِلُ الْوِلَايَةُ إلَى الْجَدِّ بَلْ يُزَوِّجُهَا الْقَاضِي اهـ.

٣٬٩٤٥

وَكَذَا نَقَلَ الْمَقْدِسِيَّ عَنْ الْغَايَةِ أَنَّهُ ثَبَتَ لِلْقَاضِي نِيَابَةً عَنْ الْعَاضِلِ فَلَهُ التَّزَوُّجُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي مَنْشُورِهِ،

٣٬٩٤٦

وَكَذَا نَقَلَ فِي النَّهْرِ عَنْ الْمُحِيطِ أَنَّهُ تَنْتَقِلُ إلَى الْحَاكِمِ وَنَصَّ فِي الْفَيْضِ بِمَا مَرَّ عَنْ الْمُنْتَقَى وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ عِنْدَ قَوْلِهِ وَلِلْأَبْعَدِ التَّزْوِيجُ بِغَيْبَةِ الْأَقْرَبِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ بَلْ يُزَوِّجُهَا الْحَاكِمُ اعْتِبَارًا بِعَضْلِهِ

٣٬٩٤٧

وَقَالَ فِي الْبَدَائِعِ.

وَالشَّافِعِيُّ يَقُولُ إنَّ وِلَايَةَ الْأَقْرَبِ بَاقِيَةٌ كَمَا قَالَ زُفَرُ إلَّا أَنَّهُ امْتَنَعَ دَفْعُ حَاجَتِهَا مِنْ قِبَلِ الْأَقْرَبِ مَعَ قِيَامِ وِلَايَتِهِ عَلَيْهَا بِسَبَبِ الْغَيْبَةِ فَتَثْبُتُ الْوِلَايَةُ لِلسُّلْطَانِ كَمَا إذَا خَطَبَهَا كُفْءٌ وَامْتَنَعَ الْوَلِيُّ مِنْ تَزْوِيجِهَا مِنْهُ لِلْقَاضِي أَنْ يُزَوِّجَهَا، وَالْجَامِعُ دَفْعُ الضَّرَرِ عَنْهَا، ثُمَّ

٣٬٩٤٨

قَالَ فِي تَقْرِيرِ دَلِيلِنَا وَبِهِ تَبَيَّنَ أَنَّ نَقْلَ الْوِلَايَةِ إلَى السُّلْطَانِ أَيْ حَالَ غَيْبَةِ الْأَقْرَبِ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ السُّلْطَانَ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ وَهَاهُنَا لَهَا وَلِيٌّ أَوْ وَلِيَّانِ فَلَا تَثْبُتُ الْوِلَايَةُ لِلسُّلْطَانِ إلَّا عِنْدَ الْعَضْلِ مِنْ الْوَلِيِّ وَلَمْ يُوجَدْ اهـ.

٣٬٩٤٩

وَقَالَ فِي التَّسْهِيلِ وَلَيْسَ هَذَا كَالْعَضْلِ فَإِنَّهُ ثَمَّةَ صَارَ ظَالِمًا بِالِامْتِنَاعِ فَقَامَ السُّلْطَانُ مَقَامَهُ فِي دَفْعِ الظُّلْمِ وَالْأَقْرَبُ غَيْرُ ظَالِمٍ فِي سَفَرِهِ خُصُوصًا الْحَجَّ اهـ.

وَنَحْوُهُ فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ الْمَلَكِيِّ فَهَذِهِ النُّقُولُ تُفِيدُ الِاتِّفَاقَ عِنْدَنَا عَلَى ثُبُوتِهَا بِعَضْلِ الْأَقْرَبِ لِلْقَاضِي فَقَطْ،

