فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا شَيْءَ فِي) (الْمَغْشُوشِ) أَيْ الْمَخْلُوطِ كَذَهَبٍ بِفِضَّةٍ أَوْ نُحَاسٍ (حَتَّى يَبْلُغَ خَالِصُهُ نِصَابًا) لِلْأَخْبَارِ الْمَارَّةِ فَيُخْرِجُ خَالِصًا أَوْ مَغْشُوشًا خَالِصُهُ قَدْرُ الزَّكَاةِ، وَيَكُونُ مُتَطَوِّعًا بِالنُّحَاسِ؛ لِأَنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ إنَّمَا أَعْطَى الزَّكَاةَ خَالِصًا مِنْ خَالِصٍ.

وَالنُّحَاسُ وَقَعَ تَطَوُّعًا كَمَا مَرَّ،

٤٬٧٤٢

فَلَوْ كَانَ وَلِيًّا امْتَنَعَ عَلَيْهِ ذَلِكَ فِي مَالِ مُوَلِّيهِ كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ لِعَدَمِ جَوَازِ تَبَرُّعِهِ بِنُحَاسِهِ، وَقَيَّدَهُ بِمَا إذَا كَانَتْ مُؤْنَةُ السَّبْكِ تَنْقُصُ عَنْ قِيمَةِ الْغِشِّ: أَيْ إنْ كَانَ ثَمَّ سَبْكٌ؛ لِأَنَّ إخْرَاجَ الْخَالِصِ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ بِسَبْكٍ.

٤٬٧٤٣

وَيُكْرَهُ لِلْإِمَامِ ضَرْبُ الْمَغْشُوشَةِ، فَإِنْ عُلِمَ عِيَارُهَا صَحَّتْ الْمُعَامَلَةُ بِهَا مُعَيَّنَةً وَفِي الذِّمَّةِ،

٤٬٧٤٤

وَكَذَا إنْ لَمْ يُعْلَمْ عِيَارُهَا لِحَاجَةِ الْمُعَامَلَةِ بِهَا، وَلِذَلِكَ اُسْتُثْنِيَتْ مِنْ قَاعِدَةِ إنَّمَا كَانَ خَلِيطُهُ غَيْرَ مَقْصُودٍ، وَقَدْرُ الْمَقْصُودِ مَجْهُولٌ كَمِسْكٍ مَخْلُوطٍ بِغَيْرِهِ وَلَبَنٍ مَشُوبٍ بِمَاءٍ لَا تَصِحُّ الْمُعَامَلَةُ بِهِ، فَجَعَلَ الزَّرْكَشِيُّ غِشَّهَا مَقْصُودًا غَيْرَ صَحِيحٍ،

٤٬٧٤٥

فَلَوْ ضَرَبَ مَغْشُوشَةً عَلَى سِكَّةِ الْإِمَامِ، وَغِشُّهَا أَزْيَدُ مِنْ غِشِّ ضَرْبِهِ حَرُمَ فِيمَا يَظْهَرُ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّدْلِيسِ بِإِبْهَامِ أَنَّهُ مِثْلُ مَضْرُوبِهِ، وَيُحْمَلُ الْعَقْدُ عَلَيْهَا إنْ غَلَبَتْ،

٤٬٧٤٦

وَلَوْ كَانَ الْغِشُّ يَسِيرًا بِحَيْثُ لَا يَأْخُذُ حَظًّا مِنْ الْوَزْنِ فَوُجُودُهُ كَالْعَدَمِ.

٤٬٧٤٧

وَيُكْرَهُ لِغَيْرِ الْإِمَامِ ضَرْبُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَلَوْ خَالِصَةً فِيهِ مِنْ الِافْتِيَاتِ عَلَيْهِ.

٤٬٧٤٨

وَيُكْرَهُ لِمَنْ مَلَكَ نَقْدًا مَغْشُوشًا إمْسَاكُهُ بَلْ يَسْبِكُهُ وَيُصَفِّيهِ.

قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ: إلَّا إنْ كَانَتْ دَرَاهِمُ الْبَلَدِ مَغْشُوشَةً فَلَا يُكْرَهُ إمْسَاكُهَا، ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ مَغْشُوشًا خَالِصُهُ قَدْرُ الزَّكَاةِ) مِثْلُهُ مَا لَوْ أَخْرَجَ فِضَّةً مَقْصُوصَةً فَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ وَزْنُ الْخَالِصِ مِنْهَا قَدْرَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ الْفِضَّةِ الْخَالِصَةِ

(قَوْلُهُ: وَقَعَ تَطَوُّعًا كَمَا مَرَّ) وَيُصَدَّقُ الْمَالِكُ فِي قَدْرِ الْغِشِّ اهـ حَجّ.

أَقُولُ: هُوَ وَاضِحٌ إنْ كَانَ بَعْدَ تَلَفِ الْمَالِ أَوْ قَبْلَهُ، وَلَيْسَ ثَمَّ أَهْلُ خِبْرَةٍ وَتَعَذَّرَ سَبْكُ جُزْءٍ يُعْلَمُ بِهِ مِقْدَارُ الْغِشِّ، وَإِلَّا فَيَنْبَغِي مُرَاجَعَةُ أَهْلِ الْخِبْرَةِ أَوْ سَبْكُ مَا يُمْكِنُ بِهِ مَعْرِفَتُهُ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ ادَّعَى الْمَالِكُ غَلَطَ الْخَارِصِ فِي مُحْتَمَلٍ، وَالْمَخْرُوصُ بَاقٍ فَإِنَّهُ يُمْتَحَنُ بِالْكَيْلِ، وَعَلَى مَا لَوْ اخْتَلَفَ الْمَالِكُ وَالسَّاعِي فِي عَدِّ الْمَاشِيَةِ بِمَا يَخْتَلِفُ بِهِ الْوَاجِبُ فَإِنَّهَا تُعَدُّ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِسُهُولَةِ إعَادَةِ الْكَيْلِ أَوْ الْعَدِّ

٤٬٥٦٨

بِخِلَافِ مُرَاجَعَةِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ وَبِخِلَافِ السَّبْكِ.

(قَوْلُهُ: وَقَيَّدَهُ بِمَا إذَا إلَخْ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: وَلِذَلِكَ) أَيْ لِلْحَاجَةِ

(قَوْلُهُ: فَجَعَلَ الزَّرْكَشِيُّ غِشَّهَا مَقْصُودًا) أَيْ فَلَيْسَتْ مِنْ الْقَاعِدَةِ حَتَّى تُسْتَثْنَى

(قَوْلُهُ: وَغِشُّهَا أَزْيَدُ مِنْ غِشِّ ضَرْبِهِ) أَيْ فَإِنْ كَانَ مُسَاوِيًا لَهُ كُرِهَ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ مِثْلُ مَضْرُوبِهِ) وَمِثْلُ الْمَغْشُوشَةِ الْجَيِّدَةُ أَوْ الْمَغْشُوشَةُ بِمِثْلِ غِشِّ الْإِمَامِ لَكِنَّ صَنْعَتَهَا مُخَالِفَةٌ لِصَنْعَةِ دَرَاهِمِ الْإِمَامِ،

٤٬٥٦٩

وَمَنْ عَلِمَ بِمُخَالَفَتِهَا لَا يَرْغَبُ فِيهَا كَرَغْبَتِهِ فِي دَرَاهِمِ الْإِمَامِ فَتَحْرُمُ لِمَا فِي صَنْعَتِهَا مِنْ التَّدْلِيسِ

