ويبعد
الشروح عليها
(وَيَبْعُدُ) عَنْ النَّاسِ فِي الصَّحْرَاءِ أَوْ نَحْوِهَا وَلَوْ فِي الْبَوْلِ إلَى حَيْثُ لَا يُسْمَعُ لِلْخَارِجِ مِنْهُ صَوْتٌ وَلَا يُشَمُّ لَهُ رِيحٌ.
وَيُسَنُّ أَنْ يُغَيِّبَ شَخْصَهُ حَيْثُ أَمْكَنَ لِلِاتِّبَاعِ
(قَوْلُهُ: وَيَبْعُدُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ مِنْ بَعُدَ لَا بِضَمِّهِ مِنْ أَبْعَدَ لِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ مِنْ أَبْعَدَ غَيْرَهُ.
وَعِبَارَةُ الْمُخْتَارِ: الْبُعْدُ ضِدُّ الْقُرْبِ، وَقَدْ بَعُدَ بِالضَّمِّ بُعْدًا فَهُوَ بَعِيدٌ: أَيْ مُتَبَاعِدٌ وَأَبْعَدَ غَيْرَهُ وَبَاعَدَهُ وَبَعَّدَهُ تَبْعِيدًا اهـ.
لَكِنْ فِي الْمِصْبَاحِ أَنَّ أَبْعَدَ يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَعَلَيْهِ فَيَجُوزُ قِرَاءَتُهُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ
(قَوْلُهُ: إلَى حَيْثُ إلَخْ) وَقَوْلُهُ وَلَا يُشَمُّ إلَخْ: أَيْ فَهُمَا سُنَّتَانِ م ر اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَبْعُدُ) نَدْبًا عَنْ النَّاسِ فِي الصَّحْرَاءِ بِحَيْثُ لَا يُسْمَعُ لِخَارِجِهِ صَوْتٌ وَلَا يُشَمُّ لَهُ رِيحٌ، وَيَظْهَرُ أَنَّ الْبُنْيَانَ كَذَلِكَ إنْ سَهُلَ فِيهِ ذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ نَقَلَ عَنْ الْحَلِيمِيِّ أَنَّ غَيْرَ الصَّحْرَاءِ مِمَّا لَمْ يُعَدَّ مِثْلُهَا لَكِنْ تَقْيِيدُهُ بِمَا لَمْ يُعَدَّ بَعِيدٌ بَلْ الْوَجْهُ الْإِبْعَادُ مُطْلَقًا إنْ سَهُلَ كَمَا ذَكَرْته،
فَإِنْ لَمْ يَبْعُدْ سُنَّ لَهُمْ الْإِبْعَادُ عَنْهُ كَذَلِكَ
وَيُسَنُّ أَنْ يُغَيِّبَ شَخْصَهُ عَنْ النَّاسِ لِلِاتِّبَاعِ بَلْ صَحَّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ، وَهُوَ بِمَكَّةَ يَقْضِي حَاجَتَهُ بِالْمُغَمَّسِ» مَحَلٌّ عَلَى نَحْوِ مِيلَيْنِ مِنْهَا وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الْمُبَالَغَةَ فِي الْبُعْدِ كَانَتْ لِعُذْرٍ كَانْتِشَارِ النَّاسِ ثَمَّ حِينَئِذٍ
(قَوْلُهُ: نَدْبًا) إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: عَنْ النَّاسِ إلَخْ) وَلَوْ فِي الْبَوْلِ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ
(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ الْبُعْدُ بِحَيْثُ لَا يُسْمَعُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ تَقْيِيدُهُ) أَيْ الْحَلِيمِيِّ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَبْعُدْ سُنَّ إلَخْ) كَذَا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ بِحَيْثُ لَا يُسْمَعُ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَيُسَنُّ إلَخْ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: بِالْمُغَمَّسِ) كَمُعَظَّمٍ وَمُحْدَثٍ اسْمُ مَوْضِعٍ فِي طَرِيقِ الطَّائِفِ قَامُوسٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَسْتَتِرُ) ، وَيَكْفِي السَّتْرُ بِالْمَاءِ كَمَا لَوْ بَالَ وَأَسَافِلُ بَدَنِهِ مُنْغَمِسَةٌ فِي مَاءٍ مُتَبَحِّرٍ وِفَاقًا لِ م ر نَعَمْ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِالْكَدِرِ
