ولا معسر
الشروح عليها
(وَ) لَا فِطْرَةَ عَلَى (مُعْسِرٍ) وَقْتَ الْوُجُوبِ إجْمَاعًا وَلَوْ أَيْسَرَ بَعْدَ لَحْظَةٍ، لَكِنْ يُسَنُّ لَهُ إذَا أَيْسَرَ قَبْلَ فَوَاتِ يَوْمِ الْعِيدِ الْإِخْرَاجُ،
ثُمَّ أَشَارَ إلَى حَدِّهِ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا فِطْرَةَ عَلَى مُعْسِرٍ) لَوْ تَكَلَّفَ بِاقْتِرَاضٍ أَوْ غَيْرِهِ وَأَخْرَجَهَا هَلْ يَصِحُّ الْإِخْرَاجُ وَتَقَعُ زَكَاةً كَمَا لَوْ تَكَلَّفَ مَنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْحَجُّ وَحَجَّ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَيَقَعُ عَنْ فَرْضِهِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ.
ثُمَّ رَأَيْت فِي الْعُبَابِ مَا نَصُّهُ: وَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ: أَيْ أَنْ يَجِدَ مَا يُخْرِجُهُ فَاضِلًا عَمَّا فَضَلُوهُ وَقْتَ الْوُجُوبِ فَوُجُودُهَا بَعْدُ لَا يُوجِبُهَا لَكِنْ يَنْدُبُ إخْرَاجُهَا اهـ.
وَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِصِحَّةِ الْإِخْرَاجِ وَبِنَدْبِهِ، لَكِنْ لَا يُنَافِي وُقُوعَهُ وَاجِبًا لِأَنَّ نَدْبَ الْإِقْدَامِ لَا يُنَافِي الْوُقُوعَ وَاجِبًا كَمَا يَشْهَدُ لَهُ نَظَائِرُ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
وَقَوْلُ سم وَبِنَدْبِهِ: أَيْ مَعَ عَدَمِ وُجُوبِهَا عَلَيْهِ، وَقَاسَ الِاعْتِدَادَ بِهِ أَوْ نَدْبَهُ حَيْثُ أَخْرَجَ بَعْدَ يَسَارِهِ مَعَ عَدَمِ الْوُجُوبِ عَلَيْهِ أَنَّهُ كَذَلِكَ فِيمَا لَوْ تَكَلَّفَ بِقَرْضٍ وَنَحْوِهِ وَأَخْرَجَ.
وَقَالَ سم عَلَى حَجّ: قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَا فِطْرَةَ عَلَى مُعْسِرٍ وَقْتَ الْوُجُوبِ يَنْبَغِي أَنْ يُعَدَّ مِنْهُ مِنْ الْمُسْتَحِقِّ مَعْلُومٌ وَظِيفَةً لَكِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ أَخْذُهُ وَقْتَ الْوُجُوبِ لِمُمَاطَلَةِ النَّاظِرِ وَنَحْوِهِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ غَيْرُ قَادِرٍ وَإِنْ كَانَ مَالِكًا لِقَدْرِ الْمَعْلُومِ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ قَبْلَ قَبْضِهِ حِينَ أَتَى بِمَا عَلَيْهِ،
وَمَنْ لَهُ دَيْنٌ حَالٌّ عَلَى مُعْسِرٍ تَعَذَّرَ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْهُ وَقْتَ الْوُجُوبِ وَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ بَعْدَهُ،
وَمَنْ غُصِبَ أَوْ سُرِقَ مَالُهُ أَوْ ضَلَّ عَنْهُ وَيُفَارِقُ زَكَاةَ الْمَالِ حَيْثُ وَجَبَتْ فِي الدَّيْنِ وَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ أَخْذُهُ فِي الْحَالِّ وَفِي الْمَالِ الْمَغْصُوبِ وَالْمَسْرُوقِ وَنَحْوِهِمَا، وَلَكِنْ لَا يَجِبُ الْإِخْرَاجُ فِي الْحَالِّ لِتَعَلُّقِهَا بِالْعَيْنِ
بِخِلَافِ الْفِطْرَةِ لَا تَتَعَلَّقُ إلَّا بِالذِّمَّةِ اهـ.