(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ لِغَيْرِ الْإِمَامِ) أَيْ وَلِلْإِمَامِ أَنْ يُؤَدِّبَ عَلَى ذَلِكَ اهـ دُمَيْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ لِمَنْ مَلَكَ نَقْدًا مَغْشُوشًا إمْسَاكُهُ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ يَعُمَّ التَّعَامُلُ بِهِ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: بَلْ يَسْبِكُهُ) بَابُهُ ضَرَبَ يَضْرِبُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا شَيْءَ فِي الْمَغْشُوشِ) أَيْ الْمَخْلُوطِ مِنْ ذَهَبٍ بِنَحْوِ فِضَّةٍ وَمِنْ فِضَّةٍ بِنَحْوِ نُحَاسٍ (حَتَّى يَبْلُغَ خَالِصُهُ نِصَابًا) لِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنْ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ» فَإِذَا بَلَغَ خَالِصُ الْمَغْشُوشِ نِصَابًا أَوْ كَانَ عِنْدَهُ خَالِصٌ يُكْمِلُهُ أَخْرَجَ قَدْرَ الْوَاجِبِ خَالِصًا أَوْ مِنْ الْمَغْشُوشِ مَا يُعْلَمُ أَنَّ فِيهِ قَدْرَ الْوَاجِبِ وَيُصَدَّقُ الْمَالِكُ فِي قَدْرِ الْغِشِّ

٢٬٦٩٣

فَلَوْ كَانَ لِمَحْجُورٍ تَعَيَّنَ الْأَوَّلُ إنْ نَقَصَتْ مُؤْنَةُ السَّبْكِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ عَنْ قِيمَةِ الْغِشِّ وَيَنْبَغِي فِيمَا إذَا زَادَتْ مُؤْنَةُ السَّبْكِ عَلَى قِيمَةِ الْغِشِّ وَلَمْ يَرْضَ الْمُسْتَحِقُّونَ بِتَحَمُّلِهَا أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ إخْرَاجُ الثَّانِي لِإِضْرَارِهِمْ حِينَئِذٍ

٢٬٦٩٤

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ تَزِدْ أَوْ رَضُوا وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ قَوْلُ جَمْعٍ كَالْقَمُولِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ لَوْ أَخْرَجَ خَمْسَةَ عَشَرَ مَغْشُوشَةً عَنْ مِائَتَيْنِ خَالِصَةٍ فَيَظْهَرُ الْقَطْعُ بِإِجْزَاءِ مَا فِيهَا مِنْ الْخَالِصِ عَنْ قِسْطِهِ وَيُخْرِجُ الْبَاقِيَ مِنْ الْخَالِصِ وَقَوْلُ آخَرِينَ لَا يُجْزِئُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَكْلِيفِ الْمُسْتَحَقِّينَ مُؤْنَةَ إخْلَاصِهِ بَلْ سَوَّى فِي الْمَجْمُوعِ فِي إخْرَاجِهِ عَنْ الْخَالِصِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّدِيءِ وَإِنَّ لَهُ الِاسْتِرْدَادَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ الزَّكَاةِ إلَّا إذَا اُسْتُهْلِكَ فَيَخْرُجُ التَّفَاوُتُ ثُمَّ قَالَ وَلَوْ أَخْرَجَ عَنْ مِائَتَيْنِ خَالِصَتَيْنِ خَمْسَةَ عَشَرَ مَغْشُوشَةً فَقَدْ سَبَقَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ وَإِنَّ لَهُ اسْتِرْدَادَهَا اهـ وَمَحَلُّ الِاسْتِرْدَادِ إنْ بَيَّنَ عِنْدَ الدَّفْعِ أَنَّهُ عَنْ ذَلِكَ الْمَالِ وَعَلَى عَدَمِ الْإِجْزَاءِ لَوْ خَلَصَ الْمَغْشُوشُ فِي يَدِ السَّاعِي أَوْ الْمُسْتَحِقِّ أَجْزَأَ كَمَا فِي تُرَابِ الْمَعْدِنِ

٢٬٦٩٥

بِخِلَافِ سَخْلَةٍ كَبُرَتْ فِي يَدِهِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ بِصِفَةِ الْإِجْزَاءِ يَوْمَ الْأَخْذِ وَالتُّرَابُ وَالْمَغْشُوشُ هُنَا بِصِفَتِهِ لَكِنَّهُ مُخْتَلِطٌ بِغَيْرِهِ

٢٬٦٩٦

وَيُكْرَهُ لِلْإِمَامِ ضَرْبُ الْمَغْشُوشِ وَلِغَيْرِهِ ضَرْبُ الْخَالِصِ إلَّا بِإِذْنِهِ وَمَا لَا يُرَوَّجُ إلَّا بِتَلْبِيسٍ كَأَكْثَرِ أَنْوَاعِ الْكِيمْيَاءِ الْمَوْجُودَةِ الْآنَ يَدُومُ إثْمُهُ بِدَوَامِهِ كَمَا فِي الْإِحْيَاءِ وَشَدَّدَ فِيهِ وَلَا يُكْرَهُ إمْسَاكُ مَغْشُوشٍ مُوَافِقٍ لِنَقْدِ الْبَلَدِ وَلَا يُكَمَّلُ أَحَدُ النَّقْدَيْنِ بِالْآخَرِ وَيُكْمِلُ كُلُّ نَوْعٍ مِنْ جِنْسٍ بِآخَرَ مِنْهُ ثُمَّ يُؤْخَذُ مِنْ كُلٍّ إنْ سَهُلَ وَإِلَّا فَمِنْ الْوَسَطِ وَيُجْزِئُ جَيِّدٌ وَصَحِيحٌ عَنْ رَدِيءٍ وَمَكْسُورٍ بَلْ هُوَ أَفْضَلُ لَا عَكْسُهُمَا فَيَسْتَرِدُّهُمَا إنْ بَيَّنَ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَيْ الْمَخْلُوطِ) إلَى قَوْلِهِ وَيَنْبَغِي فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُصَدَّقُ إلَى فَلَوْ كَانَ

(قَوْلُهُ مِنْ ذَهَبٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ الْمَخْلُوطِ بِمَا هُوَ أَدْوَنُ مِنْهُ اهـ.

(قَوْلُهُ لِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ إلَخْ) وَلِخَبَرِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ أَوْ حَسَنٍ كَمَا قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ دِينَارًا شَيْءٌ وَفِي عِشْرِينَ نِصْفُ دِينَارٍ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ أَوَاقٍ) بِالتَّنْوِينِ عَلَى وَزْنِ جَوَارٍ وَبِإِثْبَاتِ التَّحْتِيَّةِ مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا جَمْعُ أُوقِيَّةٍ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ وَفِي لُغَةٍ بِحَذْفِ الْأَلِفِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَهِيَ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا بِالِاتِّفَاقِ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ.

