وبيع الحصاة بأن يقول له بعتك من هذه الأثواب ما تقع هذه الحصاة عليه أو يجعلا الرمي بيعا أو بعتك ولك الخيار إلى رميها
الشروح عليها
(وَ) عَنْ (بَيْعِ الْحَصَاةِ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ (بِأَنْ يَقُولَ: بِعْتُك مِنْ هَذِهِ الْأَثْوَابِ مَا تَقَعُ هَذِهِ الْحَصَاةُ عَلَيْهِ، أَوْ يَجْعَلَا الرَّمْيَ لَهَا بَيْعًا، أَوْ بِعْتُك) عَطْفٌ عَلَى بِعْتُك فَقَوْلُهُ أَوْ يَجْعَلَا شِبْهُ اعْتِرَاضٍ
وَمِثْلُهُ شَائِعٌ لَا يَخْفَى (وَلَك) أَوْ لِي أَوْ لَنَا (الْخِيَارُ إلَى رَمْيِهَا) لِنَحْوِ مَا مَرَّ فِيمَا قَبْلَهَا.
(قَوْلُهُ: شِبْهَ اعْتِرَاضٍ) إنَّمَا جَعَلَهُ شِبْهَ اعْتِرَاضٍ وَلَمْ يَجْعَلْهُ اعْتِرَاضًا؛ لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى يَقُولُ وَالْعَامِلُ فِيهِ أَنَّ فَهُوَ مِنْ قَبِيلِ الْمُفْرَدِ فِي الْحَقِيقَةِ وَالِاعْتِرَاضُ شَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ بِجُمْلَةٍ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنْ الْإِعْرَابِ،
قَالَ سم عَلَى حَجّ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْمُولًا لِمَحْذُوفٍ مَعْطُوفٍ عَلَى يَقُولُ: أَيْ أَوْ يَقُولُ بِعْتُك، وَقَدْ يَنْظُرُ فِيهِ بِأَنَّ عَطْفَ مِثْلِ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِ الْوَاوِ، وَقَدْ يَجْعَلُ قَوْلَهُ أَوْ يَجْعَلُ إلَخْ الْمَعْطُوفُ عَلَى يَقُولُ مُقَدَّمًا عَلَى مَا بَعْدَهُ الْمَعْطُوفُ عَلَى بِعْتُك مِنْ تَأْخِيرٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(بَيْعِ الْحَصَاةِ» ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ (بِأَنْ يَقُولَ بِعْتُك مِنْ هَذِهِ الْأَثْوَابِ مَا تَقَعُ هَذِهِ الْحَصَاةُ عَلَيْهِ أَوْ يَجْعَلَا الرَّمْيَ) لَهَا (بَيْعًا أَوْ بِعْتُك) مَعْطُوفٌ عَلَى بِعْتُك الْأُولَى فَقَوْلُهُ أَوْ يَجْعَلَا شَبَهُ اعْتِرَاضٍ
وَمِثْلُهُ سَائِغٌ لَا يَخْفَى (وَلَك) أَوْ لِي أَوْ لَنَا (الْخِيَارُ إلَى رَمْيِهَا) لِنَحْوِ مَا مَرَّ فِي الَّذِي قَبْلَهُ.
«وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ
(قَوْلُهُ: مَعْطُوفٌ عَلَى بِعْتُك) وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْمُولًا لِمَحْذُوفٍ مَعْطُوفٍ عَلَى يَقُولُ أَيْ أَوْ يَقُولُ بِعْتُك وَقَدْ يُنْظَرُ فِيهِ بِأَنَّ عَطْفَ مِثْلِ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِ الْوَاوِ وَقَدْ يُجْعَلُ قَوْلُهُ: أَوْ يَجْعَلَا إلَخْ الْمَعْطُوفُ عَلَى يَقُولَ مُقَدَّمًا عَلَى مَا بَعْدَهُ الْمَعْطُوفِ عَلَى بِعْتُك مِنْ تَأْخِيرٍ اهـ سم وَقَوْلُهُ: وَقَدْ يَجُوزُ إلَخْ جَرَى عَلَيْهِ الْمَحَلِّيُّ وَقَالَ عَمِيرَةُ فِي هَامِشِهِ قَوْلُهُ: أَوْ يَقُولَ إلَخْ قِيلَ كَانَ الصَّوَابُ التَّصْرِيحُ بِيَقُولَ إرْشَادًا إلَى عَطْفِهِ عَلَى الْأَوَّلِ أَوْ كَانَ يُقَدِّمُهُ عَلَى الثَّانِي اهـ.
