فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَلْيُبَادِرْ) مَرِيدُ الرَّدِّ (عَلَى الْعَادَةِ) فَلَا يُكَلَّفُ الرَّكْضُ فِي الرُّكُوبِ وَالْغُدُوِّ فِي الْمَشْيِ لِيَرُدَّ (فَلَوْ) (عَلِمَهُ وَهُوَ يُصَلِّي) وَلَوْ نَفْلًا (أَوْ) وَهُوَ (يَأْكُلُ) وَلَوْ تَفَكُّهًا فِيمَا يَظْهَرُ أَوْ وَهُوَ فِي حَمَّامٍ أَوْ خَلَاءٍ أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ وَقَدْ دَخَلَ وَقْتُهُ (فَلَهُ تَأْخِيرُهُ) أَيْ الرَّدِّ (حَتَّى يَفْرُغَ) مِنْ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِهِ الْكَامِلِ لِعُذْرِهِ كَمَا فِي الشُّفْعَةِ،

٦٬٩٦٤

وَمِنْ ثَمَّ أَجْرَى هُنَا مَا قَالُوهُ ثُمَّ وَعَكْسَهُ،

٦٬٩٦٥

وَلَوْ سُلِّمَ عَلَى الْبَائِعِ لَمْ يُؤَثِّرْ

٦٬٩٦٦

بِخِلَافِ مُحَادَثَتِهِ كَمَا لَا يُؤَثِّرُ لُبْسُ مَا يُتَجَمَّلُ بِهِ عَادَةً أَوْ تَأْخِيرٌ لِنَحْوِ مَطَرٍ أَوْ وَحَلٍ شَدِيدٍ فِيمَا يَظْهَرُ، وَالْأَوْجَهُ الِاكْتِفَاءُ فِيهِ بِمَا يَسْقُطُ مَعَهُ طَلَبُ الْجَمَاعَةِ (أَوْ) عَلِمَهُ (لَيْلًا فَحَتَّى) يُصْبِحَ لِعَدَمِ التَّقْصِيرِ.

نَعَمْ إنْ تَمَكَّنَ مِنْ السَّيْرِ بِغَيْرِ كُلْفَةٍ لَمْ يُعْذَرْ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّهَارِ كَمَا قَالَهُ فِي الْمَطْلَبِ، وَنُقِلَ نَحْوُهُ فِي الْكِفَايَةِ عَنْ التَّتِمَّةِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَى الْعَادَةِ) أَيْ عَادَةِ عَامَّةِ النَّاسِ

(قَوْلُهُ: فَلَوْ عَلِمَهُ وَهُوَ يُصَلِّي) يَتَّجِهُ اعْتِبَارُ عَادَتِهِ فِي الصَّلَاةِ تَطْوِيلًا وَغَيْرَهُ وَفِي قَدْرِ التَّنَفُّلِ وَإِنْ خَالَفَ عَادَةَ غَيْرِهِ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى مَا يُشْعِرُ بِالْإِعْرَاضِ أَوْ لَا، وَتَغْيِيرُ عَادَتِهِ بِالزِّيَادَةِ عَلَيْهَا تَطْوِيلًا أَوْ قَدْرًا بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ يُشْعِرُ بِذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى عَادَةِ غَيْرِهِ مَرَّ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ.

وَيَنْبَغِي فِيمَا لَوْ اخْتَلَفَتْ عَادَتُهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَى مَا قَصَدَهُ قَبْلَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ فَلَا يَضُرُّ فِعْلُهُ، وَأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَصْدٌ أَصْلًا لَا يَضُرُّ أَيْضًا لِأَنَّ مَا فَعَلَهُ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مِنْ عَادَتِهِ وَأَنَّهُ لَا يَكْفِي هُنَا فِي الْعَادَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً بَلْ لَا بُدَّ مِنْ التَّكَرُّرِ بِحَيْثُ صَارَ عَادَةً لَهُ عُرْفًا

(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَفَكُّهًا) أَيْ دَخَلَ وَقْتُهُ بِأَنْ حَضَرَ أَوْ قَرُبَ حُضُورُهُ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ دَخَلَ وَقْتُهُ) أَيْ بِالْفِعْلِ، وَقِيَاسُ مَا فِي الْجَمَاعَةِ أَنَّ قُرْبَ حُضُورِهِ كَحُضُورِهِ

