فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَلَوْ لَهُمْ فِئَةٌ أَجْهَزَ عَلَى جَرِيحِهِمْ وَأُتْبِعَ مُوَلِّيَهُمْ وَإِلَّا لَا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِئَةٌ لَا يُجْهَزُ عَلَى الْجَرِيحِ وَلَا يُتْبَعُ الْمُوَلَّى لِدَفْعِ شَرِّهِمْ بِالْأَوَّلِ كَيْ لَا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَلِانْدِفَاعِ الشَّرِّ دُونَهُ فِي الثَّانِي وَالْفِئَةُ الطَّائِفَةُ وَالْجَمْعُ فُئُونٌ وَفِئَاتٌ وَجَهَزَ عَلَى الْجَرِيحِ كَمَنَعَ وَأَجْهَزَ ثَبَّتَ قَتْلَهُ وَأَسْرَعَهُ وَتَمَّمَ عَلَيْهِ وَمَوْتٌ مُجْهَزٌ وَجَهِيزٌ سَرِيعٌ كَذَا فِي الْقَامُوسِ وَأُتْبِعَ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ لِلْقَتْلِ وَالْأَسْرِ وَمُوَلِّيَهُمْ بِالنَّصْبِ مَفْعُولٌ ثَانٍ وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ وَلَّى تَوْلِيَةً أَدْبَرَ كَتَوَلَّى وَلَمْ يَذْكُرْ حُكْمَ أَسِرْهُمْ وَفِي الْبَدَائِعِ إنْ شَاءَ الْإِمَامُ قَتَلَهُ وَإِنْ شَاءَ حَبَسَهُ لِانْدِفَاعِ شَرِّهِ بِهِ وَيُقَاتَلُ أَهْلُ الْبَغْيِ بِالْمَنْجَنِيقِ وَالْغَرَقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ كَأَهْلِ الْحَرْبِ وَكُلُّ مَنْ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ مِنْ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالشُّيُوخِ وَالْعُمْيَانِ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ إلَّا إذَا قَاتَلُوا فَيُقْتَلُونَ حَالَ الْقِتَالِ وَبَعْدَ الْفَرَاغِ إلَّا الصِّبْيَانَ وَالْمَجَانِينِ وَلَا يَجُوزُ لِلْعَادِلِ أَنْ يَبْتَدِئَ بِقَتْلِ مَحْرَمِهِ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ مُبَاشَرَةً إلَّا إذَا أَرَادَ قَتْلَهُ فَلَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ وَلَوْ بِقَتْلِهِ وَلَهُ أَنْ يَتَسَبَّبَ لِيَقْتُلَهُ غَيْرُهُ كَعَقْرِ دَابَّتِهِ

١٧٬٢٥٦

بِخِلَافِ أَهْلِ الْحَرْبِ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَقْتُلَ مَحْرَمَهُ مِنْهُمْ مُبَاشَرَةً إلَّا الْوَالِدَيْنِ اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ولو لهم) أي: للبغاة (فئة) أي: طائفة يرجعون إليهم جمعة فئات ويجمع على فئون أيضا (أجهز على جريحهم) أي: أثبت قتله وتممه وأسرع عليه كذا في (القاموس) (واتبع موليهم) بالبناء للمفعول فيهما للقتل والأسر دفعا لشرهم كيلا يلتحقا بالفئة ثم إذا أدركه وأسره فإن الإمام يخير بين قتله وحبسه إلى أن يتوب أهل البغي فإذا حبسه أيضا حتى يحدث توبة وينبغي للإمام أن يقتل مدرهم كذا في (السراج) . (وإلا)

٧٬٦٥٤

أي: وإن لم يكن لهم فئة (لا) أي: لا يجهز ولا يتبع لاندفاع الشر بدونه ذلك وهو المطلوب

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَوْ لَهُمْ فِئَةٌ أُجْهِزَ عَلَى جَرِيحِهِمْ وَاتَّبَعَ مُوَلِّيهِمْ) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ قِتَالِهِمْ دَفْعُ شَرِّهِمْ وَذَلِكَ بِمَا ذَكَرْنَا لِأَنَّهُمْ يَرْجِعُونَ إلَى جَمَاعَتِهِمْ فَيَعُودُونَ حَرْبًا عَلَيْنَا وَلَمْ يَحْصُلْ بِذَلِكَ رُجُوعُهُمْ إلَى الْجَمَاعَةِ وَهُوَ الْمَقْصُودُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَإِلَّا لَا) أَيْ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ فِئَةٌ لَا يُجْهِزُ عَلَى جَرِيحِهِمْ وَلَا يَتَّبِعُ مُوَلِّيهِمْ لِمَا رُوِيَ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ أَنَّهُ قَالَ صَرَخَ صَارِخٌ لِعَلِيٍّ يَوْمَ الْجَمَلِ لَا يُقْتَلَنَّ مُدْبِرٌ وَلَا يُذَفَّفُ عَلَى جَرِيحٍ وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ أَلْقَى السِّلَاحَ فَهُوَ آمِنٌ رَوَاهُ سَعِيدٌ وَيَوْمَ الْجَمَلِ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ فِئَةٌ وَلِأَنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ لِدَفْعِ شَرِّهِمْ وَقَدْ انْدَفَعَ بِدُونِهِ فَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا يُقْتَلُ فِي الْوَجْهَيْنِ بِنَاءً عَلَى مَا بَيَّنَّا مِنْ أَصْلِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُمْ إلَّا دَفْعًا وَلَا دَفْعَ فِي قَتْلِهِ بَعْدَ مَا تَرَكَ الْقِتَالَ وَنَحْنُ نَقُولُ الْحُكْمُ يُدَارُ عَلَى الدَّلِيلِ لَا عَلَى حَقِيقَةِ الْقِتَالِ عَلَى مَا بَيَّنَّا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ أُجْهِزَ) ضَبَطَهُ الزَّيْلَعِيُّ لِلْمَفْعُولِ اهـ

(قَوْلُهُ يَوْمَ الْجَمَلِ) وَيَوْمُ الْجَمَلِ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانَ فِيهِ وَقْعَةُ عَائِشَةَ مَعَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - وَإِنَّمَا سُمِّيَ يَوْمَ الْجَمَلِ لِأَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ يَوْمئِذٍ عَلَى الْجَمَلِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَنَحْنُ نَقُولُ الْحُكْمُ يُدَارُ عَلَى الدَّلِيلِ) أَيْ وَهُوَ الِاجْتِمَاعُ. اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.