ويشترط شروط الصلاة لا الجماعة
الشروح عليها
(وَيُشْتَرَطُ) فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ (شُرُوطُ) غَيْرِهَا مِنْ (الصَّلَاةِ) كَسَتْرٍ وَطَهَارَةٍ وَاسْتِقْبَالٍ؛ لِأَنَّهَا تُسَمَّى صَلَاةً فَكَانَتْ كَغَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ، وَلَهَا شُرُوطٌ أُخَرُ تَأْتِي كَتَقَدُّمِ طُهْرِ الْمَيِّتِ (لَا الْجَمَاعَةُ) بِالرَّفْعِ فَلَا تُشْتَرَطُ فِيهَا كَالْمَكْتُوبَةِ بَلْ تُسْتَحَبُّ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «مَا مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جِنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلٌ لَا يُشْرِكُونَ بِاَللَّهِ شَيْئًا إلَّا شَفَّعَهُمْ اللَّهُ فِيهِ» وَإِنَّمَا صَلَّتْ الصَّحَابَةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَفْرَادًا كَمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: لِعِظَمِ أَمْرِهِ وَتَنَافُسِهِمْ فِي أَنْ لَا يَتَوَلَّى الصَّلَاةَ عَلَيْهِ أَحَدٌ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَدْ تَعَيَّنَ إمَامٌ يَؤُمُّ الْقَوْمَ،
فَلَوْ تَقَدَّمَ وَاحِدٌ فِي الصَّلَاةِ لَصَارَ مُقَدَّمًا فِي كُلِّ شَيْءٍ وَتَعَيَّنَ لِلْخِلَافَةِ، وَمَعْنَى صَلُّوا أَفْرَادًا،
قَالَ فِي الدَّقَائِقِ: أَيْ جَمَاعَاتٍ بَعْدَ جَمَاعَاتٍ، وَقَدْ حُصِرَ الْمُصَلُّونَ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا هُمْ ثَلَاثُونَ أَلْفًا وَمِنْ الْمَلَائِكَةِ سِتُّونَ أَلْفًا؛ لِأَنَّ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مَلَكَيْنِ.
وَمَا وَقَعَ فِي الْإِحْيَاءِ مِنْ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَاتَ عَنْ عِشْرِينَ أَلْفًا مِنْ الصَّحَابَةِ لَمْ يَحْفَظْ الْقُرْآنَ مِنْهُمْ إلَّا سِتَّةً، اُخْتُلِفَ فِي اثْنَيْنِ مِنْهُمْ، قَالَ الدَّمِيرِيِّ: لَعَلَّهُ أَرَادَ عِشْرِينَ مِنْ الْمَدِينَةِ، وَإِلَّا فَقَدْ رَوَى أَبُو زُرْعَةَ الْمَوَّازِيُّ أَنَّهُ مَاتَ عَنْ مِائَةِ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا كُلُّهُمْ لَهُ صُحْبَةٌ وَرَوَى عَنْهُ وَسَمِعَ مِنْهُ.
(قَوْلُهُ: شُرُوطٌ غَيْرُهَا إلَخْ) سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَمَّا يُطْلَبُ مِنْ غَيْرِ الْأَرْكَانِ وَالشُّرُوطِ وَقَالَ حَجّ: وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُكْرَهُ سَنُّ كُلِّ مَا مَرَّ لَهُمَا: أَيْ الْقُدْوَةِ وَالصَّلَاةِ مِمَّا يَتَأَتَّى مَجِيئُهُ هُنَا أَيْضًا نَعَمْ بَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يُسَنُّ هُنَا النَّظَرُ لِلْجِنَازَةِ، وَبَعْضُهُمْ النَّظَرُ لِمَحَلِّ السُّجُودِ لَوْ فُرِضَ أَخْذًا مِنْ بَحْثِ الْبُلْقِينِيِّ ذَلِكَ فِي الْأَعْمَى وَالْمُصَلِّي فِي ظُلْمَةٍ، وَهَذَا هُوَ الْأَوْجَهُ وَذَلِكَ لِأَنَّهَا صَلَاةٌ اهـ
(قَوْلُهُ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ مَا مِنْ رَجُلٍ) ذِكْرُ الرَّجُلِ مِثَالٌ
