فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَفِي قَوْلٍ لَا تُشْتَرَطُ الْأَذْكَارُ) بَلْ يَأْتِي بِبَقِيَّةِ التَّكْبِيرَاتِ نَسَقًا؛ لِأَنَّ الْجِنَازَةَ تُرْفَعُ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ فَلَيْسَ الْوَقْتُ وَقْتَ تَطْوِيلٍ، وَادَّعَى الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ عِنْدَ رَفْعِ الْجِنَازَةِ،

٤٬١٨١

فَإِنْ اتَّفَقَ بَقَاؤُهَا لِسَبَبٍ مَا أَوْ كَانَتْ عَلَى غَائِبٍ فَلَا وَجْهَ لِلْخِلَافِ بَلْ يَأْتِي بِالْأَذْكَارِ قَطْعًا.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَكَأَنَّهُ مِنْ تَفَقُّهٍ، وَإِطْلَاقُ الْأَصْحَابِ يُفْهِمُ عَدَمَ الْفَرْقِ اهـ.

وَهَذَا هُوَ الْأَوْجَهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا تُرْفَعَ الْجِنَازَةُ حَتَّى يُتِمَّ الْمَسْبُوقُ مَا فَاتَهُ،

٤٬١٨٢

فَإِنْ رُفِعَتْ لَمْ يَضُرَّ وَإِنْ حُوِّلَتْ عَنْ الْقِبْلَةِ،

٤٬١٨٣

بِخِلَافِ ابْتِدَاءِ عَقْدِ الصَّلَاةِ لَا يُحْتَمَلُ فِيهِ ذَلِكَ وَالْجِنَازَةُ حَاضِرَةٌ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُحْتَمَلُ فِي الِابْتِدَاءِ، ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمُوَافِقَ كَالْمَسْبُوقِ فِي ذَلِكَ.

٤٬١٨٤

وَلَوْ أَحْرَمَ عَلَى جِنَازَةٍ يُمْشَى بِهَا وَصَلَّى عَلَيْهَا جَازَ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ مَا بَيْنَهُمَا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَثِمِائَةِ ذِرَاعٍ كَمَا سَيَأْتِي،

٤٬١٨٥

وَأَنْ يَكُونَ مُحَاذِيًا لَهَا كَالْمَأْمُومِ مَعَ الْإِمَامِ عَلَى الْقَوْلِ بِذَلِكَ الْمَارِّ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ، وَلَا يَضُرُّ الْمَشْيُ بِهَا كَمَا لَوْ أَحْرَمَ الْإِمَامُ فِي سَرِيرٍ وَحَمَلَهُ إنْسَانٌ وَمَشَى بِهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ، كَمَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ وَهُوَ فِي سَفِينَةٍ سَائِرَةٍ، قَالَهُ ابْنُ الْعِمَادِ وَغَيْرُهُ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِطْلَاقُ الْأَصْحَابِ يُفْهِمُ عَدَمَ الْفَرْقِ) أَيْ بَيْنَ الرَّفْعِ وَعَدَمِهِ فِي جَرَيَانِ الْخِلَافِ

(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْأَوَّلِ يُسْتَحَبُّ إلَخْ) أَيْ وَالْمُخَاطَبُ بِذَلِكَ الْوَلِيُّ فَيَأْمُرُهُمْ بِتَأْخِيرِ الْحَمْلِ،

٤٬٢١٢

فَإِنْ لَمْ يَتَّفِقْ مِنْ الْوَلِيِّ أَمْرٌ وَلَا نَهْيٌ اُسْتُحِبَّ التَّأْخِيرُ مِنْ الْمُبَاشِرِينَ لِلْحَمْلِ،

٤٬٢١٣

فَإِنْ أَرَادُوا الْحَمْلَ اُسْتُحِبَّ لِلْآحَادِ أَمْرُهُمْ بِعَدَمِ الْحَمْلِ اهـ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَضُرَّ وَإِنْ حُوِّلَتْ عَنْ الْقِبْلَةِ) قَالَ حَجّ: مَا لَمْ يَزِدْ مَا بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَثِمِائَةِ ذِرَاعٍ أَوْ يَحُلْ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ مُضِرٌّ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ

(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ. . إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا تَخْصِيصُ ذَلِكَ بِوَقْتِ الْإِحْرَامِ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا زَادَتْ الْمَسَافَةُ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ لَمْ يَضُرَّ، وَقَدْ يُشْعِرُ كَلَامُ حَجّ بِخِلَافِهِ حَيْثُ قَالَ: وَالْمَشْيُ بِهَا قَبْلَ إحْرَامِ الْمُصَلِّي وَبَعْدَهُ وَإِنْ حُوِّلَتْ عَنْ الْقِبْلَةِ مَا لَمْ يَزِدْ مَا بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَثِمِائَةِ ذِرَاعٍ أَوْ يَحُلْ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَكْثَرَ مِنْ ثَلَثِمِائَةِ ذِرَاعٍ) أَيْ يَقِينًا، وَعَلَيْهِ

