فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيَجِبُ) (قَرْنُهَا بِأَوَّلِ) غَسْلِ (الْوَجْهِ) فَمَا تَقَدَّمَ عَلَيْهَا مِنْهُ لَاغٍ وَمَا قَارَنَهَا هُوَ أَوَّلُهُ فَتَجِبُ إعَادَةُ مَا غَسَلَ مِنْهُ قَبْلَهَا، لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ اقْتِرَانُ النِّيَّةِ بِأَوَّلِ الْوَاجِبَاتِ كَالصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْعِبَادَاتِ، مَا عَدَا الصَّوْمَ فَتَضُرُّ فِيهِ الْمُقَارَنَةُ، بَلْ الشَّرْطُ فِيهِ تَقَدُّمُهَا عَلَى الْفَجْرِ،

٤٧٤

وَأَمَّا اقْتِرَانُهَا بِمَا قَبْلَهُ مِنْ سُنَنِهِ الدَّاخِلَةِ فِيهِ فَفِيهِ خِلَافٌ ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ قَرْنُهَا) . [فَرْعٌ] يَنْبَغِي جَوَازُ اقْتِرَانِ النِّيَّةِ بِغَسْلِ شَعْرِ الْوَجْهِ قَبْلَ غَسْلِ بَشَرَتِهِ لِأَنَّ غَسْلَهُ أَصْلِيٌّ لَا بَدَلٌ وِفَاقًا لمر، أَيْ وَعَلَيْهِ

٦٩٥

فَلَوْ قَطَعَ الشَّعْرَ قَبْلَ غَسْلِ الْوَجْهِ لَا يَحْتَاجُ لِتَجْدِيدِ النِّيَّةِ أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ اهـ.

٦٩٦

[فَرْعٌ] قَالَ م ر: وَلَا يَكْفِي قَرْنُ النِّيَّةِ بِمَا يَجِبُ زِيَادَةً عَلَى غَسْلِ الْوَجْهِ لِيَتِمَّ غَسْلُهُ إذَا بَدَأَ بِهِ لِتَمَحُّضِهِ لِلتَّبَعِيَّةِ قَالَ

٦٩٧

بِخِلَافِ قَرْنِهَا بِالشَّعْرِ فِي اللِّحْيَةِ وَلَوْ الْخَارِجَ عَنْ حَدِّهَا

٦٩٨

قَالَ فِي هَذَا إلَّا أَنْ يُوجَدَ مَا يُخَالِفُهُ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

وَمِثْلُ الشَّعْرِ بَاطِنُ اللِّحْيَةِ الْكَثِيفَةِ فَتَكْفِي النِّيَّةُ عِنْدَ غَسْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَجِبْ

(قَوْلُهُ: بِأَوَّلِ غَسْلِ الْوَجْهِ) أَيْ لِأَجْلِ الِاعْتِدَادِ بِهِ كَمَا يَأْتِي لِأَنَّهُ إذَا غَسَلَ شَيْئًا قَبْلَ النِّيَّةِ حَرُمَ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِتَعَاطِيهِ عِبَادَةً فَاسِدَةً، وَمَحَلُّ غَسْلِ الْوَجْهِ مَا لَمْ تَعُمَّهُ الْجِرَاحَةُ،

٦٩٩

فَإِنْ عَمَّتْهُ نَوَى عِنْدَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ.

وَعِبَارَةُ حَجّ تَنْبِيهٌ: الْأَوْجَهُ فِيمَنْ سَقَطَ غَسْلُ وَجْهِهِ فَقَطْ لِعِلَّةٍ وَلَا جَبِيرَةَ وُجُوبُ قَرْنِهَا بِأَوَّلِ مَغْسُولٍ مِنْ الْيَدِ،

٧٠٠

فَإِنْ سَقَطَتَا أَيْضًا فَالرَّأْسِ فَالرِّجْلِ وَلَا يَكْتَفِي بِنِيَّةِ التَّيَمُّمِ لِاسْتِقْلَالِهِ كَمَا لَا يَكْفِي نِيَّةُ الْوُضُوءِ فِي مَحَلِّهَا عَنْ تَيَمُّمٍ لِنَحْوِ الْيَدِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ.

وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم قَوْلُهُ: وَلَا يَكْتَفِي بِنِيَّةِ التَّيَمُّمِ سَيَأْتِي أَنَّنَا نَنْقُلُ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ بِإِزَاءِ قَوْلِهِ لَوْ نَوَى فَرْضَ التَّيَمُّمِ لَمْ يَكْفِ فِي الْأَصَحِّ.

عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ مَا نَصُّهُ: قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: لَوْ كَانَتْ يَدُهُ عَلِيلَةً فَإِنْ نَوَى عِنْدَ غَسْلِ وَجْهِهِ رَفْعَ الْحَدَثِ احْتَاجَ لِنِيَّةٍ أُخْرَى عِنْدَ التَّيَمُّمِ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْدَرِجْ فِي النِّيَّةِ الْأُولَى أَوْ نِيَّةِ الِاسْتِبَاحَةِ فَلَا،

٧٠١

وَإِنْ عَمَّتْ الْجِرَاحَةُ وَجْهَهُ لَمْ يَحْتَجْ عِنْدَ غَسْلِ غَيْرِهِ إلَى نِيَّةٍ أُخْرَى غَيْرِ نِيَّةِ التَّيَمُّمِ انْتَهَى.

وَقَوْلُهُ أَوْ نِيَّةِ الِاسْتِبَاحَةِ فَلَا كَقَوْلِهِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى آخِرِهِ قِيَاسُهُمَا الِاكْتِفَاءُ بِنِيَّةِ الِاسْتِبَاحَةِ فِي التَّيَمُّمِ عَنْ النِّيَّةِ عِنْدَ أَوَّلِ مَغْسُولٍ مِنْ الْيَدِ هُنَا،

٧٠٢

بِخِلَافِ قَوْلِهِ وَلَا يَكْتَفِي بِنِيَّةِ التَّيَمُّمِ لِاسْتِقْلَالٍ وَنِيَّةِ الْوُضُوءِ إذَا كَانَتْ نِيَّةُ الِاسْتِبَاحَةِ عَنْ نِيَّةِ التَّيَمُّمِ لِلْيَدِ انْتَهَى.

وَيُؤْخَذُ مِمَّا ذَكَرَهُ سم مِنْ تَوْجِيهِ الِاكْتِفَاءِ بِنِيَّةِ الِاسْتِبَاحَةِ مِنْ صَلَاحِيَتِهَا لِكُلٍّ مِنْ التَّيَمُّمِ وَالْوُضُوءِ أَنَّهُ لَوْ نَوَى فَرْضَ التَّيَمُّمِ لِلصَّلَاةِ عِنْدَ مَسْحِ الْوَجْهِ لَا يَكْتَفِي بِذَلِكَ عَنْ نِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ عِنْدَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ.

أَقُولُ: وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ حَجّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ لِمَا عَلَّلَ بِهِ مِنْ أَنَّ كُلًّا طَهَارَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ كُلٍّ مِنْهُمَا مَا لَا يُشْتَرَطُ لِلْأُخْرَى، وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ الْأَحْكَامِ مَا لَا يَتَرَتَّبُ عَلَى غَيْرِهِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَجِبُ قَرْنُهَا) أَيْ النِّيَّةِ (بِأَوَّلِ) مَغْسُولٍ (مِنْ الْوَجْهِ) وَمِنْهُ مَا يَجِبُ غَسْلُهُ مِنْ نَحْوِ اللِّحْيَةِ قَالَ بَعْضُهُمْ وَمِنْ مُجَاوِرِهِ مِنْ نَحْوِ الرَّأْسِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ، وَيَظْهَرُ أَنَّ مَا يَجِبُ غَسْلُهُ مِنْ الْأَنْفِ الْآتِي لَيْسَ كَالْمُجَاوِرِ؛ لِأَنَّ هَذَا بَدَلٌ عَنْ جُزْءٍ مِنْ الْوَجْهِ فَأُعْطِيَ حُكْمَهُ