٣٬٩٥٠

وَأَمَّا مَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ مِنْ أَنَّهَا تَنْتَقِلُ إلَى الْأَبْعَدِ بِعَضْلِ الْأَقْرَبِ إجْمَاعًا فَالْمُرَادُ بِالْأَبْعَدِ الْقَاضِي؛ لِأَنَّهُ آخِرُ الْأَوْلِيَاءِ فَالتَّفْضِيلُ عَلَى بَابِهِ وَإِلَّا نَاقَضَهُ مَا مَرَّ الْمُفِيدُ وِلَايَةَ الْقَاضِي إجْمَاعًا وَيَدُلُّ عَلَيْهِ ذِكْرُ صَاحِبِ الْفَيْضِ كَلَامَ الْخُلَاصَةِ بَعْدَ قَوْلِهِ إنَّ تَزْوِيجَهُ هُنَا نِيَابَةٌ عَنْ الْعَاضِلِ بِإِذْنِ الشَّرْعِ لَا بِغَيْرِهِ فَهُوَ نَصٌّ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَبْعَدِ الْقَاضِي وَمَا ذَكَرَ فِي الْبَحْرِ وَرَدَّ بِهِ عَلَى السُّرُوجِيِّ لَوْ نَظَرَ إلَى مَا مَرَّ مَا وَسِعَهُ أَنْ يَقُولَهُ بَلْ صَارَ كَالْمُتَنَاقِضِ حَيْثُ ذَكَرَ بَعْدَهُ بِنَحْوِ سَطْرٍ مَا يُخَالِفُهُ اهـ.

مُلَخَّصًا. وَمَنْ رَامَ الزِّيَادَةَ فَلْيَرْجِعْ إلَى تِلْكَ الرِّسَالَةِ فَإِنَّ فِيهَا زِيَادَةَ تَحْقِيقٍ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِحَمْلِ مَا فِي الْخُلَاصَةِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ قَاضٍ، هَذَا وَمَا فِي الْمِنَحِ مِنْ قَاضِي خَانْ أَنَّهُ مَا دَامَ لِلصَّغِيرِ قَرِيبٌ فَالْقَاضِي لَيْسَ بِوَلِيٍّ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَ صَاحِبَيْهِ مَا دَامَ عَصَبَةً اهـ.

قَالَ الْمَرْحُومُ حَامِدٌ أَفَنْدِي الْعِمَادِيُّ فِي فَتَاوِيهِ إنَّ قَاضِي خَانْ ذَكَرَ هَذِهِ الْعِبَارَةَ فِي تَعْدَادِ الْأَوْلِيَاءِ فِي مَسْأَلَةِ الْعَضْلِ فَفِي نَقْلِ الْمِنَحِ لَهَا فِي هَذَا الْمَحَلِّ تَسَامُحٌ اهـ.

أَيْ: أَنَّ مَا فِي الْخَانِيَّةِ بَيَانٌ لِرُتْبَةِ وِلَايَةِ الْقَاضِي وَأَنَّهَا مُؤَخَّرَةٌ عَنْ الْعَصَبَاتِ وَذَوِي الْأَرْحَامِ وَعِنْدَهُمَا عَنْ الْعَصَبَاتِ فَقَطْ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ تَزْوِيجَ الْقَاضِي عِنْدَ عَضْلِ الْأَقْرَبِ لَيْسَ بِطَرِيقِ الْوِلَايَةِ بَلْ بِطَرِيقِ النِّيَابَةِ وَلِذَا يَثْبُتُ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي مَنْشُورِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَلَمْ أَرَهُ صَرِيحًا) قَالَ الرَّمْلِيُّ هَذَا الظَّاهِرُ غَيْرُ ظَاهِرٍ إذْ الْوِلَايَةُ بِالْعَضْلِ نِيَابَةً إنَّمَا انْتَقَلَتْ لِلْقَاضِي لِدَفْعِ الْأَضْرَارِ بِهَا وَلَا يُوجَدُ مَعَ إرَادَةِ التَّزْوِيجِ بِكُفْءٍ غَيْرِهِ تَأَمَّلْ. اهـ.

