فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيَحْرُمُ) عَلَى مَنْ مَلَكَ جَارِيَةً وَوَلَدَهَا وَلَوْ مِنْ مُسْتَوْلَدَةٍ حَدَثَ قَبْلَ اسْتِيلَادِهَا كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ (التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْأُمِّ) الرَّقِيقَةِ وَإِنْ رَضِيَتْ أَوْ كَانَتْ كَافِرَةً أَوْ مَجْنُونَةً لَهَا شُعُورٌ تَتَضَرَّرُ مَعَهُ بِالتَّفْرِيقِ أَوْ آبِقَةٌ فَمَا يَظْهَرُ (وَالْوَلَدُ) الرَّقِيقُ الصَّغِيرُ الْمَمْلُوكَيْنِ لِوَاحِدٍ بِنَحْوِ بَيْعٍ وَلَوْ مِنْ نَفْسِهِ لِطِفْلِهِ مَثَلًا وَقَبِلَهُ لَهُ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُ؛ لِأَنَّا لَا نَأْمَنُ أَنْ يَبِيعَهَا عَنْ وَلَدِهِ فَيَحْصُلُ التَّفْرِيقُ أَوْ هِبَةٌ أَوْ قَرْضٌ أَوْ قِسْمَةٌ بِالْإِجْمَاعِ لِخَبَرِ «مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» وَخَبَرِ «مَلْعُونٌ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا» فَإِنْ اخْتَلَفَ الْمَالِكُ أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا حُرًّا جَازَ كَمَا يَجُوزُ بِعِتْقٍ وَوَصِيَّةٍ إذْ الْمُعْتِقُ مُحْسِنٌ وَالْوَصِيَّةُ لَا تَقْتَضِي التَّفْرِيقَ بِوَضْعِهَا فَلَعَلَّ الْمَوْتَ يَكُونُ بَعْدَ زَمَانِ التَّحْرِيمِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ الْمُوصِي قَبْلَ التَّمْيِيزِ تَبَيَّنَ بُطْلَانُهَا وَلَا بُعْدَ فِيهِ،

٦٬٧٧٦

وَيَجُوزُ بَيْعُ جُزْءٍ مِنْهُمَا لِوَاحِدٍ إنْ اتَّحَدَ لِانْتِفَاءِ التَّفْرِيقِ فِي بَعْضِ الْأَزْمِنَةِ،

٦٬٧٧٧

بِخِلَافِ مَا لَوْ اخْتَلَفَ كَثُلُثٍ وَرُبُعٍ، وَالْأَوْجَهُ صِحَّةُ بَيْعِهِ لِمَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ دُونَ بَيْعِهِ بِشَرْطِ عِتْقِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ لِعَدَمِ تَحَقُّقِهِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِ الْمُسْلِمِ لِلْكَافِرِ بِشَرْطِ عِتْقِهِ، وَيَمْتَنِعُ بِنَحْوِ إقَالَةٍ وَرَدٍّ بِعَيْبٍ كَمَا نَقَلَاهُ وَأَقَرَّاهُ وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ.

وَالْمُتَّجِهُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ مَنْعُ التَّفْرِيقِ بِرُجُوعِ الْمُقْرِضِ وَمَالِكِ اللُّقَطَةِ دُونَ الْأَصْلِ الْوَاهِبِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ فِي الْقَرْضِ وَاللُّقَطَةِ ثَابِتٌ فِي الذِّمَّةِ،

٦٬٧٧٨

وَإِذَا تَعَذَّرَ الرُّجُوعُ فِي الْعَيْنِ رَجَعَ فِي غَيْرِهَا، بِخِلَافِهِ فِي الْهِبَةِ فَإِنَّا لَوْ مَنَعْنَاهُ فِيهَا الرُّجُوعَ لَمْ يَرْجِعْ الْوَاهِبُ بِشَيْءٍ، وَكَالْأُمِّ عِنْدَ فَقْدِهَا الْأَبَ وَالْجَدَّةَ لِأُمٍّ أَوْ أَبٍ وَإِنْ عَلَيَا،

٦٬٧٧٩

أَمَّا الْجَدُّ لِلْأُمِّ فَالْأَوْجَهُ فِيهِ كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي أَنَّهُ كَالْجَدِّ لِلْأَبِ لِعَدِّهِمْ لَهُ مِنْ الْأُصُولِ فِي النَّفَقَةِ وَالْإِعْفَافِ وَالْعِتْقِ وَغَيْرِهَا وَإِنْ رَجَّحَ جَمْعٌ أَنَّهُ كَبَقِيَّةِ الْمَحَارِمِ،

٦٬٧٨٠

وَلَوْ اجْتَمَعَ أَبٌ وَأُمٌّ حَرُمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا وَحَلَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَبِ أَوْ أَبٍ وَجَدَّةٍ وَلَوْ مِنْ الْأُمِّ فَهُمَا سَوَاءٌ فَيُبَاعُ مَعَ أَيِّهِمَا كَانَ وَيَمْتَنِعُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا، وَقَدْ يَجُوزُ التَّفْرِيقُ بِسَبَبِ ضَرُورَةٍ كَمَا لَوْ مَلَكَ كَافِرٌ صَغِيرًا وَأَبَوَيْهِ فَأَسْلَمَ الْأَبُ فَإِنَّهُ يَتْبَعُهُ وَيُبَاعَانِ دُونَهَا، بَلْ لَوْ مَاتَ الْأَبُ بِيعَ الصَّغِيرُ وَحْدَهُ كَمَا قَالَهُ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ فِي الِاسْتِقْصَاءِ،

٦٬٧٨١

وَالثَّانِي لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ سَبَى مُسْلِمٌ طِفْلًا فَتَبِعَهُ ثُمَّ مَلَكَ أُمَّهُ الْكَافِرَةَ جَازَ لَهُ بَيْعُ أَحَدِهِمَا فَقَطْ مَمْنُوعٌ إذْ لَا ضَرُورَةَ هُنَا لِلْبَيْعِ بِخِلَافِهِ فِي الْأُولَى، وَالْأَصْحَابُ لَمْ يُفَرِّقُوا فِي الْأُمِّ بَيْنَ الْمُسْلِمَةِ وَالْكَافِرَةِ كَمَا مَرَّ، وَالتَّفْرِقَةُ وَجْهٌ لِلدَّارِمِيِّ وَتَسْتَمِرُّ حُرْمَةُ التَّفْرِيقِ (حَتَّى يُمَيِّزَ) الْوَلَدُ بِأَنْ يَصِيرَ بِحَيْثُ يَأْكُلُ وَحْدَهُ وَيَشْرَبُ وَحْدَهُ وَيَسْتَنْجِيَ وَحْدَهُ، وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ تَقْدِيرِهِ بِسَبْعِ سِنِينَ لِاسْتِغْنَائِهِ حِينَئِذٍ عَنْ التَّعَهُّدِ.

وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ حَيْثُ لَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ التَّمْيِيزُ قَبْلُ بِأَنَّ ذَلِكَ فِيهِ نَوْعُ تَكْلِيفٍ وَعُقُوبَةٍ فَاحْتِيطَ لَهُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: حَدَثَ قَبْلَ اسْتِيلَادِهَا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ رَكِبَتْ الدُّيُونُ السَّيِّدَ قَالَ سم: وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ فَيُبَاعُ الْفَرْعُ لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ وَيَكُونُ ذَلِكَ عُذْرًا فِي التَّفْرِيقِ اهـ.

وَالْأَقْرَبُ الْحُرْمَةُ. وَنُقِلَ عَنْ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ بِالدَّرْسِ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا يُصَرِّحُ بِمَا قَالَهُ

(قَوْلُهُ: التَّفْرِيقُ) وَيَكُونُ كَبِيرَةً اهـ حَجّ فِي الزَّوَاجِرِ

(قَوْلُهُ: أَوْ آبِقَةً) أَيْ مَا لَمْ يَحْصُلْ الْيَأْسُ مِنْ عَوْدِهَا اهـ حَجّ

(قَوْلُهُ: أَوْ قِسْمَةٌ) أَيْ وَلَوْ إفْرَازًا بِسَائِرِ أَنْوَاعِهَا

(قَوْلُهُ: وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) اُسْتُشْكِلَ بِأَنَّهُ إنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ فَهُوَ تَعْذِيبٌ وَالْجَنَّةُ لَا تَعْذِيبَ فِيهَا،

٥٬٤٨٣

وَإِنْ كَانَ فِي الْمَوْقِفِ فَكُلٌّ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ فَلَا يَضُرُّهُ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّفْرِيقِ. وَأُجِيبَ بِاخْتِيَارِ أَنَّهُ فِي الْمَوْقِفِ وَأَنَّ النَّاسَ لَيْسُوا مَشْغُولِينَ فِي جَمِيعِ أَزْمِنَةِ الْمَوْقِفِ بَلْ فِيهَا أَحْوَالٌ يَجْتَمِعُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ فَالتَّفْرِيقُ فِيهَا تَعْذِيبٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا حُرًّا جَازَ) قَدْ يُقَالُ لَا مَعْنَى لَهُ إذْ التَّفْرِيقُ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَمَةِ وَفَرْعِهَا حَيْثُ كَانَا فِي تَصَرُّفِ شَخْصٍ وَاحِدٍ، وَعِنْدَ اخْتِلَافِ الْمَالِكَيْنِ كُلٌّ مِنْهُمَا يَتَصَرَّفُ فِيمَا يَخْتَصُّ بِهِ، فَمَا مَعْنَى حُرْمَةِ التَّفْرِيقِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ قَدْ يَكُونُ بَيْنَ الْمَالِكَيْنِ اخْتِلَاطٌ وَاتِّحَادٌ كَأَخَوَيْنِ فِي مَحَلَّةٍ وَاحِدَةٍ، فَالْمَالِكُ،

٥٬٤٨٤

وَإِنْ اخْتَلَفَ لَا يَلْزَمُ مِنْ اخْتِلَافِهِ بُعْدُ الْأَمَةِ عَنْ فَرْعِهَا وَلَا عَكْسُهُ، فَرُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ إذَا أَرَادَ أَحَدُهُمَا بَيْعَ مَا يَمْلِكُهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْبَيْعِ مِنْ التَّفْرِيقِ فَدَفَعَهُ بِبَيَانِ الْحُكْمِ فِيهِ.

(قَوْلُهُ: بِوَضْعِهَا) أَيْ الْوَصِيَّةِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمَوْتَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: تَبَيَّنَ بُطْلَانُهَا) أَيْ وَلَوْ قَبِلَ الْمُوصَى لَهُ الْوَصِيَّةَ، وَقَضِيَّتُهُ الْبُطْلَانُ وَإِنْ أَرَادَ الْمُوصَى لَهُ تَأْخِيرَ الْقَبُولِ إلَى تَمْيِيزِ الْوَلَدِ،

٥٬٤٨٥

وَفِي بَعْضِ الْهَوَامِشِ خِلَافُهُ وَالْأَقْرَبُ الْقَضِيَّةُ

(قَوْلُهُ إنْ اتَّحَدَ) أَيْ الْجُزْءُ

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ صِحَّةُ بَيْعِهِ) أَيْ أَحَدِهِمَا

(قَوْلُهُ: لِمَنْ يُعْتَقُ) أَيْ يُحْكَمُ بِعِتْقِهِ عَلَيْهِ فَيَشْمَلُ مَا لَوْ بَاعَهُ لِمَنْ أَقَرَّ بِحُرِّيَّتِهِ أَوْ شَهِدَ بِهَا وَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ

(قَوْلُهُ وَيَمْتَنِعُ) أَيْ التَّفْرِيقُ

(قَوْلُهُ: دُونَ الْأَصْلِ) أَيْ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِي الْأُمِّ، وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ وَهَبَهُ الْأُمَّ حَائِلًا ثُمَّ حَبِلَتْ فِي يَدِهِ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَالْوَاهِبُ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْوَلَدِ،