٣١٧

بِخِلَافِ ذَاكَ وَذَلِكَ لِيَعْتَدَّ بِمَا بَعْدَهُ

٣١٨

فَلَوْ قَرَنَهَا بِأَثْنَائِهِ كَفَى وَوَجَبَ إعَادَةُ غَسْلِ مَا سَبَقَهَا لِوُقُوعِهِ لَغْوًا بِخُلُوِّهِ عَنْ النِّيَّةِ الْمُقَوِّمَةِ لَهُ (تَنْبِيهٌ) الْأَوْجَهُ فِيمَنْ سَقَطَ غَسْلُ وَجْهِهِ فَقَطْ لِعِلَّةٍ وَلَا جَبِيرَةَ وُجُوبُ قَرْنِهَا بِأَوَّلِ مَغْسُولٍ مِنْ الْيَدِ،

٣١٩

فَإِنْ سَقَطَتَا أَيْضًا فَالرَّأْسُ فَالرِّجْلُ وَلَا يَكْتَفِي بِنِيَّةِ التَّيَمُّمِ لِاسْتِقْلَالِهِ كَمَا لَا تَكْفِي نِيَّةُ الْوُضُوءِ فِي مَحَلِّهَا عَنْ التَّيَمُّمِ لِنَحْوِ الْيَدِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِأَوَّلِ مَغْسُولٍ) يَنْبَغِي أَوْ مَمْسُوحٍ فِيمَا لَوْ كَانَ بِوَجْهِهِ جَبِيرَةٌ فَيَكْفِي قَرْنُ النِّيَّةِ بِأَوَّلِ مَسْحِهَا قَبْلَ غَسْلِ صَحِيحِ الْوَجْهِ فَتَعْبِيرُهُمْ بِالْغَسْلِ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ سم، وَيَأْتِي عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ إلَخْ) عِبَارَةُ ع ش

١٬٢١٦

فَرْعٌ يَنْبَغِي جَوَازُ اقْتِرَانِ النِّيَّةِ بِغَسْلِ شَعْرِ الْوَجْهِ قَبْلَ غَسْلِ بَشَرَتِهِ؛ لِأَنَّ غَسْلَهُ أَصْلِيٌّ لَا بَدَلٌ وِفَاقًا لِ م ر وَعَلَيْهِ

١٬٢١٧

فَلَوْ قَطَعَ الشَّعْرَ قَبْلَ غَسْلِ الْوَجْهِ لَا يَحْتَاجُ لِتَجْدِيدِ النِّيَّةِ أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ اهـ

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَخْ) عِبَارَةُ ع ش

١٬٢١٨

فَرْعٌ قَالَ م ر وَلَا يَكْفِي قَرْنُ النِّيَّةِ بِمَا يَجِبُ غَسْلُهُ زِيَادَةً عَلَى غَسْلِ الْوَجْهِ لِيُتِمَّ غَسْلَهُ إذَا بَدَأَ بِهِ لِتَمَحُّضِهِ لِلتَّبَعِيَّةِ

١٬٢١٩

بِخِلَافِ قَرْنِهَا بِالشَّعْرِ فِي اللِّحْيَةِ وَلَوْ الْخَارِجَ عَنْ حَدِّهَا إلَّا أَنْ يُوجَدَ مَا يُخَالِفُهُ أَيْ قَوْلُهُ وَلَوْ الْخَارِجَ إلَخْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَمِثْلُ الشَّعْرِ بَاطِنُ اللِّحْيَةِ الْكَثِيفَةِ فَتَكْفِي النِّيَّةُ عِنْدَ غَسْلِهِ،