٣٬٩٥١

قُلْتُ: فِيهِ أَنَّهُ قَدْ يُرِيدُ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ كُفْءٍ آخَرَ لَا تُحِبُّهُ وَلَا تَرْضَى بِهِ فَإِذَا امْتَنَعَ مِنْ تَزْوِيجِهَا مِمَّنْ تَرْضَى بِهِ يَلْزَمُ مَنْعُهَا عَنْ التَّزَوُّجِ أَصْلًا وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الْكَلَامَ فِي الصَّغِيرَةِ وَلَا عِبْرَةَ بِرِضَاهَا وَعَدَمِهِ بَلْ يَنْبَغِي التَّفْصِيلُ بِأَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ الْكُفْءُ الْآخَرُ حَاضِرًا وَامْتَنَعَ الْأَبُ مِنْ تَزْوِيجِهَا مِنْ الْأَوَّلِ وَأَرَادَ تَزْوِيجَهَا مِنْ الثَّانِي لَا يَكُونُ عَاضِلًا؛ لِأَنَّ شَفَقَتَهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ اخْتَارَ لَهَا الْأَنْفَعَ

٣٬٩٥٢

أَمَّا لَوْ حَضَرَ كُفْءٌ وَامْتَنَعَ مِنْ تَزْوِيجِهَا لَهُ وَأَرَادَ انْتِظَارَ كُفْءٍ آخَرَ فَهُوَ عَاضِلٌ؛ لِأَنَّهُ مَتَى حَضَرَ الْكُفْءُ لَا يُنْتَظَرُ غَيْرُهُ خَوْفًا مِنْ فَوْتِهِ وَلِذَا تَنْتَقِلُ الْوِلَايَةُ إلَى الْأَبْعَدِ إذَا غَابَ الْأَقْرَبُ كَمَا مَرَّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(فَصْلٌ فِي الْأَكْفَاءِ)

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وللأبعد التزويج بغيبة الأقرب مسافة القصر) لأن هذه الولاية نظرية ولا نظر في التفويض إلى من لا ينتفع برأيه ففوضناه إلى الأبعد وهو مقدم على الحاكم واختلف في حدها فاختار المصنف أنها مسافة القصر ونسبة في (الهداية) لبعض المتأخرين والشارح لأكثرهم وعليه الفتى إلا أن أكثر المشايخ كما في (الهداية) قدروه بفوت الكفؤ الخاطب لو استطلع رأي الأقرب وهو الأصح كما في (المبسوط) ولا تعارض بين أكثر المتأخرين وأكثر المشايخ والأشبه بالفقه قول أكثر المشايخ كذا في (الفتح) ، وفرع عليه قاضي خان في (الجامع الصغير) ما لو كان مختفياً في المدينة بحيث لا يتوقف عليه تكون غيبة منقطعة وفيه تظهر

٣٬٩٠٩

فائدة الخلاف ولو زوجها حيث هو لا رواية فيه. وينبغي أن لا يجوز لانقطاع ولايته كذا في (المحيط) وجزم به في (المبسوط) .

قال الشارح: وما قالوه في الجنائز من أن الغائب لو كاتب إليه أن قدم زيداً في جنازة الصغير فللأبعد منعه يدل على ذلك إذ لو كانت باقية لما كان له منعه، لكن في (البحر) عن (الخانية) و (الظهيرية) أن الظاهر هو الجواز ولو عضل الولي انتقلت الولاية إلى الأبعد إجماعاً، كما في (الخلاصة) و (البزازية) وفي (المحيط) أنها تنتقل إلى الحاكم ونقل ابن وهبان عن (المجرد) أن تزويج القاضي الصغيرة عند العضل ينفي ثبوت الخيار لها وفي (المنتقى) عن محمد أن لها الخيار والأول بناء على تزويجه عند العضل بطريق النيابة والثاني على أنه بطريق الولاية وفيه إشارة إلى وهم الطرطوسي حيث لم يجعل تزويجه بطريق الولاية انتهى.

