فعلى هذا الوسبق حول التجارة بأن اشترى بمالها بعد ستة أشهر نصاب سائمة فالأصح وجوب زكاة التجارة لتمام حولها ثم يفتتح حولا لزكاة العين أبدا
الشروح عليها
(فَعَلَى هَذَا) أَيْ الْجَدِيدِ (لَوْ) (سَبَقَ حَوْلُ) زَكَاةِ (التِّجَارَةِ) حَوْلَ زَكَاةِ الْعَيْنِ (بِأَنْ اشْتَرَى بِمَالِهَا بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ نِصَابَ سَائِمَةٍ) وَلَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْقِنْيَةَ أَوْ اشْتَرَى بِهِ مَعْلُوفَةً، ثُمَّ أَسَامَهَا بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ (فَالْأَصَحُّ وُجُوبُ زَكَاةِ التِّجَارَةِ لِتَمَامِ حَوْلِهَا) وَلِئَلَّا يَبْطُلَ بَعْضُ حَوْلِهَا وَلِوُجُوبِ الْمُوجِبِ بِلَا مُعَارِضٍ لَهُ (ثُمَّ يَفْتَتِحُ) مِنْ تَمَامِهِ (حَوْلًا لِزَكَاةِ الْعَيْنِ أَبَدًا) أَيْ فَتَجِبُ فِي بَقِيَّةِ الْحَوْلِ وَمَا مَضَى مِنْ السَّوْمِ فِي بَقِيَّةِ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ،
وَالثَّانِي يَبْطُلُ حَوْلُ التِّجَارَةِ وَتَجِبُ زَكَاةُ الْعَيْنِ لِتَمَامِ حَوْلِهَا مِنْ الشِّرَاءِ وَلِكُلِّ حَوْلٍ بَعْدَهُ.
(قَوْلُهُ أَيْ فَتَجِبُ فِي بَقِيَّةِ الْحَوْلِ) الْأَوْلَى فِي تَمَامِ الْحَوْلِ إلَخْ، وَعِبَارَةُ حَجّ: أَيْ فِي سَائِرِ الْأَحْوَالِ وَمَا مَضَى إلَخْ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلِئَلَّا يَبْطُلَ بَعْضُ حَوْلِهَا) إثْبَاتُ الْوَاوِ هُنَا يُفِيدُ أَنَّ اللَّامَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لِتَمَامِ حَوْلِهَا لِلْعِلَّةِ، وَهُوَ فَاسِدٌ كَمَا لَا يَخْفَى بَلْ هِيَ بِمَعْنَى عِنْدَ، فَالصَّوَابُ حَذْفُ الْوَاوِ كَمَا فِي التُّحْفَةِ وَلَعَلَّهَا مِنْ النُّسَّاخِ
(قَوْلُهُ أَيْ فَتَجِبُ فِي بَقِيَّةِ الْحَوْلِ) يُتَأَمَّلُ. [بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ] (بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَعَلَى هَذَا) وَهُوَ تَقْدِيمُ زَكَاةِ الْعَيْنِ (لَوْ سَبَقَ حَوْلُ التِّجَارَةِ بِأَنْ) أَيْ كَأَنْ (اشْتَرَى بِمَالِهَا بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ) مِنْ حَوْلِهَا (نِصَابَ سَائِمَةٍ) وَلَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْقِنْيَةَ أَوْ اشْتَرَى مَعْلُوفَةً لِلتِّجَارَةِ ثُمَّ أَسَامَهَا بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَلَا يُتَصَوَّرُ سَبْقُ حَوْلِ الْعَيْنِ فِي السَّائِمَةِ ؛ لِأَنَّهُ يَنْقَطِعُ بِالْمُبَادَلَةِ بَلْ فِي الثَّمَرِ وَالْحَبِّ بِأَنْ يَبْدُوَ الصَّلَاحُ وَيَقَعَ الِاشْتِدَادُ قَبْلَ تَمَامِ حَوْلِ التِّجَارَةِ وَحُكْمُ هَذِهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ يُخْرِجُ زَكَاةَ الْعَيْنِ ثُمَّ زَكَاةَ التِّجَارَةِ آخِرَ حَوْلِهَا (فَالْأَصَحُّ وُجُوبُ زَكَاةِ التِّجَارَةِ لِتَمَامِ حَوْلِهَا) لِئَلَّا يَحْبَطَ بَعْضُ حَوْلِهَا وَلِأَنَّ الْمُوجِبَ قَدْ وُجِدَ وَلَا مُعَارِضَ لَهُ (ثُمَّ) مِنْ انْقِضَاءِ حَوْلِهَا (يَفْتَتِحُ حَوْلًا لِزَكَاةِ الْعَيْنِ أَبَدًا) أَيْ فِي سَائِرِ الْأَحْوَالِ وَمَا مَضَى مِنْ السَّوْمِ فِي بَقِيَّةِ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ السَّوْمَ
(قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ) أَيْ آنِفًا بِقَوْلِهِ وَإِذَا أَخْرَجَ إلَخْ
(قَوْلُهُ ثُمَّ زَكَاةَ التِّجَارَةِ إلَخْ) أَيْ فِي قِيمَةِ الْعُرُوضِ لَا الْعَيْنِ كَمَا مَرَّ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش وَلَيْسَ فِيهِ وُجُوبُ زَكَاتَيْنِ؛ لِأَنَّ مَا وَجَبَ فِي الثَّمَرِ مُتَعَلِّقٌ بِعَيْنِهِ وَيُخْرَجُ مِنْهُ وَمَا وَجَبَ فِي الشَّجَرَةِ مُتَعَلِّقٌ بِقِيمَتِهِ خَالِيًا عَنْ الثَّمَرِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَمَا مَضَى مِنْ السَّوْمِ فِي بَقِيَّةِ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ) زَادَ الرَّوْضُ عَقِبَ هَذَا فَإِذَا اتَّفَقَ الْحَوْلَانِ وَاشْتَرَى بِهَا عَرْضًا أَيْ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مَثَلًا اسْتَأْنَفَ الْحَوْلَ مِنْ حِينِ شِرَائِهِ
فَلَوْ حَدَثَ نَقْصٌ فِي نِصَابِ السَّائِمَةِ أَيْ حَيْثُ غَلَّبْنَاهُ انْتَقَلَ إلَى التِّجَارَةِ وَاسْتَأْنَفَ الْحَوْلَ
فَلَوْ حَدَثَ نِتَاجٌ لَمْ يَنْتَقِلْ أَيْ إلَى زَكَاةِ الْعَيْنِ؛ لِأَنَّ الْحَوْلَ انْعَقَدَ لِلتِّجَارَةِ انْتَهَى اهـ سم
(قَوْلُهُ وَمَا مَضَى مِنْ السَّوْمِ فِي بَقِيَّةِ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ) زَادَ الرَّوْضُ عَقِبَ هَذَا فَإِذَا اتَّفَقَ الْحَوْلَانِ وَاشْتَرَى بِهِمَا عَرْضًا أَيْ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مَثَلًا اسْتَأْنَفَ الْحَوْلَ مِنْ حِينِ شِرَائِهِ
أَمَّا إذَا كَانَ لَا يَبْلُغُ نِصَابًا إلَّا بِأَحَدِهِمَا فَالْحُكْمُ لِمَا بَلَغَهُ بِهِ
فَلَوْ حَدَثَ نَقْصٌ فِي نِصَابِ السَّائِمَةِ أَيْ غَلَّبْنَاهُ انْتَقَلَ إلَى التِّجَارَةِ وَاسْتَأْنَفَ الْحَوْلَ
فَلَوْ حَدَثَ نِتَاجٌ لَمْ يَنْتَقِلْ أَيْ إلَى زَكَاةِ الْعَيْنِ؛ لِأَنَّ الْحَوْلَ انْعَقَدَ لِلتِّجَارَةِ اهـ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ)