(قَوْلُهُ: فَيَقُومُ عَلَى جِنَازَتِهِ) أَيْ بِأَنْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: لَا يُشْرِكُونَ بِاَللَّهِ شَيْئًا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا عُدُولًا وَفَضْلُ اللَّهِ وَاسِعٌ
(قَوْلُهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ لِعِظَمِ أَمْرِهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: يُشْكِلُ عَلَى كِلَا الْجَوَابَيْنِ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْوَلِيَّ أَوْلَى بِإِمَامَتِهَا، وَقَدْ كَانَ الْوَلِيُّ مَوْجُودًا كَعَمِّهِ الْعَبَّاسِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَقَدْ يُجَابُ عَنْ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِلْجَوَابِ الثَّانِي بِأَنَّ عَادَةَ السَّلَفِ جَرَتْ بِتَقْدِيمِ الْإِمَامِ عَلَى الْوَلِيِّ فَجَرَوْا عَلَى هَذِهِ الْعَادَةِ بِالنِّسْبَةِ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاحْتَاجُوا إلَى التَّأْخِيرِ إلَى تَعَيُّنِ الْإِمَامِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَقَوْلُهُ قَدْ تَعَيَّنَ وَلَعَلَّ وَلِيَّهُ كَعَمِّهِ الْعَبَّاسِ إنَّمَا لَمْ يَؤُمَّهُمْ مَعَ أَنَّ الْحَقَّ لَهُ خَوْفًا مِنْ أَنْ يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ إمَامٌ فَرُبَّمَا تَرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ فِتْنَةٌ انْتَهَى، سم عَلَى بَهْجَةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَقَالَ غَيْرُهُ:؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَدْ تَعَيَّنَ إمَامٌ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ الَّذِي قَالَهُ هَذَا الْغَيْرُ عِلَّةٌ لِلتَّنَافُسِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ لَا قَوْلٌ مُقَابِلٌ لَهُ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: أَيْ جَمَاعَاتٍ بَعْدَ جَمَاعَاتٍ) لَعَلَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ جَمَاعَةً بَعْدَ جَمَاعَةٍ لَكِنْ يُصَلِّيَ كُلُّ وَاحِدٍ وَحْدَهُ مِنْ غَيْرِ إمَامٍ حَتَّى يُلَائِمَ مَا قَبْلَهُ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مَلَكَيْنِ) ظَاهِرٌ أَنَّ الْحَفَظَةَ يُشَارِكُونَ فِي الْعَمَلِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: كُلُّهُمْ لَهُ صُحْبَةٌ وَرَوَى عَنْهُ وَسَمِعَ مِنْهُ) أَيْ
أَمَّا مَنْ ثَبَتَتْ لَهُ الصُّحْبَةُ بِمُجَرَّدِ الِاجْتِمَاعِ أَوْ الرُّؤْيَةِ فَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُمْ أَضْعَافُ هَذَا الْعَدَدِ، لِمَا هُوَ مَعْلُومٌ بِالضَّرُورَةِ مِنْ امْتِنَاعِ كَوْنِ الَّذِينَ اجْتَمَعُوا بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ الْمُسْتَطِيلَةِ خُصُوصًا مَعَ أَسْفَارِهِ وَانْتِقَالَاتِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَاصِرًا عَلَى هَذَا، فَالْوَاحِدُ مِنَّا يَتَّفِقُ لَهُ أَنْ يَجْتَمِعَ بِنَحْوِ هَذَا الْعَدَدِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ مَاتَ عَنْ مِائَةِ أَلْفٍ الَّذِينَ مَاتُوا فِي حَيَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِمَّنْ سَمِعَ وَرَوَى فَهُمْ كَثِيرٌ أَيْضًا فَتَدَبَّرْ.