١٬٢٢٠

وَإِنْ لَمْ يَجِبْ وَجَزَمَ بِجَمِيعِ ذَلِكَ الْبُجَيْرِمِيُّ ثُمَّ قَالَ خِلَافًا لِمَا فِي حَاشِيَةِ الْقَلْيُوبِيِّ مِنْ أَنَّهُ لَا يَكْفِي قَرْنُهَا بِبَاطِنِ الشَّعْرِ الْكَثِيفِ اهـ وَوَافَقَ شَيْخُنَا الْقَلْيُوبِيُّ عِبَارَتَهُ وَمِمَّا يُعْتَبَرُ قَرْنُ النِّيَّةِ بِهِ مَا يَجِبُ غَسْلُهُ مِنْ شُعُورِهِ وَلَوْ الشَّعْرَ الْمُسْتَرْسِلَ لَا مَا يُنْدَبُ غَسْلُهُ كَبَاطِنِ لِحْيَةٍ كَثِيفَةٍ وَلَوْ قَصَّ الشَّعْرَ الَّذِي نَوَى مَعَهُ لَمْ تَجِبْ النِّيَّةُ عِنْدَ الشَّعْرِ الْبَاقِي أَوْ غَيْرِهِ مِنْ بَاقِي أَجْزَاءِ الْوَجْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: لَيْسَ كَالْمُجَاوِرِ) أَيْ فَيُجْزِئُ الِاقْتِرَانُ بِذَلِكَ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ ذَاكَ) أَيْ الْمُجَاوِرِ

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِيَعْتَدَّ بِمَا بَعْدَهُ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالْمُغْنِي وَشَيْخِنَا فَوُجُوبُ قَرْنِهَا بِالْأَوَّلِ لِيَعْتَدَّ بِهِ اهـ أَيْ لَا لِيَعْتَدَّ بِهَا بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: بِأَثْنَائِهِ) أَيْ أَثْنَاءِ غَسْلِ الْوَجْهِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: كَفَى) أَيْ الْقَرْنُ وَالْأَوْلَى كَفَتْ بِالتَّأْنِيثِ كَمَا فِي الْمُغْنِي ثُمَّ قَالَ وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ اسْتِصْحَابُ النِّيَّةِ إلَى آخِرِ الْوُضُوءِ لَكِنْ مَحَلُّهُ فِي الِاسْتِصْحَابِ الذِّكْرِيِّ

١٬٢٢١

وَأَمَّا الْحُكْمِيُّ، وَهُوَ أَنْ لَا يَنْوِيَ قَطْعَهَا وَلَا يَأْتِيَ بِمُنَافِيهَا كَالرِّدَّةِ فَوَاجِبٌ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَا جَبِيرَةَ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَمَحَلُّهُ حَيْثُ لَا جَبِيرَةَ وَإِلَّا أَجْزَأَتْهُ النِّيَّةُ عِنْدَ مَسْحِهَا بِالْمَاءِ؛ لِأَنَّهُ بَدَلٌ عَنْ غَسْلِ مَا تَحْتَهَا عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ فِي التَّيَمُّمِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ فَالرِّجْلُ) فَلَوْ عَمَّتْ الْعِلَّةُ جَمِيعَ أَعْضَائِهِ كَفَى تَيَمُّمٌ وَاحِدٌ إنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ جَبِيرَةٌ،

١٬٢٢٢

فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ جَبِيرَةٌ صَلَّى كَفَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ وَتَجِبُ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ ع ش اهـ بُجَيْرِمِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَلَا يَكْتَفِي بِنِيَّةِ التَّيَمُّمِ إلَخْ) سَنَذْكُرُ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ مَا نَصُّهُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ لَوْ كَانَتْ يَدُهُ عَلِيلَةً،

