والجذعة أربع
الشروح عليها
(أَرْبَعٌ) وَطَعَنَتْ فِي الْخَامِسَةِ.
سُمِّيَتْ بِهِ لِأَنَّهَا أَجْذَعَتْ مُقَدِّمَ أَسْنَانِهَا: أَيْ أَسْقَطَتْهُ،
وَقِيلَ لِتَكَامُلِ أَسْنَانِهَا، وَقِيلَ؛ لِأَنَّ أَسْنَانَهَا لَا تَسْقُطُ بَعْدَ ذَلِكَ وَهُوَ غَرِيبٌ، وَهَذَا آخِرُ أَسْنَانِ الزَّكَاةِ، وَاعْتُبِرَ فِي الْجَمِيعِ الْأُنُوثَةُ لِمَا فِيهَا مِنْ رِفْقِ الدَّرِّ وَالنَّسْلِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا فِي الْأَسْنَانِ الْمَذْكُورَةِ فِي النَّعَمِ أَنَّهَا لِلتَّحْدِيدِ، وَتُفَارِقُ مَا سَيَأْتِي فِي السَّلَمِ مِنْ السِّنِّ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ يَكُونُ عَلَى التَّقْرِيبِ بِأَنَّ الْغَالِبَ فِي السَّلَمِ إنَّمَا يَكُونُ فِي غَيْرِ مَوْجُودٍ،
فَلَوْ كَلَّفْنَاهُ التَّحْدِيدَ لَتَعَسَّرَ، وَالزَّكَاةُ تَجِبُ فِي سِنٍّ اسْتَنْتَجَهُ هُوَ غَالِبًا، وَهُوَ عَارِفٌ بِسِنِّهِ فَلَا يَشُقُّ إيجَابُ ذَلِكَ عَلَيْهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْجَذَعَةُ أَرْبَعٌ) كَامِلَةٌ؛ لِأَنَّهَا تَجْذَعُ مُقَدَّمَ أَسْنَانِهَا أَيْ: تُسْقِطُهَا، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ هُنَا بِالْإِجْذَاعِ قَبْلَ تَمَامِ الْأَرْبَعِ وَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ بِمَا يَأْتِي فِي جَذَعَةِ الضَّأْنِ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْقَصْدَ ثَمَّ بُلُوغُهَا، وَهُوَ يَحْصُلُ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ الْإِجْذَاعِ وَبُلُوغِ السَّنَةِ، وَهُنَا غَايَةُ كَمَالِهَا، وَهُوَ لَا يَتِمُّ إلَّا بِتَمَامِ الْأَرْبَعِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ، وَهَذَا آخِرُ أَسْنَانِ الزَّكَاةِ، وَهُوَ نِهَايَةُ الْحُسْنِ دَرًّا وَنَسْلًا وَقُوَّةً وَاعْتُبِرَ فِي الْجَمِيعِ الْأُنُوثَةُ لِمَا فِيهَا مِنْ رِفْقِ الدَّرِّ وَالنَّسْلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْجَذَعَةُ) لَهَا (أَرْبَعٌ) وَطَعَنَتْ فِي الْخَامِسَةِ، سُمِّيَتْ بِهِ؛ لِأَنَّهَا أَجْذَعَتْ مُقَدَّمَ أَسْنَانِهَا: أَيْ أَسْقَطَتْهُ،
وَقِيلَ: لِتَكَامُلِ أَسْنَانِهَا، وَقِيلَ: لِأَنَّ أَسْنَانَهَا لَا تَسْقُطُ بَعْدَ ذَلِكَ، قِيلَ وَهُوَ غَرِيبٌ، وَهَذَا آخِرُ أَسْنَانِ الزَّكَاةِ، وَتُعْتَبَرُ فِي الْجَمِيعِ الْأُنُوثَةُ لِمَا فِيهَا مِنْ رِفْقِ الدَّرِّ وَالنَّسْلِ
(وَالْجَذَعَةُ أَرْبَعٌ) وَطَعَنَتْ فِي الْخَامِسَةِ وَجْهُ التَّسْمِيَةِ أَنَّ الْأُولَى آنَ لِأُمِّهَا أَنْ تَكُونَ مِنْ الْمَخَاضِ أَيْ الْحَوَامِلِ،
وَإِنَّ الثَّانِيَةَ آنَ لِأُمِّهَا أَنْ تَلِدَ فَتَصِيرَ لَبُونًا إنَّ الثَّالِثَةَ اسْتَحَقَّتْ أَنْ يَطْرُقَهَا الْفَحْلُ أَوْ أَنْ تُرْكَبَ وَيَحْمِلَ عَلَيْهَا قَوْلَانِ.
