ومن بعضه حر يلزمه بقسطه
الشروح عليها
(وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ يَلْزَمُهُ) مِنْ الْفِطْرَةِ (قِسْطُهُ) أَيْ بِقَدْرِ مَا فِيهِ مِنْ الْحُرِّيَّةِ وَبَاقِيهَا عَلَى مَالِكِ الْبَاقِي إذْ هِيَ تَابِعَةٌ لِلنَّفَقَةِ وَهِيَ مُشْتَرَكَةٌ هَذَا إنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِكِ بَعْضِهِ وَإِلَّا اخْتَصَّ الْوُجُوبُ بِمَنْ وَقَعَ زَمَنُهُ فِي نَوْبَتِهِ
وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ الرَّقِيقُ الْمُشْتَرَكُ.
(قَوْلُهُ: هَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ مُهَايَأَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِكِ بَعْضِهِ) وَهَلْ تَجِبُ عَلَى الْمُبَعَّضِ فِطْرَةٌ كَامِلَةٌ عَنْ زَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ وَرَقِيقِهِ أَوْ بِقِسْطِهِ مِنْ الْحُرِّيَّةِ؟ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْقِسْطُ ذَكَرَهُ الْخَطِيبُ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْأَصْلِ،
وَالْمُعْتَمَدُ وُجُوبُ فِطْرَةٍ كَامِلَةٍ عَنْ زَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ وَرَقِيقِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - اهـ زِيَادِيٌّ.
(قَوْلُهُ: بِمَنْ وَقَعَ زَمَنُهُ فِي نَوْبَتِهِ) أَيْ زَمَنُ الْوُجُوبِ
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ الْمُشْتَرَكُ) وَوِلْدَانٌ فِي أَبٍ تَهَايَآ فِيهِ وَإِلَّا فَعَلَى كُلٍّ قَدْرُ حِصَّتِهِ اهـ حَجّ.
وَنَقَلَ سم عَلَى شَرْحِ الْبَهْجَةِ عَنْ الشَّيْخِ اعْتِمَادَ مَا قَالَهُ حَجّ. وَبَقِيَ مَا لَوْ وَقَعَ جُزْءٌ فِي نَوْبَةِ أَحَدِهِمَا وَالْجُزْءُ الْآخَرُ فِي نَوْبَةِ الْآخَرِ وَيَنْبَغِي وُجُوبُهَا عَلَيْهِمَا، ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى شَرْحِ مَنْهَجِ التَّصْرِيحِ بِذَلِكَ نَقْلًا عَنْ مَرَّ. وَبَقِيَ أَيْضًا مَا لَوْ مَاتَ الْمُبَعَّضُ أَوْ مَاتَا مَعًا وَشَكَكْنَا فِي الْمُهَايَأَةِ وَعَدَمِهَا فَهَلْ يَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ فِطْرَةٌ كَامِلَةٌ أَوْ الْقِسْطُ فَقَطْ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّا تَحَقَّقْنَا الْوُجُوبَ وَشَكَكْنَا فِي مُسْقِطِهِ وَهُوَ الِانْتِقَالُ مِنْ سَيِّدِهِ إلَيْهِ أَوْ عَكْسُهُ، وَهَذَا كُلُّهُ إنْ عُلِمَ قَدْرُ الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ،
فَإِنْ جُهِلَ ذَلِكَ فَالْأَقْرَبُ الْمُنَاصَفَةُ لِأَنَّهَا الْمُحَقَّقَةُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ يَلْزَمُهُ) مِنْ الْفِطْرَةِ عَنْ نَفْسِهِ (قِسْطُهُ) بِقَدْرِ مَا فِيهِ مِنْ الْحُرِّيَّةِ وَبَاقِيهَا عَنْهُ عَلَى مَالِكِ الْبَاقِي كَالنَّفَقَةِ هَذَا إنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةً وَإِلَّا لَزِمَتْ مَنْ وَقَعَ زَمَنَ الْوُجُوبِ فِي نَوْبَتِهِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ وَإِنْ اعْتَرَضَا أَنَّ الْمُؤَنَ النَّادِرَةَ تَدْخُلُ فِي الْمُهَايَأَةِ