١٬٢٢٣

فَإِنْ نَوَى عِنْدَ غَسْلِ وَجْهِهِ رَفْعَ الْحَدَثِ احْتَاجَ لِنِيَّةٍ أُخْرَى عِنْدَ التَّيَمُّمِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْدَرِجْ فِي النِّيَّةِ الْأُولَى أَوْ نِيَّةِ الِاسْتِبَاحَةِ فَلَا،

١٬٢٢٤

وَإِنْ عَمَّتْ الْجِرَاحَةُ وَجْهَهُ لَمْ يَحْتَجْ عِنْدَ غَسْلِ غَيْرِهِ إلَى نِيَّةٍ أُخْرَى غَيْرِ نِيَّةِ التَّيَمُّمِ انْتَهَى وَقَوْلُهُ أَوْ نِيَّةِ الِاسْتِبَاحَةِ فَلَا كَقَوْلِهِ لَمْ يَحْتَجْ إلَخْ قِيَاسُهُمَا الِاكْتِفَاءُ بِنِيَّةِ الِاسْتِبَاحَةِ فِي التَّيَمُّمِ عَنْ النِّيَّةِ عِنْدَ أَوَّلِ مَغْسُولٍ مِنْ الْيَدِ هُنَا خِلَافُ قَوْلِهِ وَلَا يَكْتَفِي بِنِيَّةِ التَّيَمُّمِ لِاسْتِقْلَالِهِ وَبِنِيَّةِ الْوُضُوءِ إذَا كَانَتْ نِيَّةُ الِاسْتِبَاحَةِ عَنْ نِيَّةِ التَّيَمُّمِ لِلْيَدِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ حَجّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ لِمَا عَلَّلَ بِهِ مِنْ أَنَّ كُلًّا طَهَارَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ كُلٍّ مِنْهُمَا مَا لَا يُشْتَرَطُ لِلْأُخْرَى، وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ الْأَحْكَامِ مَا لَا يَتَرَتَّبُ عَلَى غَيْرِهِ ع ش وَقَوْلُ سم وَقِيَاسُهُمَا الِاكْتِفَاءُ إلَخْ أَقُولُ بَلْ هُوَ صَرِيحُهُمَا.

(قَوْلُهُ: بِنِيَّةِ التَّيَمُّمِ) أَيْ بَدَلَ غَسْلِ الْوَجْهِ مَثَلًا

(قَوْلُهُ: فِي مَحَلِّهَا) أَيْ مَحَلِّ النِّيَّةِ، وَهُوَ الْوَجْهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِسُنَّةٍ قَبْلَهُ) خَرَجَ بِهِ الِاسْتِنْجَاءُ فَلَا يَكْفِي قَرْنُهَا بِهِ قَطْعًا ع ش وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِأَوَّلِ مَغْسُولٍ) يَنْبَغِي أَوْ مَمْسُوحٍ فِيمَا لَوْ كَانَ بِوَجْهِهِ جَبِيرَةٌ فَيَكْفِي قَرْنُ النِّيَّةِ بِأَوَّلِ مَسْحِهَا قَبْلَ غَسْلِ صَحِيحِ الْوَجْهِ فَتَعْبِيرُهُمْ بِالْغَسْلِ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ مُجَاوِرِهِ إلَخْ) وَالْأَوْجَهُ فِيمَا لَوْ سَقَطَ غَسْلُ الْوَجْهِ سُقُوطُ غَسْلِ مَا يُجَاوِرُهُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا كَانَ لِأَجْلِ تَحَقُّقِ غَسْلِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَكْتَفِي بِنِيَّةِ التَّيَمُّمِ) سَيَأْتِي أَنَّنَا نَنْقُلُ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ بِإِزَاءِ قَوْلِهِ وَلَوْ نَوَى فَرْضَ التَّيَمُّمِ لَمْ يَكْفِ فِي الْأَصَحِّ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ مَا نَصُّهُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ لَوْ كَانَتْ يَدُهُ عَلِيلَةً،

