يشترط كون المسلم فيه مقدورا على تسليمه عند وجوب التسليم
الشروح عليها
(يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمُسْلَمِ فِيهِ مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ) بِلَا مَشَقَّةٍ كَبِيرَةٍ (عِنْدَ وُجُوبِ التَّسْلِيمِ) وَذَلِكَ بِالْعَقْدِ إنْ كَانَ حَالًّا وَبِالْحُلُولِ إنْ كَانَ مُؤَجَّلًا، لِأَنَّ الْمَعْجُوزَ عَنْ تَسْلِيمِهِ يَمْتَنِعُ بَيْعُهُ فَيَمْتَنِعُ السَّلَمُ فِيهِ،
فَإِنْ أَسْلَمَ فِي مُنْقَطِعٍ عِنْدَ الْعَقْدِ أَوْ الْحُلُولِ كَرُطَبٍ فِي الشِّتَاءِ لَمْ يَصِحَّ،
وَكَذَا لَوْ ظَنَّ حُصُولَهُ عِنْدَ الْوُجُوبِ لَكِنْ بِمَشَقَّةٍ عَظِيمَةٍ كَقَدْرِ كَثِيرٍ مِنْ الْبَاكُورَةِ، وَصَرَّحَ بِهَذَا مَعَ كَوْنِهِ دَاخِلًا فِي قَوْلِهِ مَعَ شُرُوطِ الْبَيْعِ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ وَلِيُبَيِّنَ بِهِ مَحَلَّ الْقُدْرَةِ الْمُفْتَرِقَيْنِ فِيهَا،
فَإِنَّ بَيْعَ الْمُعَيَّنِ تُعْتَبَرُ فِيهِ عِنْدَ الْعَقْدِ مُطْلَقًا وَهُنَا يُعْتَبَرُ هَذَا تَارَةً وَتَارَةً يُعْتَبَرُ الْحُلُولُ كَمَا تَقَرَّرَ، وَيَأْتِي فِي تَعْبِيرِهِ بِالتَّسْلِيمِ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ
(قَوْلُهُ: بِلَا مَشَقَّةٍ كَبِيرَةٍ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِغَالِبِ النَّاسِ فِي تَحْصِيلِهِ إلَى مَوْضِعِ وُجُوبِ التَّسْلِيمِ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ ظَنَّ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ: أَيْ وَعَلَيْهِ
فَلَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَثِيرٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَهَلْ يَتَبَيَّنُ صِحَّةَ الْعَقْدِ اكْتِفَاءً بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ أَوْ لَا نَظَرًا لِعَقْدِ الشَّرْطِ ظَاهِرًا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ الْعِبْرَةُ فِي شُرُوطِ الْبَيْعِ بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ الْأَوَّلِ، وَقَوْلُهُ: مَعَ شُرُوطِ الْبَيْعِ: أَيْ الْمَذْكُورِ أَوَّلَ الْبَابِ يُشْتَرَطُ لَهُ مَعَ شُرُوطِ الْبَيْعِ شُرُوطٌ
(قَوْلُهُ: وَصَرَّحَ بِهَذَا) أَيْ قَوْلُهُ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمُسْلَمِ فِيهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَلْيُبَيِّنْ بِهِ مَحَلَّ الْقُدْرَةِ) هَذَا التَّعْلِيلُ أَوْلَى مِمَّا قَبْلَهُ لِأَنَّ مُحَصِّلَ هَذَا أَنَّ الشَّرْطَ كَوْنُ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ فِي مَحَلِّهِ، وَهَذَا زِيَادَةٌ عَلَى مَفْهُومِ الْقُدْرَةِ عَلَى التَّسْلِيمِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ الْأُمُورَ الْمُعْتَبَرَةَ سَبْعَةٌ لَيْسَ مِنْهَا الْقُدْرَةُ عَلَى التَّسْلِيمِ،
بِخِلَافِ الْجَوَابِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ يَسْتَلْزِمُ أَنَّ مِنْ الشُّرُوطِ الْمُعْتَبَرَةِ الْقُدْرَةَ عَلَى التَّسْلِيمِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى التَّسْلِيمِ، وَهُوَ كَلَامٌ لَا مَعْنَى لَهُ وَيُحْوِجُ إلَى تَأْوِيلِ الْعِبَارَةِ بِمَا يُخْرِجُهَا عَنْ عَدِّهَا شَرْطًا
(قَوْلُهُ: الْمُفْتَرِقَيْنِ) أَيْ الْبَيْعِ وَالسَّلَمِ
(قَوْلُهُ: تُعْتَبَرُ) أَيْ الْقُدْرَةُ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيدِ إذْ الْمَعْنَى لَا يَدْخُلُهُ أَجَلٌ وَعِبَارَتُهُ تُوهِمُ أَنَّهُ يَصِحُّ حَالًّا وَمُؤَجَّلًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَلَعَلَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إلَّا هَذِهِ الْحَالَةُ وَهِيَ كَوْنُهُ حَالًّا أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ سَوَاءٌ أَكَانَ ثَمَنُهُ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا لَكِنَّ هَذَا بَعِيدٌ عَنْ السِّيَاقِ
فَلَوْ أُسْقِطَ مُطْلَقًا لَكَانَ أَوْلَى
(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ) مِنْ أَنَّ قُدْرَةَ الْمُشْتَرِي عَلَى التَّسْلِيمِ كَافِيَةٌ كَمَنْ اشْتَرَى مَغْصُوبًا يَقْدِرُ عَلَى انْتِزَاعِهِ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَبَيْنَ الْبَيْعِ بِأَنَّ الْبَيْعَ لَمَّا وَرَدَ عَلَى شَيْءٍ بِعَيْنِهِ اُكْتُفِيَ بِقُدْرَةِ الْمُشْتَرِي عَلَى انْتِزَاعِهِ،
بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّ السَّلَمَ إنَّمَا يُرَدُّ عَلَى مَا فِي الذِّمَّةِ فَلَا بُدَّ مِنْ قُدْرَةِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ عَلَى إقْبَاضِهِ.
