فلو اختار أحدهما سقط حقه وبقي حق الآخر
الشروح عليها
(فَلَوْ اخْتَارَ أَحَدُهُمَا) لُزُومَهُ (سَقَطَ حَقُّهُ وَبَقِيَ) الْخِيَارُ (لِلْآخَرِ) كَخِيَارِ الشَّرْطِ، وَقَوْلُ أَحَدِهِمَا اخْتَرْت أَوْ خَيَّرْتُك يَقْطَعُ خِيَارَهُ لِرِضَاهُ بِلُزُومِهِ لَا خِيَارِ الْمُخَاطَبِ مَا لَمْ يَقُلْ اخْتَرْت إذْ السُّكُوتُ غَيْرُ مُتَضَمِّنٌ لِلرِّضَا،
وَلَوْ أَجَازَا فِي الرِّبَوِيِّ قَبْلَ التَّقَابُضِ بَطَلَ وَإِنْ تَقَابَضَا قَبْلَ التَّفَرُّقِ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهِ
(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ أَحَدِهِمَا اخْتَرْت) لَوْ قَالَ أَجَزْت فِي النِّصْفِ وَفَسَخْت فِي النِّصْفِ غَلَبَ الْفَسْخُ، قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ،
وَإِنْ قَالَ أَجَزْت أَوْ فَسَخْت بِالتَّرَدُّدِ أَوْ عَكَسَ ذَلِكَ عُمِلَ بِالْأَوَّلِ عَلَى الْأَقْرَبِ مِنْ الِاحْتِمَالَاتِ وَلَمْ أَرَ فِيهَا نَقْلًا اهـ مِنْ شَرْحِ الْعُبَابِ سم عَلَى حَجّ.
وَبَقِيَ مَا لَوْ قَالَ أَجَزْت فِي النِّصْفِ أَوْ قَالَ فَسَخْت فِي النِّصْفِ وَسَكَتَ عَنْ النِّصْفِ الْآخَرِ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ فِي الثَّانِيَةِ أَنَّهُ يَنْفَسِخُ فِي الْكُلِّ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْمَعْنَى فَسَخْت فِي النِّصْفِ أَوَّلًا وَفِي النِّصْفِ الْآخَرِ ثَانِيًا فَالِانْفِسَاخُ فِي الْكُلِّ ظَاهِرٌ،
وَإِنْ كَانَ الْمَعْنَى فَسَخْت فِي النِّصْفِ وَأَجَزْت فِي الْآخَرِ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَنْفَسِخُ فِي الْكُلِّ تَغْلِيبًا لِلْفَسْخِ.
وَأَمَّا فِي الْأُولَى فَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَاجِعَ،
فَإِنْ قَالَ أَرَدْت الْإِجَازَةَ فِي النِّصْفِ وَالْفَسْخَ فِي الْبَاقِي انْفَسَخَ فِي الْكُلِّ،
وَإِنْ قَالَ أَرَدْت الْإِجَازَةَ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ مَثَلًا وَفِي الثَّانِي أَيْضًا نَفَذَتْ الْإِجَازَةُ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ حَالٌ بِأَنْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ لَعَامًّا قَالَهُ لِتَعَارُضِ الْأَمْرَيْنِ فِي حَقِّهِ وَبَقِيَ الْخِيَارُ عَمَلًا بِالْأَصْلِ
(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ أَحَدِهِمَا اخْتَرْتُ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: اخْتَرْ مِنْ غَيْرِ تَاءٍ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَلَوْ اخْتَارَ أَحَدُهُمَا) لُزُومَهُ (سَقَطَ حَقُّهُ وَبَقِيَ) الْخِيَارُ (لِلْآخَرِ) كَخِيَارِ الشَّرْطِ وَقَوْلُ أَحَدِهِمَا اخْتَرْ أَوْ خَيَّرْتُكَ يَقْطَعُ خِيَارَهُ لِأَنَّهُ رِضًا مِنْهُ بِلُزُومِهِ لَا خِيَارَ الْمُخَاطَبِ إلَّا إنْ قَالَ اخْتَرْتُ إذْ السُّكُوتُ لَا يَتَضَمَّنُ رِضًا وَإِلَّا إذَا كَانَ الْقَائِلُ الْبَائِعَ وَالْمَبِيعُ يَعْتِقُ عَلَى الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ بِاخْتِيَارِ الْبَائِعِ يَعْتِقُ عَلَى الْمُشْتَرِي لِأَنَّ الْمِلْكَ صَارَ لَهُ وَحْدَهُ أَوْ فَسْخِهِ وَلَوْ بَعْدَ الْإِجَازَةِ انْفَسَخَ وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْهُ الْآخَرُ وَإِلَّا بَطَلَتْ
