وعن بيعتين في بيعة بأن يقول بعتك بألف نقدا أو ألفين إلى سنة أو بعتك ذا العبد بألف على أن تبيعني دارك بكذا
الشروح عليها
(وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ (بِأَنْ يَقُولَ: بِعْتُك بِأَلْفٍ نَقْدًا أَوْ أَلْفَيْنِ إلَى سَنَةٍ) فَخُذْ بِأَيِّهِمَا شِئْت أَنْتَ أَوْ أَنَا أَوْ شَاءَ فُلَانٌ لِلْجَهَالَةِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ بِأَلْفٍ نَقْدًا وَأَلْفَيْنِ إلَى سَنَةٍ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَيَكُونُ الثَّمَنُ ثَلَاثَةَ آلَافٍ حَالَّةً وَأَلْفَانِ مُؤَجَّلَةً لِسَنَةٍ (أَوْ بِعْتُك ذَا الْعَبْدَ) مَثَلًا (بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ تَبِيعَنِي) أَوْ فُلَانَ (دَارَك بِكَذَا) أَوْ تَشْتَرِيَ مِنِّي أَوْ مِنْ فُلَانٍ كَذَا بِكَذَا لِلشَّرْطِ الْفَاسِدِ.
(قَوْلُهُ: وَعَنْ بِيعَتَيْنِ) بِكَسْرِ الْبَاءِ عَلَى مَعْنَى الْهَيْئَةِ
وَيَجُوزُ الْفَتْحُ كَمَا فِي فَتْحِ الْبَارِي، وَقَوْلُهُ فِي بَيْعِهِ بِفَتْحِ الْبَاءِ لَا غَيْرَ
(قَوْلُهُ: وَأَلْفَيْنِ سَنَةً) لَوْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَخُذْ بِأَيِّهِمَا شِئْت إلَخْ، فَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَنَّ الَّذِي يَتَّجِهُ الْبُطْلَانُ وَإِنْ تَرَدَّدَ فِيهِ الزَّرْكَشِيُّ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ فَخُذْ إلَخْ مُبْطِلٌ لِإِيجَابِهِ فَبَطَلَ الْقَبُولُ الْمُتَرَتِّبُ عَلَيْهِ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: أَلْفٍ حَالَةً) التَّأْنِيثُ لِتَأْوِيلِ الْأَلْفِ بِالدَّرَاهِمِ أَوْ نَحْوِهَا وَإِلَّا فَالْأَلْفُ مُذَكَّرٌ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ
(قَوْلُهُ: أَوْ فُلَانٌ) عِبَارَةُ حَجّ: أَوْ فُلَانًا اهـ. وَلَعَلَّ الشَّارِحَ أَشَارَ إلَى أَنَّ مِثْلَ شَرْطِ بَيْعِ الْمُشْتَرِي شَرْطُ بَيْعِ غَيْرِهِ كَأَنْ يَقُولَ: بِعْتُك هَذَا بِشَرْطِ أَنْ يَبِيعَنِي زَيْدٌ عَبْدَهُ أَوْ دَارِهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(بِأَنْ) أَيْ كَأَنْ (يَقُولَ بِعْتُك بِأَلْفٍ نَقْدًا أَوْ أَلْفَيْنِ إلَى سَنَةٍ) فَخُذْ بِأَيِّهِمَا شِئْت أَنْتَ أَوْ أَنَا أَوْ شَاءَ فُلَانٌ لِلْجَهَالَةِ بِخِلَافِهِ بِأَلْفٍ نَقْدًا وَأَلْفَيْنِ لِسَنَةٍ وَبِخِلَافِ نِصْفَهُ بِأَلْفٍ وَنِصْفَهُ بِأَلْفَيْنِ (أَوْ بِعْتُك ذَا الْعَبْدَ بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ تَبِيعَنِي) أَوْ فُلَانًا (دَارَك بِكَذَا) أَوْ تَشْتَرِيَ مِنِّي أَوْ مِنْ فُلَانٍ كَذَا بِكَذَا لِلشَّرْطِ الْفَاسِدِ وَتَسْمِيَةُ مَا فِي الْأَوَّلِ بَيْعَتَيْنِ تَجَوُّزٌ إذْ التَّخْيِيرُ يَقْتَضِي وَاحِدًا فَقَطْ وَالثَّانِي كَذَلِكَ لَا بَيْعًا وَشَرْطًا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّرْطِ مَا اقْتَرَنَ بِلَفْظِهِ دُونَ مَعْنَاهُ وَلَوْ جَعَلَهُ مِثَالًا لَهُ لِيُبَيِّنَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الشَّرْطِ بَيْنَ اللَّفْظِيِّ وَالْمَعْنَوِيِّ لَكَانَ أَفْوَدَ وَأَحْسَنَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ بِأَلْفٍ إلَخْ) أَيْ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَيَكُونُ الثَّمَنُ ثَلَاثَةَ آلَافٍ أَلْفٌ حَالَّةٌ وَأَلْفَانِ مُؤَجَّلَةٌ لِسَنَةٍ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَأَلْفَيْنِ) لَوْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَخُذْ بِأَيِّهِمَا شِئْت إلَخْ فَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَنَّ الَّذِي يُتَّجَهُ الْبُطْلَانُ وَإِنْ تَرَدَّدَ فِيهِ الزَّرْكَشِيُّ لِأَنَّ قَوْلَهُ فَخُذْ إلَخْ مُبْطِلٌ لِإِيجَابِهِ فَبَطَلَ الْقَبُولُ الْمُتَرَتِّبُ عَلَيْهِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لَانًا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فُلَانٌ وَفِي ع ش عَلَيْهَا لَعَلَّ الشَّارِحَ أَشَارَ إلَى أَنَّ مِثْلَ شَرْطِ بَيْعِ الْمُشْتَرِي شَرْطُ بَيْعِ غَيْرِهِ كَأَنْ يَقُولَ بِعْتُك هَذَا بِشَرْطِ أَنْ يَبِيعَنِي زَيْدٌ عَبْدَهُ أَوْ دَارِهِ اهـ
(قَوْلُهُ: مَا فِي الْأَوَّلِ) أَيْ قَوْلِ الْمَتْنِ بِعْتُك بِأَلْفٍ إلَخْ وَكَانَ الْأَوْفَقُ لِقَوْلِهِ الْآتِي وَالثَّانِي إسْقَاطَ الْمَوْصُولِ وَالْجَارِّ.
(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي كَذَلِكَ إلَخْ) أَيْ وَتَسْمِيَةُ الثَّانِي بَيْعَتَيْنِ لَا بَيْعًا وَشَرْطًا مَبْنِيٌّ إلَخْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ سم الظَّاهِرُ أَنَّ مَعْنَاهُ وَتَسْمِيَةُ مَا فِي الثَّانِي كَذَلِكَ أَيْ بَيْعَتَيْنِ لَا بَيْعًا وَشَرْطًا (وَقَوْلُهُ: مَبْنِيٌّ) خَبَرُ تَسْمِيَةٍ الْمُقَدَّرَةِ فِي قَوْلِهِ وَالثَّانِي ثُمَّ لَك مَنْعُ الْبِنَاءِ بِأَنَّهُ إنَّمَا أَشَارَ إلَى أَنَّ الْبَيْعَ وَالشَّرْطَ يَصِحُّ أَنْ يُجْعَلَ مِنْ قَبِيلِ الْبَيْعَتَيْنِ اهـ.