(قَوْلُهُ: عَلَى وَجْهِهِ الْكَامِلِ) وَمِنْهُ انْتِظَارُ الْإِمَامِ الرَّاتِبِ فَلَهُ التَّأْخِيرُ لِلصَّلَاةِ مَعَهُ وَإِنْ كَانَ مَفْضُولًا إذَا كَانَ اشْتِغَالُهُ بِالرَّدِّ يُفَوِّتُ الصَّلَاةَ مَعَهُ بَلْ أَوْ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَالتَّسْبِيحَاتِ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ وَقِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ وَالْإِخْلَاصِ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَبْعًا سَبْعًا

(قَوْلُهُ: مَا يَتَجَمَّلُ بِهِ عَادَةً) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُعْتَادًا لَهُ لَكِنْ يَنْبَغِي تَخْصِيصُهُ بِمَا إذَا لَمْ يُخِلَّ بِمُرُوءَتِهِ لِأَنَّ اشْتِغَالَهُ بِهِ حِينَئِذٍ عَيْبٌ يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الذَّمُّ بِسَبَبِهِ،

٥٬٧٠٩

فَإِنْ أَخَلَّ بِهَا كَلُبْسِ غَيْرِ فَقِيهٍ ثِيَابَ فَقِيهٍ لَمْ يُعْذَرْ فِي الِاشْتِغَالِ بِلُبْسِهَا

(قَوْلُهُ: أَوْ تَأْخِيرٌ) أَيْ وَيُعْذَرُ فِي تَأْخِيرِ إلَخْ: أَيْ أَوْ كَمَا لَا يُؤَثِّرُ تَأْخِيرُ

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ الِاكْتِفَاءُ فِيهِ) أَيْ نَحْوُ الْمَطَرِ

(قَوْلُهُ: طَلَبُ الْجَمَاعَةِ) وَهُوَ مَا يَبُلُّ الثَّوْبَ

(قَوْلُهُ: فَحَتَّى يُصْبِحَ) أَيْ وَيَدْخُلَ الْوَقْتُ الَّذِي جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ بِانْتِشَارِ النَّاسِ إلَى مَصَالِحِهِمْ عَادَةً

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ كُلْفَةٍ) أَيْ بِالنَّظَرِ لِحَالَةِ نَفْسِهِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَلْيُبَادِرْ عَلَى الْعَادَةِ) وَلَا يُؤْمَرُ بِعَدْوٍ وَلَا رَكْضٍ (فَلَوْ عَلِمَهُ وَهُوَ يُصَلِّي) وَلَوْ نَفْلًا (أَوْ) وَهُوَ (يَأْكُلُ) وَلَوْ تَفَكُّهًا فِيمَا يَظْهَرُ أَوْ وَهُوَ فِي نَحْوِ حَمَّامٍ أَوْ خَلَاءٍ أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ وَقَدْ دَخَلَ وَقْتُهُ (فَلَهُ) الشُّرُوعُ فِيهِ عَقِبَ ذَلِكَ وَإِلَّا بَطَلَ رَدُّهُ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُمْ لَوْ عَلِمَهُ وَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ هَذِهِ الْأُمُورِ وَاشْتَغَلَ بِهَا وَبَعْدَ شُرُوعِهِ فِيهِ لَهُ (تَأْخِيرُهُ) أَيْ الرَّدِّ (حَتَّى يَفْرُغَ) مِنْ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِهِ الْكَامِلِ لِعُذْرٍ كَالشُّفْعَةِ وَلِأَجْلِ ذَلِكَ أُجْرِيَ هُنَا مَا قَالُوهُ ثَمَّ وَعَكْسُهُ وَلَا يَضُرُّ سَلَامُهُ عَلَى الْبَائِعِ

٣٬٩٢٨

بِخِلَافِ مُحَادَثَتِهِ وَلَا لُبْسُ مَا يَتَجَمَّلُ بِهِ وَلَا التَّأْخِيرُ لِنَحْوِ مَطَرٍ شَدِيدٍ عَلَى الْأَوْجَهِ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَكْفِي مَا يَبُلُّ الثَّوْبَ (أَوْ) عَلِمَهُ (لَيْلًا فَ) لَهُ التَّأْخِيرُ (حَتَّى يُصْبِحَ) لِعُذْرِهِ بِكُلْفَةِ السَّيْرِ فِيهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَمْكَنَهُ السَّيْرُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ كُلْفَةٍ لَزِمَهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا يُؤْمَرُ بِعَدْوٍ) أَيْ فِي الْمَشْيِ (وَلَا رَكْضٍ) أَيْ فِي الرُّكُوبِ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَهُوَ يُصَلِّي