(وَتُشْتَرَطُ شُرُوطُ الصَّلَاةِ) وَالْقُدْوَةِ أَيْ كُلُّ مَا مَرَّ لَهُمَا مِمَّا يَتَأَتَّى مَجِيئُهُ هُنَا وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُكْرَهُ
وَيُسَنُّ كُلُّ مَا مَرَّ لَهُمَا مِمَّا يَتَأَتَّى مَجِيئُهُ هُنَا أَيْضًا نَعَمْ بَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يُسَنُّ هُنَا النَّظَرُ لِلْجِنَازَةِ، وَبَعْضُهُمْ النَّظَرُ لِمَحَلِّ السُّجُودِ لَوْ فُرِضَ أَخْذًا مِنْ بَحْثِ الْبُلْقِينِيِّ ذَلِكَ فِي الْأَعْمَى وَالْمُصَلِّي فِي ظُلْمَةٍ وَهَذَا هُوَ الْأَوْجَهُ وَذَلِكَ لِأَنَّهَا صَلَاةٌ وَتَقَدَّمَ طُهْرُ الْمَيِّتِ كَمَا يَأْتِي، وَقَوْلُ ابْنُ جَرِيرٍ كَالشُّعَبِيِّ تَصِحُّ بِلَا طَهَارَةٍ رُدَّ بِأَنَّهُ خَارِقٌ لِلْإِجْمَاعِ وَابْنُ جَرِيرٍ وَإِنْ عُدَّ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ لَا يُعَدُّ تَفَرُّدُهُ وَجْهًا لَهُمْ كَالْمُزَنِيِّ وَوَقَعَ لِلْإِسْنَوِيِّ أَنَّهُ فَهِمَ مِنْ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وُجُوبَ اسْتِقْبَالِهِ الْقِبْلَةَ تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ الْإِمَامِ كَمَا نَزَّلُوهُ مَنْزِلَتَهُ فِي مَنْعِ التَّقَدُّمِ عَلَيْهِ وَرُدَّ بِأَنَّهُ تَخَيُّلٌ فَاسِدٌ إذْ الْمَيِّتُ غَيْرُ مُصَلٍّ فَكَيْفَ يُتَوَهَّمُ وُجُوبُ اسْتِقْبَالِهِ لِلْقِبْلَةِ، وَكَلَامُ الرَّافِعِيِّ لَا يُفْهِمُهُ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ مِنْهُ أَنَّ كَوْنَ الْحَاضِرِ فِي غَيْرِ جِهَةٍ أَمَامَ الْمُصَلِّي ابْتِدَاءً مَانِعٌ. (لَا الْجَمَاعَةُ) بِالرَّفْعِ فَلَا تَجِبُ بَلْ تُسَنُّ لِأَنَّهُمْ صَلَّوْا عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فُرَادَى وَإِنْ كَانَ لِعُذْرِ عَدَمِ الِاتِّفَاقِ عَلَى إمَامٍ خَلِيفَةٍ بَعْدُ وَلَا يُنَافِيهِ الْجَدِيدُ الْآتِي لِأَنَّهُ لَوْ تَقَدَّمَ الْوَلِيُّ لَتُوُهِّمَ أَنَّهُ الْخَلِيفَةُ لِاخْتِصَاصِ الْإِمَامَةِ بِهِ إذْ ذَاكَ
(قَوْلُهُ: وَالْقُدْوَةِ) أَيْ إنْ أَرَادَ الِاقْتِدَاءَ سم وَلَعَلَّ الْمُنَاسِبَ أَيْ لَوْ فُرِضَ الِاقْتِدَاءُ بِالْمَيِّتِ
(قَوْلُهُ: لَوْ فُرِضَ) أَيْ السُّجُودُ
(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ النَّظَرَ لِمَحَلِّ السُّجُودِ لَوْ فُرِضَ النَّظَرُ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا هُوَ الْأَوْجَهُ) أَيْ سَنُّ النَّظَرِ لِمَحَلِّ السُّجُودِ
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ اشْتِرَاطُ مَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ: وَتَقَدَّمَ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى " شُرُوطُ الصَّلَاةِ "
(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي الْمَسَائِلِ الْمَنْثُورَةِ
(قَوْلُهُ: بِلَا طَهَارَةٍ) أَيْ لِلْمَيِّتِ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا الْمُرَادُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَ
(قَوْلُهُ: أَنَّ كَوْنَ الْحَاضِرِ) أَيْ الْمَيِّتِ الْحَاضِرِ وَ
(قَوْلُهُ: أَمَامَ الْمُصَلِّي) أَيْ قُدَّامَهُ وَ
(قَوْلُهُ: ابْتِدَاءً) أَيْ فِي ابْتِدَاءِ عَقْدِ الصَّلَاةِ
بِخِلَافِ الدَّوَامِ فَإِنَّهُ يُحْتَمَلُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُحْتَمَلُ فِي الِابْتِدَاءِ وَ
(قَوْلُهُ: مَانِعٌ) أَيْ مِنْ انْعِقَادِ الصَّلَاةِ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: بِالرَّفْعِ) إلَى قَوْلِهِ " وَكَوْنُ إلَخْ " فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَلَا يُنَافِيهِ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُمْ إلَخْ) هَذِهِ عِلَّةٌ لِعَدَمِ الْوُجُوبِ فَقَطْ دُونَ السَّنِّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَلَا تُشْتَرَطُ فِيهَا كَالْمَكْتُوبَةِ بَلْ تُسْتَحَبُّ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «مَا مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جِنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا لَا يُشْرِكُونَ بِاَللَّهِ شَيْئًا إلَّا شَفَّعَهُمْ اللَّهُ فِيهِ» وَإِنَّمَا «صَلَّتْ الصَّحَابَةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فُرَادَى» كَمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ الشَّافِعِيُّ لِعِظَمِ أَمْرِهِ وَتَنَافُسِهِمْ فِي أَنْ لَا يَتَوَلَّى الصَّلَاةَ عَلَيْهِ أَحَدٌ وَقَالَ غَيْرُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَدْ تَعَيَّنَ إمَامٌ يَؤُمُّ الْقَوْمَ
فَلَوْ تَقَدَّمَ وَاحِدٌ فِي الصَّلَاةِ لَصَارَ مُقَدَّمًا فِي كُلِّ شَيْءٍ وَيَتَعَيَّنُ لِلْخِلَافَةِ.
وَمَعْنَى صَلَّوْا فُرَادَى قَالَ فِي الدَّقَائِقِ أَيْ جَمَاعَاتٍ بَعْدَ جَمَاعَاتٍ وَقَدْ حُصِرَ الْمُصَلُّونَ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا هُمْ ثَلَاثُونَ أَلْفًا وَمِنْ الْمَلَائِكَةِ سِتُّونَ أَلْفًا لِأَنَّ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مَلَكَيْنِ وَمَا وَقَعَ فِي الْإِحْيَاءِ مِنْ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَاتَ عَنْ عِشْرِينَ أَلْفًا مِنْ الصَّحَابَةِ لَمْ يَحْفَظْ الْقُرْآنَ مِنْهُمْ إلَّا سِتَّةٌ اُخْتُلِفَ فِي اثْنَيْنِ مِنْهُمْ قَالَ الدَّمِيرِيِّ لَعَلَّهُ أَرَادَ مِنْ الْمَدِينَةِ وَإِلَّا فَقَدْ رَوَى أَبُو زُرْعَةَ الْمَرْوَزِيِّ أَنَّهُ مَاتَ عَنْ مِائَةِ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا كُلُّهُمْ لَهُ صُحْبَةٌ وَرَوَى عَنْهُ وَسَمِعَ مِنْهُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر " مَا مِنْ رَجُلٍ " الرَّجُلُ مِثَالٌ وَقَوْلُهُ: م ر فَيَقُومُ عَلَى جِنَازَتِهِ أَيْ بِأَنْ صَلَّوْا عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ: م ر " لَا يُشْرِكُونَ بِاَللَّهِ " ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا عُدُولًا وَفَضْلُ اللَّهِ وَاسِعٌ اهـ ع ش،
وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: أَيْ جَمَاعَاتٍ بَعْدَ جَمَاعَاتٍ لَعَلَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ جَمَاعَةً بَعْدَ جَمَاعَةٍ لَكِنْ يُصَلِّي كُلُّ وَاحِدٍ وَحْدَهُ مِنْ غَيْرِ إمَامٍ حَتَّى يُلَائِمَ مَا قَبْلَهُ فَتَأَمَّلْ وَقَوْلُهُ: لِأَنَّ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مَلَكَيْنِ ظَاهِرُ هَذَا أَنَّ الْحَفَظَةَ يُشَارِكُونَ فِي الْعَمَلِ فَلْيُرَاجَعْ وَقَوْلُهُ: كُلُّهُمْ لَهُ صُحْبَةٌ إلَخْ أَيْ
أَمَّا مَنْ ثَبَتَتْ لَهُ الصُّحْبَةُ بِمُجَرَّدِ الِاجْتِمَاعِ أَوْ الرُّؤْيَةِ،
فَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُمْ أَضْعَافُ هَذَا الْعَدَدِ لِمَا هُوَ مَعْلُومٌ بِالضَّرُورَةِ مِنْ امْتِنَاعِ كَوْنِ الَّذِينَ اجْتَمَعُوا بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ الْمُسْتَطِيلَةِ خُصُوصًا مَعَ أَسْفَارِهِ وَانْتِقَالَاتِهِ قَاصِرًا عَلَى هَذَا فَالْوَاحِدُ مِنَّا يَتَّفِقُ لَهُ أَنْ يَجْتَمِعَ بِنَحْوِ هَذَا الْعَدَدِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ مَاتَ عَنْ مِائَةِ أَلْفٍ الَّذِينَ مَاتُوا فِي حَيَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِمَّنْ سَمِعَ وَرَوَى فَهُمْ كَثِيرٌ أَيْضًا فَتَدَبَّرْ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ قَوْلَهُ: لِعُذْرِ عَدَمِ الِاتِّفَاقِ إلَخْ عِبَارَةُ ع ش قَدْ يُقَالُ: يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْوَلِيَّ أَوْلَى بِإِمَامَتِهَا وَقَدْ كَانَ الْوَلِيُّ مَوْجُودًا كَعَمِّهِ الْعَبَّاسِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَقَدْ يُجَابُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ عَادَةَ السَّلَفِ جَرَتْ بِتَقْدِيمِ الْإِمَامِ عَلَى الْوَلِيِّ فَجَرَوْا عَلَى هَذِهِ الْعَادَةِ بِالنِّسْبَةِ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاحْتَاجُوا إلَى التَّأْخِيرِ إلَى تَعَيُّنِ الْإِمَامِ وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَوْ تَقَدَّمَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنْ كَانَ الْمَعْرُوفُ فِي زَمَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ مُفَوَّضَةٌ إلَى الْوَلِيِّ فَلَا إيهَامَ إذْ لَا حَقَّ لِلْوَالِي فِيهَا أَوْ إلَى الْوَالِي كَانَ الْجَدِيدُ مُعْتَرِضًا وَلَا يُفِيدُ دَعْوَى الْخُصُوصِيَّةِ بَصْرِيٌّ وَسَمِّ وَلَك أَنْ تَمْنَعَ تَوَقُّفَ ثُبُوتِ الْجَدِيدِ عَلَى كَوْنِ التَّفْوِيضِ إلَى الْوَلِيِّ مَشْهُورًا فِي زَمَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَمْ مِنْ حُكْمٍ ثَابِتٍ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَشْتَهِرْ فِي زَمَنِهِ بَلْ بَعْدَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَوْ سُلِّمَ فَمُجَرَّدُ جَرَيَانِ عَادَةِ الْأَوْلِيَاءِ فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ بِتَقْدِيمِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ كَافٍ فِي التَّوَهُّمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: لِتَوَهُّمِ أَنَّهُ الْخَلِيفَةُ) أَيْ فَرُبَّمَا تَرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ فِتْنَةٌ ع ش.
(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ بِالْإِمَامِ الْأَعْظَمِ وَ
(قَوْلُهُ: إذْ ذَاكَ) أَيْ فِي زَمَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
(قَوْلُهُ: وَالْقُدْوَةِ) أَيْ إنْ أَرَادَ الِاقْتِدَاءَ. قَوْلُهُ: لِاخْتِصَاصِ الْإِمَامَةِ بِهِ إذْ ذَاكَ) إنْ أُرِيدَ حَتَّى إمَامَةُ الْجِنَازَةِ فَهَذَا التَّخْصِيصُ يُنَافِي أَنَّ الْحَقَّ شَرْعًا لِلْوَلِيِّ إذْ مُقْتَضَى ذَلِكَ عِلْمُ الصَّحَابَةِ وَعَمَلُهُمْ بِذَلِكَ أَوْ إمَامَةُ مَا عَدَا الْجِنَازَةَ أَشْكَلَ تَعْلِيلُ التَّوَهُّمِ بِذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَعَ وُجُودِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر.