٥٬٤٨٦

وَأَمَّا لَوْ وَهَبَهُمَا لَهُ مَعًا فَلَا يَجُوزُ لَهُ الرُّجُوعُ فِي أَحَدِهِمَا لِعَدَمِ تَأَتِّي الْعِلَّةِ فِيهِ، وَيَدُلُّ عَلَى التَّصْوِيرِ بِمَا ذُكِرَ قَوْلُ سم عَلَى مَنْهَجٍ نَقْلًا عَنْ مَرَّ: وَحَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ حَقُّهُ إلَّا بِالتَّفْرِيقِ كَرُجُوعِ الْوَاهِبِ جَازَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ مُنِعَ مِنْ الرُّجُوعِ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ شَيْءٌ اهـ. وَحَيْثُ حَمَلَ عَلَى مَا ذُكِرَ لَا يُرَدُّ قَوْلُ سم عَلَى حَجّ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ لِلرُّجُوعِ فِي أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الرُّجُوعِ فِيهِمَا؛

لِأَنَّ ذَاكَ إنَّمَا يَتِمُّ إذَا وَهَبَهُمَا مَعًا ثُمَّ أَرَادَ الرُّجُوعَ فِي أَحَدِهِمَا،

٥٬٤٨٧

وَأَمَّا عَلَى مَا ذُكِرَ مِنْ التَّصْوِيرِ فَلَيْسَ الْمَرْجُوعُ فِيهِ إلَّا الْأُمَّ

(قَوْلُهُ: وَكَالْأُمِّ عِنْدَ فَقْدِهَا الْأَبَ)

٥٬٤٨٨

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَإِنْ عَلَا، وَقَوْلُهُ وَالْجَدَّةُ

٥٬٤٨٩

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَإِنْ عَلَتْ، وَلِهَذَا قَالَ الشَّارِحُ وَإِنْ عَلَيَا وَلَوْ وُجِدَ أَبٌ وَجَدٌّ فَهَلْ يَجُوزُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَدِهِمَا لَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا، وَالْعِبْرَةُ بِالْأَبِ فَيَمْتَنِعُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَبِ وَلَوْ مَعَ الْجَدِّ اهـ سم عَلَى حَجّ. وَقَوْلُ سم: وَبَيْنَ أَحَدِهِمَا هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ لِانْدِفَاعِ ضَرَرِهِ بِبَقَائِهِ مَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا.

(قَوْلُهُ: أَمَّا الْجَدُّ) مُحْتَرِزٌ مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ وَإِنْ عَلَيَا: أَيْ الْأَبُ وَالْجَدَّةُ مِنْ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْجَدَّةُ لِلْأَبِ

(قَوْلُهُ: وَحَلَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَبِ) أَيْ لِقُوَّةِ شَفَقَتِهَا

(قَوْلُهُ: وَيَمْتَنِعُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا)

٥٬٤٩٠

قَالَ سم عَلَى بَهْجَةٍ: فَرْعٌ: لَوْ كَانَ لَهُ أُمٌّ وَجَدَّةٌ مَثَلًا فَبَاعَهُ مَعَ أُمِّهِ فَمَاتَتْ فِي الْمَجْلِسِ مَثَلًا فَهَلْ يَنْفَسِخُ الْمَبِيعُ نَظَرًا؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَأَنَّهُ بَيْعٌ وَالْأُمُّ بِهِ بِدُونِ جَدَّتِهِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَيَظْهَرُ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ وَيُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ فَلْيُتَأَمَّلْ. أَقُولُ: وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ الْوَاقِعُ فِي الْمَجْلِسِ كَالْوَاقِعِ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ الِانْفِسَاخُ، وَقَدْ يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أُبْرِأَ مِنْ الثَّمَنِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ بَطَلَ الشِّرَاءُ؛

لِأَنَّهُ يَصِيرُ بَيْعًا بِلَا ثَمَنٍ

(قَوْلُهُ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ) هُوَ قَوْلُهُ وَيُبَاعَانِ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَالثَّانِي هُوَ قَوْلُهُ بَلْ لَوْ مَاتَ الْأَبُ إلَخْ

(قَوْلُهُ ثُمَّ مَلَكَ أُمَّهُ الْكَافِرَةَ) فَلَا يُقَالُ حُكْمُ هَذِهِ عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ أَوَّلًا وَكَانَتْ كَافِرَةً إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ فِي الْأُولَى) هِيَ قَوْلُهُ كَمَا لَوْ مَلَكَ كَافِرٌ صَغِيرًا

(قَوْلُهُ وَالْأَصْحَابُ) مِنْ تَتِمَّةِ الرَّدِّ عَلَى الْأَذْرَعِيِّ

(قَوْلُهُ: لِاسْتِغْنَائِهِ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ مَيَّزَ،

٥٬٤٩١

وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ السَّبْعَ.

(قَوْلُهُ: قَبْلُ) أَيْ قَبْلَ السَّبْعِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّا لَا نَأْمَنُ أَنْ يَبِيعَهَا) أَيْ إنْ كَانَتْ هِيَ الْمَبِيعَةَ: أَيْ وَلَا نَأْمَنُ أَنْ يَبِيعَهُ إنْ كَانَ هُوَ الْمَبِيعَ

(قَوْلُهُ: لِانْتِفَاءِ التَّفْرِيقِ فِي بَعْضِ الْأَزْمِنَةِ) أَيْ بِالْمُهَايَأَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ عِنْدَ اتِّحَادِ الْجُزْءِ يَجِبُ فِي الْمُهَايَأَةِ أَنَّ الزَّمَنَ الَّذِي يَكُونُ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ فِيهِ الْأُمُّ وَالْوَلَدُ وَيَمْتَنِعُ أَنْ تَكُونَ الْأُمُّ عِنْدَ أَحَدِهِمَا فِي زَمَنٍ وَالْوَلَدُ عِنْدَ الْآخَرِ فِيهِ. وَلَك أَنْ تَتَوَقَّفَ فِيهِ مَعَ انْتِفَاءِ الْحُرْمَةِ فِي التَّفْرِيقِ بِغَيْرِ مُزِيلِ الْمِلْكِ، وَهَلْ يَحْرُمُ عَلَى الْمُشْتَرِي حَيْثُ صَحَّ الْبَيْعُ فِي الْبَعْضِ أَنْ يَبِيعَ بَعْضَ الْأُمِّ دُونَ بَعْضِ الْوَلَدِ أَوْ عَكْسُهُ أَوْ لَا؟