وأقوى ما تمسك به الطرطوسي أنهم قالوا بعدم انتقال الولاية إلى الأبعد عند العضل لولية ولو كان فعله بطريق الولاية لتناقض كلامهم لأنه ولي أبعد وأنت خبير بأن ما في (المجرد) لو خرج على أن فعله بطريق الولاية على القولين لاستقام إذ الخلاف ثابت في تزويجه بطريق الولاية أيضاً على ما مر، والتناقض مبني على تسليم عدم انتقال الولاية إلى الأبعد وقد علمت بثبوته إجماعاً ولو سلم فالمراد بالأقرب والأبعد أولياء النسب لا غيرهم كما في (عقد الفرائد)

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلِلْأَبْعَدِ التَّزْوِيجُ بِغَيْبَةِ الْأَقْرَبِ مَسَافَةَ الْقَصْرِ) ،

٢٬٩٧٨

وَقَالَ زُفَرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: لَا يُزَوِّجُهَا أَحَدٌ،

٢٬٩٧٩

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: يُزَوِّجُهَا الْحَاكِمُ اعْتِبَارًا بِعَضْلِهِ لِزُفَرَ أَنَّ وِلَايَةَ الْأَقْرَبِ قَائِمَةٌ وَلِهَذَا لَوْ زَوَّجَهَا حَيْثُ هُوَ جَازَ وَلَا وِلَايَةَ لِلْأَبْعَدِ وَلَا لِلسُّلْطَانِ مَعَ وِلَايَتِهِ فَصَارَ كَمَا إذَا كَانَ حَاضِرًا وَلَنَا أَنَّ هَذِهِ الْوِلَايَةَ نَظَرِيَّةٌ، وَلَيْسَ مِنْ النَّظَرِ التَّفْوِيضُ إلَى مَنْ لَا يَنْتَفِعُ بِرَأْيِهِ فَفَوَّضْنَاهُ إلَى الْأَبْعَدِ وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى السُّلْطَانِ فَصَارَ كَمَا إذَا كَانَ الْأَقْرَبُ مَجْنُونًا أَوْ رَقِيقًا أَوْ كَافِرًا أَوْ مَيِّتًا أَوْ صَغِيرًا وَلَوْ زَوَّجَهَا حَيْثُ هُوَ لَا رِوَايَةَ فِيهِ فَلَنَا أَنْ نَمْنَعَ؛

لِأَنَّهُ لَوْ جَازَ أَدَّى إلَى مَفْسَدَةٍ، بَيَانُهُ أَنَّ الْحَاضِرَ لَوْ زَوَّجَهَا بَعْدَ تَزْوِيجِ الْغَائِبِ لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِذَلِكَ لَدَخَلَ عَلَيْهَا الزَّوْجُ وَهِيَ فِي عِصْمَةِ غَيْرِهِ، وَفَسَادُ هَذَا لَا يَخْفَى فَلَمْ يَبْقَ إلَّا وِلَايَةُ الْأَبْعَدِ وَمَا قَالُوهُ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ أَنَّ الْغَائِبَ إذَا كُتِبَ إلَيْهِ لِيُقَدِّمَ رَجُلًا فِي صَلَاةِ جِنَازَةِ الصَّغِيرِ فَلِلْأَبْعَدِ مَنْعُهُ وَلَوْ كَانَتْ وِلَايَتُهُ بَاقِيَةً لَمَا كَانَ لَهُ مَنْعُهُ كَمَا لَوْ كَانَ حَاضِرًا وَقَدَّمَ غَيْرَهُ، وَلَئِنْ سَلَّمْنَا فَنَقُولُ لِلْأَبْعَدِ بُعْدُ الْقَرَابَةِ وَقُرْبُ التَّدْبِيرِ وَلِلْأَقْرَبِ عَكْسُهُ فَنُزِّلَا مَنْزِلَةَ وَلِيَّيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ فَأَيُّهُمَا عَقَدَ أَوَّلًا نَفَذَ وَلَا يُرَدُّ ثَمَّ قَدْرُ الْغَيْبَةِ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ؛

لِأَنَّهُ لَيْسَ لِأَقْصَاهُ غَايَةٌ فَاعْتُبِرَ بِأَدْنَى مُدَّةِ السَّفَرِ وَهُوَ اخْتِيَارُ أَكْثَرِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى،