(قَوْلُهُ: وَقَدْ دَخَلَ وَقْتُهُ) أَيْ بِالْفِعْلِ وَقِيَاسُ مَا فِي الْجَمَاعَةِ أَنَّ قُرْبَ حُضُورِهِ كَحُضُورِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: فَلَهُ الشُّرُوعُ فِيهِ إلَخْ) أَيْ فِي نَحْوِ الصَّلَاةِ عَقِبَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ اهـ كُرْدِيٌّ وَيُمْكِنُ إرْجَاعُ الضَّمِيرِ لِلرَّدِّ وَاسْمِ الْإِشَارَةِ لِنَحْوِ الصَّلَاةِ وَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَ مَسْأَلَةِ الْعِلْمِ قَبْلَ نَحْوِ الصَّلَاةِ إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَضُرُّ سَلَامُهُ إلَخْ كَمَا فَعَلَهُ الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَشْرَعْ فِي نَحْوِ الصَّلَاةِ عَقِبَ عِلْمِ الْعَيْبِ أَوْ فِي الرَّدِّ عَقِبَ الْفَرَاغِ مِنْ نَحْوِ الصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ: كَمَا أَفْهَمَهُ إلَخْ) فِيهِ وَقْفَةٌ نَعَمْ لَوْ قَالُوا فَاشْتَغَلَ بِالْفَاءِ بَدَلَ الْوَاوِ كَانَ الْإِفْهَامُ ظَاهِرًا (وَاشْتَغَلَ بِهَا) أَيْ فَلَا بَأْسَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا اهـ سم

(قَوْلُهُ: عَلَى وَجْهِهِ الْكَامِلِ) وَمِنْهُ انْتِظَارُ الْإِمَامِ الرَّاتِبِ فَلَهُ التَّأْخِيرُ لِلصَّلَاةِ مَعَهُ وَإِنْ كَانَ مَفْضُولًا إذَا كَانَ اشْتِغَالُهُ بِالرَّدِّ يُفَوِّتُ الصَّلَاةَ مَعَهُ بَلْ أَوْ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ، وَالتَّسْبِيحَاتُ خَلَفَ الصَّلَوَاتِ وَقِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ وَالْإِخْلَاصِ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَبْعًا سَبْعًا اهـ ع ش وَقَوْلُهُ: وَالتَّسْبِيحَاتُ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى (انْتِظَارُ الْإِمَامِ)

(قَوْلُهُ: مَا يَتَجَمَّلُ بِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُعْتَادًا لَهُ لَكِنْ يَنْبَغِي تَخْصِيصُهُ بِمَا إذَا لَمْ يُخِلَّ بِمُرُوءَتِهِ لِأَنَّ اشْتِغَالَهُ بِهِ حِينَئِذٍ عَبَثٌ يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الذَّمُّ بِسَبَبِهِ فَإِنْ أَخَلَّ بِهَا كَلُبْسِ غَيْرِ فَقِيهٍ ثِيَابَ فَقِيهٍ لَمْ يُعْذَرْ فِي الِاشْتِغَالِ بِلُبْسِهَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ مَطَرٍ إلَخْ) أَيْ كَالْوَحْلِ الشَّدِيدِ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يَكْفِي) أَيْ فِي نَحْوِ الْمَطَرِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (فَحَتَّى يُصْبِحَ) أَيْ وَيَدْخُلَ الْوَقْتُ الَّذِي جَرَتْ الْعَادَةُ بِانْتِشَارِ النَّاسِ فِيهِ إلَى مَصَالِحِهِمْ عَادَةً اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ كُلْفَةٍ) أَيْ بِالنَّظَرِ لِحَالَةِ نَفْسِهِ اهـ ع ش.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَلْيُبَادِرْ عَلَى الْعَادَةِ إلَخْ) يَتَّجِهُ اعْتِبَارُ عَادَتِهِ فِي الصَّلَاةِ تَطْوِيلًا وَغَيْرَهُ وَفِي قَدْرِ التَّنَفُّلِ وَإِنْ خَالَفَ عَادَةَ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى مَا يُشْعِرُ بِالْإِعْرَاضِ أَوْ لَا وَتَغْيِيرُ عَادَتِهِ بِالزِّيَادَةِ عَلَيْهَا تَطْوِيلًا أَوْ قَدْرًا بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ - يُشْعِرُ بِذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى عَادَةِ غَيْرِهِ م ر

