فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَبَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِأَكْثَرَ مِنْ سُنَّةِ الْفَجْرِ) أَيْ وَمُنِعَ عَنْ التَّنَفُّلِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ بِأَكْثَرَ مِنْ سُنَّتِهِ قَصْدًا لِمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد «لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ إلَّا رَكْعَتَيْنِ»

٢٬٥٩٩

وَفِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ «إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَلَا تُصَلُّوا إلَّا رَكْعَتَيْنِ» قَيَّدْنَا بِكَوْنِهِ قَصْدًا لِمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَلَوْ شَرَعَ فِي التَّطَوُّعِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَةً طَلَعَ الْفَجْرُ قِيلَ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ

٢٬٦٠٠

وَقِيلَ يُتِمُّهَا وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُتِمُّهَا وَلَا تَنُوبُ عَنْ سُنَّةِ الْفَجْرِ عَلَى الْأَصَحِّ وَلَوْ اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ وَقَالَ عَنْ التَّنَفُّلِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِأَكْثَرَ مِنْ سُنَّتِهِ وَبَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ لَأَغْنَاهُ عَنْ التَّطْوِيلِ كَمَا لَا يَخْفَى، وَإِنَّمَا أَتَى بِالْفَجْرِ ثَانِيًا ظَاهِرًا وَلَمْ يَقُلْ بِسُنَّتِهِ مُضْمِرًا؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ سُنَّةَ الْفَجْرِ بِمَعْنَى الزَّمَنِ، وَإِنَّمَا هِيَ سُنَّةُ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ بِأَكْثَرَ مِنْ سُنَّةِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَفِي الْمُجْتَبَى تَخَفُّفُ الْقِرَاءَةُ فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ قُيِّدَ بِالتَّنَفُّلِ؛

لِأَنَّ قَضَاءَ الْفَائِتَةِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْ التَّنَفُّلِ فِيهِ لِحَقِّ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ حَتَّى يَكُونَ كَالْمَشْغُولِ بِهَا؛ لِأَنَّ الْوَقْتَ مُتَعَيِّنٌ لَهَا حَتَّى لَوْ نَوَى تَطَوُّعًا كَانَ عَنْ سُنَّةِ الْفَجْرِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ مِنْهُ فَلَا يَظْهَرُ فِي حَقِّ الْفَرْضِ؛ لِأَنَّهُ فَوْقَهَا وَالْبَحْثُ الْمُتَقَدِّمُ لِابْنِ الْهُمَامِ يَجْرِي هُنَا لِلنَّهْيِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ وَفِي الْعِنَايَةِ.

٢٬٦٠١

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا كَانَ النَّهْيُ فِيهِ لِمَعْنًى فِي الْوَقْتِ أَثَّرَ فِي الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ جَمِيعًا، وَمَا كَانَ لِمَعْنًى فِي غَيْرِهِ أَثَّرَ فِي النَّوَافِلِ دُونَ الْفَرَائِضِ وَمَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ. اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(و) منع أيضا عن التنفل (بعد طلوع الفجر بأكثر) أي: أزيد من صلاة الفجر لما في أبي داود وغيره: " لا صلاة بعد الصبح إلا ركعتين ويخفف القراءة فيهما فقد كان عليه الصلاة والسلام "يقرأ في الأولى الكافرون وفي الثانية بالإخلاص" قيد بالطلوع لأنه لو شرع قبله فلما صلى ركعة طلع أتمها ولا ينوبان عن سنة الفجر في الأصل.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَبَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِأَكْثَرَ مِنْ سُنَّةِ الْفَجْرِ) أَيْ يُكْرَهُ أَنْ يَتَطَوَّعَ بَعْدَمَا طَلَعَ الْفَجْرُ قَبْلَ الْفَرْضِ بِأَكْثَرَ مِنْ سُنَّةِ الْفَجْرِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لِيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ أَلَا لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ إلَّا رَكْعَتَيْنِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ لَا صَلَاةَ إلَّا رَكْعَتَيْنِ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَقَالَتْ حَفْصَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ لَا يُصَلِّي إلَّا رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ «إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَلَا تُصَلُّوا إلَّا رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِصِيغَةِ النَّهْيِ وَلَوْ شَرَعَ فِي النَّفْلِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، ثُمَّ طَلَعَ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَقُومُ عَنْ سُنَّةِ الْفَجْرِ وَلَا يَقْطَعُهُ؛

لِأَنَّ الشُّرُوعَ فِيهِ كَانَ لَا عَنْ قَصْدٍ وَلَوْ صَلَّى الْقَضَاءَ فِي هَذَا الْوَقْتِ جَازَ؛ لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْ التَّنَفُّلِ فِيهِ لِحَقِّ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ حَتَّى يَكُونَ كَالْمَشْغُولِ بِهَا؛ لِأَنَّ الْوَقْتَ مُتَعَيِّنٌ لَهَا حَتَّى لَوْ نَوَى تَطَوُّعًا كَانَ عَنْ سُنَّةِ الْفَجْرِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ مِنْهُ فَلَا يَظْهَرُ فِي حَقِّ الْفَرْضِ؛ لِأَنَّهُ فَوْقَهَا.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.