وَإِنَّ الرَّابِعَةَ تَجْذَعُ مُقَدَّمَ أَسْنَانِهَا أَيْ تُسْقِطُهُ
قَوْلُهُ: (آنَ لِأُمِّهَا) هُوَ بِمَدِّ الْهَمْزَةِ مِنْ الْأَوَانِ أَيْ الزَّمَانِ لِأَنَّهُ الْمُعْتَبَرُ لَا وُجُودُ الْحَمْلِ بِالْفِعْلِ،
وَفِي كَلَامِهِ إطْلَاقُ الْمَخَاضِ عَلَى الْوَاحِدَةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَعَلَى كُلٍّ فَفِيهِ تَجَوُّزٌ بِإِطْلَاقِهَا عَلَى الْمَاخِضِ لِأَنَّ الْمَخَاضَ أَلَمُ الْوِلَادَةِ فِي الْوَالِدَةِ. كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ} .
فَائِدَةٌ: وَلَدُ النَّاقَةِ إنْ وُلِدَ فِي أَوَانِ الْوِلَادَةِ وَهُوَ زَمَنُ الرَّبِيعِ سُمِّيَ الذَّكَرُ رُبَعًا وَالْأُنْثَى رُبَعَةٌ، أَوْ فِي غَيْرِ أَوَانِهِ وَهُوَ الصَّيْفُ سُمِّيَ الذَّكَرُ هُبَعًا وَالْأُنْثَى هُبَعَةٌ،
وَإِذَا فُطِمَ عَنْ الرَّضَاعِ سُمِّيَ فَصِيلًا وَفِي كُلِّ ذَلِكَ يُسَمَّى حُوَارًا إلَى تَمَامِ السَّنَةِ. قَوْلُهُ:
(قَوْلَانِ) أَشْهَرُهُمَا الْأَوَّلُ كَمَا فِي رِوَايَةِ طَرُوقَةِ الْفَحْلِ،
وَكَذَا رِوَايَةُ طَرُوقَةِ الْجَمَلِ بِالْجِيمِ وَصَحَّفَهُ قَائِلُ الْقَوْلِ الثَّانِي بِالْحَمَلِ بِالْحَاءِ. وَيُقَالُ فِي الذَّكَرِ اسْتَحَقَّ أَنْ يَطْرُقَ الْأُنْثَى أَوْ أَنْ يَرْكَبَ وَيَحْمِلَ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (تُجْذَعُ مُقَدَّمُ أَسْنَانِهَا) أَيْ تَلْقَيْهِ،
وَكَذَا الذَّكَرُ، وَيُقَالُ: لِمَا طَعَنَ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ ثَنِيٌّ وَثَنِيَّةٌ،
وَفِي التَّاسِعَةِ بَاذِلٌ لِأَنَّهُ بَذَلَ نَابَهُ أَيْ طَلَعَ وَفِي الْعَاشِرَةِ بَاذِلٌ وَمُخْلِفٌ وَفِيمَا بَعْدَهَا بَاذِلُ عَامٍ أَوْ عَامَيْنِ أَوْ مُخْلِفُ عَامٍ أَوْ عَامَيْنِ إلَى خَمْسٍ، ثُمَّ بَعْدَهُ يُقَالُ لِلذَّكَرِ عَوْدٌ، وَلِلْأُنْثَى عَوْدَةٌ ثُمَّ بَعْدَهُ إذَا كَبِرَ يُقَالُ: لِلذَّكَرِ فَحْمٌ وَلِلْأُنْثَى فَحْمَةٌ. ثُمَّ بَعْدَهُ يُقَالُ: نَابٌ وَشَارِفٌ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (والجذعة: أربع) هي بالذال المعجمة؛ لأنها تجذع مقدم أسنانها, أي: تسقطها.
وقيل: لتكامل أسنانها. والذكر: جذع.
وهذا آخر الأسنان المنصوص عليها في الزكاة. وأول ما يولد البعير يسمى: ربعًا ثم هبعا, ثم فصيلًا, ثم ابن مخاض , ثم ابن لبون , ثم حقًا,
فإذا دخل في السادسة .. فهو ثني - وهو أول الأسنان المجزئة في الأضحية - وفي السابعة: رباع, والأنثى: رباعية,
وفي الثامنة: سدس وسديس, الذكر والأنثى سواء,
وفي التاسعة: بازل, وفي العاشرة: مخلف عامين .. إلى خمس سنين.
فإذا تجاوزها .. فهو عود, والأنثى: عودة,
فإذا هرم .. فهو قخم, والأنثى .. ناب وشارف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.