أَقُولُ: وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيمَا ذَكَرَهُ لِأَنَّ التَّعْلِيلَ بِتَعَلُّقِ الْفِطْرَةِ بِالذِّمَّةِ لَا دَخْلَ لَهُ فِي عَدَمِ وُجُوبِهَا حَيْثُ كَانَ لَهُ مَالٌ،
فَإِنَّ الْعِلَّةَ مِنْ وُجُوبِ زَكَاةِ الْفِطْرِ وُجُودُ مِقْدَارِ الزَّكَاةِ فَاضِلًا عَمَّا يُحْتَاجُ إلَيْهِ لِأَنَّ هَذَا وَاجِدٌ بِالْقُوَّةِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا ذَكَرَهُ حَجّ مِنْ الْوُجُوبِ عَلَى مَنْ لَهُ مَالٌ غَائِبٌ. هَذَا وَلَكِنْ إنْ كَانَتْ نَفَقَتُهُ عَلَى غَيْرِهِ كَوَلَدِهِ وَجَبَتْ فِطْرَتُهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ لَوْ تَكَلَّفَ الْمُعْسِرُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَهُوَ الْأَبُ وَأَخْرَجَ عَنْ نَفْسِهِ هَلْ يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنِ وَلَدِهِ لِكَوْنِهَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ كَوُجُوبِ الدَّيْنِ عَلَى الْمُحْتَالِ فَإِخْرَاجُ الْأَبِ يُسْقِطُ الْوُجُوبَ عَنْ وَلَدِهِ أَوْ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنٍ لِوُجُوبِهَا عَلَيْهِ أَصَالَةً، وَكَأَنَّهَا لَمْ تَنْتَقِلْ إلَى غَيْرِهِ خُصُوصًا وَقَدْ رَجَّحَ كَثِيرُونَ أَنَّ وُجُوبَهَا عَلَى الْمُؤَدِّي وُجُوبُ ضَمَانٍ وَالْمَضْمُونُ عَنْهُ لَا يَتَوَقَّفُ صِحَّةُ أَدَائِهِ عَلَى إذْنِ الضَّامِنِ؟
فِيهِ نَظَرٌ، وَقِيَاسُ مَا فِي الْعُبَابِ مِنْ أَنَّ الْمُعْسِرَ إذَا تَكَلَّفَ وَأَخْرَجَ وَقَعَ مَا أَخْرَجَهُ فَرْضًا. الثَّانِي
وَكَذَا هُوَ قِيَاسُ قَوْلِ سم عَلَى مَنْهَجِ الْآتِي فِيمَا لَوْ كَانَ الزَّوْجُ مُوسِرًا فَأَخْرَجَتْ عَنْ نَفْسِهَا إلَخْ مِنْ الصِّحَّةِ عِنْدَ عَدَمِ الْإِذْنِ، وَلَا يُشْكِلُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ أَنَّ الْأَبَ لَوْ أَخْرَجَ عَنْ ابْنِهِ الْكَبِيرِ بِدُونِ إذْنٍ لَمْ يُعْتَدَّ بِإِخْرَاجِهِ لِأَنَّ الْأَبَ ثَمَّ لَمْ يُلَاقِهِ الْوُجُوبُ فِي الِابْتِدَاءِ أَصْلًا،
بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ فَإِنَّ الْوُجُوبَ تَعَلَّقَ بِكُلٍّ مِنْ الْمُعْسِرِ وَالزَّوْجَةِ ابْتِدَاءً.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا) فِطْرَةَ عَلَى (مُعْسِرٍ) وَقْتَ الْوُجُوبِ إجْمَاعًا وَإِنْ أَيْسَرَ بَعْدُ وَقَوْلُ الْبَغَوِيّ لَوْ أَعْسَرَ الْأَبُ وَقْتَ الْوُجُوبِ ثُمَّ أَيْسَرَ قَبْلَ إخْرَاجِ الِابْنِ لَزِمَتْ الْأَبَ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ وَهُوَ هُنَا بِخِلَافِ سَائِرِ الْأَبْوَابِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَا فِطْرَةَ عَلَى مُعْسِرٍ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يُعَدَّ مِنْهُ مَنْ اسْتَحَقَّ مَعْلُومَ وَظِيفَةٍ لَكِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ أَخْذُهُ وَقْتَ الْوُجُوبِ لِمُمَاطَلَةِ النَّاظِرِ وَنَحْوِهِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ غَيْرُ قَادِرٍ وَإِنْ كَانَ مَالِكًا لِقَدْرِ الْمَعْلُومِ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ قَبْلَ قَبْضِهِ حِينَ أَتَى بِمَا عَلَيْهِ وَمَنْ لَهُ دَيْنٌ حَالٌّ عَلَى مُعْسِرٍ تَعَذَّرَ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْهُ وَقْتَ الْوُجُوبِ وَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ بَعْدَهُ وَمَنْ غُصِبَ أَوْ سُرِقَ مَالُهُ أَوْ ضَلَّ عَنْهُ وَيُفَارِقُ زَكَاةُ الْمَالِ حَيْثُ وَجَبَتْ فِي الدَّيْنِ وَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ أَخْذُهُ فِي الْحَالِ وَفِي الْمَالِ الْمَغْصُوبِ وَالْمَسْرُوقِ وَنَحْوِهِمَا وَلَكِنْ لَا يَجِبُ الْإِخْرَاجُ فِي الْحَالِ لِتَعَلُّقِهَا بِالْعَيْنِ
بِخِلَافِ الْفِطْرَةِ لَا تَتَعَلَّقُ إلَّا بِالذِّمَّةِ م ر سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيمَا ذَكَرَهُ؛ لِأَنَّ التَّعْلِيلَ بِتَعَلُّقِ الْفِطْرَةِ بِالذِّمَّةِ لَا دَخْلَ لَهُ فِي عَدَمِ وُجُوبِهَا حَيْثُ كَانَ لَهُ مَالٌ فَإِنَّ الْعِلَّةَ فِي وُجُوبِ زَكَاةِ الْفِطْرِ وُجُودُ مِقْدَارِ الزَّكَاةِ فَاضِلًا عَمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ وَهَذَا وَاجِدٌ بِالْقُوَّةِ.
وَيُؤَيِّدُهُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَجٍّ مِنْ الْوُجُوبِ عَلَى مَنْ لَهُ مَالٌ غَائِبٌ ع ش أَقُولُ: وَقَدْ يُصَرِّحُ بِالْوُجُوبِ قَوْلُ الْإِيعَابِ وَالْمُغْنِي مَا نَصُّهُ
تَتِمَّةٌ أَفْتَى الْفَارِقِيُّ بِأَنَّ الْمُقِيمِينَ بِالْأَرْبِطَةِ الَّتِي عَلَيْهَا أَوْقُفٌ عَلَيْهِمْ الْفِطْرَةُ وَإِنْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ؛ لِأَنَّهُمْ مَلَكُوا الْغَلَّةَ قَطْعًا فَهُمْ أَغْنِيَاءُ
بِخِلَافِ مَا لَوْ وَقَفَ عَلَى الصُّوفِيَّةِ مُطْلَقًا فَإِنَّ الْفِطْرَةَ لَا تَلْزَمُ فِي الْمَعْلُومِ الْحَاصِلِ لِلرِّبَاطِ إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ دَخَلَ قَبْلَ غُرُوبِ شَمْسِ آخِرِ رَمَضَانَ عَلَى عَزْمِ الْمُقَامِ فِيهِ لِتَعَيُّنِهِ بِالْحُضُورِ نَعَمْ لَوْ شَرَطَ لِكُلِّ وَاحِدٍ قُوتَهُ كُلَّ يَوْمٍ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِمْ
وَكَذَا مُتَفَقِّهَةُ الْمَدَارِسِ فَإِنَّ جِرَايَتَهُمْ مُقَدَّرَةٌ بِالشَّهْرِ فَإِذَا أَهَلَّ شَوَّالٌ وَلِلْوَقْفِ غَلَّةٌ لَزِمَتْهُمْ الْفِطْرَةُ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضُوهَا لِثُبُوتِ مِلْكِهِمْ عَلَى قَدْرِ الْمُشَاهَرَةِ مِنْ جُمْلَةِ الْغَلَّةِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَقْتَ الْوُجُوبِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ
وَيُشْتَرَطُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَوْلُ الْبَغَوِيّ إلَى وَهُوَ هُنَا
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَاسْتِقْلَالًا.
(قَوْلُهُ وَقْتَ الْوُجُوبِ) قَدْ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ أَيْسَرَ مَعَ أَوَّلِ جُزْءٍ مِنْ شَوَّالٍ وَجَبَتْ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ نَظَرًا لِكَوْنِهِ مُوسِرًا وَقْتَ الْوُجُوبِ وَقَدْ يُسْتَشْكَلُ بِأَنَّ الْجُزْءَ الْأَخِيرَ مِنْ رَمَضَانَ صَادَفَهُ مُعْسِرًا فَهَلْ يَصْلُحُ لِلْعِلِّيَّةِ مَعَ ذَلِكَ أَوْ لَا بَصْرِيٌّ أَقُولُ: وَاَلَّذِي يُفِيدُهُ كَلَامُ ع ش وَالْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْإِعْسَارِ وَالْيَسَارِ بِالْجُزْءِ الْأَخِيرِ فَقَطْ أَيْ وَقْتَ غُرُوبِ الشَّمْسِ
(قَوْلُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ) أَيْ وَالْمُوَافِقُ لِلصَّحِيحِ الِاسْتِقْرَارُ عَلَى الِابْنِ بِشَرْطِهِ كَمَا تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ دَخَلَ وَقْتُ الْوُجُوبِ وَلَهُ أَبٌ مُعْسِرٌ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ وَأَيْسَرَ الْأَبُ قَبْلَ أَنْ يُخْرِجَ الِابْنُ الْفِطْرَةَ لَمْ تَلْزَمْ الْأَبَ حَيْثُ قُلْنَا بِوُجُوبِهَا عَلَى الِابْنِ بِطَرِيقِ الْحَوَالَةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ بَلْ تَسْتَمِرُّ عَلَى الِابْنِ لِانْقِطَاعِ التَّعَلُّقِ بِالْحَوَالَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْمُعْسِرُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ
بِخِلَافِ إلَخْ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (فَمَنْ لَمْ يَفْضُلْ) بِضَمِّ الضَّادِ وَفَتْحِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ وَقْتَ الْوُجُوبِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَقْتَ الْوُجُوبِ وَقَوْلِهِ الْآتِي