(فَعَلَى هَذَا) أَيْ الْجَدِيدِ (لَوْ سَبَقَ حَوْلُ) زَكَاةِ (التِّجَارَةِ) حَوْلَ زَكَاةِ الْعَيْنِ (بِأَنْ) وَأَوْلَى مِنْهُ كَأَنْ (اشْتَرَى بِمَالِهَا بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ) مِنْ حَوْلِهَا (نِصَابَ سَائِمَةٍ) وَلَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْقُنْيَةَ (فَالْأَصَحُّ وُجُوبُ زَكَاةِ التِّجَارَةِ لِتَمَامِ حَوْلِهَا) لِئَلَّا يُحَطَّ بَعْضُ حَوْلِهَا؛ وَلِأَنَّ الْوَاجِبَ قَدْ وُجِدَ وَلَا مُعَارِضَ لَهُ (ثُمَّ يَفْتَتِحُ) مِنْ تَمَامِهِ (حَوْلًا لِزَكَاةِ الْعَيْنِ أَبَدًا) أَيْ فَيَجِبُ فِي بَقِيَّةِ الْأَحْوَالِ، وَمَا مَضَى مِنْ السَّوْمِ فِي بَقِيَّةِ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ،
وَالثَّانِي يَبْطُلُ حَوْلُ التِّجَارَةِ، وَتَجِبُ زَكَاةُ الْعَيْنِ لِتَمَامِ حَوْلِهَا مِنْ الشِّرَاءِ، وَلِكُلِّ حَوْلٍ بَعْدَهُ، وَعَلَى الْقَدِيمِ الْمَذْكُورِ: تَجِبُ زَكَاةُ التِّجَارَةِ لِكُلِّ حَوْلٍ.
(فَعَلَى هَذَا) أَيْ الْجَدِيدِ (لَوْ سَبَقَ حَوْلُ التِّجَارَةِ بِأَنْ اشْتَرَى بِمَالِهَا بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ) مِنْ حَوْلِهَا (نِصَابَ سَائِمَةٍ فَالْأَصَحُّ وُجُوبُ زَكَاةِ التِّجَارَةِ لِتَمَامِ حَوْلِهَا ثُمَّ يَفْتَتِحُ) مِنْ تَمَامِهِ (حَوْلًا لِزَكَاةِ الْعَيْنِ أَبَدًا) أَيْ فَتَجِبُ فِي سَائِرِ الْأَحْوَالِ.
وَالثَّانِي يَبْطُلُ حَوْلُ التِّجَارَةِ وَتَجِبُ زَكَاةُ الْعَيْنِ لِتَمَامِ حَوْلِهَا مِنْ الشِّرَاءِ وَلِكُلِّ حَوْلٍ بَعْدَهُ. وَعَلَى الْقَدِيمِ تَجِبُ زَكَاةُ التِّجَارَةِ لِكُلِّ حَوْلٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (ثُمَّ يَفْتَتِحُ) وَذَلِكَ لِأَنَّ التَّفْرِيعَ عَلَى تَقْدِيمِ زَكَاةِ الْعَيْنِ، وَإِنَّمَا اعْتَبَرْنَا التِّجَارَةَ فِي الْعَامِ الْأَوَّلِ لِئَلَّا يُحْبِطُ مَا مَضَى مِنْ حَوْلِهَا. قَوْلُهُ: (وَعَلَى الْقَدِيمِ إلَخْ) قَدْ اسْتَفَدْنَا مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْقَدِيمَ وَالْجَدِيدَ جَارِيَانِ، سَوَاءٌ اتَّفَقَتْ الزَّكَاتَانِ فِي وَقْتِ الْوُجُوبِ أَوْ سَبَقَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فعلى هذا) يعني: الجديد، وهو تغليب زكاة العين:(لو سبق حول التجارة بأن اشترى بمالها بعد ستة أشهر نصاب سائمة) أي: ولم يقصد القِنية. قال: (.. فالأصح: وجوب زكاة التجارة لتمام حولها) ؛ لئلا يحبط بعض حول التجارة، ولأن الموجب قد وجد ولا معارض له.
قال: (ثم يفتتح حولاً لزكاة العين أبدًا) ؛ لأن التفريع على تقديم زكاة العين، وإنما تركناه في الحول الأول؛ لعارض.
والثاني: إنما نعطل ما سبق من حول التجارة ونوجب زكاة العين عند تمام حولها؛ لما سبق: من أنها أقوى.
والثالث: أن حول السائمة يبنى على حول التجارة كعكسه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.