فَائِدَةُ الْخِيَارِ وَفَارَقَ الْفَسْخُ الْإِجَازَةَ بِأَنَّهُ يُعِيدُ الْأَمْرَ لِمَا كَانَ قَبْلَ الْعَقْدِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَجَازَ وَاحِدٌ وَفَسَخَ الْآخَرُ قُدِّمَ الْفَسْخُ
(قَوْلُهُ: كَخِيَارِ الشَّرْطِ) أَيْ كَانْفِرَادِ أَحَدِهِمَا فِي خِيَارِ الشَّرْطِ
(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ أَحَدِهِمَا اخْتَرْ إلَخْ) فِي التَّوَسُّطِ لَوْ قَالَ أَجَزْتُ وَفَسَخْتُ أَوْ عَكَسَهُ اُعْتُبِرَ اللَّفْظُ الْمُتَقَدِّمُ مِنْهُمَا أَوْ أَجَزْت فِي النِّصْفِ وَفَسَخْت فِي النِّصْفِ غَلَبَ الْفَسْخُ قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَإِنْ قَالَ أَجَزْت أَوْ فَسَخْت بِالتَّرَدُّدِ أَوْ عَكَسَ ذَلِكَ عُمِلَ بِالْأَوَّلِ عَلَى الْأَقْرَبِ مِنْ الِاحْتِمَالَاتِ وَلَمْ أَرَ فِيهَا نَقْلًا اهـ مِنْ شَرْحِ الْعُبَابِ سم عَلَى حَجّ وَبَقِيَ مَا لَوْ قَالَ أَجَزْتُ فِي النِّصْفِ أَوْ قَالَ فَسَخْت فِي النِّصْفِ وَسَكَتَ عَنْ النِّصْفِ الْآخَرِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ فِي الثَّانِيَةِ أَنَّهُ يُفْسَخُ فِي الْكُلِّ
وَأَمَّا فِي الْأُولَى فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَاجَعَ فَإِنْ قَالَ أَرَدْتُ الْإِجَازَةَ فِي النِّصْفِ وَالْفَسْخَ فِي الْبَاقِي انْفَسَخَ فِي الْكُلِّ وَإِنْ قَالَ أَرَدْت الْإِجَازَةِ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ وَفِي الثَّانِي أَيْضًا نَفَذَتْ الْإِجَازَةُ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ حَالٌ بِأَنْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ لَغَا مَا قَالَهُ لِتَعَارُضِ الْأَمْرَيْنِ فِي حَقِّهِ وَبَقِيَ الْخِيَارُ عَمَلًا بِالْأَصْلِ اهـ ع ش بِحَذْفٍ
(قَوْلُهُ: أَوْ فَسْخِهِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لُزُومِهِ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ عَطْفٌ عَلَى اخْتِيَارِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَعْدَ الْإِجَازَةِ) أَيْ مِنْ الْآخَرِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ الْفَسْخُ الْإِجَازَةَ) أَيْ حَيْثُ كَانَ فَسْخُ أَحَدِهِمَا مَانِعًا مِنْ إجَازَةِ الْآخَرِ وَقَاطِعًا لَهَا وَلَمْ تَكُنْ إجَازَةُ أَحَدِهِمَا مَانِعَةً مِنْ فَسْخِ الْآخَرِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ فَتَدَبَّرْ
(قَوْلُهُ: وَفَسَخَ الْآخَرُ) أَيْ وَلَوْ فِي الْبَعْضِ اهـ سم
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَيَنْقَطِعُ بِالتَّخَايُرِ إلَى أَنْ قَالَ وَبِالتَّفَرُّقِ) قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَأَفْهَمَ حَصْرُهُ الْقَاطِعُ فِيمَا ذَكَرَهُ أَنَّ رُكُوبَ الْمُشْتَرِي الدَّابَّةَ الْمَبِيعَةَ لَا يَقْطَعُهُ وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ لِاخْتِيَارِهَا وَالثَّانِي يَنْقَطِعُ لِتَصَرُّفِهِ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ تَرْجِيحُهُ الْأَوَّلُ وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ مِثْلَ هَذَا التَّصَرُّفِ يَقْطَعُهُ وَيُقَاسُ بِالرُّكُوبِ مَا فِي مَعْنَاهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ فَسْخِهِ وَلَوْ بَعْدَ الْإِجَازَةِ) أَيْ مِنْ الْآخَرِ انْفَسَخَ فِي التَّوَسُّطِ لَوْ قَالَ أَجَزْتُكَ وَفَسَخْتُ أَوْ عَكَسَهُ اُعْتُبِرَ اللَّفْظُ الْمُتَقَدِّمُ مِنْهُمَا أَوْ أَجَزْتُ فِي النِّصْفِ وَفَسَخْتُ فِي النِّصْفِ غَلَبَ الْفَسْخُ قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَإِنْ قَالَ أَجَزْت أَوْ فَسَخْت بِالتَّرَدُّدِ أَوْ عَكَسَ كَذَلِكَ عُمِلَ بِالْأَوَّلِ عَلَى الْأَقْرَبِ مِنْ احْتِمَالَاتٍ وَلَمْ أَرَ فِيهَا نَقْلًا اهـ مِنْ شَرْحِ الْعُبَابِ وَفِيهِ أَيْضًا
فَرْعٌ: قَدْ تَمْتَنِعُ الْإِجَازَةُ دُونَ الْفَسْخِ كَمَا مَرَّ فِي الرِّبَوِيِّ وَأَلْحَقَ بِهِ السَّلَمَ وَعَكْسَهُ كَمَا إذَا أَبِقَ الْمَبِيعُ مِنْ يَدِ الْبَائِعِ فَإِنَّ الْمُشْتَرِي يَتَخَيَّرُ فِي الْفَسْخِ فَإِنْ فَسَخَ لَزِمَ وَإِنْ أَجَازَ لَمْ يَلْزَمْ حَتَّى لَوْ بَدَا لَهُ الْفَسْخُ بَعْدَ الْإِجَازَةِ جَازَ أَيْ فَلَيْسَ عَلَى الْفَوْرِ أَوْ الْإِجَازَةُ بَعْدَ الْفَسْخِ لَمْ يَجُزْ قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ هَذَا الْكَلَامُ فَإِنَّ حَاصِلَهُ الِاعْتِدَادُ بِالْفَسْخِ دُونَ الْإِجَازَةِ فَلَيْسَ عَكْسًا لِمَا سَبَقَ
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ الْفَسْخُ الْإِجَازَةَ) أَيْ حَيْثُ كَانَ فَسْخُ أَحَدِهِمَا مَانِعًا مِنْ إجَازَةِ الْآخَرِ وَقَاطِعًا لَهَا وَلَمْ تَكُنْ إجَازَةُ أَحَدِهِمَا مَانِعَةً مِنْ فَسْخِ الْآخَرِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ
(قَوْلُهُ: وَفَسَخَ الْآخَرُ) أَيْ وَلَوْ فِي الْبَعْضِ
(فَلَوْ اخْتَارَ أَحَدُهُمَا) لُزُومَهُ (سَقَطَ حَقُّهُ) مِنْ الْخِيَارِ (وَبَقِيَ) الْحَقُّ فِيهِ (لِلْآخَرِ) كَخِيَارِ الشَّرْطِ،
وَقِيلَ: لَا يَبْقَى لِأَنَّ خِيَارَ الْمَجْلِسِ لَا يَتَبَعَّضُ فِي الثُّبُوتِ فَلَا يَتَبَعَّضُ فِي السُّقُوطِ. لَكِنْ عَلَى الْأَوَّلِ لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَاخْتَارَ الْبَائِعُ سَقَطَ خِيَارُ الْمُشْتَرِي أَيْضًا لِلْحُكْمِ بِعِتْقِ الْمَبِيعِ قَالَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ بَهْجَتِهِ،
وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اخْتَرْ انْقَطَعَ خِيَارُ الْقَائِلِ،
وَلَوْ لَمْ يَخْتَرْ صَاحِبُهُ لِتَضَمُّنِهِ الرِّضَا بِاللُّزُومِ، وَاحْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ بِاخْتِيَارِ أَحَدِهِمَا اللُّزُومَ عَنْ اخْتِيَارِهِ الْفَسْخَ فَإِنَّهُ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ،
وَإِنْ اخْتَارَ الْآخَرُ اللُّزُومَ؛ لِأَنَّ إثْبَاتَ الْخِيَارِ إنَّمَا قُصِدَ بِهِ التَّمَكُّنُ مِنْ الْفَسْخِ دُونَ الْإِجَازَةِ لِأَصَالَتِهَا وَتَبَايُعِهِمَا فِي الْعِوَضَيْنِ،
وَلَوْ رِبَوِيَّيْنِ بَعْدَ قَبْضِهِمَا بَيْعًا ثَانِيًا إجَارَةً لِلْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ رِضًا بِلُزُومِهِ
وَيَصِحُّ الثَّانِي وَيَثْبُتُ فِيهِ الْخِيَارُ،
وَلَوْ أَجَازَا فِي الرِّبَوِيِّ قَبْلَ التَّقَابُضِ بَطَلَ،
وَإِنْ تَقَابَضَا قَبْلَ التَّفَرُّقِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِهِ.