(قَوْلُهُ: شَبَهُ اعْتِرَاضٍ) إنَّمَا جَعَلَهُ شَبَهَ اعْتِرَاضٍ وَلَمْ يَجْعَلْهُ اعْتِرَاضًا لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى يَقُولَ وَالْعَامِلُ فِيهِ أَنْ فَهُوَ مِنْ قَبِيلِ الْمُفْرَدِ فِي الْحَقِيقَةِ وَالِاعْتِرَاضُ شَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ بِجُمْلَةٍ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنْ الْإِعْرَابِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لِنَحْوِ مَا مَرَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَوَجْهُ الْبُطْلَانِ فِي الْأَوَّلِ جَهَالَةُ الْمَبِيعِ وَفِي الثَّانِي فِقْدَانُ الصِّيغَةِ وَفِي الثَّالِثِ الْجَهْلُ بِمُدَّةِ الْخِيَارِ اهـ.
[بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ] قَوْلُ الْمَتْنِ (وَعَنْ بِيعَتَيْنِ) بِكَسْرِ الْبَاءِ عَلَى مَعْنَى الْهَيْئَةِ
وَيَجُوزُ الْفَتْحُ كَمَا فِي فَتْحِ الْبَارِي (وَقَوْلُهُ: فِي بَيْعَةٍ) بِفَتْحِ الْبَاءِ لَا غَيْرُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: مَعْطُوفٌ عَلَى) بِعْتُك قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْمُولًا لِمَحْذُوفٍ مَعْطُوفٍ عَلَى يَقُولُ أَيْ أَوْ يَقُولُ بِعْتُك وَقَدْ يُنْظَرُ فِيهِ بِأَنَّ عَطْفَ مِثْلِ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِ الْوَاوِ وَقَدْ يُجْعَلُ قَوْلُهُ: أَوْ يُجْعَلَا إلَخْ الْمَعْطُوفُ عَلَى يَقُولُ مُقَدَّمًا عَلَى مَا بَعْدَهُ الْمَعْطُوفُ عَلَى بِعْتُك مِنْ تَأْخِيرٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) السَّابِعُ مِنْهَا النَّهْيُ عَنْ (بَيْعِ الْحَصَاةِ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ (بِأَنْ يَقُولَ لَهُ بِعْتُكَ مِنْ هَذِهِ الْأَثْوَابِ مَا تَقَعُ هَذِهِ الْحَصَاةُ عَلَيْهِ) أَوْ بِعْتُكَ مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ مِنْ هُنَا إلَى مَا انْتَهَتْ إلَيْهِ هَذِهِ الْحَصَاةُ (أَوْ يَجْعَلَا) أَيْ الْمُتَبَايِعَانِ (الرَّمْيَ) لَهَا (بَيْعًا) بِأَنْ يَقُولَ إذَا رَمَيْتَ هَذِهِ الْحَصَاةَ فَقَدْ بِعْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ بِكَذَا (أَوْ) يَجْعَلَاهُ قَاطِعًا لِلْخِيَارِ بِأَنْ يَقُولَ (بِعْتُكَ وَلَك) أَوْ لِي أَوْ لِغَيْرِهِمَا (الْخِيَارُ إلَى رَمْيِهَا) وَوَجْهُ الْبُطْلَانِ فِي الْأَوَّلِ جَهَالَةُ الْمَبِيعِ وَفِي الثَّانِي فِقْدَانُ الصِّيغَةِ،
وَفِي الثَّالِثِ الْجَهْلُ بِمُدَّةِ الْخِيَارِ.
تَنْبِيهٌ: لَا يَجُوزُ عَطْفُ الثَّالِثِ عَلَى مَا قَبْلَهُ بَلْ عَلَى الْأَوَّلِ فَإِنَّهُمَا مَعْمُولَانِ لِقَوْلِهِ فِي الْأَوَّلِ بِأَنْ يَقُولَ، فَكَانَ يَنْبَغِي تَقْدِيمُهُ عَلَى الثَّانِي أَوْ يَزِيدَ لَفْظَةً يَقُولُ كَمَا قَدَّرْتُهَا تَبَعًا لِلْمُحَرَّرِ.
