وبد صلاح التمر ظهور مبادي النضج والحلاوة فيما لا يتلون وفي غيره بأن يأخذ في الحمرة أو السواد
الشروح عليها
(وَبُدُوِّ صَلَاحِ الثَّمَرِ ظُهُورُ مَبَادِئِ النُّضْجِ وَالْحَلَاوَةِ) بِأَنْ يَتَمَوَّهَ وَيَلِينَ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ.
قَالَ الشَّارِحُ: وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ رَأَى فِي إسْقَاطِهِ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ مَا قَبْلَهُ: أَيْ يَصْفُو وَيَجْرِي فِيهِ الْمَاءُ (فِيمَا) مُتَعَلِّقٌ بِبُدُوٍّ وَظُهُورٍ (لَا يَتَلَوَّنُ وَفِي غَيْرِهِ) وَهُوَ مَا يَتَلَوَّنُ بِبُدُوِّ صَلَاحِهِ (بِأَنْ يَأْخُذَ فِي الْحُمْرَةِ أَوْ السَّوَادِ) أَوْ الصُّفْرَةِ وَيُؤْخَذُ مِنْ تَقْرِيرِ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى التَّهَيُّؤِ لِمَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ أَنَّ نَحْوَ اللَّيْمُونِ مِمَّا يُوجَدُ تَمَوُّهُهُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ قَبْلَ صُفْرَتِهِ يَكُونُ مُسْتَثْنًى مِمَّا ذُكِرَ فِي الْمُتَلَوِّنِ، وَبُدُوُّهُ فِي غَيْرِ الثَّمَرَةِ بِاشْتِدَادِ الْحَبِّ بِأَنْ يَتَهَيَّأَ لِمَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ وَكِبَرِ الْقِثَّاءِ بِأَنْ تُجْنَى لِلْأَكْلِ غَالِبًا وَتَفَتُّحِ الْوَرْدِ،
وَضَابِطُ ذَلِكَ أَنْ يَبْلُغَ حَالَةً يُطْلَبُ فِيهَا غَالِبًا، وَأَصْلُ ذَلِكَ تَفْسِيرُ أَنَسٍ الرَّاوِي لِلزَّهْوِ فِي خَبَرِ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تَزْهُوَ» بِأَنْ تَحْمَرَّ أَوْ تَصْفَرَّ
(قَوْلُهُ: وَبُدُوُّ صَلَاحِ الثَّمَرِ) قَسَّمَهُ الْمَاوَرْدِيُّ ثَمَانِيَةَ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا اللَّوْنُ كَصُفْرَةِ الْمِشْمِشِ وَحُمْرَةِ الْعُنَّابِ وَسَوَادِ الْإِجَّاصِ وَبَيَاضِ التُّفَّاحِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
ثَانِيهَا الطَّعْمُ كَحَلَاوَةِ قَصَبِ السُّكْرِ وَحُمُوضَةِ الرُّمَّانِ إذَا زَالَتْ الْمَرَارَةُ.
ثَالِثُهَا النُّضْجُ فِي التِّينِ وَالْبِطِّيخِ وَنَحْوِهِمَا وَذَلِكَ بِأَنْ تَلِينَ صَلَابَتُهُ رَابِعُهَا.
بِالْقُوَّةِ وَالِاشْتِدَادِ كَالْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ.
خَامِسُهَا بِالطُّولِ وَالِامْتِلَاءِ كَالْعَلَفِ وَالْبُقُولِ.
سَادِسُهَا بِالْكِبَرِ كَالْقِثَّاءِ سَابِعُهَا بِانْشِقَاقِ كِمَامِهِ كَالْقُطْنِ وَالْجَوْزِ.
ثَامِنُهَا بِانْفِتَاحِهِ كَالْوَرْدِ وَوَرَقِ التُّوتِ اهـ خَطِيبٌ.