وَكَذَا شَرِيكَانِ فِي قِنٍّ وَوَلَدَانِ فِي أَبٍ تَهَايَآ فِيهِ وَإِلَّا فَعَلَى كُلٍّ قَدْرُ حِصَّتِهِ وَالْكَلَامُ فِي نَفْسِ الْمُبَعَّضِ كَمَا تَقَرَّرَ
أَمَّا مَمْلُوكُهُ وَقَرِيبُهُ فَيَلْزَمُهُ كُلُّ زَكَاتِهِ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْمُبَعَّضِ
(قَوْلُهُ هَذَا إلَخْ) أَيْ التَّقْسِيطُ
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةً) أَيْ أَوْ كَانَتْ وَوَقَعَ جَزْءٌ مِنْ رَمَضَانَ فِي نَوْبَةِ أَحَدِهِمَا وَجُزْءٌ مِنْ شَوَّالٍ فِي نَوْبَةِ الْآخَرِ بَاعَشَنٍ وَيَأْتِي عَنْ سم مِثْلُهُ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَزِمَتْ إلَخْ) لَوْ وَقَعَتْ النَّوْبَتَانِ فِي وَقْتِ الْوُجُوبِ بِأَنْ كَانَ آخِرُ جُزْءٍ مِنْ رَمَضَانَ آخِرَ نَوْبَةِ أَحَدِهِمَا وَأَوَّلُ جُزْءٍ مِنْ شَوَّالٍ نَوْبَةَ الْآخَرِ فَيَنْبَغِي تَقْسِيطُ الْوَاجِبِ عَلَيْهِمَا سم عَلَى الْبَهْجَةِ ع ش زَادَ سم عَلَى حَجّ ثُمَّ رَأَيْت فِي مُخْتَصَرِ الْكِفَايَةِ لِابْنِ النَّقِيبِ مَا يُؤَيِّدُهُ أَوْ يُعَيِّنُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ أَنَّ الْمُؤَنَ النَّادِرَةَ) أَيْ الَّتِي مِنْهَا الْفِطْرَةُ سم
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَعَلَى كُلِّ قَدْرٍ حِصَّتُهُ) نَقَلَ سم عَلَى الْبَهْجَةِ عَنْ الشَّارِحِ اعْتِمَادَهُ بَقِيَ مَا لَوْ مَاتَ الْمُبَعَّضُ أَوْ مَاتَا مَعًا وَشَكَكْنَا فِي الْمُهَايَأَةِ وَعَدَمِهَا فَهَلْ تَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ فِطْرَةٌ كَامِلَةٌ أَوْ الْقِسْطُ فَقَطْ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي وَهَذَا كُلُّهُ إنْ عُلِمَ قَدْرُ الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ فَإِنْ جُهِلَ ذَلِكَ فَالْأَقْرَبُ الْمُنَاصَفَةُ ع ش.
(قَوْلُهُ كَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ بِقَوْلِهِ عَنْ نَفْسِهِ
(قَوْلُهُ أَمَّا مَمْلُوكُهُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ أَمَّا مَمْلُوكُهُ وَقَرِيبُهُ إلَخْ)
قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَمَّا زَوْجَتُهُ فَيَلْزَمُهُ مِنْ فِطْرَتِهَا مِثْلُ الْقَدْرِ الَّذِي يَلْزَمُهُ لِنَفْسِهِ اهـ أَيْ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّهُ إذَا كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا لَزِمَ فِطْرَةُ زَوْجَتِهِ نَفْسَهَا إنْ كَانَتْ حُرَّةً وَسَيِّدَهَا إنْ كَانَتْ أَمَةً سم وَعِبَارَةُ ع ش وَهَلْ تَجِبُ عَلَى الْمُبَعَّضِ فِطْرَةٌ كَامِلَةٌ عَنْ زَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ وَرَقِيقِهِ أَوْ بِقِسْطِهِ مِنْ الْحُرِّيَّةِ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْقِسْطُ ذَكَرَهُ الْخَطِيبُ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْأَصْلِ
وَالْمُعْتَمَدُ وُجُوبُ فِطْرَةٍ كَامِلَةٍ عَنْ زَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ وَرَقِيقِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ انْتَهَى زِيَادِيٌّ اهـ.
