فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَلَوْ شَرَطَ الْمُشْتَرِي الْخِيَارَ لِغَيْرِهِ صَحَّ وَأَيُّهُمَا أَجَازَ أَوْ نَقَضَ صَحَّ) لِأَنَّ شَرْطَ الْخِيَارِ لِغَيْرِهِ جَائِزٌ اسْتِحْسَانًا لَا قِيَاسًا وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ لِأَنَّهُ مِنْ مَوَاجِبِ الْعَقْدِ فَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُهُ لِغَيْرِهِ كَاشْتِرَاطِ الثَّمَنِ عَلَى غَيْرِ الْمُشْتَرِي وَلَنَا أَنَّ الْخِيَارَ لِغَيْرِ الْعَاقِدِ لَا يَثْبُتُ إلَّا نِيَابَةً عَنْ الْعَاقِدِ فَيُقَدَّمُ الْخِيَارُ لَهُ اقْتِضَاءً ثُمَّ يُجْعَلُ هُوَ نَائِبًا عَنْهُ تَصْحِيحًا لِتَصَرُّفِهِ وَحِينَئِذٍ يَكُونُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا الْخِيَارُ فَأَيُّهُمَا أَجَازَ جَازَ وَأَيُّهُمَا نَقَضَ انْتَقَضَ

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَلَوْ شَرَطَ أَحَدُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ الْخِيَارَ لِأَجْنَبِيٍّ صَحَّ لَكَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ مَا إذَا كَانَ الشَّارِطُ الْبَائِعَ أَوْ الْمُشْتَرِيَ وَلِيَخْرُجَ اشْتِرَاطُ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ فَإِنَّ قَوْلَهُ لِغَيْرِهِ صَادِقٌ بِالْبَائِعِ وَلَيْسَ بِمُرَادٍ وَلِذَا

١٩٬٤١٠

قَالَ فِي الْمِعْرَاجِ. وَالْمُرَادُ مِنْ الْغَيْرِ هُنَا غَيْرُ الْعَاقِدَيْنِ لِيَتَأَتَّى فِيهِ خِلَافُ زُفَرَ قَيَّدَ بِخِيَارِ الشَّرْطِ لِأَنَّ خِيَارَ الْعَيْبِ وَالرُّؤْيَةِ لَا يَثْبُتُ لِغَيْرِ الْعَاقِدَيْنِ كَمَا فِي الْمِعْرَاجِ وَأَفَادَ كَلَامُهُ أَنَّ أَحَدَهُمَا لَوْ أَجَازَ فَقَالَ الْآخَرُ لَا أَرْضَى فَالْبَيْعُ لَازِمٌ وَلَوْ أَمَرَ وَكِيلَهُ بِالْبَيْعِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ فَبَاعَهُ بِلَا شَرْطٍ لَمْ يَجُزْ وَلَوْ بَاعَ وَاشْتَرَطَ كَمَا أَمَرَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُجِيزَ عَلَى الْآمِرِ وَلِلْآمِرِ الْإِجَازَةُ وَلَوْ وَكَّلَهُ بِشِرَاءٍ بِشَرْطٍ لِلْآمِرِ فَاشْتَرَى وَلَمْ يَشْتَرِطْهُ نَفَذَ عَلَيْهِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ولو شرط المشتري الخيار لغيره) أي: لغير العاقد وهو الأجنبي (صح) استحسانا، والقياس أنه لا يصوت وهو قول زفر لأنه من مواهب العقد وهو الأجنبي فلا يجوز اشتراطه لغيره كاشتراط الثمن على غير وأيهما أجاز أو نقض صح فإن أجاز أحدهما ونقض الآخر فالأسبق أحق وإن كانا معه فالفسخ ولو باع عبدين على أنه بالخيار في أحدهما إن فصل وعين صح وإلا لا المشتري، وجه الاستحسان أن الخيار لغير العاقد لا يخبت إلا نيابة عن العاقد فيقدم له الخيار ثم يجعل هو نائبًا عنه تصحيحه لتصرفه وهو الوجه يقتضي أن البائع لو شرطه لغيره صح، ولم أره صريحًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَوْ شَرَطَ الْمُشْتَرِي الْخِيَارَ لِغَيْرِهِ صَحَّ وَأَيُّهُمَا أَجَازَ أَوْ نَقَضَ صَحَّ) أَيْ أَجَازَ الْمُشْتَرِي أَوْ مَنْ شُرِطَ لَهُ الْخِيَارُ أَوْ نَقَضَهُ جَازَ،

٦٬٢٩٢

وَقَالَ زُفَرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ الْخِيَارِ لِغَيْرِ الْعَاقِدِ وَهُوَ الْقِيَاسُ؛ لِأَنَّ الْخِيَارَ مِنْ مُوَاجَبِ الْعَقْدِ وَمِنْ أَحْكَامِهِ فَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُهُ لِغَيْرِ الْعَاقِدِ كَاشْتِرَاطِ الثَّمَنِ عَلَى غَيْرِهِ وَهَذَا؛ لِأَنَّ اشْتِرَاطَ مَا لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ مُفْسِدٌ وَفِيهِ ذَلِكَ فَيَفْسُدُ وَلَنَا أَنَّ اشْتِرَاطَ الْخِيَارِ لِغَيْرِ الْعَاقِدِ اشْتِرَاطٌ لِلْعَاقِدِ؛ لِأَنَّهُ لَا وَجْهَ لِإِثْبَاتِ الْخِيَارِ لِغَيْرِ الْعَاقِدِ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ وَيُمْكِنُ إثْبَاتُهُ بِطَرِيقِ النِّيَابَةِ عَنْ الْعَاقِدِ فَيُجْعَلُ كَأَنَّهُ شَرَطَ الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ وَجَعَلَ الْأَجْنَبِيَّ نَائِبًا عَنْ نَفْسِهِ اقْتِضَاءً تَصْحِيحًا لِتَصَرُّفِهِ وَزُفَرُ لَا يَقُولُ بِالِاقْتِضَاءِ وَلَا بِالِاسْتِحْسَانِ فَإِذَا كَانَ نَائِبًا عَنْهُ يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْخِيَارُ فَأَيُّهُمَا أَجَازَ أَوْ نَقَضَ صَحَّ؛

لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَلَكَ التَّصَرُّفَ أَصَالَةً أَوْ نِيَابَةً قَالَ

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.