وَقَضِيَّةُ الْعِبَارَتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ لَهُ عَدَمُ الْحُرْمَةِ كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلَيَا) أَيْ الْأَبُ وَالْجَدَّةُ بِقِسْمَيْهِمَا بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ قَوْلُهُ: حَيْثُ لَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ التَّمْيِيزُ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَالْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ بِأَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ التَّمْيِيزُ قَبْلَ السَّبْعِ بِأَنَّ ذَلِكَ إلَخْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَحْرُمُ) عَلَى مَنْ مَلَكَ آدَمِيَّةً وَوَلَدَهَا (التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْأُمِّ) وَإِنْ رَضِيَتْ أَوْ كَانَتْ كَافِرَةً أَوْ مَجْنُونَةً أَوْ آبِقَةً عَلَى الْأَوْجَهِ نَعَمْ إنْ أَيِسَ مِنْ عَوْدِهَا أَوْ إفَاقَتِهَا اُحْتُمِلَ حِلُّ التَّفْرِيقِ حِينَئِذٍ (وَالْوَلَدِ) بِنَحْوِ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ قَرْضٍ أَوْ قِسْمَةٍ إجْمَاعًا وَصَحَّ خَبَرُ «مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

٣٬٨٤٣

وفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد «مَلْعُونٌ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا»

٣٬٨٤٤

وَيَجُوزُ التَّفْرِيقُ إنْ اخْتَلَفَ الْمَالِكُ أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا حُرًّا أَوْ بِنَحْوِ عِتْقٍ وَمِنْهُ بَيْعُهُ لِمَنْ يُحْكَمُ بِعِتْقِهِ عَلَيْهِ لَا بِشَرْطِ عِتْقِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُحَقَّقٍ وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِ الْمُسْلِمِ لِلْكَافِرِ بِشَرْطِ عِتْقِهِ وَوَصِيَّةٍ فَلَعَلَّ الْمَوْتَ لَا يَقَعُ إلَّا بَعْدَ التَّمْيِيزِ وَبَيْعِ جَزْءٍ مِنْهَا لِآخَرَ إنْ اتَّحَدَ إذْ لَا تَفْرِيقَ فِي بَعْضِ الْأَزْمِنَةِ

٣٬٨٤٥

بِخِلَافِ مَا لَوْ اخْتَلَفَ رُبْعٌ وَثُلُثٌ لَا بِفَسْخٍ بِنَحْوِ إقَالَةٍ وَرَدٍّ بِعَيْبٍ عَلَى مَا نَقَلَاهُ وَأَقَرَّاهُ.

وَعَلَى مُقَابِلِهِ الَّذِي انْتَصَرَ لَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ بَحَثَ جَمْعٌ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّفْرِيقُ بِالرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ لِلْفَرْعِ لِأَنَّهُ لَا بَدَلَ لَهُ بِخِلَافِهِ فِي الرُّجُوعِ فِي الْقَرْضِ وَاللُّقَطَةِ وَكَالْأُمِّ عِنْدَ عَدَمِهَا الْأَبُ وَالْجَدَّةُ لِأُمٍّ أَوْ أَبٍ وَإِنْ عَلَيَا لَا الْجَدُّ لِلْأُمِّ كَسَائِرِ الْمَحَارِمِ عَلَى مَا رَجَّحَهُ جَمْعٌ وَالْأَوْجَهُ قَوْلُ الْمُتَوَلِّي أَنَّهُ كَالْجَدِّ لِلْأَبِ لِعَدِّهِمْ لَهُ مِنْ الْأُصُولِ فِي الْإِعْفَافِ وَالْإِنْفَاقِ وَالْعِتْقِ وَغَيْرِهَا وَإِذَا اجْتَمَعَ أَبٌ وَأُمٌّ حَرُمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا وَحَلَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ أَوْ أَبٌ وَجَدَّةٌ فَهُمَا سَوَاءٌ فَيُبَاعُ مَعَ أَيِّهِمَا كَانَ وَلَا يَجُوزُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا وَقَدْ يَجُوزُ التَّفْرِيقُ لِلضَّرُورَةِ كَأَنْ مَلَكَ كَافِرٌ صَغِيرًا وَأَبَوَيْهِ فَأَسْلَمَ الْأَبُ فَإِنَّهُ يَتْبَعُهُ وَيُبَاعَانِ دُونَهَا وَإِنْ مَاتَ الْأَبُ بِيعَ وَحْدَهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ سَبَى مُسْلِمٌ طِفْلًا فَتَبِعَهُ ثُمَّ مَلَكَ أُمَّهُ الْكَافِرَةَ جَازَ لَهُ بَيْعُ أَحَدِهِمَا فَقَطْ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ هُنَا لِلْبَيْعِ بِخِلَافِهِ فِي الْأُولَى وَتَسْتَمِرُّ حُرْمَةُ التَّفْرِيقِ (حَتَّى يُمَيِّزَ) الْوَلَدُ بِأَنْ يَصِيرَ بِحَيْثُ يَأْكُلُ وَحْدَهُ وَيَشْرَبُ وَحْدَهُ وَيَسْتَنْجِيَ وَحْدَهُ وَلَا يُقَدَّرُ بِسِنٍّ لِاسْتِغْنَائِهِ حِينَئِذٍ عَنْ التَّعَهُّدِ وَالْحَضَانَةِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَالْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ فَإِنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ التَّمْيِيزُ قَبْلَ السَّبْعِ بِأَنَّ ذَاكَ فِيهِ نَوْعُ تَكْلِيفٍ وَعُقُوبَةٍ فَاحْتِيطَ لَهُ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَى مَنْ مَلَكَ) إلَى قَوْلِهِ وَعَلَى مُقَابِلِهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْوَلَدِ) أَيْ وَلَوْ مِنْ مُسْتَوْلَدَةٍ حَدَثَ قَبْلَ اسْتِيلَادِهَا كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر حَدَثَ إلَخْ ظَاهِرُهُ وَإِنْ رَكِبَتْ الدُّيُونُ السَّيِّدَ قَالَ سم وَيَحْتَمِلُ خِلَافَهُ فَيُبَاعُ الْفَرْعُ لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ وَيَكُونُ ذَلِكَ عُذْرًا فِي التَّفْرِيقِ اهـ وَالْأَقْرَبُ الْحُرْمَةُ وَنَقَلَ عَنْ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ بِالدَّرْسِ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا يُصَرِّحُ بِمَا قَالَهُ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (التَّفْرِيقُ) وَيَكُونُ كَبِيرَةً انْتَهَى حَجّ فِي الزَّوَاجِرِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَتْ كَافِرَةً) يُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا يَأْتِي لِلضَّرُورَةِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