(قَوْلُهُ مِنْ الْوَرَقِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا مَعَ فَتْحِ الْوَاوِ فِيهِمَا

٧٬٣٠٢

وَيَجُوزُ إسْكَانُ الرَّاءِ مَعَ تَثْلِيثِ الْوَاوِ فَفِيهِ خَمْسُ لُغَاتٍ وَيُقَالُ رِقَةٌ أَيْضًا أَيْ وَالْهَاءُ عِوَضٌ عَنْ الْوَاوِ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ أَوْ مِنْ الْمَغْشُوشِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ قَدْرَ الْوَاجِبِ إلَخْ قَالَ ع ش وَمِثْلُ الْمَغْشُوشِ الْفِضَّةُ الْمَقْصُوصَةُ فَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ وَزْنُ الْمُخْرَجِ مِنْهَا قَدْرُ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ الْفِضَّةِ الْخَالِصَةِ أَيْ الْكَامِلَةِ اهـ وَقَوْلُهُ الْفِضَّةُ الْمَقْصُوصَةُ إلَخْ أَيْ وَالدِّينَارُ الْمَقْصُوصُ

(قَوْلُهُ مَا يَعْلَمُ) أَيْ يَقِينًا عُبَابٌ

(قَوْلُهُ أَنَّ فِيهِ قَدْرَ الْوَاجِبِ) أَيْ وَيَكُونُ مُتَطَوِّعًا بِالْغِشِّ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَنِهَايَةٍ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَيُصَدَّقُ الْمَالِكُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَمَتَى ادَّعَى الْمَالِكُ أَنَّ قَدْرَ الْخَالِصِ فِي الْمَغْشُوشِ كَذَا

٧٬٣٠٣

وَكَذَا صُدِّقَ وَحَلَفَ إنْ اُتُّهِمَ

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَجْهَلُ قَدْرَ الْغِشِّ وَأَدَّى اجْتِهَادِي إلَى أَنَّهُ كَذَا

٧٬٣٠٤

وَكَذَا لَمْ يَكُنْ لِلسَّاعِي قَبُولُهُ مِنْهُ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ بِذَلِكَ انْتَهَتْ اهـ سم.

أَيْ وَإِلَّا فَيُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَسْبِكَهُ وَيُؤَدِّيَ خَالِصًا وَأَنْ يَحْتَاطَ وَيُؤَدِّيَ مَا تَيَقَّنَ أَنَّ فِيهِ الْوَاجِبَ خَالِصًا كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ

(قَوْلُهُ إنْ نَقَصَتْ إلَخْ) أَيْ

٧٬٣٠٥

بِخِلَافِ مَا لَوْ سَاوَتْ أَوْ زَادَتْ فَيُخْرِجُ مِنْ الْمَغْشُوشِ مَا فِيهِ قَدْرُ الْوَاجِبِ خَالِصًا إذْ لَا

٧٬٣٠٦

فَائِدَةَ حِينَئِذٍ فِي السَّبْكِ إذْ يَغْرَمُ مُؤْنَةَ السَّبْكِ وَالْمُسْتَفَادُ بِهِ مِثْلُهَا أَوْ أَقَلُّ سم

(قَوْلُهُ الْمُحْتَاجُ إلَيْهِ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي أَيْ إنْ كَانَ ثَمَّ سَبْكٌ؛ لِأَنَّ إخْرَاجَ الْخَالِصِ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ بِسَبْكٍ اهـ.

(قَوْلُهُ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ) أَيْ بِأَنْ لَا يُوجَدَ خَالِصٌ مِنْ غَيْرِ الْمَغْشُوشِ وَإِلَّا تَعَيَّنَ؛ لِأَنَّ فِي الْإِخْرَاجِ مِنْ الْمَغْشُوشِ فَوَاتَ الْغِشِّ وَفِي السَّبْكِ غَرَامَةَ مُؤْنَتِهِ وَفِي إخْرَاجِ الْخَالِصِ السَّلَامَةَ مِنْهُمَا سم.

(قَوْلُهُ عَنْ قِيمَةِ الْغِشِّ) مُتَعَلِّقٌ بِنَقَصَتْ وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ التَّعَيُّنَ الْمَذْكُورَ فِيمَا إذَا كَانَ لِلْغِشِّ قِيمَةٌ وَإِلَّا فَلَا فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَالْإِيعَابِ عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ

٧٬٣٠٧

وَيُكْرَهُ لِلْإِمَامِ إلَخْ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ

(قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي فِيمَا إذَا زَادَتْ مُؤْنَةُ السَّبْكِ إلَخْ) قَدْ يُنْظَرُ فِيهِ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ هَذَا فِي الْإِخْرَاجِ عَنْ الْمَغْشُوشِ وَمَا يَأْتِي عَنْ الْقَمُولِيِّ وَغَيْرِهِ فِي الْإِخْرَاجِ عَنْ الْخَالِصِ فَكَيْفَ يَتَأَتَّى قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ قَوْلُ جَمْعٍ إلَخْ بَلْ قَدْ يُلْتَزَمُ فِي الْإِخْرَاجِ الْمَغْشُوشِ وَإِنْ زَادَتْ مُؤْنَةُ السَّبْكِ عَلَى قِيمَةِ الْغِشِّ وَلَمْ يَرْضَ الْمُسْتَحِقُّونَ وَلِهَذَا

٧٬٣٠٨

قَالَ فِي الْإِيعَابِ فِي الْمَغْشُوشِ زَكَاةٌ بِخَالِصٍ أَوْ بِمَغْشُوشٍ خَالِصَةً بِقَدْرِ الْوَاجِبِ يَقِينًا ثُمَّ قَالَ وَلَا يُجْزِئُ مَغْشُوشٌ عَنْ خَالِصٍ انْتَهَى وَنَازَعَهُ الشَّارِحِ فِيمَا قَالَهُ ثَانِيًا بِمَا يَنْبَغِي الْوُقُوفُ عَلَيْهِ هَذَا وَقَدْ يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْمُسْتَحِقَّ قَبُولُ الْمَغْشُوشِ عَنْ الْخَالِصِ مُطْلَقًا فَلْيُحَرَّرْ سم.

أَقُولُ: بَلْ يَأْتِي فِي الشَّرْحِ عَنْ الْمَجْمُوعِ أَنَّ الْمَغْشُوشَ لَا يُجْزِئُ عَنْ الْخَالِصِ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ تَزِدْ) شَامِلٌ لِلْمُسَاوَاةِ وَفِيهِ وَقْفَةٌ إذْ لَا

٧٬٣٠٩

فَائِدَةَ لَهُمْ مَعَ تَعَبِ السَّبْكِ سم

(قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ غَيْرَ مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ إذْ الْمَالُ هُنَا خَالِصٌ وَهُنَاكَ مَغْشُوشٌ سم

(قَوْلُهُ لَوْ أَخْرَجَ خَمْسَةَ عَشَرَ إلَخْ) هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي قَرِيبًا كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَلْيُحَرَّرْ فَإِنَّ الَّذِي فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْمَبْسُوطَاتِ خَمْسَةٌ مَغْشُوشَةٌ إلَخْ بَصَرِيٌّ قَوْلُهُ خَالِصَةٍ) الْأَوْلَى التَّثْنِيَةُ

(قَوْلُهُ عَنْ قِسْطِهِ) أَيْ مِنْ الْمَالِ كَأَنْ كَانَ مَا فِيهَا مِنْ الْخَالِصِ دِرْهَمَيْنِ وَنِصْفًا فَيُجْزِئُ عَنْ مِائَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُ دِرْهَمَيْنِ وَنِصْفًا مِنْ الْخَالِصِ عَنْ الْمِائَةِ الْبَاقِيَةِ وَ

(قَوْلُهُ يُخْرِجُ الْبَاقِيَ مِنْ الْخَالِصِ) يَنْبَغِي أَوْ مِنْ مَغْشُوشٍ يَبْلُغُ خَالِصُهُ قَدْرَ الْبَاقِي فَلْيُتَأَمَّلْ سم.