(قَوْلُهُ: بِلَفْظِهِ) أَيْ بِلَفْظٍ هُوَ لَفْظُ شَرْطٍ اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَلَوْ جَعَلَهُ) أَيْ الثَّانِيَ
(قَوْلُهُ: لَكَانَ أَفْوَدَ) أَيْ لِدَلَالَتِهِ عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ التَّعْبِيرِ بِلَفْظِ الشَّرْطِ وَالتَّعْبِيرِ بِمَا بِمَعْنَاهُ
(قَوْلُهُ: وَأَحْسَنَ) أَيْ لِخُلُوِّهِ عَنْ تَجَوُّزِ تَسْمِيَةِ الْمِثَالِ الثَّانِي بَيْعَتَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِأَلْفٍ نَقْدًا أَوْ أَلْفَيْنِ إلَى سَنَةٍ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ بُطْلَانِ ذَلِكَ وَإِنْ قُبِلَ بِأَحَدِهِمَا مُعَيَّنًا وَهُوَ الْأَوْجَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وِفَاقًا لِمُقْتَضَى كَلَامِ الْغَزَالِيِّ وَغَيْرِهِ خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الْقَاضِي مِنْ الصِّحَّةِ حِينَئِذٍ وَتَخْصِيصِ الْبُطْلَانِ بِقَبُولِهِ عَلَى الْإِبْهَامِ أَوْ بِقَبُولِهِمَا مَعًا وَقَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ بِأَلْفٍ نَقْدًا وَأَلْفَيْنِ لِسَنَةٍ لَوْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَخُذْ بِأَيِّهِمَا إلَخْ فَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَنَّ الَّذِي يُتَّجَهُ الْبُطْلَانُ وَإِنْ تَرَدَّدَ فِيهِ الزَّرْكَشِيُّ لِأَنَّ قَوْلَهُ فَخُذْ إلَخْ مُبْطِلٌ لِإِيجَابِهِ فَبَطَلَ الْقَبُولُ الْمُتَرَتِّبُ عَلَيْهِ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ
(فَرْعٌ) قَالَ فِي الرَّوْضِ إلَّا إنْ قَالَ بِعْتُكَهُ بِأَلْفٍ نِصْفُهُ بِسِتِّمِائَةٍ أَيْ فَلَا يَصِحُّ لِأَنَّ أَوَّلَ كَلَامِهِ يَقْتَضِي تَوْزِيعَ الثَّمَنِ عَلَى الْمُثَمَّنِ بِالسَّوِيَّةِ وَآخِرُهُ يُنَاقِضُهُ زَادَ فِي الْعُبَابِ تَبَعًا لِبَحْثِ الزَّرْكَشِيّ فَإِنْ قَالَ وَبَاقِيهِ بِأَرْبَعِمِائَةٍ اُتُّجِهَ الصِّحَّةُ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ وَيُؤَيِّدُ النَّظَرَ التَّعْلِيلُ السَّابِقُ (أَقُولُ)
وَلَوْ قَالَ بِعْتُكَهُ بِأَلْفٍ فَقَالَ قَبِلْت نِصْفَهُ بِسِتِّمِائَةٍ وَنِصْفَهُ بِأَرْبَعِمِائَةٍ فَقَدْ يُتَّجَهُ الْبُطْلَانُ وَإِنْ قُلْنَا بِالصِّحَّةِ فِيمَا تَقَدَّمَ لِاخْتِلَافِ غَرَضِ الْبَائِعِ بِذَلِكَ وَلِأَنَّهُ عَدَّدَ الْعَقْدَ وَلَا يَتَأَتَّى كَوْنُهُ تَفْصِيلًا لِمَا أَجْمَلَهُ الْبَائِعُ لِأَنَّ قَضِيَّةَ إجْمَالِهِ التَّسْوِيَةُ