وَعِبَارَةُ حَجّ: وَتَنَاهِي وَرَقِ التُّوتِ وَهِيَ أَوْلَى
(قَوْلُهُ: وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ رَأَى فِي إسْقَاطِهِ) أَيْ بِأَنْ يَتَمَوَّهَ إلَخْ
(قَوْله مَعَ مَا قَبْلَهُ) هُوَ قَوْلُهُ: مَبَادِئِ النُّضْجِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَيْ يَصْفُو) تَفْسِيرُ يَتَمَوَّهَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَضَابِطُ ذَلِكَ أَنْ يَبْلُغَ حَالَةً يُطْلَبُ فِيهَا غَالِبًا) يَرُدُّ عَلَيْهِ نَحْوَ الْبَقْلِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ إلَّا بِشَرْطِ الْقَطْعِ كَمَا مَرَّ، مَعَ أَنَّ الْحَالَةَ الَّتِي وَصَلَ إلَيْهَا يُطْلَبُ فِيهَا غَالِبًا،
وَيَشْمَلُ الْكُلُّ قَوْلَ الشَّارِحِ: وَضَابِطُ ذَلِكَ. إلَخْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَبُدُوُّ صَلَاحِ الثَّمَرِ ظُهُورُ مَبَادِئِ النُّضْجِ وَالْحَلَاوَةِ) بِأَنْ يَتَّمُوهُ وَيَلِينَ أَيْ: يَصْفُوَ وَيَجْرِيَ الْمَاءُ فِيهِ (فِيمَا) مُتَعَلِّقٌ بِبُدُوِّ وَظُهُورِ (لَا يَتَلَوَّنُ، وَفِي غَيْرِهِ) ، وَهُوَ مَا يَتَلَوَّنُ بُدُوُّ صَلَاحِهِ (بِأَنْ يَأْخُذَ فِي الْحُمْرَةِ، أَوْ السَّوَادِ) ، أَوْ الصُّفْرَةِ نَعَمْ يُؤْخَذُ مِمَّا قَرَّرُوهُ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى التَّهَيُّؤِ لِمَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ أَنَّ نَحْوَ اللَّيْمُونِ مِمَّا يُوجَدُ تَمَوُّهُهُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ قَبْلَ صُفْرَتِهِ يَكُونُ مُسْتَثْنًى مِمَّا ذُكِرَ فِي الْمُتَلَوِّنِ، وَبُدُوُّهُ فِي غَيْرِ الثَّمَرِ بِاشْتِدَادِ الْحَبِّ بِأَنْ يَتَهَيَّأَ لِمَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ وَكِبَرِ الْقِثَّاءِ بِحَيْثُ يُجْنَى غَالِبًا لِلْأَكْلِ وَتَفَتُّحِ الْوَرْدِ وَتَنَاهِي نَحْوِ وَرَقِ التُّوتِ وَالضَّابِطُ بُلُوغُهُ صِفَةً يُطْلَبُ فِيهَا غَالِبًا وَأَصْلُ ذَلِكَ تَفْسِيرُ أَنَسٍ الرَّاوِي لِلزَّهْوِ فِي خَبَرِ «نُهِيَ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تَزْهَى» بِأَنْ تَحْمَرَّ أَوْ تَصْفَرَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَتَمَوَّهَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَتَصَرَّفُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَالْحَمْلُ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَتَمَوَّهَ إلَخْ) تَفْسِيرٌ لِظُهُورِ مَبَادِئِ النُّضْجِ إلَخْ، قَوْلُهُ: أَيْ: يَصْفُوَ إلَخْ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ يَتَمَوَّهَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: مُتَعَلِّقٌ بِبُدُوِّ وَظُهُورِ) أَيْ: عَلَى التَّنَازُعِ
(قَوْلُهُ: بُدُوُّ صَلَاحِهِ) مَوْقِعُهُ مَا بَيْنَ الْوَاوِ، وَفِي فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: أَنَّ الْمَدَارَ إلَخْ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ مَا قَرَّرُوهُ
(قَوْلُهُ: أَنَّ نَحْوَ اللَّيْمُونِ إلَخْ) نَائِبُ فَاعِلِ يُؤْخَذُ
(قَوْلُهُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ) نَعْتُ تَمَوُّهِهِ
وَقَوْلُهُ: (قَبْلَ صُفْرَتِهِ) ظَرْفُ يُوجَدُ
قَوْلُهُ: (وَكِبَرِ الْقِثَّاءِ) عَطْفٌ عَلَى الِاشْتِدَادِ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَالضَّابِطُ إلَخْ) أَيْ: ضَابِطُ بُدُوِّ صَلَاحِ الثَّمَرِ وَغَيْرِهِ وَيَرِدُ عَلَى هَذَا الضَّابِطِ نَحْوُ الْبَقْلِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ إلَّا بِشَرْطِ الْقَطْعِ كَمَا مَرَّ مَعَ أَنَّ الْحَالَةَ الَّتِي وَصَلَ إلَيْهَا يُطْلَبُ فِيهَا غَالِبًا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَأَصْلُ ذَلِكَ) أَيْ: الضَّابِطِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ اخْتَلَفَتْ) غَايَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَبُدُوُّ صَلَاحِ) الْأَشْيَاءِ صَيْرُورَتُهَا إلَى الصِّفَةِ الَّتِي تُطْلَبُ فِيهَا غَالِبًا فَفِي (الثَّمَرِ ظُهُورُ مَبَادِي النُّضْجِ) بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِهَا (وَالْحَلَاوَةِ فِيمَا لَا يَتَلَوَّنُ) مِنْهُ بِأَنْ يَتَمَوَّهَ وَيَلِينَ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ.