(قَوْلُهُ وَقَوْلُ آخَرِينَ لَا يُجْزِئُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَكْلِيفِ الْمُسْتَحِقِّينَ إلَخْ)

٧٬٣١٠

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بَعْدَ نَقْلِهِ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ تَجْرِيدِ صَاحِبِ الْعُبَابِ بَلْ الظَّاهِرُ مَا مَرَّ مِنْ الْإِجْزَاءِ وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ فِيهِ تَكْلِيفَهُمْ بِمَا ذُكِرَ بَلْ

٧٬٣١١

إمَّا أَنْ نَجْعَلَهُ مُتَطَوِّعًا بِالْغِشِّ نَظِيرَ مَا مَرَّ أَوْ نُكَلِّفَهُ تَمْيِيزَ غِشِّهِ لِيَأْخُذَهُ وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ قَوْلُهُمْ لَوْ عَلَّقَ فِي الْخُلْعِ عَلَى دَرَاهِمَ فَأَعْطَتْهُ مَغْشُوشَةً وَقَعَ وَمَلَكَهَا وَلَا نَظَرَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ إلَى الْغِشِّ لِحَقَارَتِهِ فِي جَانِبِ الْفِضَّةِ وَيَكُونُ تَابِعًا اهـ أَقُولُ: إنْ كَانَ الْكَلَامُ فِي الْإِخْرَاجِ عَنْ الْخَالِصِ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْمُسْتَحِقَّ الْقَبُولُ مُطْلَقًا سم.

(قَوْلُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَكْلِيفِ الْمُسْتَحِقِّينَ إلَخْ) قَضِيَّةُ الصَّنِيعِ أَنَّهُ لَا يُلْتَفَتُ إلَى التَّكْلِيفِ فِي الْإِخْرَاجِ عَنْ الْمَغْشُوشِ سم

(قَوْلُهُ بَلْ سَوَّى إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَيَنْبَغِي إلَخْ

(قَوْلُهُ فِي إخْرَاجِهِ) أَيْ الْمَالِكِ وَ

(قَوْلُهُ بَيْنَهُ) أَيْ الْمَغْشُوشِ

(قَوْلُهُ وَبَيْنَ الرَّدِيءِ) أَيْ لِنَحْوِ خُشُونَةٍ إذَا أَخْرَجَهُ عَنْ الْجَيِّدِ لِنَحْوِ نُعُومَةٍ سم

(قَوْلُهُ وَأَنَّ لَهُ إلَخْ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ عَلَى قَوْلِهِ إخْرَاجِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ إلَّا إذَا اسْتَهْلَكَ) كَأَنَّ مُرَادَهُ لِقِلَّتِهِ سم وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِ الشَّارِحِ لَمْ يُجْزِئْهُ إلَخْ

٧٬٣١٢

وَأَمَّا إذَا رَجَعَ إلَى قَوْلِهِ وَأَنَّ لَهُ الِاسْتِرْدَادَ كَمَا هُوَ صَرِيحُ مَا يَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ وَغَيْرِهِ فَالْمُرَادُ بِالِاسْتِهْلَاكِ هَلَاكُ الْمُخْرَجِ الْمَغْشُوشِ أَوْ الرَّدِيءِ وَتَلَفُهُ.

(قَوْلُهُ فَيَخْرُجُ التَّفَاوُتُ) وَيَأْتِي عَنْ الْإِيعَابِ وَغَيْرِهِ بَيَانُ مَعْرِفَةِ التَّفَاوُتِ

(قَوْلُهُ ثُمَّ قَالَ) أَيْ فِي الْمَجْمُوعِ

(قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ

(قَوْلُهُ إنْ بَيَّنَ عِنْدَ الدَّفْعِ إلَخْ) أَيْ وَإِلَّا فَلَا يَسْتَرِدُّهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا إلَخْ وَهَلْ يَكُونُ مُسْقِطًا لِلزَّكَاةِ أَوْ لَا يُرَاجَعُ اهـ وَالظَّاهِرُ هُوَ الْأَوَّلُ فَإِنْ عَدِمَ الْقُدْرَةَ عَلَى الِاسْتِرْدَادِ كَالتَّلَفِ فِي يَدِ الْمُسْتَحِقِّ فَيَخْرُجُ التَّفَاوُتُ

(قَوْلُهُ إنَّهُ عَنْ ذَلِكَ الْمَالِ) أَيْ الْخَالِصِ الْجَيِّدِ

(قَوْلُهُ وَعَلَى عَدَمِ الْإِجْزَاءِ) أَيْ عَدَمِ إجْزَاءِ الْمَغْشُوشِ عَنْ الْمَغْشُوشِ الَّذِي هُوَ قَوْلُ الْآخَرِينَ وَحَمَلَهُ الشَّارِحِ عَلَى مَا إذَا زَادَتْ مُؤْنَةُ السَّبْكِ إلَخْ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ رَاجِعٌ أَيْضًا إلَى عَدَمِ إجْزَاءِ الْمَغْشُوشِ عَنْ الْخَالِصِ الَّذِي ذَكَرَهُ عَنْ الْمَجْمُوعِ وَأَقَرَّهُ وَهُوَ الْأَقْرَبُ.

(قَوْلُهُ فِي يَدِهِ) أَيْ السَّاعِي أَوْ الْمُسْتَحِقِّ

(قَوْلُهُ وَالتُّرَابُ إلَخْ) أَيْ يَعْنِي وَمَا فِي تُرَابِ الْمَعْدِنِ وَالْمَغْشُوشِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ وَالْوَاجِبُ فِي التُّرَابِ وَالْمَغْشُوشِ بِصِفَتِهِ إلَخْ كَانَ أَوْلَى

(قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمَا لَا يُرَوَّجُ إلَى وَلَا يُكْرَهُ

(قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ لِلْإِمَامِ إلَخْ) أَيْ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» فَإِنْ عَلِمَ مِعْيَارَهَا أَيْ قَدْرَ الْغِشِّ صَحَّتْ الْمُعَامَلَةُ بِهَا مُعَيَّنَةً وَفِي الذِّمَّةِ اتِّفَاقًا وَإِنْ كَانَ مَجْهُولًا فَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ أَصَحُّهَا الصِّحَّةُ مُطْلَقًا وَلَوْ كَانَ الْغِشُّ قَلِيلًا بِحَيْثُ لَا يَأْخُذُ خَطَأً مِنْ الْوَزْنِ فَوُجُودُهُ كَعَدَمِهِ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَيُحْمَلُ الْعَقْدُ عَلَيْهَا إنْ غَلَبَتْ أَيْ فِي مَحَلِّ الْعَقْدِ اهـ.

زَادَ الْإِيعَابُ قَالَ الصَّيْمَرِيُّ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ وَلَا بِخَالِصٍ إلَّا إنْ عُلِمَ قَدْرُ الْغِشِّ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ قِيمَةٌ وَلَا أَثَرٌ فِي الْوَزْنِ وَبَيْعُ الدَّرَاهِمِ الْخَالِصَةِ أَوْ الْمَغْشُوشَةِ بِذَهَبٍ مَخْلُوطٍ بِفِضَّةٍ لَهَا قِيمَةٌ لَا يَجُوزُ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مِنْ قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِيهَا اهـ.