٢٬٩٨٠

وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ: الْأَصَحُّ أَنَّهُ مُقَدَّرٌ بِفَوَاتِ الْكُفْءِ الْحَاضِرِ الْخَاطِبِ إلَى اسْتِطْلَاعِ رَأْيِهِ، وَهَذَا أَحْسَنُ؛ لِأَنَّ الْوِلَايَةَ نَظَرِيَّةٌ وَالْكُفْءُ لَا يَتَّفِقُ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَلَا نَظَرَ فِي إبْقَاءِ وِلَايَةِ الْأَقْرَبِ عَلَى وَجْهٍ يَفُوتُ بِهِ الْكُفْءُ وَاخْتَارَ الْقُدُورِيُّ وَابْنُ سَلَمَةَ أَنْ يَكُونَ فِي بَلَدٍ لَا تَصِلُ إلَيْهِ الْقَافِلَةُ فِي السَّنَةِ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ شَرَطَ أَنْ تَكُونَ أَكْثَرَ مِنْ مَسِيرَةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَفِي الْوَاقِعَاتِ وَاخْتَارَ أَكْثَرُ الْمَشَايِخِ الشَّهْرَ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ مِنْ كُوفَةَ إلَى الرَّيِّ وَهُوَ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ مَرْحَلَةً

٢٬٩٨١

وَفِي رِوَايَةٍ مِنْ الرَّيِّ إلَى بَغْدَادَ وَهُوَ عِشْرُونَ مَرْحَلَةً،

٢٬٩٨٢

وَفِي الرَّوْضَةِ هُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ذَكَرَهُ الطَّحَاوِيُّ، وَذَكَرَ الْإِسْبِيجَابِيُّ إنْ كَانَ فِي مَكَان لَا تَخْتَلِفُ إلَيْهِ الْقَوَافِلُ فَهُوَ غَيْبَةٌ مُنْقَطِعَةٌ،

٢٬٩٨٣

وَقِيلَ إنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ تَذْهَبُ إلَيْهِ الْقَوَافِلُ فِي كُلِّ سَنَةٍ، فَلَيْسَتْ بِمُنْقَطِعَةٍ،

٢٬٩٨٤

وَقِيلَ إنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ يَقَعُ إلَيْهِ الْكِرَاءُ بِدَفْعَةٍ وَاحِدَةٍ، فَلَيْسَتْ بِمُنْقَطِعَةٍ،

٢٬٩٨٥

وَمِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ قَالَ: أَنْ لَا يُوقَفَ لَهُ عَلَى أَثَرٍ

٢٬٩٨٦

وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ مِنْ جَابَلْقَا إلَى جَابَلْسَا وَهُمَا مَدِينَتَانِ إحْدَاهُمَا بِالْمَشْرِقِ وَالْأُخْرَى بِالْمَغْرِبِ قَالَ السَّرَخْسِيُّ: هَذَا رُجُوعٌ إلَى قَوْلِ زُفَرَ هَذِهِ الْمَسَافَةُ لَا يُتَصَوَّرُ الْوُصُولُ إلَيْهَا.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُزَوِّجُهَا الْحَاكِمُ) أَيْ لَا الْأَبْعَدُ اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ: اعْتِبَارًا بِعَضْلِهِ) أَيْ فَإِنَّ الْوِلَايَةَ تَنْتَقِلُ فِيهِ إلَى السُّلْطَانِ كَذَا هُنَا اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ صَغِيرًا) وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْعَاضِلِ وَالْغَائِبِ أَنَّ الْعَاضِلَ ظَالِمٌ فَتَنْتَقِلُ إلَى السُّلْطَانِ؛ لِأَنَّ رَفْعَهُ إلَيْهِ وَالْغَائِبَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ سَفَرُهُ لِلْحَجِّ وَالْجِهَادِ فَافْتَرَقَا فَأَشْبَهَ النَّفَقَةَ وَالْحَضَانَةَ فَإِنَّهَا تَنْتَقِلُ إلَى الْأَبْعَدِ اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ زَوَّجَهَا حَيْثُ هُوَ) جَوَابٌ عَنْ اسْتِدْلَالِ زُفَرَ عَلَى قِيَامِ وِلَايَتِهِ حَالَ غَيْبَتِهِ بِأَنَّهُ لَوْ زَوَّجَهَا حَيْثُ هُوَ صَحَّ اتِّفَاقًا فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُسْلَبْ الْوِلَايَةَ شَرْعًا بِغَيْبَتِهِ أَجَابَ بِمَنْعِ صِحَّةِ تَزْوِيجِهِ