(قَوْلُهُ: أَوْ مَجْنُونَةً) أَيْ لَهَا شُعُورٌ تَتَضَرَّرُ مَعَهُ بِالتَّفْرِيقِ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) أَيْ فِي الْآبِقَةِ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ أَيِسَ مِنْ عَوْدِهَا إلَخْ) يَنْبَغِي بِفَرْضِ اعْتِمَادِهِ تَبَيُّنُ الْبُطْلَانِ إذَا عَادَتْ (وَقَوْلُهُ: أَوْ إفَاقَتِهَا) يَنْبَغِي إذَا أَفَاقَتْ أَنْ يَأْتِي فِيهِ نَظِيرُ مَا تَقَرَّرَ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْإِيعَابِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ فَرَّقَ بِنَحْوِ بَيْعٍ فَأَفَاقَتْ عَلَى خِلَافِ مَا ظَنَنَّاهُ بَانَ بُطْلَانُ الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَمَنْ تَبِعَهُ فِي الْوَصِيَّةِ لَكِنْ سَيَأْتِي رَدُّ ذَلِكَ وَهَذَا مِثْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

(قَوْلُهُ: احْتَمَلَ حِلُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ ع ش

(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ بَيْعٍ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ مِنْ نَفْسِهِ لِطِفْلِهِ مَثَلًا كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ قِسْمَةٍ) أَيْ وَلَوْ إفْرَازًا بِسَائِرِ أَنْوَاعِهَا اهـ ع ش وَرَدَّهُ الرَّشِيدِيُّ بِمَا نَصُّهُ وَمَعْلُومٌ أَنَّهَا أَيْ الْقِسْمَةَ لَا تَكُونُ هُنَا إلَّا بَيْعًا وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَصَحَّ خَبَرُ إلَخْ) فَهُوَ مُسْتَنَدُ الْإِجْمَاعِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَوْ بِنَحْوِ عِتْقٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنْ اُخْتُلِفَ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَخَرَجَ بِمَا ذُكِرَ مَا لَوْ كَانَ لِمَالِكَيْنِ فَيَجُوزُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي مِلْكِهِ وَمَا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا حُرًّا فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِمَالِكِ الرَّقِيقِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ وَمَا إذَا فُرِّقَ بِعِتْقٍ أَوْ وَقْفٍ أَوْ وَصِيَّةٍ لِأَنَّ الْمُعْتِقَ مُحْسِنٌ

١٠٬٤١٠

وَكَذَا الْوَاقِفُ وَالْوَصِيَّةُ لَا تَقْتَضِي التَّفْرِيقَ بِوَضْعِهَا اهـ.

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ الْعِتْقِ الْمُجَوِّزِ لِلتَّفْرِيقِ

(قَوْلُهُ: بَيْعُهُ لِمَنْ يُحْكَمُ بِعِتْقِهِ عَلَيْهِ) وَيَنْبَغِي أَنَّ هِبَتَهُ لِمَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ كَذَلِكَ اهـ سم

(قَوْلُهُ: لِمَنْ يُحْكَمُ بِعِتْقِهِ إلَخْ) يَشْمَلُ مَا لَوْ بَاعَهُ لِمَنْ أَقَرَّ بِحُرِّيَّتِهِ أَوْ شَهِدَ بِهَا وَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ غَيْرُ مُحَقَّقٍ) أَيْ الْعِتْقَ

(قَوْلُهُ: وَوَصِيَّةٍ وَقَوْلُهُ: وَبَيْعِ جُزْئِهِ) عَطْفَانِ عَلَى نَحْوِ عِتْقٍ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ عَلَى إنْ اخْتَلَفَ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَلَعَلَّ الْمَوْتَ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ الْمُوصِي قَبْلَ التَّمْيِيزِ تَبَيَّنَ بُطْلَانُهَا وَلَا بُعْدَ فِيهِ اهـ نِهَايَةٌ وَسَمِّ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر تَبَيَّنَ بُطْلَانُهَا أَيْ وَلَوْ قَبِلَ الْمُوصَى لَهُ الْوَصِيَّةَ وَقَضِيَّتُهُ الْبُطْلَانُ وَإِنْ أَرَادَ الْمُوصَى لَهُ تَأْخِيرَ الْقَبُولِ إلَى تَمْيِيزِ الْوَلَدِ وَفِي بَعْضِ الْهَوَامِشِ خِلَافُهُ وَالْأَقْرَبُ الْقَضِيَّةُ اهـ وَاعْتَمَدَ الْمُغْنِي عَدَمَ الْبُطْلَانِ حَيْثُ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْمُوصِي لَوْ مَاتَ قَبْلَ التَّمْيِيزِ لَمْ تَبْطُلْ الْوَصِيَّةُ وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَهُ الْقَبُولُ حِينَئِذٍ اهـ وَتَقَدَّمَ عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ عَنْ الْإِيعَابِ مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ: إنْ اتَّحَدَ) أَيْ الْجُزْءُ

(قَوْلُهُ: إذْ لَا تَفْرِيقَ إلَخْ) أَيْ بِالْمُهَايَأَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: لَا بِفَسْخٍ) أَيْ لَا يَجُوزُ التَّفْرِيقُ بِفَسْخٍ اهـ سم