(قَوْلُهُ فَيَلْزَمُهُ كُلُّ زَكَاتِهِ) أَيْ يَلْزَمُ الْمُبَعَّضَ كُلُّ زَكَاةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَمْلُوكِ وَالْقَرِيبِ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ مُهَايَأَةً أَوْ لَمْ تَكُنْ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ) أَيْ وَإِنْ قَالَ الْخَطِيبُ بِالْقِسْطِ فِي مُمَوِّنِهِ أَيْضًا بَاعَشَنٍ
(قَوْلُهُ هَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ مُهَايَأَةً إلَخْ) وَإِذَا وَقَعَ زَمَنَ الْوُجُوبِ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ وَلَزِمَتْهُ الْفِطْرَةُ لَزِمَتْ الْمُبَعَّضَ فِطْرَةُ نَحْوِ قَرِيبِهِ وَلَا يُنَافِيهِ أَنَّهُ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ لَهُ حُكْمُ الرَّقِيقِ؛ لِأَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ صَرَّحَ بِهِ آنِفًا
(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَزِمَتْ مَنْ وَقَعَ زَمَنُ الْوُجُوبِ فِي نَوْبَتِهِ) بَقِيَ مَا لَوْ وَقَعَ أَحَدٌ جُزْأَيْهِ فِي نَوْبَةِ أَحَدِهِمَا وَالْجُزْءُ الْآخَرُ فِي نَوْبَةِ الْآخَرِ كَأَنْ تَمَّتْ نَوْبَةُ أَحَدِهِمَا بِآخِرِ جُزْءٍ مِنْ رَمَضَانَ وَكَانَ أَوَّلُ نَوْبَةٍ الْآخَرِ لَيْلَةَ الْعِيدِ فَهَلْ تَجِبُ عَلَيْهِمَا أَوْ لَا تَجِبُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ كَمَا لَوْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةً؛ لِأَنَّ عَدَمَ اخْتِصَاصِ أَحَدِهِمَا بِمَجْمُوعِ الْجُزْأَيْنِ بِمَنْزِلَةِ اشْتِرَاكِهِمَا فِيهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي مُخْتَصَرِ الْكِفَايَةِ لِابْنِ النَّقِيبِ مَا يُؤَيِّدُهُ أَوْ يُعَيِّنُهُ فَإِنَّهُ قَالَ مَا نَصُّهُ فَإِنْ غَرَبَتْ الشَّمْسُ فِي نَوْبَةِ أَحَدِهِمَا وَطَلَعَ الْفَجْرُ فِي نَوْبَةِ الْآخَرِ وَقُلْنَا يَجِبُ بِالْوَقْتَيْنِ لَزِمَتْهُمَا اهـ وَلَا يَضُرُّ فِي التَّأْيِيدِ وَالتَّصْرِيحِ تَفْرِيعُهُ عَلَى مَرْجُوحٍ كَمَا لَا يَخْفَى
(قَوْلُهُ أَنَّ الْمُؤَنَ النَّادِرَةَ) الَّتِي مِنْهَا الْفِطْرَةُ
(قَوْلُهُ أَمَّا مَمْلُوكُهُ وَقَرِيبُهُ إلَخْ)
قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَمَّا زَوْجَتُهُ فَيَلْزَمُهُ مِنْ فِطْرَتِهَا مِثْلُ الْقَدْرِ الَّذِي يَلْزَمُهُ لِنَفْسِهِ اهـ أَيْ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّهُ إذَا كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا لَزِمَ فِطْرَةُ زَوْجَتِهِ نَفْسِهَا إنْ كَانَتْ حُرَّةً وَسَيِّدِهَا إنْ كَانَتْ أَمَةً (قَوْلُهُ وَلَا فِطْرَةَ عَلَى مُعْسِرٍ وَقْتَ الْوُجُوبِ) يَنْبَغِي أَنْ يُعَدَّ مِنْهُ مَنْ اسْتَحَقَّ مَعْلُومَ وَظِيفَةٍ لَكِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ أَخْذُهُ وَقْتَ الْوُجُوبِ لِمُمَاطَلَةِ النَّاظِرِ وَنَحْوِهِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ غَيْرُ قَادِرٍ وَإِنْ كَانَ مَالِكًا لِقَدْرِ الْمَعْلُومِ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ قَبْلَ قَبْضِهِ حَتَّى أَتَى بِمَا عَلَيْهِ وَمِنْ لَهُ دَيْنٌ حَالٌّ عَلَى مُوسِرٍ تَعَذَّرَ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْهُ وَقْتَ الْوُجُوبِ وَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ بَعْدَهُ وَمَنْ غَصَبَ أَوْ سَرَقَ مَالَهُ أَوْ ضَلَّ عَنْهُ وَيُفَارِقُ زَكَاةَ الْمَالِ حَيْثُ وَجَبَتْ فِي الدَّيْنِ وَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ أَخْذُهُ فِي الْحَالِ أَوْ فِي الْمَالِ الْمَغْصُوبِ وَالْمَسْرُوقِ وَنَحْوِهِمَا وَلَكِنْ لَا يَجِبُ الْإِخْرَاجُ فِي الْحَالِ بِتَعَلُّقِهَا بِالْعَيْنِ
