ولو ادعى حيف الخارص أو غلطه بما يبعد لم يقبل
الشروح عليها
(وَلَوْ) (ادَّعَى حَيْفَ الْخَارِصِ) فِيمَا خَرَصَهُ (أَوْ غَلَطَهُ) فِيهِ (بِمَا يَبْعُدُ) أَيْ لَا يَقَعُ عَادَةً مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْخَرْصِ كَالرُّبْعِ (لَمْ يُقْبَلْ) إلَّا بِبَيِّنَةٍ قِيَاسًا عَلَى دَعْوَى الْجَوْرِ عَلَى الْحَاكِمِ أَوْ الْكَذِبِ عَلَى الشَّاهِدِ وَلِلْعِلْمِ بِبُطْلَانِهِ عَادَةً فِي الْغَلَطِ.
نَعَمْ يُحَطُّ عَنْهُ الْقَدْرُ الْمُحْتَمَلُ وَهُوَ الَّذِي لَوْ اُقْتُصِرَ عَلَيْهِ لَقُبِلَ،
فَإِنْ لَمْ يَدَّعِ غَلَطَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ لَمْ أَجِدْهُ إلَّا كَذَا صُدِّقَ لِعَدَمِ تَكْذِيبِهِ لِأَحَدٍ وَاحْتِمَالِ تَلَفِهِ، قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ
(قَوْلُهُ: صُدِّقَ لِعَدَمِ تَكْذِيبِهِ لِأَحَدٍ وَاحْتِمَالِ تَلَفِهِ) يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ ادَّخَرَ ذَلِكَ فِي الْوَدِيعَةِ صُدِّقَ لِاحْتِمَالِ التَّلَفِ مِنْ غَيْرِ تَقْصِيرِهِ،
وَلَوْ كَانَ تَسَلَّمَ مِنْهُ ذَلِكَ تَامًّا لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ ادَّعَى حَيْفَ الْخَارِصِ) عَلَيْهِ بِإِخْبَارِهِ بِزِيَادَةٍ عَمْدًا قَلِيلَةٍ أَوْ كَثِيرَةٍ لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ كَدَعْوَى الْجَوْرِ عَلَى الْحَاكِمِ (أَوْ غَلَّطَهُ بِمَا يَبْعُدُ) وُقُوعُهُ عَادَةً مِنْ عَالِمٍ بِالْخَرْصِ كَالرُّبُعِ (لَمْ يُقْبَلْ) لِلْعِلْمِ بِبُطْلَانِ دَعْوَاهُ نَعَمْ يُحَطُّ عَنْهُ الْقَدْرُ الْمُمْكِنُ الَّذِي لَوْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ قُبِلَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِلْعِلْمِ بِبُطْلَانِ دَعْوَاهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ لِلْعِلْمِ بِبُطْلَانِهِ عَادَةً فِي الْغَلَطِ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ ادَّعَى حَيْفَ الْخَارِصِ) فِيمَا خَرَصَهُ: أَيْ إخْبَارَهُ عَمْدًا بِزِيَادَةٍ عَلَى مَا عِنْدَهُ قَلِيلَةً كَانَتْ أَوْ كَثِيرَةً (أَوْ غَلَطَهُ) فِيهِ (بِمَا يَبْعُدُ) أَيْ لَا يَقَعُ عَادَةً مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْخَرْصِ كَالرُّبْعِ (لَمْ يُقْبَلْ) إلَّا بِبَيِّنَةٍ
أَمَّا فِي الْأُولَى فَقِيَاسًا عَلَى دَعْوَى الْجَوْرِ عَلَى الْحَاكِمِ أَوْ الْكَذِبِ عَلَى الشَّاهِدِ.
وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلِلْعِلْمِ بِبُطْلَانِهِ عَادَةً. نَعَمْ يُحَطُّ عَنْهُ الْقَدْرُ الْمُحْتَمَلُ، وَهُوَ الَّذِي لَوْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ لَقُبِلَ وَلَوْ لَمْ يَدَّعِ غَلَطَ الْخَارِصِ،
وَقَالَ: لَمْ أَجِدْ إلَّا هَذَا فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ إذْ لَا تَكْذِيبَ فِيهِ لِأَحَدٍ لِاحْتِمَالِ تَلَفِهِ. قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ.
فَائِدَةٌ: يُقَالُ: غَلِطَ فِي مَنْطِقِهِ، وَغَلِتَ بِالْمُثَنَّاةِ فِي الْحِسَابِ
(وَلَوْ ادَّعَى حَيْفَ الْخَارِصِ) فِيمَا خَرْصَهُ. (أَوْ غَلَطَهُ) فِيهِ (بِمَا يَبْعُدُ لَمْ يُقْبَلْ) وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا فِي الْأُولَى لَمْ يُلْتَفَتْ إلَيْهِ كَمَا لَوْ ادَّعَى مَيْلَ الْحَاكِمِ أَوْ كَذَّبَ الشَّاهِدَ لَا يُقْبَلُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ.
وَفِي الثَّانِيَةِ لَمْ يُقْبَلْ فِي حَطِّ جَمِيعِهِ وَفِي حَطِّ الْمُحْتَمَلِ مِنْهُ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا يُقْبَلُ.
قَوْلُهُ: (غَلَطَهُ) ذُكِرَ بِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمُشَالَةِ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ فِي اللُّغَةِ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ غَلِطَ فِي كَلَامِهِ وَغَلَتَ بِالْمُثَنَّاةِ فِي الْحِسَابِ، فَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مُخَالِفٌ لَهُ.
قَوْلُهُ: (الْمُحْتَمَلِ) وَهُوَ الَّذِي لَوْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ قَبْلُ،
وَلَوْ لَمْ يَدَّعِ غَلَطًا بَلْ قَالَ: وَجَدْته هَكَذَا صُدِّقَ إذْ لَا تَكْذِيبَ مَعَ احْتِمَالِ التَّلَفِ.
قَوْلُهُ: (أَصَحُّهُمَا يُقْبَلُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ غَلَطَهُ) تَقُولُ الْعَرَبِ: غَلِطَ فِي مَنْطِقِهِ وَغَلَتَ فِي الْحِسَابِ أَيْ بِالتَّاءِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو ادعى حيف الخارص أو غلطه بما يبعد .. لم يقبل) كما لا تقبل دعوى الجور على الحاكم إلا ببينة، ولا في الغلط الفاحش كالثلث والربع.
والأصح: أنه يحط القدر المحتمل.
قال الجوهري: العرب تقول: غلط في منطه وغلت في الحساب، وبعضهم يجعلهما لغتين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.