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا نَقَلَاهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: بَحَثَ جَمْعٌ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي حَيْثُ قَالَا وَالْمُتَّجَهُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ مَنْعُ التَّفْرِيقِ بِرُجُوعِ الْمُقْرِضِ وَمَالِكِ اللُّقَطَةِ دُونَ الْأَصْلِ الْوَاهِبِ لِأَنَّ الْحَقَّ فِي الْقَرْضِ وَاللُّقَطَةِ ثَابِتٌ فِي الذِّمَّةِ وَإِذَا تَعَذَّرَ الرُّجُوعُ فِي الْعَيْنِ رَجَعَ فِي غَيْرِهَا بِخِلَافِهِ فِي الْهِبَةِ فَإِنَّا لَوْ مَنَعْنَاهُ فِيهَا الرُّجُوعَ لَمْ يَرْجِعْ الْوَاهِبُ بِشَيْءٍ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر دُونَ الْأَصْلِ أَيْ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِي الْأُمِّ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ وَهَبَهُ الْأُمَّ حَائِلًا ثُمَّ حَبِلَتْ فِي يَدِهِ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَالْوَاهِبُ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْوَلَدِ

١٠٬٤١١

وَأَمَّا لَوْ وَهَبَهُمَا لَهُ مَعًا فَلَا يَجُوزُ لَهُ الرُّجُوعُ فِي أَحَدِهِمَا لِعَدَمِ تَأَتِّي الْعِلَّةِ فِيهِ وَيَدُلُّ عَلَى التَّصْوِيرِ بِمَا ذُكِرَ قَوْلُ سم عَلَى مَنْهَجٍ نَقْلًا عَنْ م ر وَحَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ حَقُّهُ إلَّا بِالتَّفْرِيقِ كَرُجُوعِ الْوَاهِبِ جَازَ لِأَنَّهُ لَوْ مُنِعَ مِنْ الرُّجُوعِ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ شَيْءٌ انْتَهَى وَحَيْثُ حُمِلَ عَلَى مَا ذُكِرَ لَا يَرِدُ قَوْلُ سم عَلَى حَجّ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ لِلرُّجُوعِ فِي أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الرُّجُوعِ فِيهِمَا اهـ لِأَنَّ ذَاكَ إنَّمَا يَتِمُّ إذَا وَهَبَهُمَا مَعًا ثُمَّ أَرَادَ الرُّجُوعَ فِي أَحَدِهِمَا

١٠٬٤١٢

وَأَمَّا عَلَى مَا ذُكِرَ مِنْ التَّصْوِيرِ فَلَيْسَ الرُّجُوعُ فِيهِ إلَّا فِي الْأُمِّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ فِي الرُّجُوعِ) أَيْ لَا يَجُوزُ اهـ سم

(قَوْلُهُ: فِي الرُّجُوعِ) أَيْ بِالرُّجُوعِ

(قَوْلُهُ: وَكَالْأُمِّ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالْأَوْجَهُ إلَى وَإِذَا اجْتَمَعَ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ

١٠٬٤١٣

وفِي قَوْلٍ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: الْأَبُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِنْ عَلَا (وَقَوْلُهُ: وَالْجَدَّةُ) قَالَ فِيهِ وَإِنْ عَلَتْ وَلِهَذَا قَالَ الشَّارِحُ وَإِنْ عَلَيَا وَلَوْ وُجِدَ أَبٌ وَجَدٌّ فَهَلْ يَجُوزُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَدِهِمَا لَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا أَوْ الْعِبْرَةُ بِالْأَبِ فَيَمْتَنِعُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَبِ وَلَوْ مَعَ الْجَدِّ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ: وَبَيْنَ أَحَدِهِمَا هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ لِانْدِفَاعِ ضَرَرِهِ بِبَقَائِهِ مَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَبَيْنَهُ) أَيْ الْأَبِ

(قَوْلُهُ: وَجَدَّةٍ) أَيْ وَلَوْ مِنْ الْأُمِّ اهـ نِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ إلَخْ) أَيْ فَالْأَصْحَابُ لَمْ يُفَرِّقُوا فِي الْأُمِّ بَيْنَ الْمُسْلِمَةِ وَالْكَافِرَةِ سم وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: لِاسْتِغْنَائِهِ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ مَيَّزَ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ السَّبْعَ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ: وَيَحْرُمُ التَّفْرِيقُ) اُنْظُرْ لَوْ اشْتَرَى أَمَةً وَوَلَدَهَا ثُمَّ أَوْلَدَهَا وَلَزِمَهُ دَيْنٌ فَهَلْ يَجُوزُ أَوْ يَجِبُ بَيْعُ الْوَلَدِ لِلدَّيْنِ وَإِنْ لَزِمَ التَّفْرِيقُ فَيَكُونُ مُسْتَثْنًى أَوْ يَمْتَنِعُ لِامْتِنَاعِ التَّفْرِيقِ وَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الْمُعْسِرِ أَوْ مَنْ لَهُ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ يَنْتَظِرُ حُلُولَهُ لِوَفَاءِ الدَّيْنِ فِيهِ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ: فَلَعَلَّ الْمَوْتَ لَا يَقَعُ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ الْمُوصِي قَبْلَ التَّمْيِيزِ تَبَيَّنَ بُطْلَانُهَا وَلَا بُعْدَ فِيهِ م ر (قَوْلُهُ: لَا بِفَسْخٍ إلَخْ) أَيْ لَا يَجُوزُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا بَدَلَ لَهُ) قَدْ يُقَالُ لَا ضَرُورَةَ إلَى الرُّجُوعِ فِي أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ فِي الرُّجُوعِ) أَيْ لَا يَجُوزُ

(قَوْلُهُ: الْأَبُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِنْ عَلَا وَقَوْلُهُ: وَالْجَدَّةُ