بِخِلَافِ الصَّافِي كَالزُّجَاجِ الصَّافِي وَتَقَدَّمَ عَنْ بَحْثِهِ م ر الِاكْتِفَاءُ بِالزُّجَاجِ فِي سَتْرِ الْقِبْلَةِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ ع ش وَكُرْدِيٍّ
(قَوْلُهُ بِالسَّاتِرِ) إلَى قَوْلِهِ وَيُسَنُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَفَارَقَ إلَى فَزَعَمَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَبْعُدُ) عَنْ النَّاسِ فِي الصَّحْرَاءِ، وَمَا أُلْحِقَ بِهَا مِنْ الْبُنْيَانِ إلَى حَيْثُ لَا يُسْمَعُ لِلْخَارِجِ مِنْهُ صَوْتٌ وَلَا يُشَمُّ لَهُ رِيحٌ،
فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْإِبْعَادُ عَنْهُمْ اُسْتُحِبَّ لَهُمْ الْإِبْعَادُ عَنْهُ كَذَلِكَ
(وَيَبْعُدُ) عَنْ النَّاسِ فِي الصَّحْرَاءِ إلَى حَيْثُ لَا يُسْمَعُ لِلْخَارِجِ مِنْهُ صَوْتٌ وَلَا يُشَمُّ لَهُ رِيحٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيَبْعُدُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ ثَالِثِهِ لِأَنَّهُ مِنْ بَعُدَ اللَّازِمِ كَحَسُنَ لَا مِنْ أَبْعَدَ الْمُعْتَدِي وَالْكَلَامُ حَيْثُ أَمْكَنَ الْبُعْدُ وَسَهُلَ عَلَيْهِ وَأَمِنَ وَأَرَادَهُ، وَإِلَّا سُنَّ لِغَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ الْبُعْدُ عَنْهُ بِقَدْرِ بُعْدِهِ عَنْهُمْ،
وَيُنْدَبُ أَنْ يَغِيبَ شَخْصُهُ عَنْهُمْ أَيْضًا وَالْأَبْنِيَةُ الْوَاسِعَةُ فِي هَذَا كَالصَّحْرَاءِ، وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِهَا لِإِخْرَاجِ الْأَبْنِيَةِ الْمُعَدَّةِ. قَوْلُهُ (وَيَسْتَتِرُ) لَا بِزُجَاجٍ وَمَاءٍ صَافٍ
بِخِلَافِ سَاتِرِ الْقِبْلَةِ كَمَا مَرَّ، وَيُقَدَّمُ السِّتْرُ عَلَى الْبُعْدِ وَغَيْرِهِ لَوْ عَارَضَهُ، وَالسِّتْرُ مَنْدُوبٌ عَنْ أَعْيُنِ مَنْ لَا يَحْرُمُ نَظَرُهُ إلَى عَوْرَتِهِ سَوَاءٌ كَانَ بِحَضْرَتِهِ أَوْ احْتَمَلَ مُرُورُهُ عَلَيْهِ، وَوَاجِبٌ فِي غَيْرِهِ كَذَلِكَ، وَوُجُوبُ الْغَضِّ لَا يُسْقِطُ وُجُوبَ السِّتْرِ. نَعَمْ إنْ عُلِمَ غَضُّ الْبَصَرِ بِالْفِعْلِ لَمْ يَجِبْ السِّتْرُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويبعد) أي: إذا كان في الصحراء وهناك غيره، بحيث لا يسمع للخارج منه صوت، ولا يشم له ريح؛ لما صح عنه صلى الله عليه وسلم:(أنه كان إذا ذهب إلى الغائط .. أبعد).
وعن جابر:(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد البراز .. انطلق حتى لا يراه أحد) رواه ابن النجار في ترجمة محمد بن محمد بن علي.
وروى ابن السني في (سننه الصحاح)[١/ ١٧ - ١٨]، وأبو يعلى الموصلي في (مسنده)[٥٦٢٦] عن ابن عمر: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بمكة إذا أراد قضاء الحاجة .. خرج إلى المغمس)، قال نافع: وهو على نحو ميلين من مكة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.