بِخِلَافِ الْفِطْرَةِ؛ لِأَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ م ر
(وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ يَلْزَمُهُ) مِنْ الْفِطْرَةِ (قِسْطُهُ) أَيْ بِقَدْرِ مَا فِيهِ مِنْ الْحُرِّيَّةِ وَبَاقِيهَا عَلَى مَالِكِ الْبَاقِي؛ لِأَنَّ الْفِطْرَةَ تَتْبَعُ النَّفَقَةَ وَهِيَ مُشْتَرَكَةٌ. هَذَا حَيْثُ لَا مُهَايَأَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِكِ بَعْضِهِ،
فَإِنْ كَانَتْ مُهَايَأَةٌ اخْتَصَّتْ الْفِطْرَةُ بِمَنْ وَقَعَتْ فِي نَوْبَتِهِ،
وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ الْعَبْدُ الْمُشْتَرَكُ.
(وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ يَلْزَمُهُ) مِنْهُ الْفِطْرَةُ (قِسْطُهُ) مِنْ الْحُرِّيَّةِ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِكِ بَعْضِهِ مُهَايَأَةٌ.
وَكَذَا يَلْزَمُ كُلًّا مِنْ شَرِيكَيْنِ فِي عَبْدٍ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ مِنْهُ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةٌ فَإِنْ كَانَتْ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ اخْتَصَّتْ الْفِطْرَةُ بِمَنْ وَقَعَ زَمَنُ وُجُوبِهَا فِي نَوْبَتِهِ.
وَقِيلَ يُوَزَّعُ بَيْنَهُمَا كَمَا سَبَقَ
قَوْلُهُ: (قِسْطُهُ) أَيْ إنْ أَخْرَجَ عَنْ نَفْسِهِ وَلَزِمَهُ فِطْرَةٌ كَامِلَةٌ عَمَّنْ فِي نَفَقَتِهِ كَزَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ، وَإِنْ تَعَدَّدَا.
قَوْلُهُ: (مِنْ الشَّرِيكَيْنِ) أَوْ الشُّرَكَاءِ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ كَانَتْ) أَيْ مُهَايَأَةً فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ هُمَا مَسْأَلَةُ السَّيِّدِ وَعَبْدِهِ وَمَسْأَلَةُ الشُّرَكَاءِ.
قَوْلُهُ: (اخْتَصَّتْ) أَيْ اخْتَصَّ وُجُوبُهَا بِمَنْ وَقَعَ زَمَنُ وُجُوبِهَا فِي نَوْبَتِهِ، وَزَمَنُ وُجُوبِهَا جُزْءٌ مِنْ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ، وَجُزْءٌ مِنْ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَوَّالٍ،
فَلَوْ كَانَتْ الْمُهَايَأَةُ يَوْمًا وَيَوْمًا أَوْ شَهْرًا وَشَهْرًا فَكَعَدِمِهَا فَتَجِبُ بِالْقِسْطِ.
قَوْلُهُ: (يَلْزَمُهُ) الضَّمِيرُ فِيهِ يَرْجِعُ لِمَنْ مِنْ قَوْلِهِ وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ومن بعضه حر تلزمه بقسطه) ؛ لأن الفطرة تتبع النفقة وهى مشتركة.
وقال أبو حنيفة: لا تجب، وخالفه صاحباه فقالا: تجب على المبعض عن نفسه.
هذا إذا لم تكن مهيأة،
فإن كانت .. فالأصح: أن جميع الفطرة يلزم من غربت الشمس في نوبته؛ لأن الفطرة من المؤن النادرة على الأصح، والنادر يدخل في المهيأة على الأصح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.