ويسد فتح اللحد بلبن
الشروح عليها
(وَيُسَدُّ فَتْحُ اللَّحْدِ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ
وَكَذَا غَيْرُهُ (بِلَبِنٍ) وَهُوَ طُوبٌ لَمْ يُحْرَقْ وَنَحْوِهِ كَطِينٍ لِقَوْلِ سَعْدٍ فِيمَا مَرَّ وَانْصِبُوا عَلَى اللَّبِنِ نَصْبًا، وَلِأَنَّ ذَلِكَ أَبْلَغُ فِي صِيَانَةِ الْمَيِّتِ عَنْ نَبْشِهِ، وَنَقَلَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ أَنَّ اللَّبِنَاتِ الَّتِي وُضِعَتْ فِي قَبْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تِسْعٌ
(قَوْلُهُ: وَيُسَدَّ فَتْحُ اللَّحْدِ) أَيْ وُجُوبًا
(قَوْلُهُ: بِلَبِنٍ) أَيْ نَدْبًا.
[فَرْعٌ] لَوْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا لَبِنٌ لِغَائِبٍ هَلْ يَجُوزُ أَخْذُهُ كَمَا فِي الِاضْطِرَارِ؟ لَا يُبْعَدُ الْجَوَازُ إذَا تَوَقَّفَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ، ثُمَّ رَأَيْت فِيهِ كَلَامًا لحج فِي فَتَاوِيهِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُسَدُّ فَتْحُ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ (اللَّحْدِ بِلَبِنٍ) بِأَنْ يُبْنَى بِهِ ثُمَّ يُسَدُّ مَا بَيْنَهُ مِنْ الْفُرَجِ بِنَحْوِ كَسْرِ لَبِنٍ اتِّبَاعًا لِمَا فُعِلَ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي صِيَانَةِ الْمَيِّتِ عَنْ النَّبْشِ وَمَنْعِ التُّرَابِ وَالْهَوَامِّ وَكَاللَّبِنِ فِي ذَلِكَ غَيْرُهُ وَآثَرُهُ لِأَنَّهُ الْمَأْثُورُ كَمَا تَقَرَّرَ وَظَاهِرُ صَنِيعِ الْمَتْنِ أَنَّ أَصْلَ سَدِّ اللَّحْدِ مَنْدُوبٌ كَسَابِقِهِ وَلَاحِقِهِ فَتَجُوزُ إهَالَةُ التُّرَابِ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ سَدٍّ وَبِهِ صَرَّحَ غَيْرُ وَاحِدٍ لَكِنْ بَحَثَ غَيْرُ وَاحِدٍ وُجُوبَ السَّدِّ كَمَا عَلَيْهِ الْإِجْمَاعُ الْفِعْلِيُّ مِنْ زَمَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى الْآنَ فَتَحْرُمُ تِلْكَ الْإِهَالَةُ لِمَا فِيهَا مِنْ الْإِزْرَاءِ وَهَتْكِ الْحُرْمَةِ وَإِذَا حَرَّمُوا مَا دُونَ ذَلِكَ كَكَبِّهِ عَلَى وَجْهِهِ وَحَمْلِهِ عَلَى هَيْئَةٍ مُزْرِيَةٍ فَهَذَا أَوْلَى اهـ وَيَجْرِي مَا ذُكِرَ فِي تَسْقِيفِ الشَّقِّ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَوْ انْهَدَمَ الْقَبْرُ تَخَيَّرَ الْوَلِيُّ بَيْنَ تَرْكِهِ وَإِصْلَاحِهِ وَنَقْلِهِ مِنْهُ إلَى غَيْرِهِ اهـ وَوَجْهُهُ أَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهِ وَأَلْحَقَ بِانْهِدَامِهِ انْهِيَارُ تُرَابِهِ عَقِبَ دَفْنِهِ وَوَاضِحٌ أَنَّ الْكَلَامَ حَيْثُ لَمْ يُخْشَ عَلَيْهِ سَبُعٌ أَوْ يَظْهَرْ مِنْهُ رِيحٌ وَإِلَّا وَجَبَ إصْلَاحُهُ قَطْعًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِلَبِنٍ) أَيْ طُوبٍ لَمْ يُحْرَقْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَيُسَدُّ أَيْ وُجُوبًا وَقَوْلُهُ بِلَبِنٍ أَيْ نَدْبًا
(فَرْعٌ) لَوْ وُضِعَ الْمَيِّتُ فِي الْقَبْرِ فِي غَيْرِ لَحْدٍ وَلَا شَقٍّ وَأُهِيلَ التُّرَابُ عَلَى جُثَّتِهِ فَالْوَجْهُ تَحْرِيمُ ذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْت م ر أَفْتَى بِحُرْمَةِ ذَلِكَ
(فَرْعٌ) لَوْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا لَبِنٌ لِغَائِبٍ هَلْ يَجُوزُ أَخْذُهُ كَمَا فِي الِاضْطِرَارِ لَا يَبْعُدُ الْجَوَازُ إذَا تَوَقَّفَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ.
(قَوْلُهُ بِنَحْوِ كَسْرِ لَبِنٍ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ بِكَسْرِ لَبِنٍ وَطِينٍ أَوْ نَحْوِهِمَا اهـ قَالَ الْبُجَيْرَمِيُّ قَوْلُهُ وَطِينٍ نَبَّهَ بِهِ عَلَى أَنَّ اللَّبِنَ وَحْدَهُ لَا يَكْفِي وَلَا يُنْدَبُ الْأَذَانُ عِنْدَ سَدِّهِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ بِرْمَاوِيٌّ. اهـ.