٣١٥

فَإِنْ نَوَى عِنْدَ غَسْلِ وَجْهِهِ رَفْعَ الْحَدَثِ احْتَاجَ لِنِيَّةٍ أُخْرَى عِنْدَ التَّيَمُّمِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْدَرِجْ فِي النِّيَّةِ الْأُولَى أَوْ نِيَّةِ الِاسْتِبَاحَةِ فَلَا،

٣١٦

وَإِنْ عَمَّتْ الْجِرَاحَةُ وَجْهَهُ لَمْ يَحْتَجْ عِنْدَ غَسْلِ غَيْرِهِ إلَى نِيَّةٍ أُخْرَى غَيْرِ نِيَّةِ التَّيَمُّمِ انْتَهَى وَقَوْلُهُ أَوْ نِيَّةِ الِاسْتِبَاحَةِ فَلَا كَقَوْلِهِ لَمْ يَحْتَجْ إلَخْ قِيَاسُهُمَا الِاكْتِفَاءُ بِنِيَّةِ الِاسْتِبَاحَةِ فِي التَّيَمُّمِ عَنْ النِّيَّةِ عِنْدَ أَوَّلِ مَغْسُولٍ مِنْ الْيَدِ هُنَا خِلَافُ قَوْلِهِ وَلَا يَكْتَفِي بِنِيَّةِ التَّيَمُّمِ لِاسْتِقْلَالِهِ وَنِيَّةِ الْوُضُوء إذَا كَانَتْ نِيَّةُ الِاسْتِبَاحَةِ عَنْ نِيَّةِ التَّيَمُّمِ لِلْيَدِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيَجِبُ قَرْنُهَا) بِسُكُونِ الرَّاءِ مَصْدَرُ قَرَنَ بِفَتْحِهَا (بِأَوَّلِ) غَسْلِ (الْوَجْهِ) لِتَقْتَرِنَ بِأَوَّلِ الْفَرْضِ كَالصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْعِبَادَاتِ مَا عَدَا الصَّوْمَ لِمَا مَرَّ فَلَا يَكْفِي اقْتِرَانُهَا بِمَا بَعْدَ الْوَجْهِ قَطْعًا لِخُلُوِّ أَوَّلِ الْمَغْسُولِ وُجُوبًا عَنْهَا.

٧٥٤

وَأَمَّا اقْتِرَانُهَا بِمَا قَبْلَهُ مِنْ السُّنَنِ مَا عَدَا الِاسْتِنْجَاءَ فَفِيهِ خِلَافٌ ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَيَجِبُ قَرْنُهَا بِأَوَّلِ الْوَجْهِ) أَيْ بِأَوَّلِ غَسْلِهِ فَلَا يَكْفِي قَرْنُهَا بِمَا بَعْدَ الْوَجْهِ لِخُلُوِّ أَوَّلِ الْمَغْسُولَاتِ وُجُوبًا عَنْهَا، وَلَا بِمَا قَبْلَهُ لِأَنَّهُ سُنَّةٌ تَابِعَةٌ لِلْوَاجِبِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيَجِبُ قَرْنُهَا) أَيْ لَا يُعْتَدُّ بِهَا إلَّا كَذَلِكَ فَافْهَمْ.

قَوْلُهُ: (بِأَوَّلِ غَسْلِهِ) أَيْ بِأَوَّلِهِ الْمَغْسُولِ لَا بِأَوَّلِ مَغْسُولٍ مِنْهُ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ عَنْ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ،

٤٠٤

وَلَوْ حَمَلَهُ الشَّارِحُ عَلَى الْمَعْنَى الثَّانِي الْمُرْشِدِ إلَيْهِ عُدُولُ الْمُصَنِّفِ عَنْ عِبَارَةِ الْمُحَرَّرِ وَلِيَكُونَ لِزِيَادَةِ لَفْظِ غَسْلٍ

٤٠٥

فَائِدَةٌ لَكَانَ أَوْلَى، وَكَانَ فِيهِ اسْتِغْنَاءٌ عَمَّا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَكَانَ فِيهِ دَفْعُ إبْهَامِ عَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِهَا، أَوْ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِمَّا يَجِبُ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (بِمَا بَعْدَهُ) كَالْيَدَيْنِ. نَعَمْ إنْ تَعَذَّرَ غَسْلُ جَمِيعِ الْوَجْهِ وَجَبَتْ عِنْدَهُمَا، وَكَذَا بَقِيَّةُ الْأَعْضَاءِ.