٣٬٥٨٨

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِنْ عَلَتْ وَلِهَذَا قَالَ الشَّارِحُ وَإِنْ عَلَيَا وَلَوْ وُجِدَ أَبٌ وَجَدٌّ فَهَلْ يَجُوزُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَدِهِمَا لَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا أَوْ الْعِبْرَةُ بِالْأَبِ فَيَمْتَنِعُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَبِ وَلَوْ مَعَ الْجَدِّ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ مَاتَ الْأَبُ بِيعَ وَحْدَهُ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الشَّيْخُ نَجْمُ الدِّينِ الْبَالِسِيُّ وَيَنْبَغِي لَوْ مَاتَ الْأَبُ أَنْ يُبَاعَ الْوَلَدُ لِلضَّرُورَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ إلَخْ) أَيْ فَالْأَصْحَابُ لَمْ يُفَرِّقُوا فِي الْأُمِّ بَيْنَ الْمُسْلِمَةِ وَالْكَافِرَةِ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيَحْرُمُ التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْأُمِّ) الرَّقِيقَةِ (وَالْوَلَدِ) الرَّقِيقِ الصَّغِيرِ الْمَمْلُوكَيْنِ لِوَاحِدٍ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ فَسْخٍ بِإِقَالَةٍ أَوْ رَدٍّ بِعَيْبٍ أَوْ قِسْمَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ لَا بِعِتْقٍ وَوَصِيَّةٍ (حَتَّى يُمَيِّزَ) وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَحَسَّنَهُ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَلْعُونٌ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدٍ وَوَلَدِهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَسَوَاءٌ رَضِيَتْ الْأُمُّ بِذَلِكَ أَمْ لَا رِعَايَةً لِحَقِّ الْوَلَدِ، وَخَرَجَ بِمَا ذَكَرَ مَا لَوْ كَانَا لِمَالِكَيْنِ فَيَجُوزُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي مِلْكِهِ.

وَمَا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا حُرًّا فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِمَالِكِ الرَّقِيقِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ وَمَا إذَا فَرَّقَ بِعِتْقٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ وَقْفٍ؛ لِأَنَّ الْمُعْتِقَ مُحْسِنٌ،

٨٬٩٤٢

وَكَذَا الْوَاقِفُ، وَالْوَصِيَّةُ لَا تَقْتَضِي التَّفْرِيقَ بِوَضْعِهَا فَلَعَلَّ الْمَوْتَ يَكُونُ بَعْدَ زَمَانِ التَّحْرِيمِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالْمُتَّجَهُ مَنْعُ التَّفْرِيقِ بِرُجُوعِ الْمُقْرِضِ، وَمَالِكُ اللُّقَطَةِ دُونَ الْوَاهِبِ إذَا كَانَ أَصْلًا؛ لِأَنَّ الْحَقَّ فِي الْقَرْضِ وَاللُّقَطَةِ ثَابِتٌ فِي الذِّمَّةِ،

٨٬٩٤٣

فَإِذَا تَعَذَّرَ الرُّجُوعُ فِي الْعَيْنِ رَجَعَ فِي غَيْرِهَا بِخِلَافِهِ فِي الْهِبَةِ فَإِنَّا لَوْ مَنَعْنَاهُ فِيهَا الرُّجُوعَ لَمْ يَرْجِعْ الْوَاهِبُ بِشَيْءٍ، وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْمُوصِي لَوْ مَاتَ قَبْلَ تَمْيِيزِ الْوَلَدِ لَمْ تَبْطُلْ الْوَصِيَّةُ، وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَهُ الْقَبُولُ وَحِينَئِذٍ،

٨٬٩٤٤

أَمَّا بَعْدَ التَّمْيِيزِ فَلَا يَحْرُمُ، لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَسْتَغْنِي عَنْ التَّعَهُّدِ وَالْحَضَانَةِ، وَخَبَرُ " لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الْأُمِّ وَوَلَدِهَا، قِيلَ إلَى مَتَى؟ قَالَ: حَتَّى يَبْلُغَ الْغُلَامُ، وَتَحِيضَ الْجَارِيَةُ " ضَعِيفٌ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ الِاكْتِفَاءُ بِالتَّمْيِيزِ وَإِنْ حَصَلَ قَبْلَ السَّبْعِ، وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ إلَى سِنِّ التَّمْيِيزِ، وَعِبَارَةُ الْجُمْهُورِ إلَى سَبْعِ سِنِينَ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إطْلَاقُهُمْ لِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ التَّمْيِيزِ كَمَا فِي الْحَضَانَةِ وَغَيْرِهَا،

٨٬٩٤٥

وَيَجُوزُ أَنْ يُعْتَبَرَ هُنَا مَنْعُ التَّمْيِيزِ قَبْلَهَا لِيَحْصُلَ لَهُ قُوَّةٌ وَاسْتِبْدَادٌ عَلَى الِانْفِرَادِ اهـ.

هَذَا كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ حَسَنٌ.

٨٬٩٤٦

تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ حَتَّى يُمَيِّزَ قَدْ يُفْهِمُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْأُمِّ وَالْوَلَدِ الْمَجْنُونِ الْبَالِغِ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَأَتْبَاعُهُ، لَكِنَّ قَوْلَهُ

كنز الراغبينالمحلي

(وَيَحْرُمُ التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْأُمِّ) الرَّقِيقَةِ (وَالْوَلَدِ) الرَّقِيقِ الصَّغِيرِ (حَتَّى يُمَيِّزَ) لِسَبْعِ سِنِينَ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ تَقْرِيبًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (الْأُمِّ الرَّقِيقَةِ) وَإِنْ رَضِيَتْ وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِالرِّقِّ فِي الْأُمِّ وَالْوَلَدِ لَيُنَاسِبَ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا فَالتَّفْرِيقُ بَيْنَ الْبَهِيمَةِ وَوَلَدِهَا حَرَامٌ إلَّا إنْ اسْتَغْنَى عَنْهَا أَوْ بِذَبْحِهِ هُوَ لَا بِذَبْحِهَا وَلَا بِبَيْعِهِ لِلذَّبْحِ، وَخَرَجَ بِالرَّقِيقِ التَّفْرِيقُ بَيْنَ الرَّقِيقِ وَالْحُرِّ كَمَا يَأْتِي.

٤٬٠١٦

وَكَذَا بَيْنَ الْحُرَّيْنِ فَلَا يَحْرُمُ خِلَافًا لِلْغَزَالِيِّ.