(قَوْلُهُ: وَاشْتَغَلَ بِهَا) أَيْ فَلَا بَأْسَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَلْيُبَادِرْ) مُرِيدُ الرَّدِّ (عَلَى الْعَادَةِ) وَلَا يُؤْمَرُ بِالْعَدْوِ وَالرَّكْضِ لِيَرُدَّ (فَلَوْ عَلِمَهُ وَهُوَ يُصَلِّي) فَرْضًا أَوْ نَفْلًا (أَوْ يَأْكُلُ) أَوْ يَقْضِي حَاجَتَهُ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ أَوْ وَهُوَ فِي حَمَّامٍ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الشُّفْعَةِ (فَلَهُ تَأْخِيرُهُ حَتَّى يَفْرُغَ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ مُقَصِّرًا، وَلَا يَلْزَمُهُ تَخْفِيفُ الصَّلَاةِ وَالِاقْتِصَارُ فِيهَا عَلَى مَا يُجْزِئُ وَلَا يَزِيدُ فِيهَا عَلَى مَا يُسَنُّ لِلْمُنْفَرِدِ فِيمَا يَظْهَرُ، وَكَلَامُهُ يُوهِمُ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَهُ وَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَلَمْ يَشْرَعْ فِيهَا أَنَّ الْحُكْمَ بِخِلَافِهِ وَلَيْسَ مُرَادًا إذْ لَا فَرْقَ،

٩٬٢٥٩

وَلَوْ لَبِسَ ثَوْبَهُ أَوْ غَلَّقَ بَابَهُ فَلَا بَأْسَ، وَلَا يَضُرُّ فِي الرَّدِّ الِابْتِدَاءُ بِالسَّلَامِ

٩٬٢٦٠

بِخِلَافِ الِاشْتِغَالِ بِمُحَادَثَتِهِ، وَلَوْ اشْتَرَى عَبْدًا فَأَبَقَ قَبْلَ الْقَبْضِ وَأَجَازَ الْمُشْتَرِي الْبَيْعَ ثُمَّ أَرَادَ الْفَسْخَ فَلَهُ ذَلِكَ مَا لَمْ يَعُدْ الْعَبْدُ إلَيْهِ (أَوْ) عَلِمَهُ (لَيْلًا) وَقَيَّدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِكُلْفَةِ السَّيْرِ فِيهِ، وَنَقَلَ نَحْوَهُ عَنْ التَّتِمَّةِ (فَحَتَّى يُصْبِحَ)

٩٬٢٦١

أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ كُلْفَةٌ فِي السَّيْرِ: كَأَنْ كَانَ جَارًا لَهُ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ

كنز الراغبينالمحلي

(فَلْيُبَادِرْ) مُرِيدُهُ إلَيْهِ (عَلَى الْعَادَةِ فَلَوْ عَلِمَهُ وَهُوَ يُصَلِّي أَوْ يَأْكُلُ) أَوْ يَقْضِي حَاجَتَهُ (فَلَهُ تَأْخِيرُهُ حَتَّى يَفْرُغَ) وَلَوْ عَلِمَهُ وَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ هَذِهِ الْأُمُورِ فَاشْتَغَلَ بِهَا فَلَا بَأْسَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا (أَوْ) عَلِمَهُ (لَيْلًا فَحَتَّى يُصْبِحَ) وَلَا بَأْسَ بِلُبْسِ ثَوْبِهِ وَإِغْلَاقِ بَابِهِ وَلَا يُكَلَّفُ الْعَدْوَ فِي الْمَشْيِ وَالرَّكْضَ فِي الرُّكُوبِ لِيَرُدَّهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عَلَى الْعَادَةِ) أَيْ عَادَةِ مُرِيدِهِ كَمَا يَدُلُّ لَهُ مَا قَبْلَهُ إذْ الْمُعْتَبَرُ كُلُّ شَخْصٍ بِحَالِهِ كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

قَوْلُهُ: (فَلَوْ عَلِمَهُ) أَوْ ظَنَّهُ ظَنًّا قَوِيًّا وَلَوْ بِإِخْبَارِ عَدْلٍ أَوْ مَنْ صَدَّقَهُ.