وَيُسَنُّ إلَخْ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ مَنْ فِي نَفَقَتِهِ إلَخْ) وَلَيْسَ مِنْ الْفَاضِلِ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ تَهْيِئَةِ مَا اُعْتِيدَ مِنْ الْكَعْكِ وَالنَّقْلِ وَنَحْوِهِمَا فَوُجُودُ مَا زَادَ مِنْهُ عَلَى يَوْمِ الْعِيدِ وَلَيْلَتِهِ لَا يَقْتَضِي وُجُوبَهَا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ بَعْدَ وَقْتِ الْغُرُوبِ غَيْرُ وَاجِدٍ لِزَكَاةِ الْفِطْرِ وَإِنَّمَا قُلْنَا بِذَلِكَ لِمَا قِيلَ فِي كِتَابِ النَّفَقَاتِ مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ تَهْيِئَةُ مَا يَلِيقُ بِحَالِهِ مِنْ ذَلِكَ لِزَوْجَتِهِ ع ش عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَلَا يَلْزَمُهُ بَيْعُ مَا هَيَّأَهُ لِلْعِيدِ مِنْ كَعْكٍ وَسَمَكٍ وَنَقْلُ كَلَوْزٍ وَجَوْزٍ وَزَبِيبٍ وَتَمْرٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (شَيْءٌ) أَيْ يُخْرِجُهُ فِي فِطْرَتِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (فَمُعْسِرٌ) وَلَوْ تَكَلَّفَ الْمُعْسِرُ بِاقْتِرَاضٍ أَوْ غَيْرِهِ وَأَخْرَجَهَا هَلْ يَصِحُّ الْإِخْرَاجُ وَتَقَعُ زَكَاةٌ كَمَا لَوْ تَكَلَّفَ مَنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْحَجُّ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَيَقَعُ عَنْ فَرْضِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَقِيَاسُ الِاعْتِدَادِ بِهِ أَوْ نَدْبُهُ حَيْثُ أَخْرَجَ بَعْدَ يَسَارِهِ مَعَ عَدَمِ الْوُجُوبِ عَلَيْهِ أَنَّهُ كَذَلِكَ فِيمَا لَوْ تَكَلَّفَ بِقَرْضٍ أَوْ نَحْوِهِ وَأَخْرَجَ ع ش
(قَوْلُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ) أَيْ وَالْمُوَافِقُ لِلصَّحِيحِ الِاسْتِقْرَارُ عَلَى الِابْنِ بِشَرْطِهِ كَمَا تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ هُنَا بِخِلَافِ إلَخْ) وَهُوَ أَيْ الْمُعْسِرُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ بِخِلَافِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا) فِطْرَةَ عَلَى (مُعْسِرٍ) وَقْتَ الْوُجُوبِ بِالْإِجْمَاعِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَإِنْ أَيْسَرَ بَعْدَ لَحْظَةٍ. لَكِنْ يُسْتَحَبُّ لَهُ إذَا أَيْسَرَ قَبْلَ فَوَاتِ يَوْمِ الْعِيدِ الْإِخْرَاجُ. ثُمَّ حَدَّهُ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا) فِطْرَةَ عَلَى (مُعْسِرٍ) وَإِنْ أَيْسَرَ بَعْدَ وَقْتِ الْوُجُوبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ أَيْسَرَ بَعْدَ وَقْتِ الْوُجُوبِ) وَلَوْ فِي لَيْلَةِ الْعِيدِ أَوْ يَوْمِهِ نَعَمْ يُسَنُّ لَهُ فِي هَذِهِ الْإِخْرَاجِ. قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قَاسِمٍ: وَيَقَعُ وَاجِبًا كَمَا لَوْ تَكَلَّفَ الْمُعْسِرُ، وَأَخْرَجَ، وَفِيهِ بَحْثٌ فَتَأَمَّلْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا معسر) بالإجماع، فلو كان معسرا وقت الوجوب ثم أيسر يوم العيد .. استحب له الإخراج،
ولا يجب خلافًا لمالك.
وسيأتي: أنه إذا أيسر المُتَحمَّل عنه قبل أداء المُتَحَمَّل .. وجب عليه، والفرق: أن هنا لم يثبت الوجوب على أحد، وهناك يثبت عليهما.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.