(بِأَنْ يَقُولَ لَهُ: بِعْتُك مِنْ هَذِهِ الْأَثْوَابِ مَا تَقَعُ هَذِهِ الْحَصَاةُ عَلَيْهِ أَوْ يَجْعَلَا الرَّمْيَ) لَهَا (بَيْعًا) اكْتِفَاءً بِهِ عَنْ الصِّيغَةِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: إذَا رَمَيْت هَذِهِ الْحَصَاةَ فَهَذَا الثَّوْبُ مَبِيعٌ مِنْك بِعَشَرَةٍ. (أَوْ) يَقُولُ (بِعْتُك وَلَك الْخِيَارُ إلَى رَمْيِهَا) وَالْبُطْلَانُ فِي ذَلِكَ لِلْجَهْلِ بِالْمَبِيعِ أَوْ بِزَمَنِ الْخِيَارِ أَوْ لِعَدَمِ الصِّيغَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَيَقُولُ إلَخْ) هُوَ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ: يَجْعَلَا فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى بِعْتُك إذْ مَعْنَاهُ أَنْ يَقُولَا إلَخْ فَضَمِيرُ التَّثْنِيَةِ صَحِيحٌ إنْ وَقَعَ اللَّفْظُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ حَيْثُ اتِّفَاقِهِمَا إنْ لَمْ يَقْبَلْ لَفْظًا وَلَا يُعْتَمَدُ بِهَذِهِ الصِّيغَةِ لِلتَّعْلِيقِ أَوْ عَدَمِ الْقَبُولِ.
قَوْلُهُ: (فَهَذَا الثَّوْبُ إلَخْ) اُسْتُفِيدَ مِنْ الْفَاءِ أَنَّهُ جَوَابُ الشَّرْطِ فَهُوَ مُرَتَّبٌ عَلَيْهِ
فَلَوْ جَعَلَهُ ابْتِدَاءً صِيغَةً وَقَبِلَ الْآخَرُ فَلَا تَبْعُدُ الصِّحَّةُ.
قَوْلُهُ: (أَوْ يَقُولُ بِعْتُك) أَشَارَ إلَى أَنَّ بِعْتُك عَطْفٌ عَلَى بِعْتُك الْأَوَّلِ وَجُمْلَةُ يَجْعَلَا إلَخْ فَاصِلَةٌ بَيْنَهُمَا وَهُوَ فَصْلٌ جَائِزٌ، قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا عَمِلْت قَبْلَهُ فَالْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ يَجْعَلَا عَطْفًا عَلَى يَقُولَ،
وَأَنْ يَكُونَ بِعْتُك عَطْفًا عَلَى الرَّمْيِ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (لِلْجَهْلِ بِالْمَبِيعِ) أَيْ فِي الْأُولَى أَوْ بِزَمَنِ الْخِيَارِ فِي الثَّالِثَةِ،
وَفِي تَقْدِيمِهَا عَلَى الثَّانِيَةِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ كَانَ الْمُنَاسِبُ لِلْمُصَنِّفِ ذَلِكَ أَوْ لِأَجْلِ الِاخْتِصَارِ بِإِسْقَاطِ لَفْظَةِ الْجَهْلِ.
قَوْلُهُ: (إذَا رَمَيْت إلَخْ) يَصِحُّ قِرَاءَتُهُ بِضَمِّ التَّاءِ وَبِفَتْحِهَا،
وَكَذَا كُلُّ صُوَرِهَا لَا فَرْقَ بَيْنَ رَمْيِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي.
قَوْلُهُ: (أَوْ يَقُولَ) قِيلَ كَانَ الصَّوَابُ التَّصْرِيحُ بِيَقُولَ إرْشَادًا إلَى عَطْفِهِ عَلَى الْأَوَّلِ أَوْ كَانَ يُقَدِّمُهُ عَلَى الثَّانِي.
قَوْلُهُ: (أَوْ لِعَدَمِ الصِّيغَةِ) بِهِ تَعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ فِي صُورَتِهَا السَّابِقَةِ فَهَذَا الثَّوْبُ مَبِيعٌ مِنْك بِعَشَرَةٍ الْغَرَضُ مِنْهُ الْإِخْبَارُ لَا الْإِنْشَاءُ.
قال: (وبيع الحصاة) رواه مسلم [١٥١٣].
قال: (بأن يقول: بعتك من هذه الأثواب ما تقع هذه الحصاة عليه، أو يجعلا الرمي بيعًا، أو بعتك ولك الخيار إلى رميها) والجميع فاسد؛ لأنه من بيوع الجاهلية وفيها غرر وجهالة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.