(قَوْلُهُ وَلِغَيْرِهِ ضَرْبُ الْخَالِصِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ مَعَ شَرْحِهِ

٧٬٣١٣

وَيُكْرَهُ لِغَيْرِ الْإِمَامِ الضَّرْبُ لِدَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ وَيَنْبَغِي أَنْ يُلْحِقَ بِهِمَا الْفُلُوسَ لِلْعِلَّةِ الْآتِيَةِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَلَوْ ضُرِبَ ذَلِكَ خَالِصًا؛ لِأَنَّهُ مِنْ شَأْنِ الْإِمَامِ وَلِأَنَّ فِيهِ افْتِيَاتًا عَلَيْهِ وَلِلْإِمَامِ تَعْزِيرُهُ قَالَ الْقَاضِي وَتَعْزِيرُهُ لِلْمَغْشُوشِ أَشَدُّ وَفِي التَّوَسُّطِ الْوَجْهُ التَّحْرِيمُ مُطْلَقًا وَلَا شَكَّ إذَا زَجَرَ الْإِمَامُ عَنْهُ اهـ.

عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَيَحْرُمُ عَلَى غَيْرِ الْإِمَامِ ضَرْبُ الْمَغْشُوشِ

٧٬٣١٤

وَيُكْرَهُ لَهُ ضَرْبُ الْخَالِصِ وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ الشَّيْخِ الْخَطِيبِ أَيْ وَالنِّهَايَةِ

٧٬٣١٥

وَيُكْرَهُ لِغَيْرِ الْإِمَامِ ضَرْبُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَلَوْ خَالِصَةً ضَعِيفٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَا انْطَوَى تَحْتَ الْغَايَةِ وَهُوَ الْمَغْشُوشَةُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَمَا لَا يُرَوَّجُ إلَخْ) وَلَوْ ضَرَبَ مَغْشُوشَةً عَلَى سِكَّةِ الْإِمَامِ وَغِشُّهَا أَزْيَدُ مِنْ غِشِّ ضَرْبِهِ حُرِّمَ فِيمَا يَظْهَرُ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّدْلِيسِ بِإِيهَامِ أَنَّهُ مِثْلُ مَضْرُوبِهِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَمِثْلُ الْمَغْشُوشَةِ الْمَذْكُورَةِ الْجَيِّدَةُ أَوْ الْمَغْشُوشَةِ بِمِثْلِ غِشِّ الْإِمَامِ لَكِنَّ صَنْعَتَهَا مُخَالِفَةٌ لِصَنْعَةِ دَرَاهِمِ الْإِمَامِ وَمَنْ يَعْلَمُ بِمُخَالَفَتِهَا لَا يَرْغَبُ فِيهَا كَرَغْبَتِهِ فِي دَرَاهِمِ الْإِمَامِ فَتَحْرُمُ لِمَا فِي صَنْعَتِهَا مِنْ التَّدْلِيسِ اهـ.

(قَوْلُهُ مُوَافِقٌ لِنَقْدِ الْبَلَدِ) أَيْ إذَا كَانَ نَقْدُ الْبَلَدِ مَغْشُوشًا وَإِلَّا فَيُكْرَهُ إمْسَاكُهُ بَلْ يَسْبِكُهُ وَيُصَفِّيهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ يَدُومُ إثْمُهُ إلَخْ) خَبَرُ قَوْلِهِ وَمَا لَا يُرَوَّجُ إلَخْ وَقَضِيَّةُ تَعْبِيرِهِ بِالْإِثْمِ أَنَّ ضَرْبَ مَا ذُكِرَ حَرَامٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ وَلَا يُكَمَّلُ أَحَدُ النَّقْدَيْنِ إلَخْ) أَيْ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَيُكَمَّلُ كُلُّ نَوْعٍ إلَخْ) أَيْ فَيُكَمَّلُ جَيِّدُ نَوْعٍ بِرَدِيئِهِ وَرَدِيءِ نَوْعٍ آخَرَ وَعَكْسُهُ كَمَا فِي الْمَاشِيَةِ وَالْمُعَشَّرَاتِ وَالْمُرَادُ بِالْجَوْدَةِ الْعَزِيمَةُ وَالصَّبْرُ عَلَى الضَّرْبِ وَنَحْوِهِمَا وَبِالرَّدَاءَةِ الْخُشُونَةُ وَالتَّفَتُّتُ عِنْدَ الضَّرْبِ وَنَحْوِهِمَا قَالَ الْقَمُولِيُّ وَلَيْسَ الْخُلُوصُ وَالْغِشُّ مِنْ نَوْعِ الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ إيعَابٌ وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ.

(قَوْلُهُ إنْ سَهُلَ) أَيْ بِأَنْ قَلَّتْ الْأَنْوَاعُ وَ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ) أَيْ فَإِنْ كَثُرَتْ وَشَقَّ اعْتِبَارُ الْجَمِيعِ أَخَذَ مِنْ الْوَسَطِ كَمَا فِي الْمُعَشَّرَاتِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَخَذَ مِنْ الْوَسَطِ إلَخْ أَيْ أَوْ يُخْرِجُ مِنْ أَحَدِهَا مُرَاعِيًا لِلْقِيمَةِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي اخْتِلَافِ النَّوْعَيْنِ مِنْ الْمَاشِيَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ فَمِنْ الْوَسَطِ) وَالْأَعْلَى أَوْلَى كَمَا مَرَّ نَظِيرُ ذَلِكَ فِي الْمُعَشَّرَاتِ شَرْحُ الْعُبَابِ

(قَوْلُهُ لَا عَكْسُهُمَا) أَيْ لَا يُجْزِئُ رَدِيءٌ وَمَكْسُورٌ عَنْ جَيِّدٍ وَصَحِيحٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ فَيَسْتَرِدُّهُمَا إلَخْ) أَيْ وَلَهُ اسْتِرْدَادُهُ إنْ بَيَّنَ عِنْدَ الدَّفْعِ أَنَّهُ عَنْ ذَلِكَ الْمَالِ وَإِلَّا فَلَا يَسْتَرِدُّهُ كَمَا لَوْ عَجَّلَ الزَّكَاةَ فَتَلِفَ مَالُهُ قَبْلَ الْحَوْلِ وَإِذَا جَازَ لَهُ الِاسْتِرْدَادُ فَإِنْ بَقِيَ أَخَذَهُ وَإِلَّا أَخْرَجَ التَّفَاوُتَ وَكَيْفِيَّةُ مَعْرِفَتِهِ أَنْ يُقَوَّمَ الْمُخْرَجُ بِجِنْسٍ آخَرَ كَأَنْ يَكُونَ مَعَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ جَيِّدَةٍ فَأَخْرَجَ عَنْهَا خَمْسَةً مَعِيبَةً وَالْخَمْسَةُ الْجَيِّدَةُ تُسَاوِي بِالذَّهَبِ نِصْفَ دِينَارٍ وَالْمَعِيبَةُ تُسَاوِي بِهِ خُمُسَيْ دِينَارٍ فَيَبْقَى عَلَيْهِ دِرْهَمٌ جَيِّدٌ نِهَايَةٌ وَإِيعَابٌ وَأَسْنَى.

قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فَإِنْ بَقِيَ أَخَذَهُ إلَخْ قَضِيَّةُ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَا يَكْتَفِي بِدَفْعِ التَّفَاوُتِ مَعَ بَقَائِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَأَنَّ الْمُرَادَ جَازَ لَهُ أَخْذُهُ وَجَازَ دَفْعُ التَّفَاوُتِ وَهُوَ قَرِيبٌ وَقَوْلُهُ م ر أَنْ يُقَوَّمَ الْمُخْرَجَ بِجِنْسٍ آخَرَ أَيْ وَلَا يَجُوزُ تَقْوِيمُهُ بِجِنْسِهِ؛ لِأَنَّ النَّقْدَ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِمِثْلِهِ مُفَاضَلَةً كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ الرِّبَا وَقَوْلُهُ م ر فَيَبْقَى عَلَيْهِ دِرْهَمٌ جَيِّدٌ أَيْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ نِصْفَ الدِّينَارِ إذَا قُسِمَ عَلَى الْخَمْسَةِ الْجَيِّدَةِ خَصَّ كُلَّ نِصْفٍ خُمُسٌ مِنْهُ دِرْهَمَانِ وَالْمَعِيبَةُ تُسَاوِي خُمُسَيْ دِينَارٍ وَقِيمَتُهُمَا أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ مِنْ الْجَيِّدَةِ فَيَبْقَى مِنْ نِصْفِ الدِّينَارِ نِصْفُ خُمُسٍ يُقَابَلُ بِدِرْهَمٍ مِنْ الْجَيِّدَةِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ؛

لِأَنَّ النَّقْدَ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ إلَخْ فِيهِ أَنَّهُ لَا بَيْعَ هُنَا أَصْلًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ كُلُّ نِصْفٍ خُمُسٌ مِنْهُ دِرْهَمَانِ صَوَابُهُ

٧٬٣١٦

إمَّا إسْقَاطُ لَفْظَةِ نِصْفٍ أَوْ إفْرَادُ لَفْظَةِ دِرْهَمَانِ قَوْلُهُ إنْ بَيَّنَ أَيْ عِنْدَ الدَّفْعِ أَنَّهُ مِنْ الْمَالِ الْجَيِّدِ

٧٬٣١٧

وَالصَّحِيحِ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي التَّعْجِيلِ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى عِلْمِ الْآخِذِ لَا تَبْيِينِ الدَّافِعِ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ إنْ نَقَصَتْ) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ سَاوَتْ أَوْ زَادَتْ فَيُخْرِجُ مِنْ الْمَغْشُوشِ مَا فِيهِ قَدْرُ الْوَاجِبِ خَالِصًا إذْ لَا

٢٬٣٥٠

فَائِدَةَ حِينَئِذٍ فِي السَّبْكِ إذْ يَغْرَمُ مُؤْنَةَ السَّبْكِ وَالْمُسْتَفَادُ بِهِ مِثْلُهَا أَوْ أَقَلُّ وَقَدْ يُشْكِلُ التَّعَيُّنُ فِي الْمِثْلِ إذْ لَا خَسَارَةَ عَلَى الْمَوْلَى وَالْوَلِيُّ رَضِيَ بِتَحَمُّلِ الْعَيْبِ

(قَوْلُهُ مُؤْنَةُ السَّبْكِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ إنْ كَانَ ثَمَّ سَبْكٌ؛ لِأَنَّ إخْرَاجَ الْخَالِصِ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ بِسَبْكٍ.

(قَوْلُهُ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ) أَيْ بِأَنْ لَا يُوجَدَ خَالِصٌ فِي غَيْرِ الْمَغْشُوشِ وَإِلَّا تَعَيَّنَ؛ لِأَنَّ فِي الْإِخْرَاجِ مِنْ الْمَغْشُوشِ فَوَاتَ الْغِشِّ وَفِي السَّبْكِ غَرَامَةَ مُؤْنَتِهِ وَفِي إخْرَاجِ الْخَالِصِ السَّلَامَةَ مِنْهُمَا

(قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي فِيمَا إذَا زَادَتْ مُؤْنَةُ السَّبْكِ إلَخْ) قَدْ يُنْظَرُ فِيهِ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ هَذَا فِي الْإِخْرَاجِ عَنْ الْمَغْشُوشِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ سِيَاقُهُ وَمَا يَأْتِي عَنْ الْقَمُولِيِّ وَغَيْرِهِ فِي الْإِخْرَاجِ عَنْ الْخَالِصِ فَكَيْفَ يَتَأَتَّى قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ قَوْلُ جَمْعٍ كَالْقَمُولِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ إلَخْ مَعَ أَنَّ كَلَامَ هَؤُلَاءِ إنَّمَا هُوَ فِي الْإِخْرَاجِ عَنْ الْخَالِصِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ جَرَيَانِ هَذَا التَّفْصِيلِ فِي الْإِخْرَاجِ عَنْ الْمَغْشُوشِ لَوْ سُلِّمَ جَرَيَانُهُ فِي الْإِخْرَاجِ عَنْ الْخَالِصِ بَلْ قَدْ يُلْتَزَمُ فِي الْإِخْرَاجِ عَنْ الْخَالِصِ الْمَنْعَ مُطْلَقًا وَإِنْ قُلْنَا بِهَذَا التَّفْصِيلِ فِي الْإِخْرَاجِ عَنْ الْمَغْشُوشِ؛

لِأَنَّ الْمُخْرِجَ فِي الْأَوَّلِ لَيْسَ كَالْمُخْرَجِ عَنْهُ بِخِلَافِهِ فِي الثَّانِي وَالثَّانِي أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ إجْزَاءُ إخْرَاجِ الْمَغْشُوشِ عَنْ الْمَغْشُوشِ وَإِنْ زَادَتْ مُؤْنَةُ السَّبْكِ عَلَى قِيمَةِ الْغِشِّ وَلَمْ يَرْضَ الْمُسْتَحِقُّونَ وَلِهَذَا

٢٬٣٥١

قَالَ فِي الْعُبَابِ فِي الْمَغْشُوشِ زَكَاةٌ بِخَالِصٍ أَوْ بِمَغْشُوشٍ خَالِصُهُ بِقَدْرِ الْوَاجِبِ يَقِينًا اهـ ثُمَّ قَالَ وَلَا يُجْزِئُ مَغْشُوشٌ عَنْ خَالِصٍ اهـ.

وَقَوْلُهُ أَوَّلًا أَوْ بِمَغْشُوشٍ إلَخْ

٢٬٣٥٢

قَالَ فِي شَرْحِهِ وَحِينَئِذٍ يَكُونُ مُتَطَوِّعًا بِالنُّحَاسِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا إلَخْ اهـ وَقَوْلُهُ ثَانِيًا وَلَا يُجْزِئُ إلَخْ نَازَعَهُ فِي شَرْحِهِ فِي ذَلِكَ بِمَا يَنْبَغِي الْوُقُوفُ عَلَيْهِ هَذَا وَقَدْ يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْمُسْتَحِقَّ قَبُولُ الْمَغْشُوشِ عَنْ الْخَالِصِ مُطْلَقًا فَلْيُحَرَّرْ

(قَوْلُهُ مَا إذَا لَمْ تَزِدْ) شَامِلٌ لِلْمُسَاوَاةِ وَفِيهِ وَقْفَةٌ إذْ لَا

٢٬٣٥٣

فَائِدَةَ لَهُمْ مَعَ تَعَبِ السَّبْكِ

(قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ غَيْرَ مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ إذْ الْمَالُ هُنَا خَالِصٌ وَهُنَاكَ مَغْشُوشٌ

(قَوْلُهُ عَنْ قِسْطِهِ) أَيْ مِنْ الْمَالِ كَأَنْ كَانَ مَا فِيهَا مِنْ الْخَالِصِ دِرْهَمَيْنِ وَنِصْفًا فَيُجْزِئُ عَنْ مِائَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُ دِرْهَمَيْنِ وَنِصْفًا مِنْ الْخَالِصِ عَنْ الْمِائَةِ الْبَاقِيَةِ وَقَوْلُهُ وَيُخْرِجُ الْبَاقِيَ مِنْ الْخَالِصِ يَنْبَغِي أَوْ مِنْ مَغْشُوشٍ يَبْلُغُ خَالِصُهُ قَدْرَ الْبَاقِي فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ وَقَوْلُ آخَرِينَ لَا يُجْزِئُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَكْلِيفِ الْمُسْتَحِقِّينَ مُؤْنَةَ إخْلَاصِهِ)