قَوْلُهُ: (وَلَا بِمَا قَبْلَهُ) أَيْ مِمَّا تُطْلَبُ النِّيَّةُ عِنْدَهُ نَدْبًا مِنْ مَطْلُوبَاتِ الْوُضُوءِ كَالْفَمِ وَالْأَنْفِ نَعَمْ إنْ انْغَسَلَ شَيْءٌ مِنْ الْوَجْهِ مَعَ أَحَدِهِمَا وَاقْتَرَنَتْ النِّيَّةُ بِهِ كَفَتْ مُطْلَقًا وَإِنْ قَصَدَهُمَا وَحْدَهُمَا، وَتَجِبُ إعَادَةُ غَسْلِ ذَلِكَ الْجُزْءِ مَعَ غَسْلِ الْوَجْهِ إنْ لَمْ يَقْصِدْ الْوَجْهَ وَحْدَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

٤٠٦

وَقَالَ الْخَطِيبُ: لَا تَجِبُ إنْ قَصْدَهُمَا مَعًا أَيْضًا، وَيَحْصُلُ ثَوَابُ نَحْوِ الْمَضْمَضَةِ إنْ وَجَبَتْ إعَادَةُ غَسْلِ الْجُزْءِ وَإِلَّا فَلَا.

٤٠٧

وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ، بِفَوَاتِهِ مُطْلَقًا لِلِاعْتِدَادِ بِالنِّيَّةِ، وَيُوَافِقُهُ شَرْحُ شَيْخِنَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ قَبْلَ رُجُوعِهِ عَنْهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويجب قرنها بأول الوجه) ؛ لأنه أول مفروض، فلا يكفي اقترانها بما قبله من السنن؛ لأنها توابع والمقصود من العبادة واجباتها، ولا بما بعده من الواجبات، وإلا لزم خلو بعض الواجبات عن النية.

وإنما رخص في تقديم النية في الصوم في التقدم تارة والتأخر أخرى؛ لعسر مراقبة الفجر، وانطباق النية على أوله.

٧٢٢

وإذا اقترنت النية بأول الوجه ولم يكن نوى قبل ذلك .. لم يحصل له ثواب السنن على الصحيح.

٧٢٣

فإن قيل: من نوى صوم النفل في أثناء اليوم ..

٧٢٤

فإن النية تنعطف على الماضي ويحصل له ثواب جميع اليوم على الأصح، فلم لا كان هنا كذلك؟

فالجواب: أنه لا ارتباط لصحة الوضوء بالسنن المذكورة؛ فإنه يصح بدونها

٧٢٥

بخلاف بقية النهار، وأيضاً الصوم خصلة واحدة فإذا صح بعضها .. صح كلها، وللوضوء أركان متفاضلة فالانعطاف فيها أبعد.

تعليق

ولو قال المصنف: بأول غسل الوجه .. كان أحسن؛ لأن أول الوجه أعلاه ولا يجب غسله أولاً.

وأفهمت عبارته: أنه لا يجب استصحاب النية ذكراً إلى آخر الوضوء وهو كذلك لما فيه من العسر، ولكن يجب استصحابها حكماً وهو: أن لا ينوي قطعها، ولا يأتي بما ينافيها.

٧٢٦

فلو ارتد - والعياذ بالله تعالى - أو نوى قطعها .. أثر ذلك في المغسول بعده، لا في الماضي،

٧٢٧

فإذا أسلم ونوى .. بنى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.