قَوْلُهُ: (الصَّغِيرِ) وَمِثْلُهُ الْمَجْنُونُ وَلَوْ كَبِيرًا وَلَهُ نَوْعُ تَمْيِيزٍ وَيُمْكِنُ أَنْ يَشْمَلَهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ، وَلَا يُنَافِيهِ ذِكْرُ التَّمْيِيزِ وَحَمْلُ الشَّارِحِ لَهُ عَلَى الزَّمَنِ لِأَنَّهُ الظَّاهِرُ. وَدَخَلَ فِي الْأُمِّ الْمُسْتَوْلَدَةُ وَغَيْرُهَا وَالْآبِقَةُ وَالْمَجْنُونَةُ إنْ كَانَ لَهَا نَوْعُ تَمْيِيزٍ وَإِلَّا جَازَ فَإِنْ بَاعَهَا ثُمَّ أَفَاقَتْ بَطَلَ الْبَيْعُ.

٤٬٠١٧

وَكَذَا الْوَلَدُ وَيَجُوزُ التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْكَافِرِ وَالْمُسْلِمِ مِنْهُمَا،

٤٬٠١٨

وَيَجِبُ إزَالَةُ مِلْكِ كَافِرٍ عَنْ أَمَةٍ مَثَلًا أَسْلَمَتْ وَوَلَدُهَا لِأَنَّهُ يَتْبَعُهَا فِي الدَّوَامِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: وَيَتَعَيَّنُ بَيْعُهُمَا لِمُشْتَرٍ وَاحِدٍ وَفِيهِ نَظَرٌ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (لِسَبْعِ سِنِينَ) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ فِي شَرْحِهِ كَابْنِ حَجَرٍ وَشَيْخُنَا فِي حَاشِيَتِهِ وَابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ كَذَلِكَ أَنَّ التَّمْيِيزَ الْمُعْتَبَرَ هُنَا بِأَنْ يَأْكُلَ وَحْدَهُ وَيَشْرَبَ وَحْدَهُ وَيَسْتَنْجِيَ وَحْدَهُ،

٤٬٠١٩

وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ سَبْعَ سِنِينَ وَفَارَقَ الصَّلَاةَ حَيْثُ اُعْتُبِرَ فِيهَا السَّبْعُ مَعَ ذَلِكَ بِأَنَّ فِيهَا نَوْعُ تَكْلِيفٍ، وَاعْتَمَدَ الْخَطِيبُ اعْتِبَارَ السَّبْعِ هُنَا كَالصَّلَاةِ وَاكْتَفَى بَعْضُهُمْ هُنَا بِفَهْمِ الْخِطَابِ وَرَدِّ الْجَوَابِ،

٤٬٠٢٠

وَلَوْ قَبْلَ السَّبْعِ أَيْضًا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيَحْرُمُ التَّفْرِيقُ) وَلَوْ رَضِيَتْ الْأُمُّ.

١٬٤٩١

فَرْعٌ: لَوْ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٌ وَلَهَا وَلَدٌ رَقِيقٌ سَابِقٌ عَلَى الْإِيلَادِ وَرَكِبَتْ الدُّيُونُ السَّيِّدَ فَهَلْ يَحِلُّ بَيْعُ الْوَلَدِ وَيُغْتَفَرُ التَّفْرِيقُ أَمْ يَمْتَنِعُ هُوَ مَحَلُّ نَظَرٌ.

قَوْلُهُ: (الرَّقِيقُ الصَّغِيرُ) مِثْلُهُ الْمَجْنُونُ الْبَالِغُ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (حَتَّى يُمَيِّزَ) لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَسْتَغْنِي عَنْ التَّعَهُّدِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويحرم التفريق بين الأم والولد) ؛ لما روى الترمذي [١٢٨٣] والحاكم [٢/ ٥٥] عن أبي أيوب رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من فرق بين والدة وولدها .. فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة).

ولا فرق بين أن يفرق ببيع أو هبة أو قسمة، ولا بين أن يقرضه أو يجعله أجرة ونحو ذلك، وأفتى الغزالي بأنه يمتنع التفريق بالمسافرة أيضًا؛ لعموم الحديث، وطرده في التفريق بين الزوجة وولدها وإن كانت حرة،

٩٬٢٥٩

بخلاف المطلقة؛ لإمكان صحبة الزوجة.

٩٬٢٦٠

ولو كان له ولد من أمته فأراد انتزاعه منها وإعطاءه لمرضعة غيرها .. فالأصح المنع، وعلله الرافعي قبيل (الجنايات) بتحريم التفريق، لكن يجوز التفريق بالعتق والوصية على الأصح فيهما.

٩٬٢٦١

وأما التفريق بالفسخ، فإن كان بالرد بالعيب أو بالرجوع في الفلس أو بالفراق قبل الدخول .. لم يجز على الأصح،

٩٬٢٦٢

وإن كان برجوع المقرض أو الواهب أو صاحب اللقطة .. ففيه نظر.

وأم الأم عند عدم الأم كالأم، وقيده الماوردي بما إذا كان لها حق الحضانة،

٩٬٢٦٣

ولو بيع مع الجدة مع وجود الأم .. حرم على الصحيح، ولا خلاف أنه يباع مع الأم دون الجدة، ولا يتعدى الحكم إلى غير الأصول من الأقارب.

٩٬٢٦٤

وإذا كانت الأم رقيقة والولد حرًا أو عكسه .. فلا منع من بيع المملوك قطعًا،

٩٬٢٦٥

ولو كانت الأم لواحد والولد لآخر .. جاز لكل منهما بيع ما في ملكه، والأب كالأم على الأظهر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(ملعون من فرق بين والد وولده) رواه أبو داوود [٢٦٨٩].

٩٬٢٦٦

فلو رضيت الأم بالتفريق .. فالأصح: الامتناع أيضًا.

قال: (حتى يميز) فيستغنى عن الحضانة؛ لأنه حينئذ يفهم الخطاب ويرد الجواب، سواء حصل قبل سبع سنين أو بعدها.

وحكم الولد المجنون في ذلك حكم غير المميز، فيمتنع التفريق فيه إلى أن يُفيق.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.