٢٬٣٥٤

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بَعْدَ نَقْلِهِ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ تَجْرِيدِ صَاحِبِ الْعُبَابِ بَلْ الظَّاهِرُ مَا مَرَّ مِنْ الْإِجْزَاءِ أَوْ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ فِيهِ تَكْلِيفَهُمْ بِمَا ذُكِرَ بَلْ

٢٬٣٥٥

إمَّا أَنْ نَجْعَلَهُ مُتَطَوِّعًا بِالْغِشِّ نَظِيرَ مَا مَرَّ أَوْ نُكَلِّفَهُ تَمْيِيزَ غِشِّهِ لِيَأْخُذَهُ وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ قَوْلُهُمْ لَوْ عَلَّقَ فِي الْخُلْعِ عَلَى دَرَاهِمَ فَأَعْطَتْهُ مَغْشُوشَةً وَقَعَ وَمَلَكَهَا وَلَا نَظَرَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ إلَى الْغِشِّ لِحَقَارَتِهِ فِي جَانِبِ الْفِضَّةِ وَيَكُونُ تَابِعًا اهـ أَقُولُ: إنْ كَانَ الْكَلَامُ فِي الْإِخْرَاجِ عَنْ الْخَالِصِ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْمُسْتَحِقَّ الْقَبُولُ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَكْلِيفِ الْمُسْتَحِقِّينَ) قَضِيَّةُ الصَّنِيعِ أَنَّهُ لَا يُلْتَفَتُ إلَى التَّكْلِيفِ فِي الْإِخْرَاجِ عَنْ الْمَغْشُوشِ.

(قَوْلُهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّدِيءِ) أَيْ لِنَحْوِ خُشُونَةٍ إذَا أَخْرَجَهُ عَنْ الْجَيِّدِ لِنَحْوِ نُعُومَةٍ

(قَوْلُهُ إلَّا إذَا اُسْتُهْلِكَ) كَأَنَّ مُرَادَهُ لِقِلَّتِهِ فَيُخْرِجُ التَّفَاوُتَ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِذَا قُلْنَا لَهُ اسْتِرْدَادُهُ فَإِنْ كَانَ بَاقِيًا أَخَذَهُ وَإِلَّا أَخْرَجَ التَّفَاوُتَ

تعليق

ثُمَّ ذُكِرَ عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ كَيْفِيَّةُ مَعْرِفَةِ التَّفَاوُتِ قَوْلُهُ وَلِغَيْرِهِ ضَرْبُ الْخَالِصِ إلَّا بِإِذْنِهِ) أَيْ يُكْرَهُ

٢٬٣٥٦

قَالَ فِي الْعُبَابِ وَلِلْإِمَامِ تَعْزِيرُهُ وَلِلْمَغْشُوشِ أَيْ وَتَعْزِيرُهُ لِلْمَغْشُوشِ أَشَدُّ اهـ وَقَوْلُهُ وَلِلْإِمَامِ تَعْزِيرُهُ نَقَلَهُ فِي شَرْحِهِ عَنْ جَمَاعَةٍ قَالَ وَجَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ فِي الْغَصْبِ ثُمَّ قَالَ وَفِي التَّوَسُّطِ الْوَجْهُ التَّحْرِيمُ مُطْلَقًا وَلَا شَكَّ فِيهِ إذَا زَجَرَ الْإِمَامُ عَنْهُ اهـ أَقُولُ: وَعَلَى الْكَرَاهَةِ يُعْلَمُ أَنَّ التَّعْزِيرَ قَدْ يَكُونُ عَلَى غَيْرِ الْحَرَامِ.

(قَوْلُهُ لَا عَكْسُهُمَا) أَيْ لَا يُجْزِئُ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الرَّوْضِ فِي نُسْخَةٍ

٢٬٣٥٧

قَالَ فِي شَرْحِهِ وَهِيَ أَوْفَقُ بِالْأَصْلِ اهـ

(قَوْلُهُ فَيَسْتَرِدُّهُمَا) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِذَا قُلْنَا بِاسْتِرْدَادِهِ أَيْ الرَّدِيءِ الْمُخْرَجِ عَنْ الْجَيِّدِ فَإِنْ كَانَ بَاقِيًا أَخَذَهُ وَإِلَّا أَخْرَجَ التَّفَاوُتَ اهـ وَقَضِيَّتُهُ إجْزَاؤُهُ حَالَ التَّلَفِ مَعَ وُجُوبِ التَّفَاوُتِ لَا مَعَهُ حَالَ بَقَائِهِ وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ وَقَدْ يُقَالُ قِيَاسُ إجْزَائِهِ حَالَ التَّلَفِ مَعَ التَّفَاوُتِ إجْزَاؤُهُ حَالَ الْبَقَاءِ مَعَ التَّفَاوُتِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ إنْ بَيَّنَ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ إنَّهُ عَنْ ذَلِكَ الْمَالِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَا شَيْءَ فِي الْمَغْشُوشِ) أَيْ الْمَخْلُوطِ بِمَا هُوَ أَدْوَنُ مِنْهُ كَذَهَبٍ بِفِضَّةٍ وَفِضَّةٍ بِنُحَاسٍ (حَتَّى يَبْلُغَ خَالِصُهُ نِصَابًا) لِلْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ،

٦٬٠٧٢

فَإِذَا بَلَغَهُ أَخْرَجَ الْوَاجِبَ خَالِصًا أَوْ مَغْشُوشًا خَالِصُهُ قَدْرَ الْوَاجِبِ، وَكَانَ مُتَطَوِّعًا بِالنُّحَاسِ، فَمَا قِيلَ إنَّ هَذَا ظَاهِرٌ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْقِسْمَةَ إفْرَازٌ لَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا بَيْعٌ لِامْتِنَاعِ بَيْعِ الْمَغْشُوشِ بِمِثْلِهِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ قِسْمَةَ بَيْعٍ بِمَغْشُوشٍ؛ لِأَنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ إنَّمَا أَعْطَى لِلزَّكَاةِ خَالِصًا عَنْ خَالِصٍ وَالنُّحَاسُ وَقَعَ تَطَوُّعًا كَمَا تَقَرَّرَ. لَكِنَّ الْمُتَّجَهَ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَى وَلِيِّ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ إخْرَاجُ الْخَالِصِ حِفْظًا لِلنُّحَاسِ إذَا كَانَتْ مُؤْنَةُ السَّبْكِ تَنْقُصُ عَنْ قِيمَةِ الْغِشِّ.

٦٬٠٧٣

وَلَوْ أَخْرَجَ رَدِيئًا عَنْ جَيِّدٍ كَأَنْ أَخْرَجَ خَمْسَةً مَعِيبَةً عَنْ مِائَتَيْنِ جَيِّدَةٍ فَلَهُ اسْتِرْدَادُهُ إنْ بَيَّنَ ذَلِكَ عِنْدَ الدَّفْعِ أَنَّهُ عَنْ ذَلِكَ الْمَالِ كَمَا لَوْ عَجَّلَ الزَّكَاةَ فَتَلِفَ مَالُهُ قَبْلَ الْحَوْلِ وَإِلَّا فَلَا يَسْتَرِدُّهُ،.