قَوْلُهُ: (وَهُوَ يُصَلِّي) أَيْ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا مُوَقَّتًا أَوْ مُطْلَقًا، لَكِنْ لَا يَزِيدُ فِيهِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ وَإِنْ نَوَى عَدَدًا إنْ عَلِمَ قَبْلَ فَرَاغِهَا، وَإِلَّا أَتَمَّ الرَّكْعَةَ الَّتِي هُوَ فِيهَا فَإِنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ، أَوْ زَادَ فِي الْفَرْضِ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى مَا يَطْلُبُ الْإِمَامُ غَيْرَ الْمَحْصُورَيْنِ مِنْ نَحْوِ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ مَثَلًا، أَوْ شَرَعَ فِي النَّفْلِ الْمُطْلَقِ بَعْدَ عِلْمِهِ بَطَلَ رَدُّهُ، هَكَذَا قَالَ الْخَطِيبُ،

٤٬١٥٣

وَقَالَ شَيْخُنَا: لَهُ الزِّيَادَةُ وَالشُّرُوعُ وَالتَّطْوِيلُ، مَا لَمْ يَعُدْ مُقَصِّرًا عُرْفًا.

٤٬١٥٤

وَقَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: إنَّهُ يُعْذَرُ هُنَا بِمَا يُرَخِّصُ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ. قَالَ شَيْخُنَا: وَحَيْثُ عُذِرَ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْإِشْهَادُ كَالْأَعْذَارِ الْآتِيَةِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَعَلَى مَا ذَكَرَهُ لَوْ أَشْهَدَ سَقَطَ لِأَنَّهَا إلَى الْبَائِعِ وَالْحَاكِمِ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (وَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ هَذِهِ لِأُمُورٍ) خَرَجَ النَّقْلُ الْمُطْلَقُ وَلَيْسَتْ إرَادَتُهُ وَقْتًا، وَفِيهِ مَا تَقَدَّمَ وَيَشْمَلُ الْأَكْلَ وَلَوْ تَفَكُّهًا مَا لَمْ يَعُدْ مُقَصِّرًا أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (فَاشْتَغَلَ) أَيْ شَرَعَ بِالْفِعْلِ وَلَا تَكْفِي الْإِرَادَةُ.

قَوْلُهُ: (لَيْلًا) أَيْ مِمَّا لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِالْمَشْيِ فِيهِ وَإِلَّا فَلَا يُعْذَرُ.

قَوْلُهُ: (بِلُبْسِ ثَوْبِهِ) وَلَوْ لِلتَّجَمُّلِ.

قَوْلُهُ: (وَإِغْلَاقُ بَابِهِ) وَلَوْ مَعَ الْأَمْنِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَهُوَ يُصَلِّي) فَرْضًا أَوْ نَفْلًا وَلَا يَلْزَمُهُ التَّخْفِيفُ.

قَوْلُهُ: (وَقَدْ دَخَلَ وَقْتٌ إلَخْ) أَيْ

١٬٥٤٦

وَكَذَا لَوْ كَانَ فِي الْحَمَّامِ وَلَا يَضُرُّ ابْتِدَاؤُهُ بِالِاسْمِ فَإِنْ أَخَذَ فِي مُحَادَثَتِهِ بَطَلَ.

قَوْلُهُ: (وَإِغْلَاقُ بَابِهِ إلَخْ) وَالظَّاهِرُ الْعُذْرُ بِالْوَحْلِ وَالْمَطَرِ وَنَحْوِهِمَا وَأَنَّهُ لَوْ سَهُلَ التَّوَجُّهُ لَيْلًا لَمْ يُعْذَرْ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فليبادر على العادة) فلا يكلف سرعة السير والركض والعدو، ولا في وقت لم تجر العادة فيه بمثل ذلك،

٩٬٤٩٧

فلو لقي البائع فسلم عليه .. لم يبطل رده على الصحيح،

٩٬٤٩٨

فإن أخذ في محادثته .. بطل.

قال: (فلو علم وهو يصلي أو يأكل .. فله تأخيره حتى يفرغ) ؛ لأنه لا يعد بذلك مقصرًا، ولا فرق بين صلاة الفرض والنفل، ولا بين الشرب والأكل،

٩٬٤٩٩

وكذلك لو كان يقضي حاجة، أو يشتغل بأسباب المسير إلى الخروج ولبس الثياب، أو كان في الحمام كما سيأتي في (الشفعة) إن شاء الله تعالى.

قال: (أو ليلًا .. فحتى يصبح) ؛ لعدم التقصير.

قال ابن الرفعة وغيره: هذا إذا لم يتمكن في الليل من الحاكم ولا الشهود،

٩٬٥٠٠

فإن تمكن .. فكالنهار، وينبغي الجزم به إذا جمعهما بيت أو مسجد أو نحو ذلك، ولم يتعرضوا هنا لكون المطر أو الوحل الشديدين ونحوهما من الأعذار، وقد تعرض المصنف في (باب الشفعة) للكلام على المبادرة أيضًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.