فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ فَلَوْ وَطِئَ قَبْلَهُ اسْتَغْفَرَ رَبَّهُ فَقَطْ) أَيْ: لَوْ وَطِئَ قَبْلَ التَّكْفِيرِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ لِأَجْلِ الْوَطْءِ وَالْوَاجِبُ الْكَفَّارَةُ الْأُولَى لِمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي «الْمُظَاهِرِ يُوَاقِعُ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ قَالَ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ» ،

١٢٬٣٤٤

وَأَمَّا الِاسْتِغْفَارُ فَمَنْقُولٌ فِي الْمُوَطَّإِ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ وَالْمُرَادُ مِنْهُ التَّوْبَةُ مِنْ هَذِهِ الْمَعْصِيَةِ وَهِيَ حُرْمَةُ الْوَطْءِ قَبْلَ الْكَفَّارَةِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الِاسْتِغْفَارُ فَمَنْقُولٌ فِي الْمُوَطَّإِ)

٥٬١٠٩

قَالَ فِي الْفَتْحِ، وَأَمَّا ذِكْرُ الِاسْتِغْفَارِ فِي الْحَدِيثِ فَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِهِ وَهُوَ فِي الْمُوَطَّإِ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ وَلَفْظُهُ قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ يُظَاهِرُ ثُمَّ يَمَسُّهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ يَكُفُّ عَنْهَا حَتَّى يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ وَيُكَفِّرَ ثُمَّ قَالَ وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْت اهـ.

٥٬١١٠

وَفِي حَاشِيَةِ نُوحٍ أَفَنْدِي عَلَى الدُّرَرِ قَالَ الشَّيْخُ قَاسِمٌ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الِاخْتِيَارِ ذَكَرَ الِاسْتِغْفَارَ فِيهِ الْإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي الْأَصْلِ فَقَالَ: بَابُ الظِّهَارِ «بَلَغَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ رَجُلًا ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ فَوَقَعَ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ تَعَالَى وَلَا يَعُودَ حَتَّى يُكَفِّرَ» وَبَلَاغَاتُ مُحَمَّدٍ مُسْنَدَةٌ لِمَنْ تَتَبَّعَهَا وَقَدْ أُسْنِدَ هَذَا فِي كِتَابِ الصَّوْمِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ «ظَاهَرَ رَجُلٌ مِنْ امْرَأَتِهِ فَأَبْصَرَهَا فِي الْقَمَرِ وَعَلَيْهَا خَلْخَالُ فِضَّةٍ فَأَعْجَبَتْهُ فَوَقَعَ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ وَلَا يَعُودَ حَتَّى يُكَفِّرَ» وَوَصَلَهُ الْحَاكِمُ بِذِكْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا فَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى الْأَصْلِ مَنْ عَلِمْت فِي رِوَايَةِ الْأَرْبَعَةِ وَالْبَزَّارِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ اهـ. كَلَامُهُ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(فلو وطىء) المظاهر (قبله) أي: قبل التكفير (استغفر ربه) أي: تاب إلى الله تعالى عما وقع منه من ارتكاب حرمة الوطء (فقط) أي: دون أن تجب عليه كفارة أخرى بالوطء كما نقل عن ابن جبير أو غيره أو ثلاث كفارات كما نقل عن الحسن البصري،

٥٬٣٧٨

أما الاستغفار فلم يعرف فيه حديث، نعم في (الموطأ) قال مالك فيمن يظاهر ثم يمسها قبل أن يكفر: يكف عنها حتى يستغفر الله ويكفر فذلك أحسن ما سمعت،

٥٬٣٧٩

وأما عدم تعدد الكفارة فلرواية الترمذي في المظاهر لو واقع قبل أن يكفر قال: كفارة واحدة،

تبيين الحقائقالزيلعي

(فَلَوْ وَطِئَ قَبْلَهُ اسْتَغْفَرَ رَبَّهُ فَقَطْ) أَيْ لَوْ وَطِئَ قَبْلَ التَّكْفِيرِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ تَعَالَى،

٤٬١٧٢

وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ غَيْرُ الْكَفَّارَةِ الْأُولَى،

٤٬١٧٣

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ تَجِبُ عَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ،

٤٬١٧٤

وَقَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ ثَلَاثُ كَفَّارَاتٍ، وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِمَا مَا رُوِيَ «أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ صَخْرٍ حِينَ، وَاقَعَ امْرَأَتَهُ، وَقَدْ كَانَ ظَاهَرَ مِنْهَا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي ظَاهَرْت مِنْ امْرَأَتِي فَوَقَعْت عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ أُكَفِّرَ فَقَالَ مَا حَمَلَك عَلَى ذَلِكَ يَرْحَمُك اللَّهُ فَقَالَ رَأَيْت خَلْخَالَهَا فِي ضَوْءِ الْقَمَرِ قَالَ فَلَا تَقْرَبْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَك اللَّهُ تَعَالَى» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ،

٤٬١٧٥

وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ،

٤٬١٧٦

وَفِي رِوَايَةٍ «قَالَ لَهُ اسْتَغْفِرْ رَبَّك، وَلَا تَعُدْ حَتَّى تُكَفِّرَ»،

٤٬١٧٧

وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ آخَرُ وَاجِبًا عَلَيْهِ لَبَيَّنَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَهُ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ غَيْرُ الْكَفَّارَةِ الْأُولَى) وَأَرَادَ بِالْكَفَّارَةِ الْأُولَى الْكَفَّارَةَ الْوَاجِبَةَ بِالظِّهَارِ عَلَى التَّرْتِيبِ الْمَنْصُوصِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَك) كَذَا فِي حَظِّ الشَّارِحِ وَفِي النُّسَخِ مَا أَمَرَ اللَّهُ

(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ آخَرُ وَاجِبًا عَلَيْهِ لَبَيَّنَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -) قَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ هَذَا اللَّفْظُ أَيْ قَوْلُهُ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي لَا يَكُونُ إلَّا ظِهَارًا أَيَّ شَيْءٍ نَوَى

٣٬٦٧٨

أَمَّا إذَا نَوَى الظِّهَارَ فَظَاهِرٌ

٣٬٦٧٩

وَكَذَا إذَا نَوَى الطَّلَاقَ لِأَنَّ الظِّهَارَ كَانَ طَلَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَنُسِخَ إلَى تَحْرِيمٍ مُؤَقَّتٍ بِالْكَفَّارَةِ فَتَكُونُ نِيَّةُ الطَّلَاقِ نِيَّةَ الْمَنْسُوخِ فَلَا يَصِحُّ وَلِأَنَّ النِّيَّةَ تَعْيِينُ مُحْتَمَلَاتِ اللَّفْظِ وَاللَّفْظَ صَرِيحٌ فِي الظِّهَارِ فَلَا يُحْتَمَلُ غَيْرُهُ فَلَا تَصِحُّ نِيَّةُ الطَّلَاقِ

٣٬٦٨٠

وَكَذَا إذَا نَوَى تَحْرِيمَ الْيَمِينِ لِأَنَّهُ صَرِيحٌ فِي الظِّهَارِ

٣٬٦٨١

وَكَذَا إذَا قَالَ أَرَدْت بِهِ الْخَبَرَ عَنْ الْمَاضِي كَانَ كَذَّابًا فَلَا يُصَدَّقُ قَضَاءً. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.