٦٬٠٧٤

وَيُكْرَهُ لِلْإِمَامِ ضَرْبُ الْمَغْشُوشِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» وَلِئَلَّا يَغُشَّ بِهَا بَعْضُ النَّاسِ بَعْضًا،

٦٬٠٧٥

فَإِنْ عُلِمَ مِعْيَارُهَا صَحَّتْ الْمُعَامَلَةُ بِهَا مُعَيَّنَةً،

٦٬٠٧٦

وَفِي الذِّمَّةِ اتِّفَاقًا، وَإِنْ كَانَ مَجْهُولًا فَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ أَصَحُّهَا الصِّحَّةُ مُطْلَقًا كَبَيْعِ الْغَالِيَةِ وَالْمَعْجُونَاتِ؛ وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ رَوَاجُهَا وَهِيَ رَائِجَةٌ وَلِحَاجَةِ الْمُعَامَلَةِ بِهَا،

٦٬٠٧٧

وَالثَّانِي: لَا يَصِحُّ مُطْلَقًا كَاللَّبَنِ الْمَخْلُوطِ بِالْمَاءِ،

٦٬٠٧٨

وَالثَّالِثُ: إنْ كَانَ الْغِشُّ مَغْلُوبًا صَحَّ التَّعَامُلُ بِهَا وَإِنْ كَانَ غَالِبًا لَمْ يَصِحَّ، وَالرَّابِعُ: يَصِحُّ التَّعَامُلُ بِهَا فِي الْعَيْنِ دُونَ الذِّمَّةِ وَلَوْ كَانَ الْغِشُّ قَلِيلًا بِحَيْثُ لَا يَأْخُذُ حَظًّا مِنْ الْوَزْنِ فَوُجُودُهُ كَعَدَمِهِ،

٦٬٠٧٩

وَيُكْرَهُ لِغَيْرِ الْإِمَامِ ضَرْبُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَلَوْ خَالِصَةً؛ لِأَنَّهُ مِنْ شَأْنِ الْإِمَامِ؛ وَلِأَنَّ فِيهِ افْتِيَاتًا عَلَيْهِ.

٦٬٠٨٠

وَمَنْ مَلَكَ دَرَاهِمَ مَغْشُوشَةً كُرِهَ لَهُ إمْسَاكُهَا، بَلْ يَسْبُكُهَا وَيُصَفِّيهَا. قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ إلَّا إنْ كَانَتْ دَرَاهِمُ الْبَلَدِ مَغْشُوشَةً فَلَا يُكْرَهُ إمْسَاكُهَا ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ.

كنز الراغبينالمحلي

(حَتَّى يَبْلُغَ خَالِصُهُ نِصَابًا) فَإِذَا بَلَغَهُ أَخْرَجَ الْوَاجِبَ خَالِصًا مِنْ الْمَغْشُوشِ مَا يَعْلَمُ اشْتِمَالَهُ عَلَى خَالِصٍ بِقَدْرِ الْوَاجِبِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (خَالِصًا) أَيْ وُجُوبًا فِي نَحْوِ وَلِيِّ مَحْجُورٍ، وَقَيَّدَهُ الْإِسْنَوِيُّ بِمَا إذَا كَانَتْ قِيمَةُ السَّبْكِ دُونَ قِيمَةِ الْغِشِّ وَمَالَ إلَيْهِ شَيْخُنَا. وَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ الْخَالِصُ هُوَ الْوَاجِبُ يَقِينًا أَوْ بِقَوْلِ خَبِيرَيْنِ، وَيُقْبَلُ عِلْمُ الْمَالِكِ بِيَمِينِهِ وَلَا يَكْفِي اجْتِهَادُهُ فِيهِ، وَيَقَعُ الْغِشُّ تَطَوُّعًا عَلِمَهُ أَوْ لَا، وَلَا يُجْزِئُ الرَّدِيءُ عَنْ الْجَيِّدِ وَلَا الْمُكَسِّرِ عَنْ الصَّحِيحِ وَيَفْسُدُ الْقَبْضُ

٢٬٩٧٠

وَيَجِبُ الرَّدُّ إنْ بَقِيَ وَإِلَّا أَخْرَجَ قَدْرَ التَّفَاوُتِ وَيُعْرَفُ بِتَقْوِيمِ الْمُخْرَجِ بِالْآخَرِ صَحِيحًا وَمَعِيبًا وَفَارَقَ الثَّمَرَ فِيمَا مَرَّ لِاشْتِمَالِهِ هُنَا عَلَى عَيْنِ الْوَاجِبِ، وَيَكْمُلُ الْأَنْوَاعُ بِبَعْضِهَا وَيَخْرُجُ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ بِقِسْطِهِ إنْ تَيَسَّرَ وَإِلَّا فَالْوَسَطُ كَمَا مَرَّ فِي الْمُعَشَّرَاتِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا شبء في المغشوش) وهو: المخلوط بما هو أدون منه، كذهب بفضة، وفضة بنحاس.

قال: (حتى يبلغ خالصه نصابًا) ؛ لأنه دون خمس أواق من الورق.

٦٬١٧٨

فإذا بلغت فضة الدراهم المغشوشة مثلًا نصابًا .. أخرج قدر الواجب فضة خالصة، أو أخرج من المغشوش ما يعلم أنه يشتمل على قدر الواجب،

٦٬١٧٩

فلو كان المال لمحجور عليه .. فالمتجه: تعين الأول إن كانت مؤنة السبك تنقص عن قيمة العين، وسيأتي في أوائل (باب من تلزمه الزكاة)

٦٬١٨٠

فائدة تتعلق بهذا. فروع:

يكره للرعية ضربها وإن كانت خالصة، وللإمام أن يؤدب على ذلك، ونص الشافعي رضي الله عنه على كراهة المعاملة المغشوشة،

٦٬١٨١

وأما الجواز: فإن كان مقدار الغش معلومًا .. صحت المعاملة بها وف الذمة اتفاقًا،

٦٬١٨٢

وإن كان مجهولًا .. فأربعة أوجه:

أصحها: الصحة مطلقًا كبيع الغالية والمعجونات.

٦٬١٨٣

والثاني: لا تصح مطلقًا كاللبن المخلوط بالماء، وأجازة القفال والإمام.

٦٬١٨٤

والثالث: إن كان الغش معلومًا .. صح التعامل بها،

٦٬١٨٥

وإن كان غالبًا .. لم يصح.

والرابع: يصح التعامل بها في العين دون الذمة كما في التعامل بالحنطة المختلطة بالشعير.

٦٬١٨٦

فلو كان الغش قليلا بحيث لا يأخذ حظًا من الوزن .. فوجوده كعدمه.

٦٬١٨٧

ولو أتلف شخص الدراهم المغشوشة .. فعلى الأصح: يجب مثلها،

٦٬١٨٨

وقال المارودي: قيمتها.

ويكره إمساكها، والأولى أن يسبُكها إلا أن تكون دراهم البلد مغشوشة .. فلا يكره إمساكها. قال:(ولو اختلط إناء منهما وجهل أكثرهما .. زكى الأكثر ذهبًا وفضة) كما إذا كان الإناء زنته ألفًا؛ ست مئة من أحدهما، وأربع مئة من الآخر، ولم يدر: هل الذهب أكثر أو الفضة؟ فيحتاط ويزكي ست مئة من هذا وست مائة من هذا لتبرأ ذمته بيقين، ويكون متطوعًا بالزائد، ولا يكفيه في الاحتياط أن يقدر الأكثر ذهبًا؛

فإنه لا يجزئ عن الفضة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.