٤٬٢١٤

فَلَوْ شَكَّ فِي الْمَسَافَةِ هَلْ تَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ أَوْ لَا لَمْ يَضُرَّ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّقَدُّمِ

(قَوْلُهُ: وَأَنْ يَكُونَ مُحَاذِيًا لَهَا) بِأَنْ لَا يَتَحَوَّلَ عَنْ الْقِبْلَةِ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْقَوْلِ بِذَلِكَ) أَيْ الْقَوْلِ الْمَرْجُوحِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَفِي قَوْلٍ: لَا تُشْتَرَطُ الْأَذْكَارُ) فَيَأْتِي بِهَا نَسَقًا لِأَنَّ الْجِنَازَةَ تُرْفَعُ حِينَئِذٍ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ يُسَنُّ إبْقَاؤُهَا حَتَّى يُتِمَّ الْمُقْتَدُونَ وَأَنَّهُ لَا يَضُرُّ رَفْعُهَا وَالْمَشْيُ بِهَا قَبْلَ إحْرَامِ الْمُصَلِّي وَبَعْدَهُ وَإِنْ حُوِّلَتْ عَنْ الْقِبْلَةِ مَا لَمْ يَزِدْ مَا بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَثِمِائَةِ ذِرَاعٍ، أَوْ يَحِلَّ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ مُضِرٌّ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْجِنَازَةَ تُرْفَعُ حِينَئِذٍ) أَيْ فَلَيْسَ الْوَقْتُ وَقْتَ تَطْوِيلٍ نِهَايَةٌ قَوْلُهُ: يُسَنُّ إبْقَاؤُهَا إلَخْ) وَالْمُخَاطَبُ بِذَلِكَ هُوَ الْوَلِيُّ فَيَأْمُرُهُ بِتَأْخِيرِ الْحَمْلِ فَإِنْ لَمْ يَتَّفِقْ مِنْ الْوَلِيِّ أَمْرٌ وَلَا نَهْيٌ اُسْتُحِبَّ التَّأْخِيرُ مِنْ الْمُبَاشِرِينَ لِلْحَمْلِ وَإِنْ أَرَادُوا الْحَمْلَ اُسْتُحِبَّ لِلْآحَادِ أَمْرُهُمْ بِعَدَمِ الْحَمْلِ اهـ وَلَوْ قِيلَ الْمُخَاطَبُ بِذَلِكَ الْمُبَاشِرُونَ ثُمَّ الْوَلِيُّ ثُمَّ الْآحَادُ لَمْ يَبْعُدْ

(قَوْلُهُ: حَتَّى يُتِمَّ الْمُقْتَدُونَ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ

٦٬٥٨٤

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا تُرْفَعَ الْجِنَازَةُ حَتَّى يُتِمَّ الْمَسْبُوقُ مَا فَاتَهُ فَإِنْ رُفِعَتْ لَمْ يَضُرَّ وَإِنْ حُوِّلَتْ عَنْ الْقِبْلَةِ

٦٬٥٨٥

بِخِلَافِ ابْتِدَاءِ عَقْدِ الصَّلَاةِ لَا يُحْتَمَلُ فِيهِ ذَلِكَ وَالْجِنَازَةُ حَاضِرَةٌ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُحْتَمَلُ فِي الِابْتِدَاءِ قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ.

وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمُوَافِقَ كَالْمَسْبُوقِ فِي ذَلِكَ وَلَوْ أَحْرَمَ عَلَى جِنَازَةٍ يَمْشِي بِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا جَازَ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَهُمَا أَكْثَرُ مِنْ ثَلَثِمِائَةِ ذِرَاعٍ كَمَا سَيَأْتِي وَأَنْ يَكُونَ مُحَاذِيًا لَهَا كَالْمَأْمُومِ مَعَ الْإِمَامِ اهـ زَادَ النِّهَايَةُ عَلَى الْقَوْلِ بِذَلِكَ الْمَارِّ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ اهـ وَزَادَ الْمُغْنِي عَلَى تِلْكَ أَيْضًا وَإِنْ بَعُدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ إلَخْ. قَضِيَّةُ هَذَا تَخْصِيصُ ذَلِكَ بِوَقْتِ الْإِحْرَامِ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا زَادَتْ الْمَسَافَةُ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ وَلَمْ يَضُرَّ وَقَدْ يُشْعِرُ كَلَامُ حَجّ بِخِلَافِهِ وَقَوْلُهُ: م ر أَكْثَرُ مِنْ ثَلَثِمِائَةٍ إلَخْ أَيْ يَقِينًا وَعَلَيْهِ