٣٬٠٤٤

قَالَ فِي الْمُحِيطِ لَا رِوَايَةَ فِيهِ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجُوزَ لِانْقِطَاعِ وِلَايَتِهِ وَفِي الْمَبْسُوطِ لَا يَجُوزُ اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ: فَأَيُّهُمَا عَقَدَ أَوَّلًا نَفَذَ وَلَا يُرَدُّ) ،

٣٬٠٤٥

وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ لَهُ أَبَوَانِ بِأَنْ ادَّعَيَا وَلَدَ جَارِيَةٍ بَيْنَهُمَا فَإِنَّهُ يَنْفَرِدُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِالتَّزْوِيجِ وَلَا خِيَارَ لِلصَّغِيرِ إذَا بَلَغَ

٣٬٠٤٦

بِخِلَافِ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ فَإِنَّهُ لَا يَنْفَرِدُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِذَلِكَ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ اهـ. أَنْفَعُ الْوَسَائِلِ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا أَحْسَنُ) قَالَ الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ فِي مَبْسُوطِهِ

٣٬٠٤٧

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إذَا كَانَ فِي مَوْضِعٍ لَوْ اُنْتُظِرَ حُضُورُهُ وَاسْتِطْلَاعُ رَأْيِهِ يَفُوتُ الْكُفْءُ، وَعَنْ هَذَا قَالَ قَاضِي خَانْ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لَوْ كَانَ مُخْتَفِيًا بِحَيْثُ لَا يُوقَفُ عَلَيْهِ تَكُونُ غَيْبَتُهُ مُنْقَطِعَةً، وَهَذَا أَحْسَنُ؛ لِأَنَّهُ النَّظَرُ وَفِي النِّهَايَةِ عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْمَشَايِخِ مِنْهُمْ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ وَفِي شَرْحِ الْكَنْزِ أَكْثَرُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَلَى أَدْنَى مُدَّةِ السَّفَرِ وَلَا تَعَارُضَ بَيْنَ أَكْثَرِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَأَكْثَرِ الْمَشَايِخِ وَالْأَشْبَهُ بِالْفِقْهِ قَوْلُ أَكْثَرِ الْمَشَايِخِ اهـ. فَتْحٌ،

٣٬٠٤٨

وَقَالَ الْإِسْبِيجَابِيُّ هُوَ أَقْرَبُ إلَى الصَّوَابِ كَذَا فِي الْغَايَةِ اهـ.

٣٬٠٤٩

وَقَالَ فِي الْهِدَايَةِ، وَهَذَا أَقْرَبُ إلَى الْفِقْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً) وَهُوَ رِوَايَةُ ابْنِ شُجَاعٍ وَالْمُرَادُ بِهِ أَنْ يَصِلَ الْخَبَرُ إلَى الْخَاطِبِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ قَالَ إلَخْ) بِأَنْ كَانَ جَوَّالًا مِنْ مَوْضِعٍ إلَى مَوْضِعٍ أَوْ مَفْقُودًا حَتَّى لَوْ كَانَ مَعَهَا فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ لَا يُوقَفُ عَلَيْهِ مُخْتَفِيًا كَانَتْ غَيْبَتُهُ مُنْقَطِعَةً هُوَ الصَّحِيحُ اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: جَابَلْسَا) فِي الْقَامُوسِ جَابَلْصَا اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.