(فَلَوْ اخْتَارَ أَحَدُهُمَا) لُزُومَهُ (سَقَطَ حَقُّهُ) مِنْ الْخِيَارِ (وَبَقِيَ الْحَقُّ) فِيهِ (لِلْآخَرِ)
وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: اخْتَرْ، سَقَطَ خِيَارُهُ لِتَضَمُّنِهِ الرِّضَا بِاللُّزُومِ.
وَيَدُلُّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ السَّابِقُ وَبَقِيَ خِيَارُ الْآخَرِ وَلَوْ اخْتَارَ أَحَدُهُمَا لُزُومَ الْعَقْدِ وَالْآخَرُ فَسْخَهُ قُدِّمَ الْفَسْخُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَبَقِيَ الْحَقُّ فِيهِ لِلْآخَرِ) نَعَمْ إنْ كَانَ يُعْتَقُ عَلَيْهِ سَقَطَ خِيَارُهُ أَيْضًا فَقَوْلُ الْمَنْهَجِ وَلَوْ مُشْتَرِيًا لَا حَاجَةَ لِهَذِهِ الْغَايَةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: هِيَ تَوْطِئَةٌ لِمَا بَعْدَهَا لِلْإِيضَاحِ.
قَوْلُهُ: (وَيَدُلُّ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى السُّقُوطِ الْمَفْهُومِ مِنْ سَقَطَ.
قَوْلُهُ (قُدِّمَ الْفَسْخُ) وَإِنْ تَأَخَّرَ أَوْ كَانَ فِي الْبَعْضِ فَيَنْفَسِخُ فِي الْكُلِّ قَهْرًا عَلَيْهِ.
وَكَذَا فِي خِيَارِ الشَّرْطِ وَالْعَيْبِ.
وَسَيَأْتِي فَعُلِمَ أَنَّهُ يَسْرِي فَسْخُهُ عَلَى صَاحِبِهِ دُونَ إجَازَتِهِ.
وَلَوْ قَالَ: فَسَخْت أَجَزْت أَوْ عَكْسَهُ عُمِلَ بِأَوَّلِ كَلَامِهِ.
قَوْلُهُ: (وَبَقِيَ الْحَقُّ إلَخْ) أَيْ كَمَا فِي خِيَارِ الشَّرْطِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فلو اختار أحدهما) أي: اللزوم ولم يختر الآخر على الفور (.. سقط حقه وبقي للآخر) كخيار الشرط. وفيه وجه: يسقط خيار الآخر، لأن خيار المجلس لا يتبعض.
والثالث: يبقى لهما، وصححه الماوردي لما قلناه.
وجوابهما: أنه لا يتبعض ابتداء،
أما دوامًا: فممنوع.
ولو التزم أحدهما وفسخ الآخر .. قدم الفسخ،
ولو قال أحدهما: اختر، أو خيرتك، فقال: اخترت .. انقطع خيارهما،
وإن سكت .. انقطع خيار القائل في الأصح ولا ينقطع خيار الساكت.
وإذا باع مال ولده من نفسه أو عكسه،
فإن ألزم البيع لهما .. لزم، أو له .. بقي الولد، كذا قاله الشيخان وغيرهما، ولم يذكروا ما إذا ألزم البيع لولده .. فظن شيخنا أنه يلزمه ويسقط خيار الولي أيضًا، لما في إلزامه الولد دونه من عدم النظر له، وليس كذلك؛ فقد صرح في (البسيط) بأنه إذا بطل خيار أحدهما بقي الآخر، وهو الصواب.
قال: (وبالتفرق ببدنهما) ؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما، ولابد في ذلك من وصف الاختيار،
فلو حمل أحدهما مكرهًا .. لم يبطل خياره في الأصح،
ولو هرب أحدهما ولم يتبعه الآخر .. بطل خيارهما، الهارب لفعله، والماكث لتمكنه من الفسخ بالقول.
واحترز (بالتفرق بالبدن) عن التفرق بالروح، يعني: عن التفرق بالموت؛ فإنه لا يبطل كما سيأتي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.