(قَوْلُهُ: أَيْ بِمَحَلِّ الصَّلَاةِ إلَخْ) فَإِنْ قِيلَ قِيَاسُ عُمُومِ الْخِطَابِ أَنَّهَا لَا تَسْقُطُ بِالنِّسَاءِ فِي مَحَلِّهِ مَعَ وُجُودِ رِجَالٍ وَلَوْ بِمَحَلٍّ آخَرَ وَإِنْ بَعُدُوا وَظَنُّوا أَنَّهُ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ إلَّا نِسَاءٌ، غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُمْ إنْ قَرُبُوا وَجَبَ الْحُضُورُ لِلصَّلَاةِ وَإِلَّا صَلَّوْا بِمَكَانِهِمْ كَمَا لَا تَسْقُطُ عَنْهُ الصَّلَاةُ بِمَحَلِّهِ إذَا لَمْ يُظَنَّ أَنَّ فِيهِمْ غَيْرَهُمْ مِنْ الرِّجَالِ بِالْفَرْضِ وَيُمْنَعُ الْأَخْذُ مِمَّا يَأْتِي بِاخْتِلَافِ الْمَقَامَيْنِ وَمُدْرِكِهِمَا قُلْنَا يُنَافِي ذَلِكَ كَلَامَهُمْ كَقَوْلِهِمْ إنَّهُ لَوْ صَلَّتْ الْمَرْأَةُ لِفَقْدِ الرَّجُلِ ثُمَّ حَضَرَ لَمْ تَلْزَمْهُ الصَّلَاةُ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ هَذَا الرَّجُلُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَحَلِّ الْمَيِّتِ إلَّا نِسَاءٌ قَبْلَ صَلَاةِ النِّسَاءِ وَإِلَّا لَزِمَتْهُ الصَّلَاةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُشْتَرَطُ) فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ (شُرُوطُ) غَيْرِهَا مِنْ (الصَّلَاةِ) كَسَتْرٍ وَطَهَارَةٍ وَاسْتِقْبَالٍ لِتَسْمِيَتِهَا صَلَاةً، فَهِيَ كَغَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ، وَلَهَا شُرُوطٌ أُخَرُ تَأْتِي كَتَقَدُّمِ غُسْلِ الْمَيِّتِ (لَا الْجَمَاعَةِ) فَلَا تُشْتَرَطُ فِيهَا كَالْمَكْتُوبَةِ بَلْ تُسَنُّ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جِنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا لَا يُشْرِكُونَ بِاَللَّهِ شَيْئًا إلَّا شَفَّعَهُمْ اللَّهُ فِيهِ» وَإِنَّمَا صَلَّتْ الصَّحَابَةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فُرَادَى كَمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ لِعِظَمِ أَمْرِهِ وَتَنَافُسِهِمْ فِي أَنْ لَا يَتَوَلَّى الْإِمَامَةَ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَحَدٌ،
وَقَالَ غَيْرُهُ: لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَدْ تَعَيَّنَ إمَامٌ يَؤُمُّ الْقَوْمَ،
فَلَوْ تَقَدَّمَ وَاحِدٌ فِي الصَّلَاةِ لَصَارَ مُقَدَّمًا فِي كُلِّ شَيْءٍ وَتَعَيَّنَ لِلْخِلَافَةِ، وَمَعْنَى صَلَّوْا فُرَادَى.
قَالَ فِي الدَّقَائِقِ: أَيْ جَمَاعَاتٍ بَعْدَ جَمَاعَاتٍ.