(قَوْلُهُ: اتِّبَاعًا) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرٌ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ ثُمَّ يُهَالُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِأَنْ كَانَ إلَى وَوَقَعَ
(قَوْلُهُ غَيْرُهُ) أَيْ كَالطِّينِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْمَأْثُورُ إلَخْ) وَنَقَلَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ «أَنَّ اللَّبِنَاتِ الَّتِي وُضِعَتْ فِي قَبْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تِسْعٌ» نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ فَيُنْدَبُ كَوْنُ اللَّبِنَاتِ تِسْعًا شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ لَكِنْ بَحَثَ غَيْرُ وَاحِدٍ وُجُوبَ السَّدِّ إلَخْ) هُوَ الصَّوَابُ وَيُحْمَلُ الْمَتْنُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى تَرْكِ السَّدِّ وُصُولُ التُّرَابِ لِلْمَيِّتِ عَلَى وَجْهٍ يُعَدُّ إزْرَاءً سم أَقُولُ هَذَا الْحَمْلُ مِنْ الْحَمْلِ عَلَى الْمُحَالِ الْعَادِي قَوْلُهُ م ر فَهَذَا أَوْلَى إلَخْ ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ التُّرَابُ إلَى جَسَدِ الْمَيِّتِ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَلَوْ قِيلَ بِأَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ كَانَ يَصِلُ التُّرَابُ إلَى جَسَدِهِ
وَأَمَّا إذَا لَمْ يَصِلْهُ فَلَا يَحْرُمُ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا ثُمَّ رَأَيْت عِبَارَةَ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ
وَأَمَّا أَصْلُ السَّدِّ فَوَاجِبٌ إنْ أَدَّى عَدَمُهُ إلَى إهَالَةِ التُّرَابِ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَمَنْدُوبٌ اهـ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُ الشَّارِحِ م ر فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ السَّدَّ مَنْدُوبٌ ع ش وَتَقَدَّمَ مَا فِي ذَلِكَ الْحَمْلِ
(قَوْلُهُ مَا ذُكِرَ) أَيْ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ
(قَوْلُهُ عَقِبَ دَفْنِهِ) أَيْ فَلَوْ انْهَارَ قَبْلَ تَسْوِيَةِ الْقَبْرِ وَسَدِّهِ وَجَبَ إصْلَاحُهُ قَلْيُوبِيٌّ وَبِرْمَاوِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ قَوْلُهُ (وَجَبَ إصْلَاحُهُ إلَخْ) أَيْ أَوْ نَقْلُهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ بَصْرِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَحْثُو إلَخْ) أَيْ بَعْدَ سَدِّ اللَّحْدِ ع ش
(قَوْلُهُ لَكِنْ بَحَثَ غَيْرُ وَاحِدٍ وُجُوبَ السَّدِّ إلَخْ) هُوَ الصَّوَابُ وَيُحْمَلُ الْمَتْنُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى تَرْكِ السَّدِّ وُصُولُ التُّرَابِ لِلْمَيِّتِ عَلَى وَجْهٍ يُعَدُّ إزْرَاءً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُسَدُّ فَتْحُ اللَّحْدِ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ
وَكَذَا غَيْرُهُ (بِلَبِنٍ) وَهُوَ طُوبٌ لَمْ يُحْرَقْ وَنَحْوُهُ كَطِينٍ لِقَوْلِ سَعْدٍ فِيمَا مَرَّ: وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْبًا؛ وَلِأَنَّ ذَلِكَ أَبْلَغُ فِي صِيَانَةِ الْمَيِّتِ عَنْ النَّبْشِ، وَنَقَلَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ أَنَّ اللَّبِنَاتِ الَّتِي وُضِعَتْ فِي قَبْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تِسْعٌ
(وَيُسَدُّ فَتْحُ اللَّحْدِ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ التَّاءِ (بِلَبِنٍ) وَطِينٍ مَثَلًا حَتَّى لَا يَدْخُلَهُ تُرَابٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيُسَدُّ فَتْحُ اللَّحْدِ) أَيْ نَدْبًا إنْ لَمْ يَصِلْ التُّرَابُ الْمُهَالُ إلَى الْمَيِّتِ وَإِلَّا وَجَبَ وَلَوْ بِمِلْكٍ غَائِبٍ، وَلَا يُنْدَبُ الْأَذَانُ عِنْدَ الدَّفْنِ كَمَا قِيلَ.
قَوْلُهُ: (بِلَبِنٍ) أَيْ نَدْبًا، وَكَانَ عَدَدُ لَبِنَاتِ لَحْدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تِسْعَ لَبِنَاتٍ كَمَا فِي مُسْلِمٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويسد فتح اللحد بلبن) ؛ لأن ذلك تمام الدفن.
وفي (صحيح مسلم) عن سعد بن أبي وقاص أنه قال: (انصبوا علي اللبن نصبًا).
و (قد نقل أن اللبنات التي وضعت في قبر النبي صلى الله عليه وسلم تسع).
وتكون اللبنات قائمة، وتسد الفرج بقطع من اللبن، والشقوق بحشيش أو طين ونحوه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.