فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَلِلْحُرَّةِ ضِعْفُ الْأَمَةِ) يَعْنِي إذَا كَانَ لَهُ زَوْجَتَانِ حُرَّةٌ وَأَمَةٌ فَلِلْحُرَّةِ الثُّلُثَانِ مِنْ الْقَسْمِ وَلِلْأَمَةِ الثُّلُثُ بِذَلِكَ وَرَدَ الْأَثَرُ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلِأَنَّ حِلَّ الْأَمَةِ أَنْقَصُ مِنْ حِلِّ الْحُرَّةِ فَلَا بُدَّ مِنْ إظْهَارِ النُّقْصَانِ فِي الْحُقُوقِ وَأَطْلَقَهَا فَشَمِلَ الْمُكَاتَبَةَ، وَالْمُدَبَّرَةَ وَأُمَّ الْوَلَدِ، وَالْمُبَعَّضَةَ لِأَنَّ الرِّقَّ فِيهِنَّ قَائِمٌ،

٩٬٣٥٧

وَفِي الْبَدَائِعِ: وَهَذَا التَّفَاوُتُ فِي السُّكْنَى، وَالْبَيْتُوتَةِ

٩٬٣٥٨

فَأَمَّا فِي الْمَأْكُولِ، وَالْمَشْرُوبِ، وَالْمَلْبُوسِ فَإِنَّهُ يُسَوِّي بَيْنَهُمَا لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْحَاجَاتِ اللَّازِمَةِ وَقَدَّمْنَا أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى اعْتِبَارِ حَالِهِ

٩٬٣٥٩

أَمَّا عَلَى اعْتِبَارِ حَالِهِمَا فَلَا،

٩٬٣٦٠

وَفِي الْمِعْرَاجِ: لَوْ أَقَامَ عِنْدَ امْرَأَتِهِ الْأَمَةِ يَوْمًا ثُمَّ أَعْتَقَتْ لَمْ يُقِمْ عِنْدَ الْحُرَّةِ إلَّا يَوْمًا وَاحِدًا لِاسْتِوَائِهِمَا فِي سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ وَتُجْعَلُ حُرِّيَّتُهَا عِنْدَ انْتِهَاءِ النَّوْبَةِ بِمَنْزِلَةِ حُرِّيَّتِهَا عِنْدَ ابْتِدَاءِ النَّوْبَةِ

٩٬٣٦١

وَكَذَا لَوْ أَقَامَ عِنْدَ حُرَّةٍ يَوْمًا ثُمَّ أُعْتِقَتْ الْأَمَةُ تَحَوَّلَ عَنْهَا إلَى الْمُعْتَقَةِ لِمَا ذَكَرْنَا اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وللحرة) من القسم (ضعف الأمة) ولو مكاتبة أو مبعدة بذلك قضى الصديق وعلي رضي الله تعالى عنهما ولأن حل الأزمة أنقص من حل القوة بدليل أنه لا يجوز نكاحها معها ولا بعدها فلا بد من إظهار النقصان في الحقوق.

٤٬٣٨٠

قال في (البدائع) : وهذا التفاوت في السكنى والبيتوتة يسكن عند الحرة ليلتين وعند الأمة ليلة

٤٬٣٨١

وأما المأكول والمشروب والملبوس فيسوي بينهما، لأن ذلك من الحاجات اللازمة، ولا ينافيه ما في " الغاية "

٤٬٣٨٢

بخلاف النفقة والكسوة والسكنى فإنهم اتفقوا على التسوية فيها لأن المراد بالسكنى فيما في (البدائع) سكناه معها بدليل قوله فيسكن، وما في (الغاية) إسكانه لها في منزل يصفونها لأنه من النفقة وأنت قد علمت أن هذا إنما يتأتى على قول من اعتبر حاله فقط.

٤٬٣٨٣

تنبيه: لم يذكر حكم الواحدة إيذانا أنه لا قسم لها وروى الحسن عن الإمام أنه يجعل لها يوم من أربعة إياهم، وظاهر الرواية أن هذا لا يتعين بل يؤمر الصائم أن يبيت عندها إذا طلبت لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (ولزوجك عليك حقاً) كذا في (المحيط) ، وذكر القاضي في (روحه) أن ما روى الحسن هو قول الإمام أولا ثم رجع عن ذلك،

٤٬٣٨٤

وقال: هذا ليس بشيء كذا في (البدائع)

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلِلْحُرَّةِ ضِعْفُ الْأَمَةِ) رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَالْمُدَبَّرَةُ وَأُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُكَاتَبَةُ كَالْأَمَةِ فِي الْقَسْمِ، وَهَذَا لِأَنَّ حِلَّ الْأَمَةِ أَنْقَصُ مِنْ حِلِّ الْحُرَّةِ وَلَا يُمْكِنُ تَنْصِيفُهُ فَأَظْهَرُ فِي حُقُوقِهِ مِنْ الْقَسْمِ وَالطَّلَاقِ وَفِي حَقِّ الْإِدْخَالِ حَتَّى لَا يَجُوزَ إدْخَالُ الْأَمَةِ عَلَى الْحُرَّةِ وَعَلَى الْعَكْسِ يَجُوزُ وَفِي الْغَايَةِ

٣٬٤٦٠

بِخِلَافِ النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ وَالسُّكْنَى فَإِنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْكِفَايَةِ،

٣٬٤٦١

وَقَالَ فِيهِ اتَّفَقُوا عَلَى التَّسْوِيَةِ فِيهَا وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّهُ فِي النَّفَقَةِ يُعْتَبَرُ حَالُهُمَا عَلَى الْمُخْتَارِ فَكَيْفَ يُدَّعَى الِاتِّفَاقُ فِيهَا عَلَى التَّسْوِيَةِ وَلَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَعْتَبِرُ حَالَ الرَّجُلِ وَحْدَهُ،

٣٬٤٦٢

وَلَوْ أَقَامَ عِنْدَ الْأَمَةِ يَوْمًا فَأَعْتَقَتْ يُقِيمُ عِنْدَ الْحُرَّةِ يَوْمًا،

٣٬٤٦٣

وَكَذَا لَوْ أَقَامَ عِنْدَ الْحُرَّةِ، ثُمَّ عَتَقَتْ الْأَمَةُ يَنْتَقِلُ إلَى الْعَتِيقَةِ؛ لِأَنَّ الْمُنْقِصَ قَدْ زَالَ وَفِي الْأُولَى خِلَافُ زُفَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ حِلَّ الْأَمَةِ أَنْقَصُ) يَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ نِكَاحُهَا مَعَ الْحُرَّةِ وَلَا بَعْدَهَا وَإِنَّمَا يَحِلُّ قَبْلَهَا اهـ.

(قَوْلُهُ: وَفِي الْغَايَةِ بِخِلَافِ النَّفَقَةِ إلَخْ) مُرَادُ صَاحِبِ الْغَايَةِ التَّسْوِيَةُ فِي وُجُوبِ النَّفَقَةِ لَا فِي كَمِّيَّتِهَا فَسَقَطَ النَّظَرُ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ كَذَا نَقَلْته مِنْ خَطِّ شَيْخِنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.