٦٬٥٨٦

فَلَوْ شَكَّ فِي الْمَسَافَةِ هَلْ تَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ أَوْ لَا؟ يَضُرُّ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّقَدُّمِ وَقَوْلُهُ: م ر وَأَنْ يَكُونَ مُحَاذِيًا لَهَا أَيْ بِأَنْ لَا تَتَحَوَّلَ عَنْ الْقِبْلَةِ وَقَوْلُهُ: عَلَى الْقَوْلِ بِذَلِكَ إلَخْ أَيْ الْقَوْلِ الْمُرَجَّحِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ حُوِّلَتْ عَنْ الْقِبْلَةِ) يَظْهَرُ أَنَّهُ تَعْمِيمٌ لِقَوْلِهِ وَبَعْدَهُ فَقَطْ لَا لِقَوْلِهِ قَبْلَ إلَخْ أَيْضًا وَ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَزِدْ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ قَيَّدَ فِي الثَّانِي فَقَطْ أَوْ فِيهِمَا وَعَلَى كُلٍّ فَفِيهِ مُخَالَفَةٌ لِمَا تَقَرَّرَ فِي الْمُغْنِي مِنْ أَنَّ الْبُعْدَ فِي الدَّوَامِ لَا يَضُرُّ جَازِمًا بِهِ جَزْمَ الْمَذْهَبِ فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ بَصْرِيٌّ.

أَقُولُ: تَقَدَّمَ آنِفًا أَنَّ ع ش حَمَلَ كَلَامَ النِّهَايَةِ عَلَى مَا يُوَافِقُ كَلَامَ الْمُغْنِي

٦٬٥٨٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ عَلَى جِنَازَةٍ وَهِيَ قَارَّةٌ لَمْ يَضُرَّ بَعْدَ ذَلِكَ رَفْعُهَا وَتَحْوِيلُهَا عَنْ الْقِبْلَةِ وَالزِّيَادَةُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَثِمِائَةِ ذِرَاعٍ وَوُقُوعُ حَائِلٍ بَيْنَهُمَا كَمَا فِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْحَلَبِيِّ وَيُفِيدُهُ أَيْضًا كَلَامُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَشَيْخِنَا

٦٬٥٨٨

وَأَمَّا لَوْ أَحْرَمَ عَلَيْهَا وَهِيَ سَائِرَةٌ فَيُشْتَرَطُ كُلٌّ مِنْ عَدَمِ التَّحَوُّلِ عَنْ الْقِبْلَةِ وَعَدَمِ الزِّيَادَةِ عَلَى الثَّلَاثِمِائَةِ وَعَدَمِ الْحَائِلِ عِنْدَ التَّحَرُّمِ فَقَطْ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَعِ ش وَوَافَقَهُمَا شَيْخُنَا فِي جَمِيعِ ذَلِكَ إلَّا فِي عَدَمِ الزِّيَادَةِ فَاشْتَرَطَهُ وِفَاقًا لِلزِّيَادِيِّ وَسَمِّ فِي الدَّوَامِ أَيْضًا وَقَالَ: مَا جَرَى عَلَيْهِ سم مِنْ اشْتِرَاطِ عَدَمِ التَّحَوُّلِ عَنْ الْقِبْلَةِ فِي الدَّوَامِ أَيْضًا ضَعِيفٌ اهـ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ اشْتِرَاطُ كُلٍّ مِنْ عَدَمِ الزِّيَادَةِ وَعَدَمِ الْحَائِلِ فِي الدَّوَامِ أَيْضًا قَوْلُ الْمَتْنِ

٦٬٥٨٩

(وَيُشْتَرَطُ شُرُوطٌ إلَخْ) أَيْ يُشْتَرَطُ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ شُرُوطُ غَيْرِهَا مِنْ الصَّلَاةِ كَسِتْرٍ وَطَهَارَةٍ وَاسْتِقْبَالٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٥٣١ قبلها

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَفِي قَوْلٍ لَا تُشْتَرَطُ الْأَذْكَارُ) بَلْ يَأْتِي بِبَاقِي التَّكْبِيرَاتِ نَسَقًا؛ لِأَنَّ الْجِنَازَةَ تُرْفَعُ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ، فَلَيْسَ الْوَقْتُ وَقْتَ تَطْوِيلٍ.

قَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ: وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا رُفِعَتْ الْجِنَازَةُ فَإِنْ اتَّفَقَ، بَقَاؤُهَا لِسَبَبٍ مَا أَوْ كَانَتْ عَلَى غَائِبٍ فَلَا وَجْهَ لِلْخِلَافِ بَلْ يَأْتِي بِالْأَذْكَارِ قَطْعًا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَكَأَنَّهُ مِنْ تَفَقُّهِهِ، وَإِطْلَاقُ الْأَصْحَابِ يُفْهِمُ عَدَمَ الْفَرْقِ اهـ.

وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يُسَنُّ إبْقَاءُ الْجِنَازَةِ حَتَّى يُتِمَّ الْمُقْتَدُونَ صَلَاتَهُمْ،

٥٬٤٣٢

فَلَوْ رُفِعَتْ قَبْلَهُ لَمْ يَضُرَّ وَإِنْ بَعُدَتْ الْمَسَافَةُ، إذْ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ كَمَا لَوْ أَحْرَمَ الْإِمَامُ فِي سَرِيرٍ وَحَمَلَهُ إنْسَانٌ وَمَشَى بِهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ كَمَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ وَهُوَ يُصَلِّي فِي سَفِينَةٍ سَائِرَةٍ،

٥٬٤٣٣

وَلَوْ أَحْرَمَ عَلَى جِنَازَةٍ يَمْشِي بِهَا وَصَلَّى عَلَيْهَا وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ثَلَاثُمِائَةِ ذِرَاعٍ فَأَقَلُّ وَهُوَ مُحَاذٍ لَهَا كَالْمَأْمُومِ مَعَ الْإِمَامِ جَازَ وَإِنْ بَعُدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا مَرَّ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَفِي قَوْلٍ لَا تُشْتَرَطُ الْأَذْكَارُ) بَلْ يَأْتِي.

بِبَاقِي التَّكْبِيرَاتِ نَسَقًا لِأَنَّ الْجِنَازَةَ تُرْفَعُ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ فَلَيْسَ الْوَقْتُ وَقْتَ تَطْوِيلٍ،

١٬٢٢٤

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا تُرْفَعَ حَتَّى يُتِمَّ الْمَسْبُوقُ وَلَا يَضُرُّ رَفْعُهَا قَبْلَ إتْمَامِهِ .

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا يَضُرُّ رَفْعُهَا قَبْلَ إتْمَامِهِ) وَلَا خُرُوجُهَا عَنْ الْقِبْلَةِ، وَلَا بُعْدُ الْمَسَافَةِ، وَلَا وُجُودُ حَائِلٍ،

٢٬٧١٦

وَكَذَا لَوْ أَحْرَمَ عَلَيْهَا تَارَةً لِجِهَةِ الْقِبْلَةِ ثُمَّ رُفِعَتْ،

٢٬٧١٧

فَإِنْ أَحْرَمَ عَلَيْهَا سَائِرَةً مَعَ الشُّرُوطِ لَمْ يَضُرَّ غَيْرُ بُعْدِ الْمَسَافَةِ. وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ أَنَّهُ يَضُرُّ خُرُوجُهَا عَنْ الْقِبْلَةِ أَيْضًا، وَخَالَفَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ. نَعَمْ لَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهَذَا الْمَسْبُوقِ فِي أَحْوَالِهِ الثَّلَاثَةِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ.

٢٬٧١٨

(فَرْعٌ) يَجُوزُ الِاسْتِخْلَافُ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ كَغَيْرِهَا،

٢٬٧١٩

وَلَا يَجُوزُ فِيهَا سُجُودُ سَهْوٍ وَلَا تِلَاوَةٍ، وَتَبْطُلُ بِهِمَا مِنْ الْعَامِدِ الْعَالِمِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَفِي قَوْلٍ) مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا رُفِعَتْ،

٧٨٩

أَمَّا إذَا بَقِيَتْ بِسَبَبٍ مَا فَيَقُولُ الْأَذْكَارَ قَطْعًا قَالَهُ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ.

٧٩٠

أَقُولُ: فَلَوْ أَبْقَوْهَا مُرَاعَاةً لِلْأَمْرِ الْمَنْدُوبِ وَهُوَ اسْتِمْرَارُهَا حَتَّى يَفْرُغَ الْمَسْبُوقُ فَالْخِلَافُ ثَابِتٌ فِيمَا يَظْهَرُ، وَكَلَامُ الْمُحِبِّ الطَّبَرِيِّ هَذَا لَا يَفِي بِذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا تُرْفَعَ)

٧٩١

فَلَوْ رُفِعَتْ لَمْ يَضُرَّ، وَلَوْ حُوِّلَتْ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وفي قول: لا تشترط الأذكار) ؛ لأن الجنازة ترفع بعد سلام الإمام فليس الوقت وقت تطويل.

والخلاف قولان لا وجهان، ومحلهما: إذا رفعت الجنازة،

٥٬٤٣٥

فإن تيقن بقاءها أو كانت على غائب .. فيأتي بالأذكار قطعًا صرح به المحب الطبري، ولذلك قال الأصحاب: يستحب إبقاء الجنازة حتى يتم المقتدون.

ولا يضر رفعها قبله، لأنه:(يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء).

وحكي الروياني عن والده وجهين في جواز الصلاة على الجنازة وهي محمولة قبل أن توضع.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.