وإن قدر في المدّة ففيؤه الوطء
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَإِنْ قَدَرَ فِي الْمُدَّةِ فَفَيْؤُهُ الْوَطْءُ) لِكَوْنِهِ خَلَفًا عَنْهُ،
فَإِذَا قَدَرَ عَلَى الْأَصْلِ قَبْلَ حُصُولِ الْمَقْصُودِ بِالْبَدَلِ بَطَلَ كَالْمُتَيَمِّمِ إذَا رَأَى الْمَاءَ فِي صَلَاتِهِ قَيَّدَ بِكَوْنِهِ فِي الْمُدَّةِ لِأَنَّهُ لَوْ قَدَرَ عَلَيْهِ بَعْدَهَا لَا يَبْطُلُ، وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَا إذَا كَانَ قَادِرًا وَقْتَ الْإِيلَاءِ ثُمَّ عَجَزَ بِشَرْطِ أَنْ يَمْضِيَ زَمَانٌ يَقْدِرُ عَلَى وَطْئِهَا بَعْدَ الْإِيلَاءِ، وَمَا إذَا كَانَ عَاجِزًا وَقْتَهُ ثُمَّ قَدَرَ فِي الْمُدَّةِ،
وَأَمَّا لَوْ آلَى إيلَاءً مُؤَبَّدًا، وَهُوَ مَرِيضٌ فَبَانَتْ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ ثُمَّ صَحَّ، وَتَزَوَّجَهَا، وَهُوَ مَرِيضٌ فَفَاءَ بِلِسَانِهِ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ، وَصَحَّحُوا قَوْلَهُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ،
وَفِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلصَّدْرِ الْجِمَاعُ أَصْلٌ، وَاللِّسَانُ خَلَفُهُ آلَى فِي مَرَضِهِ، وَفَاءً بِلِسَانِهِ بَطَلَ إيلَاؤُهُ فِي حَقِّ الطَّلَاقِ فَإِنْ صَحَّ قَبْلَ تَمَامِ الْمُدَّةِ تَبْطُلُ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْأَصْلِ كَالْمُتَيَمِّمِ،
وَلَوْ لَمْ يَفِئْ حَتَّى بَانَتْ فَصَحَّ ثُمَّ مَرِضَ فَتَزَوَّجَهَا فَفَيْؤُهُ بِالْجِمَاعِ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ وَزُفَرَ لِأَنَّهُ حَرَامٌ كَالْخَلْوَةِ لَكِنَّهُ بِتَقْصِيرِهِ كَمَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ ثُمَّ آلَى أَوْ آلَى، وَهُوَ صَحِيحٌ ثُمَّ بَانَتْ ثُمَّ مَرِضَ، وَتَزَوَّجَهَا
بِخِلَافِ إنْ تَزَوَّجْتُك فَوَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك آلَى فِي مَرَضِهِ ثُمَّ أَعَادَهُ بَعْدَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ، وَصَحَّ فِي بَعْضِ الْمُدَّةِ فَكَمَا مَرَّ اهـ.
(قَوْلُهُ وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَا إذَا كَانَ قَادِرًا إلَخْ) أَيْ فِي أَنَّ فَيْأَهُ الْوَطْءُ، وَقَوْلُهُ وَمَا إذَا كَانَ عَاجِزًا وَقْتَهُ إلَخْ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَا إذَا كَانَ قَادِرًا فَفِي الصُّورَتَيْنِ لَا يَكُونُ فَيْؤُهُ بِاللِّسَانِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ شُرُوطَ صِحَّةِ الْفَيْءِ بِاللِّسَانِ ثَلَاثَةٌ الْعَجْزُ عِنْدَ الْوَطْءِ، وَدَوَامُهُ مِنْ وَقْتِ الْإِيلَاءِ إلَى مُضِيِّ الْمُدَّةِ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْمُلْتَقَى وَقِيَامُ النِّكَاحِ وَقْتَ الْفَيْءِ بِاللِّسَانِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْبَدَائِعِ
(وإن قدر) المولى على الوطء (في المدة ففيئه الوطء) لأن الفيء بالقول خلف عن الوطء فحيث قدر على الأصل قبل حصول المقصود بالخلف بطل حكمه أنت عليّ حرام إيلاء إن نوى التحريم، أو لم ينو شيئًا وظهار إن نواه، وكذب إن نوى الكذب، وبائنة إن نوى الطلاق، وثلاث إن نواه.
كالمتيمم إذ وجد الماء، ونبه بهذه الجملة على أنه يشترط دوام العجز من وقت الإيلاء إلى مضي مدته، وبقي شرط ثالث نبه عليه في (البدائع) هو قيام النكاح وقت الفيء باللسان حتى لو أبانها ثم فاء بلسانه لم يصح
فلو تزوجها ومضت المدة بانت منه،
(وَإِنْ قَدَرَ فِي الْمُدَّةِ فَفَيْؤُهُ الْوَطْءُ) أَيْ إنْ قَدَرَ عَلَى الْجِمَاعِ فِي مُدَّةِ الْإِيلَاءِ بَعْدَمَا فَاءَ إلَيْهَا بِاللِّسَانِ بَطَلَ ذَلِكَ الْفَيْءُ وَكَانَ فَيْؤُهُ بِالْجِمَاعِ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْفَيْءَ بِاللِّسَانِ خَلَفٌ عَنْ الْفَيْءِ بِالْجِمَاعِ فَإِذَا قَدَرَ عَلَى الْأَصْلِ قَبْلَ حُصُولِ الْمَقْصُودِ بِالْبَدَلِ بَطَلَ كَالْمُتَيَمِّمِ إذَا رَأَى الْمَاءَ. .
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.