فَائِدَةٌ قِيلَ حُصِرَ الْمُصَلُّونَ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا هُمْ ثَلَاثُونَ أَلْفًا،
وَمِنْ الْمَلَائِكَةِ سِتُّونَ أَلْفًا؛ لِأَنَّ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مَلَكَيْنِ، وَمَا وَقَعَ فِي الْإِحْيَاءِ مِنْ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَاتَ عَنْ عِشْرِينَ أَلْفًا مِنْ الصَّحَابَةِ لَمْ يَحْفَظْ الْقُرْآنَ مِنْهُمْ إلَّا سِتَّةٌ اُخْتُلِفَ فِي اثْنَيْنِ مِنْهُمْ. قَالَ الدَّمِيرِيُّ: لَعَلَّهُ أَرَادَ عِشْرِينَ مِنْ الْمَدِينَةِ، وَإِلَّا فَقَدْ رَوَى أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيّ أَنَّهُ مَاتَ عَنْ مِائَةِ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا كُلُّهُمْ لَهُ صُحْبَةٌ، وَرَوَى عَنْهُ وَسَمِعَ مِنْهُ
(وَتُشْتَرَطُ شُرُوطُ الصَّلَاةِ) فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ كَالطَّهَارَةِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَالِاسْتِقْبَالِ
وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا تَقَدُّمُ غُسْلِ الْمَيِّتِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الزِّيَادَةِ (لَا الْجَمَاعَةُ) نَعَمْ تُسْتَحَبُّ فِيهَا كَعَادَةِ السَّلَفِ
قَوْلُهُ: (كَالطَّهَارَةِ) أَيْ لِلْمَيِّتِ وَلِمَا اتَّصَلَ بِهِ مِمَّا يَضُرُّ فِي الْحَيِّ كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا، وَهُوَ صَحِيحٌ مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ وَالْوَجْهُ أَنَّ الْمُرَادَ طَهَارَةُ الْمُصَلِّي أَخْذًا مِنْ انْضِمَامِهَا لِبَقِيَّةِ الشُّرُوطِ مِنْ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَالسِّتْرِ وَغَيْرِهِمَا. نَعَمْ يُمْكِنُ شُمُولُهَا لِمَا قَالَهُ شَيْخُنَا بِتَجَوُّزٍ، وَعَلَيْهِ يَضُرُّ نَجَاسَةٌ عَلَى رِجْلِ تَابُوتٍ وَالْمَيِّتُ مَرْبُوطٌ عَلَيْهِ. نَعَمْ لَا يَضُرُّ اتِّصَالُ نَجَاسَةٍ فِي الْقَبْرِ لِأَنَّهُ كَانْفِجَارِهِ، وَهُوَ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (لَا الْجَمَاعَةُ) أَيْ لَا تُشْتَرَطُ الْجَمَاعَةُ فِيهَا،
وَكَذَا لَا يُشْتَرَطُ الْعَدَدُ أَخْذًا مِمَّا بَعْدَهُ، فَالْجَمَاعَةُ وَالْعَدَدُ فِيهَا مَنْدُوبَانِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَا الْجَمَاعَةِ) كَغَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَكَمَا فِي صَلَاةِ الصَّحَابَةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ الْمُرَادُ نَفْيُ الْجَمَاعَةِ الْوَاقِعَةِ عَلَى وَجْهِ الِاقْتِدَاءِ،
وَأَمَّا نَفْيُ الْجَمَاعَةِ إفْرَادًا فَمُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي. وَيَسْقُطُ فَرْضُهَا بِوَاحِدٍ،
وَلَوْ حَمَلْنَا الْجَمَاعَةَ الْمَنْفِيَّةَ عَلَى الْعُمُومِ لَكَانَ قَوْلُهُ: وَيَسْقُطُ فَرْضُهَا بِوَاحِدٍ مُغْنِيًا عَنْ ذَلِكَ.
قال: (وتشترط شروط الصلاة) من ستر وطهارة واستقبال؛ لأنها صلاة شرعية فعموم الأدلة يشملها.
وقال أبو حنيفة: تصح بالتيمم مع وجود الماء إذا خاف فوتها لو اشتغل بالوضوء، وهو قول جماعة من السلف ورواية عن أحمد.
وقال محمد بن جرير الطبري - تبعا للشعبي والشيعة -: تصح من غير طهارة مع إمكان الوضوء والتيمم؛ لأنها دعاء.
قال الماوردي: وهو قول خارق للإجماع لا يلتفت إليه، ووهم ابن العربي في (شرح الترمذي) فنقل ذلك عن ابن جرير والشافعي؛ فتصحف عليه الشعبي بالشافعي.
ويشترط فيها أيضًا ما سيأتي في آخر الباب من تقديم الغسل، وعدم التقدم على الجنازة الحاضرة.
قال: (لا الجماعة) فليست شرطًا فيها كسائر الصلوات، وهذا لا خلاف فيه. وقد روى البيهقي [٤/ ٣٠] عن أبن عباس رضي الله عنهما قال: (لما صلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم .. أدخل الرجال فصلوا عليه إرسالًا لم يؤمهم أحد).
قال الشافعي: وذلك لعظم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتنافسهم فيمن يتولى الصلاة عليه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.