وَقَالَ الشَّارِحُ: وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ رَأَى فِي إسْقَاطِهِ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ مَا قَبْلَهُ.
وَفِي تَكْمِلَةِ الصِّحَاحِ لِلصَّغَانِيِّ تَمَوَّهَ ثَمَرُ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ: إذَا امْتَلَأَ مَاءً وَتَهَيَّأَ لِلنُّضْجِ، وَقَوْلُهُ فِيمَا إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِظُهُورٍ وَبُدُوٍّ (وَفِي غَيْرِهِ) وَهُوَ مَا يَتَلَوَّنُ: أَيْ بُدُوِّ الصَّلَاحِ فِيهِ (بِأَنْ يَأْخُذَ فِي الْحُمْرَةِ أَوْ السَّوَادِ) أَوْ الصُّفْرَةِ كَالْبَلَحِ وَالْعُنَّابِ وَالْمِشْمِشِ وَالْإِجَّاصِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ،
وَفِي نَحْوِ الْقِثَّاءِ بِأَنْ يُجْبَى مِثْلُهُ غَالِبًا لِلْأَكْلِ،
وَفِي الْحُبُوبِ اشْتِدَادُهَا، وَفِي نَحْوِ وَرَقِ التُّوتِ تَنَاهِيهِ،
وَفِي نَحْوِ الْوَرْدِ انْفِتَاحُهُ.
فَائِدَةٌ: جَعَلَ الْمَاوَرْدِيُّ بُدُوَّ الصَّلَاحِ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَقْسَامٍ. أَحَدُهَا: بِاللَّوْنِ كَصُفْرَةِ الْمِشْمِشِ وَحُمْرَةِ الْعُنَّابِ وَسَوَادِ الْإِجَّاصِ وَبَيَاضِ التُّفَّاحِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. ثَانِيهَا: الطَّعْمُ كَحَلَاوَةِ قَصَبِ السُّكَّرِ وَحُمُوضَةِ الرُّمَّانِ إذَا زَالَتْ الْمَرَارَةُ. ثَالِثُهَا: النُّضْجُ فِي التِّينِ وَالْبِطِّيخِ وَنَحْوِهِمَا. وَذَلِكَ بِأَنْ تَلِينَ صَلَابَتُهُ. رَابِعُهَا: بِالْقُوَّةِ وَالِاشْتِدَادِ كَالْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ. خَامِسُهَا: بِالطُّولِ وَالِامْتِلَاءِ كَالْعَلَفِ وَالْبُقُولِ. سَادِسُهَا: بِالْكِبَرِ كَالْقِثَّاءِ. سَابِعُهَا: بِانْشِقَاقِ كِمَامِهِ كَالْقُطْنِ وَالْجَوْزِ. ثَامِنُهَا: بِانْفِتَاحِهِ كَالْوَرْدِ وَوَرَقِ التُّوتِ
(وَبُدُوُّ صَلَاحِ الثَّمَرِ ظُهُورُ مَبَادِي النُّضْجِ وَالْحَلَاوَةِ فِيمَا لَا يَتَلَوَّنُ) مِنْهُ بِأَنْ يَتَمَوَّهَ وَيَلِينَ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ رَأَى فِي إسْقَاطِهِ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ مَا قَبْلَهُ.
