ولا حبتى الحنطة ونحوها
الشروح عليها
(وَلَا) بَيْعُ (حَبَّتَيْ الْحِنْطَةِ) وَنَحْوِهَا كَشَعِيرٍ وَزَبِيبٍ وَنَحْوِ عِشْرِينَ حَبَّةِ خَرْدَلٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَا لَا يُقَابَلُ فِي الْعُرْفِ بِمَالٍ فِي حَالَةِ الِاخْتِيَارِ لِانْتِفَاءِ النَّفْعِ بِذَلِكَ لِقِلَّتِهِ وَلِهَذَا لَمْ يَضْمَنْ لَوْ تَلِفَ وَإِنْ حُرِّمَ غَصْبُهُ وَوَجَبَ رَدُّهُ وَكُفِّرَ مُسْتَحِلُّهُ وَعُدَّ مَالًا بِضَمِّهِ لِغَيْرِهِ أَوْ لِنَحْوِ غَلَاءٍ كَالِاصْطِيَادِ بِحَبَّةٍ فِي فَخٍّ.
وَمَا نُقِلَ عَنْ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنْ جَوَازِ أَخْذِ الْخِلَالِ وَالْخِلَالَيْنِ مِنْ خَشَبِ الْغَيْرِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا عُلِمَ رِضَاهُ،
وَيَحْرُمُ بَيْعُ السُّمِّ إنْ قَتَلَ كَثِيرُهُ وَقَلِيلُهُ،
فَإِنْ نَفَعَ قَلِيلُهُ وَقَتَلَ كَثِيرُهُ كَالْأَفْيُونِ جَازَ (وَ) لَا بَيْعُ
(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ) أَيْ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ السُّمِّ إنْ قَتَلَ كَثِيرُهُ،
وَكَذَا إنْ ضَرَّ كَثِيرُهُ وَقَلِيلُهُ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ نَفَعَ قَلِيلُهُ) قَضِيَّتُهُ الْحُرْمَةِ فِيمَا لَوْ لَمْ يَنْفَعْ قَلِيلُهُ وَضَرَّ كَثِيرُهُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا غَيْرُ مُرَادَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِلْحُرْمَةِ مَعَ انْتِفَاءِ الضَّرَرِ.
نَعَمْ قَدْ يُقَالُ بِفَسَادِ الْبَيْعِ وَبِالْحُرْمَةِ لِعَدَمِ الِانْتِفَاعِ بِهِ كَالْحَشَرَاتِ وَحَبَّتَيْ الْحِنْطَةِ فَإِنَّ بَيْعَهَا بَاطِلٌ لِعَدَمِ النَّفْعِ وَإِنْ انْتَفَى الضَّرَرُ فَمَا هُنَا أَوْلَى لِوُجُودِ الضَّرَرِ فِيهِ، وَهَلْ الْعِبْرَةُ بِالْمُتَعَاطِي لَهُ حَتَّى لَوْ كَانَ الْقَدْرُ الَّذِي يَتَنَاوَلُهُ لَا يَضُرُّ لِاعْتِيَادِهِ عَلَيْهِ وَيَضُرُّ غَيْرُهُ لَمْ يَحْرُمْ أَوْ الْعِبْرَةُ بِغَالِبِ النَّاسِ فَيَحْرُمُ ذَلِكَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ لَمْ يَضُرَّهُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي
(قَوْلُهُ: وَقَتَلَ كَثِيرُهُ) أَيْ أَوْ ضَرَّ
(قَوْلُهُ: جَازَ) أَيْ الْبَيْعُ
(قَوْلُهُ: وَعُدَّ مَالًا) أَيْ مُتَمَوَّلًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا) بَيْعُ (حَبَّتَيْ) نَحْوِ (الْحِنْطَةِ) أَوْ الزَّبِيبِ وَنَحْوِ عِشْرِينَ حَبَّةَ خَرْدَلٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَا لَا يُقَابَلُ بِمَالٍ عُرْفًا فِي حَالَةِ الِاخْتِيَارِ لِانْتِفَاءِ النَّفْعِ بِذَلِكَ لِقِلَّتِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُضْمَنْ،
وَإِنْ حَرُمَ غَصْبُهُ وَوَجَبَ رَدُّهُ وَكَفَرَ مُسْتَحِلُّهُ وَعَدُّهُ مَالًا يَضُمُّهُ لِغَيْرِهِ أَوْ لِنَحْوِ غَلَاءٍ لَا أَثَرَ لَهُ كَالِاصْطِيَادِ بِحَبَّةٍ فِي فَخٍّ
(قَوْلُهُ: وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَا لَا يُقَابَلُ عُرْفًا بِمَالٍ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَابُ سُؤَالٍ وَقَعَ عَمَّا أَحْدَثَهُ سَلَاطِينُ هَذَا الزَّمَانِ مِنْ الْوَرَقَةِ الْمَنْقُوشَةِ بِصُوَرٍ مَخْصُوصَةٍ الْجَارِيَةِ فِي الْمُعَامَلَاتِ كَالنُّقُودِ الثَّمَنِيَّةِ هَلْ يَصِحُّ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ بِهَا وَيَصِيرُ الْمَمْلُوكُ مِنْهَا أَوْ بِهَا عَرْضَ تِجَارَةٍ يَجِبُ زَكَاتُهُ عِنْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ وَالنِّصَابِ؟ . وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ الْوَرَقَةَ الْمَذْكُورَةَ لَا تَصِحُّ الْمُعَامَلَةُ بِهَا وَلَا يَصِيرُ الْمَمْلُوكُ مِنْهَا أَوْ بِهَا عَرْضَ تِجَارَةٍ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ فَإِنَّ مِنْ شُرُوطِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ ثَمَنًا أَوْ مُثَمَّنًا أَنْ يَكُونَ فِيهِ فِي حَدِّ ذَاتِهِ مَنْفَعَةٌ مَقْصُودَةٌ يُعْتَدُّ بِهَا شَرْعًا بِحَيْثُ يُقَابَلُ بِمُتَمَوَّلٍ عُرْفًا فِي حَالِ الِاخْتِيَارِ وَالْوَرَقَةُ الْمَذْكُورَةُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ فَإِنَّ الِانْتِفَاعَ بِهَا فِي الْمُعَامَلَاتِ إنَّمَا هُوَ بِمُجَرَّدِ حُكْمِ السَّلَاطِينِ بِتَنْزِيلِهَا مَنْزِلَةَ النُّقُودِ وَلِذَا لَوْ رَفَعَ السَّلَاطِينُ ذَلِكَ الْحُكْمُ أَوْ مُسِحَ مِنْهَا رَقْمٌ لَمْ يُعَامَلْ بِهَا وَلَا تُقَابَلُ بِمَالٍ نَعَمْ يَجُوزُ أَخْذُ الْمَالِ فِي مُقَابَلَةِ رَفْعِ الْيَدِ عَنْهَا أَخْذًا مِمَّا قَدَّمْته عَنْ ع ش فِي بَابِ الْحَجِّ فِي قَطْعِ نَبَاتِ الْحَرَمِ وَيُفْهِمُهُ مَا مَرَّ عَنْ سم وَشَيْخِنَا مِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ نَقْلُ الْيَدِ عَنْ الِاخْتِصَاصِ بِالدَّرَاهِمِ كَمَا فِي النُّزُولِ عَنْ الْوَظَائِفِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ حَرُمَ غَصْبُهُ إلَخْ) وَمَا نُقِلَ عَنْ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مِنْ جَوَازِ أَخْذِ الْخِلَالِ وَالْخِلَالَيْنِ مِنْ خَشَبِ الْغَيْرِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا عَلِمَ رِضَاهُ
وَيَحْرُمُ بَيْعُ السُّمِّ إنْ قَتَلَ كَثِيرُهُ، وَقَلِيلُهُ فَإِنْ نَفَعَ قَلِيلُهُ، وَقَتَلَ كَثِيرُهُ كَالسَّقَمُونْيَا وَالْأَفْيُونِ جَازَ بَيْعُهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر
وَيَحْرُمُ إلَخْ أَيْ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ السُّمِّ إنْ قَتَلَ إلَخْ
وَكَذَا إنْ ضَرَّ كَثِيرُهُ، وَقَلِيلُهُ، وَقَوْلُهُ: م ر إنْ نَفَعَ قَلِيلُهُ إلَخْ هَلْ الْعِبْرَةُ بِالْمُتَعَاطِي لَهُ حَتَّى لَوْ كَانَ الْقَدْرُ الَّذِي يَتَنَاوَلُهُ لَا يَضُرُّ لِاعْتِيَادِهِ عَلَيْهِ وَيَضُرُّ غَيْرُهُ لَمْ يَحْرُمْ أَوْ الْعِبْرَةُ بِغَالِبِ النَّاسِ فَيَحْرُمُ ذَلِكَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ لَمْ يَضُرَّهُ؟ . فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي.
وَقَوْلُهُ: وَقَتَلَ كَثِيرُهُ أَيْ أَوْ أَضَرَّ. اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: وَكَفَرَ مُسْتَحِلُّهُ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَمَتَى اسْتَحَلَّ أَخْذَ الْحَبَّةِ مِنْ غَيْرِ ظَنِّ الرِّضَا كَفَرَ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: وَعَدُّهُ) مُبْتَدَأٌ وَالضَّمِيرُ لِمَا لَا نَفْعَ فِيهِ شَرْعًا وَخَبَرُهُ قَوْلُهُ: لَا أَثَرَ لَهُ
(قَوْلُهُ: مَالًا) أَيْ مُتَمَوَّلًا اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَكَفَرَ مُسْتَحِلُّهُ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَمَتَى اسْتَحَلَّ أَخْذَ الْحَبَّةِ مِنْ غَيْرِ ظَنِّ الرِّضَا كَفَرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا) بَيْعُ (حَبَّتَيْ الْحِنْطَةِ وَنَحْوِهَا) كَحَبَّةِ الشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ، وَلَا أَثَرَ لِضَمِّ ذَلِكَ إلَى أَمْثَالِهِ أَوْ وَضْعِهِ فِي فَخٍّ، وَمَعَ هَذَا يَحْرُمُ غَصْبُهُ،
وَيَجِبُ رَدُّهُ وَلَا ضَمَانَ فِيهِ إنْ تَلِفَ إذْ لَا مَالِيَّةَ، وَمَا نُقِلَ عَنْ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ أَخْذُ الْخِلَالِ وَالْخِلَالَيْنِ مِنْ خَشَبِ الْغَيْرِ يُحْمَلُ عَلَى عِلْمِهِ بِرِضَا مَالِكِهِ،
وَيَحْرُمُ بَيْعُ السُّمِّ إنْ قَتَلَ كَثِيرُهُ وَقَلِيلُهُ،
فَإِنْ نَفَعَ قَلِيلُهُ وَقَتَلَ كَثِيرُهُ كَالسَّقَمُونْيَا وَالْأَفْيُونِ جَازَ بَيْعُهُ
(وَلَا) بَيْعُ (حَبَّتَيْ الْحِنْطَةِ وَنَحْوِهَا) لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُعَدُّ مَالًا وَإِنْ عُدَّ بِضَمِّهِ إلَى غَيْرِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَنَحْوِهَا) الضَّمِيرُ فِيهِ يَرْجِعُ لِلْحِنْطَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.