(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي كَذَلِكَ) الظَّاهِرُ أَنَّ مَعْنَاهُ وَتَسْمِيَةُ مَا فِي الثَّانِي كَذَلِكَ أَيْ بَيْعَتَيْنِ لَا بَيْعًا وَشَرْطًا وَقَوْلُهُ: لَا بَيْعًا وَشَرْطًا عَطْفٌ عَلَى كَذَلِكَ أَيْ وَتَسْمِيَتُهُ مَا فِي الثَّانِي بَيْعَتَيْنِ لَا بَيْعًا وَشَرْطًا وَقَوْلُهُ: مَبْنَى خَبَرُ تَسْمِيَةِ الْمُقَدَّرَةِ فِي قَوْلِهِ وَالثَّانِي ثُمَّ لَك مَنْعُ الْبِنَاءِ بِأَنَّهُ إنَّمَا أَشَارَ إلَى أَنَّ الْبَيْعَ وَالشَّرْطَ يَصِحُّ أَنْ يُجْعَلَ مِنْ قَبِيلِ الْبَيْعَتَيْنِ قَوْلُهُ: بِلَفْظِهِ) وَهُوَ لَفْظُ شَرْطٍ
(وَ) الثَّامِنُ مِنْهَا النَّهْيُ (عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ (بِأَنْ يَقُولَ بِعْتُكَ) هَذَا (بِأَلْفٍ نَقْدًا أَوْ أَلْفَيْنِ إلَى سَنَةٍ) فَخُذْ بِأَيِّهِمَا شِئْتَ أَنْتَ أَوْ شِئْتُ أَنَا وَهُوَ بَاطِلٌ لِلْجَهَالَةِ (أَوْ بِعْتُكَ ذَا الْعَبْدَ بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ تَبِيعَنِي دَارَكَ بِكَذَا) أَوْ تَشْتَرِيَ دَارِي مِنِّي بِكَذَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ (بِأَنْ يَقُولَ بِعْتُكَ) هَذَا (بِأَلْفٍ نَقْدًا أَوْ أَلْفَيْنِ إلَى سَنَةٍ) فَخُذْ بِأَيِّهِمَا شِئْت، أَوْ شِئْت أَنَا (أَوْ بِعْتُك هَذَا الْعَبْدَ بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ تَبِيعَنِي دَارَكَ بِكَذَا) أَوْ تَشْتَرِيَ مِنِّي دَارِي بِكَذَا، وَالْبُطْلَانُ فِي ذَلِكَ لِلْجَهْلِ بِالْعِوَضِ فِي الْأَوَّلِ وَلِلشَّرْطِ الْفَاسِدِ فِي الثَّانِي كَمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ
قَوْلُهُ: (وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ) أَيْ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ فَلَا تَجُوزُ.
قَوْلُهُ: (بِأَلْفَيْنِ) وَالْفَاءُ وَثُمَّ مِثْلُ أَوْ
بِخِلَافِ الْوَاوِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ، وَيَكُونُ الثَّمَنُ ثَلَاثَةَ آلَافٍ مِنْهَا أَلْفَانِ مُؤَجَّلَةٌ.
قَوْلُهُ: (وَلِلشَّرْطِ الْفَاسِدِ إلَخْ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَفْرَادِ الْبَيْعَتَيْنِ فَلِمَ أَخَّرَهُ عَمَّا بَعْدَهُ لَكَانَ أَوْلَى،
وَإِذَا وَقَعَ الْبَيْعُ الثَّانِي فَفِيهِ مَا يَأْتِي.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ بِعْتُك إلَخْ) هَذَا التَّفْسِيرُ وَمَا قَبْلُهُ ذَكَرَهُمَا الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. قَوْلُهُ: وَلِلشَّرْطِ الْفَاسِدِ إلَخْ) أَيْ فَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ بِكُلٍّ مِنْ الْحَدِيثَيْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وعن بيعتين في بيعة) رواه النسائي [٧/ ٢٩٥] والترمذي [١٢٣١] عن أبي هريرة رضي الله عنه.
قال: (بأن يقول: بعتك بألف نقدًا أو بألفين إلى سنة) ؛ لأنه لا يدري أيهما الثمن الذي يختاره ليقع عليه العقد.
قال: (أو بعتك ذا العبد بألف على أن تبيعني دارك بكذا) ، ووجه البطلان: وجود الشرط.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.