وَفِي تَكْمِلَةِ الصِّحَاحِ لِلصَّاغَانِيِّ تَمَوُّهُ ثَمَرِ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ إذَا امْتَلَأَ مَاءً وَتَهَيَّأَ لِلنُّضْجِ. فَقَوْلُهُ فِيمَا لَا يَتَلَوَّنُ مُتَعَلِّقٌ بِظُهُورٍ وَبُدُوٍّ (وَفِي غَيْرِهِ) وَهُوَ مَا يَتَلَوَّنُ أَيْ بُدُوُّ الصَّلَاحِ فِيهِ (بِأَنَّ فِي الْحُمْرَةِ أَوْ السَّوَادِ) أَوْ الصُّفْرَةِ كَالْبَلَحِ وَالْعُنَّابِ وَالْإِجَّاصِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ وَالْمِشْمِشِ وَغَيْرِ الثَّمَرِ بُدُوُّ صَلَاحِ الْحَبِّ مِنْهُ بِاشْتِدَادِهِ وَالْقِثَّاءِ بِكُبْرِهِ بِحَيْثُ يُؤْكَلُ
قَوْلُهُ: (وَفِي تَكْمِلَةِ الصِّحَاحِ) دَلِيلٌ لِلْإِسْقَاطِ.
قَوْلُهُ: (إلَخْ) وَهُوَ جُمْلَةُ لَا يَتَلَوَّنُ فَقَطْ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ الشَّارِحُ بَعْدُ بِقَوْلِهِ بُدُوُّ الصَّلَاحِ فِيهِ،
وَقِيلَ: جُمْلَةُ لَا يَتْلُونَ، وَفِي غَيْرِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَفِي عِبَارَةِ الْمُحَرَّرِ مَا يَقْتَضِي الثَّانِيَ وَهِيَ وَبُدُوُّ صَلَاحِ الثَّمَرِ ظُهُورُ مَبَادِي النُّضْجِ، وَالْحَلَاوَةِ وَذَلِكَ فِيمَا لَا يَتَلَوَّن بِتَمَوُّهٍ وَبِلَبَنٍ وَفِي غَيْرِهِ بِأَنْ يُؤْخَذَ إلَخْ.
قَوْلُهُ: (وَغَيْرُ الثَّمَرِ إلَخْ) حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ مِنْ ثَمَانِيَةٍ، ذَكَرَهَا الْمَاوَرْدِيُّ كَغَيْرِهِ بِقَوْلِهِ: أَحَدُهَا: بِاللَّوْنِ كَالْبَلَحِ وَالْعُنَّابِ، ثَانِيهَا: بِالطَّعْمِ كَحَلَاوَةِ الْقَصَبِ، وَحُمُوضَةِ الرُّمَّانِ، ثَالِثُهَا: بِالنُّضْجِ وَاللِّينِ كَالتِّينِ وَالْبِطِّيخِ، رَابِعُهَا: بِالْقُوَّةِ وَالِاشْتِدَادِ كَالْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ، خَامِسُهَا بِالطُّولِ، وَالِامْتِلَاءِ كَالْعَلَفِ وَالْبُقُولِ، سَادِسُهَا: بِالْكِبَرِ كَالْقِثَّاءِ، سَابِعُهُمَا: بِانْشِقَاقِ كِمَامِهِ كَالْقُطْنِ، وَالْجَوْزِ، ثَامِنُهَا: بِانْفِتَاحِهِ كَالْوَرْدِ، أَيْ وَبَقِيَ مِنْهَا مَا لَا كِمَامَ لَهُ كَالْيَاسَمِينِ، فَبِظُهُورِهِ وَيُمْكِنُ دُخُولُهُ فِي الْأَخِيرِ وَالضَّابِطُ لِذَلِكَ كُلِّهِ أَنْ يُقَالَ هُوَ بُلُوغُ الشَّيْءِ إلَى حَالَةٍ يُطْلَبُ فِيهَا غَالِبًا.
