وَلَا يجوز أَن يَلِي الْقَضَاء إِلَّا من استكملت فِيهِ خمس عشرَة خصْلَة الْإِسْلَام والْبلُوغ و الْعقل والْحُرِّيَّة والذكورية والْعَدَالَة ومعرفَة أَحْكَام الْكتاب
الشروح عليها
(وَلَا يجوز) وَلَا يَصح (أَن يَلِي الْقَضَاء) الَّذِي هُوَ الحكم بَين النَّاس (إِلَّا من استكملت فِيهِ) بِمَعْنى اجْتمع فِيهِ (خمس عشرَة خصْلَة) ذكر المُصَنّف مِنْهَا خَصْلَتَيْنِ على ضَعِيف وَسكت عَن خَصْلَتَيْنِ على الصَّحِيح كَمَا ستعرف ذَلِك الأولى (الْإِسْلَام) فَلَا تصح ولَايَة كَافِر وَلَو على كَافِر وَمَا جرت بِهِ الْعَادة من نصب شخص مِنْهُم للْحكم بَينهم فَهُوَ تَقْلِيد رئاسة وزعامة لَا تَقْلِيد حكم وَقَضَاء كَمَا قَالَه الْمَاوَرْدِيّ (و) الثَّانِيَة (الْبلُوغ و) الثَّالِثَة (الْعقل) فَلَا تصح ولَايَة غير مُكَلّف لنقصه (و) الرَّابِعَة (الْحُرِّيَّة) فَلَا تصح ولَايَة رَقِيق وَلَو مبعضا لنقصه (و) الْخَامِسَة (الذكورية) فَلَا تصح ولَايَة امْرَأَة وَلَا خُنْثَى مُشكل
أما الْخُنْثَى الْوَاضِح الذُّكُورَة فَتَصِح ولَايَته كَمَا قَالَه فِي الْبَحْر (و) السَّادِسَة (الْعَدَالَة) الْآتِي بَيَانهَا فِي الشَّهَادَات فَلَا تصح ولَايَة فَاسق وَلَو بِمَا لَهُ فِيهِ شُبْهَة على الصَّحِيح كَمَا قَالَه ابْن النَّقِيب فِي مُخْتَصر الْكِفَايَة وَإِن اقْتضى كَلَام الدَّمِيرِيّ خِلَافه (و) السَّابِعَة (معرفَة أَحْكَام الْكتاب) الْعَزِيز
(ولا يجوز أن يلي القضاءَ إلا من استكملت فيه خمسة عشر) وفي بعض النسخ «خمس عشرة» (خصلة) : أحدها (الإسلام) ؛ فلا تصح ولاية الكافر ولو كانت على كافر مثله. قال الماوردي:«وما جرت به عادة الولاية من نصب رجل من أهل الذمة فتقليد رياسة وزعامة، لا تقليد حكم وقضاء».
ولا يلزم أهل الذمة الحكم بإلزامه بل بالتزامهم. (و) الثاني والثالث (البلوغ، والعقل) ؛ فلا ولاية لصبي ومجنون، أطبق جنونه أو لا. (و) الرابع (الحرية) ؛ فلا تصح ولاية رقيقٍ كله أو بعضه. (و) الخامس (الذكورة) ؛ فلا تصح ولاية امرأة، ولا خنثى.
ولو ولى الخنثى حالَ الجهل فحكَم ثم بَانَ ذكرًا لم ينفذ حكمه في المذهب. (و) السادس (العدالة) ، وسيأتي بيانها في فصل الشهادات؛ فلا ولاية لفاسق بشيء لاَ شُبهةَ له فيه. (و) السابع (معرفة أحكام الكتاب والسنة) على طريق الاجتهاد،
ولا يشترط حفظه لآيات الأحكام، ولا أحاديثها المتعلقات بها عن ظهر قلب. وخرج بالأحكام القصص والمواعظ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.