قَوْلُهُ: (كَالْبَلَحِ إلَخْ) هُوَ عَلَى اللَّفِّ وَالنَّشْرِ الْمُرَتَّبِ، فَالْبَلَحُ وَالْعُنَّابُ لِلْحُمْرَةِ وَالْإِجَّاصُ لِلسَّوَادِ، وَالْمِشْمِشُ لِلصُّفْرَةِ،
وَقِيلَ: الْبَلَحُ مِثَالٌ، وَلِلْجَمِيعِ وَلَا مَانِعَ مِنْهُ وَالْأَوَّلُ أَقْعَدُ.
قَوْلُهُ: (وَغَيْرُ الثَّمَرِ بُدُوُّ صَلَاحِ الْحَبِّ مِنْهُ بِاشْتِدَادِهِ) عَدَلَ عَنْ أَنْ يَقُولَ بُدُوُّ صَلَاحِهِ اشْتِدَادُ حَبِّهِ لِأَنَّ غَيْرَ الثَّمَرِ يَعُمُّ مَا لَا حَبَّ لَهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَبُدُوُّ صَلَاحِ الثَّمَرِ إلَخْ) الَّذِي فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ أَنَّ بُدُوَّ الصَّلَاحِ يَحْصُلُ بِظُهُورِ مُبَادِي النُّضْجِ وَالْحَلَاوَةِ غَيْرَ أَنَّ تِلْكَ الْمُبَادِي تَكُونُ فِيمَا لَا يَتَلَوَّنَ بِأَنْ يُتِمُّوهُ وَيَلِينُ وَفِيمَا يَتَلَوَّنُ بِأَنْ يَأْخُذَهُ فِي الْحُمْرَةِ أَوْ السَّوَادِ مَثَلًا، وَصَنِيعُ الْمِنْهَاجِ مُخَالِفٌ لِذَلِكَ فَإِنَّهُ جَعَلَ ظُهُورَ مُبَادِي النُّضْجِ وَالْحَلَاوَةِ قَسِيمًا لِلتَّلَوُّنِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (النُّضْجُ) هُوَ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ مَصْدَرُ نَضِجَ بِالْكَسْرِ.
قَوْلُهُ: (أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ إلَخْ) مَا نَقَلَهُ عَقِبَهُ عَنْ تَكْمِلَةِ الصِّحَاحِ كَالدَّلِيلِ لِذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وبدو صلاح الثمر: ظهور مبادئ النضج والحلاوة فيما لا يتلون، وفي غيره: بأن يأخذ في الحمرة أو السواد) ؛ لحديث أنس رضي الله عنه المتقدم.
وفي (أبي داوود)[٣٣٦٤]: (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع العنب حتى يسود، وعن بيع الحب حتى يشتد) وهذه الأوصاف وإن عرف بها بدو الصلاح فليست شرطًا فيه؛ لأن القثاء لا يتصور فيه شيء منها، بل يستطاب أكله صغيرًا وكبيرًا،
وكذلك الزرع صلاحه باشتداده.
فالعبارة الشاملة أن يقال: بدو الصلاح صيرورته إلى الصفة التي يطلب غالبًا كونه عليها، كصفرة المشمش، وحمرة العناب، وسواد الإجاص، وبياض التفاح، وحلاوة قصب السكر، وحموضة الرمان، ولين التين والبطيخ، واشتداد القمح، وانشقاق كمام القطن، وانفتاح الورد وورق التوت.
و (النضج) بضم النون وفتحها، يقال: هو ناضج ونضيج، وفلان ناضج الرأي، أي: محكمه.
وقال ابن عمر رضي الله عنهما:(بدو الصلاح ظهور الثريا، ويقال لها: النجم).
وفي الحديث:(إذا طلع النجم .. لم يبق من العاهة شيء) أراد: عاهات الثمار؛ لأنها تطلع بالحجاز إذا بدا صلاح البسر، وحينئذ يهيج البحر وتختلف الرياح، قال صلى الله عليه وسلم:(من ركب البحر بعد طلوع الثريا .. فقد برئت منه الذمة).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.