قَالَ سم عَلَى حَجّ بَعُدَ مِثْلُ مَا ذَكَرَ مِنْ جُمْلَةِ كَلَامِ: وَأَمَّا ثَالِثًا فَلَا نُسَلِّمُ هَذَا الْفَرْقَ لِأَنَّ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ لَوْ مَلَكَ قَدْرَ الْمُسْلَمِ فِيهِ فَغَصَبَهُ مِنْهُ غَاصِبٌ فَقَالَ الْمُسْلِمُ الْقَادِرُ عَلَى تَخْلِيصِهِ: تَسَلَّمْهُ عَنْ حَقِّك فَتَسَلَّمَهُ فَالظَّاهِرُ الْإِجْزَاءُ، فَهَذَا تَسَلُّمٌ أَجْزَأَ فِي السَّلَمِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ
(قَوْلُهُ: لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ) هَذَا وَإِنْ نَفَعَ فِي مُجَرَّدِ تَصْرِيحِهِ بِهَذَا الشَّرْطِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَنْفَعُ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ فِيمَا سَبَقَ سَبْعَةٌ وَقَوْلُهُ: وَلِيُبَيِّنَ إلَخْ فِيهِ أَنَّ الْبَيْعَ لَا يَنْحَصِرُ فِي بَيْعِ الْمُعَيَّنِ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ جَوَابٌ عَنْ عَدِّ هَذَا شَرْطًا زَائِدًا عَنْ شُرُوطِ الْبَيْعِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قَوْلُهُ: وَلَوْ وَجَدَهُ يُبَاعُ بِثَمَنٍ غَالٍ إلَخْ) كَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُ هَذَا عَنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي حَتَّى يُوجَدَ .
قَوْلُهُ: أَمَّا مَا لَا يُعَدُّ ضَابِطًا فِيهِ لِعِظَمِ خَطَرِهِ كَفُتَاتِ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ إلَخْ) مِنْ هَذَا يُعْلَمُ صِحَّةُ السَّلَمِ فِي النُّورَةِ الْمُتَفَتِّتَةِ كَيْلًا وَوَزْنًا؛ لِأَنَّهَا بِفَرْضِ أَنَّهَا مَوْزُونَةٌ فَالْمَوْزُونُ يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ كَيْلًا إذَا عُدَّ الْكَيْلُ ضَابِطًا فِيهِ بِأَنْ لَا يَعْظُمَ خَطَرُهُ؛ إذْ لَمْ يُخْرِجُوا مِنْ هَذَا الضَّابِطِ إلَّا مَا عَظُمَ خَطَرُهُ كَفُتَاتِ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ عَلَى مَا فِيهِ، وَظَاهِرٌ عَدَمِ صِحَّةِ قِيَاسِ النُّورَةِ عَلَى مِثْلِ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ، عَلَى أَنَّ صَاحِبَ الْعُبَابِ صَرَّحَ بِصِحَّةِ السَّلَمِ فِيهَا كَيْلًا وَوَزْنًا فَتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّهُ قَدْ اشْتَهَرَ فِي نَوَاحِينَا فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ عَدَمُ صِحَّةِ السَّلَمِ فِيهَا كَيْلًا تَمَسُّكًا بِمَا فِي بَعْضِ الْعِبَارَاتِ مِنْ التَّقْيِيدِ بِالْوَزْنِ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَنْفِي الصِّحَّةَ بِالْكَيْلِ بِالْقَيْدِ الْمَارِّ عَلَى أَنَّ تِلْكَ الْعِبَارَاتِ مَفْرُوضَةٌ فِي النُّورَةِ الْمَجْلُوبَةِ أَحْجَارًا قَبْلَ طَبْخِهَا وَتَفَتُّتِهَا كَمَا أَوْضَحْتُ ذَلِكَ أَتَمَّ إيضَاحٍ فِي مُؤَلَّفٍ وَضَعْتُهُ فِي ذَلِكَ.
(يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمُسْلَمِ فِيهِ مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ) مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ كَبِيرَةٍ (عِنْدَ وُجُوبِ التَّسْلِيمِ) وَهُوَ بِالْعَقْدِ فِي الْحَالِّ وَالْحُلُولِ فِي الْمُؤَجَّلِ فَإِنْ أَسْلَمَ فِي مُنْقَطِعٍ عِنْدَ الْعَقْدِ أَوْ الْحُلُولِ كَرَطْبٍ فِي الشِّتَاءِ لَمْ يَصِحَّ
وَكَذَا لَوْ ظَنَّ حُصُولَهُ عِنْدَ الْوُجُوبِ لَكِنْ بِمَشَقَّةٍ عَظِيمَةٍ كَقَدْرٍ كَثِيرٍ مِنْ الْبَاكُورَةِ وَصَرَّحَ بِهَذَا مَعَ دُخُولِهِ فِي قَوْلِهِ مَعَ شُرُوطِ الْبَيْعِ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ وَلِيُبَيِّنَ بِهِ مَحَلَّ الْقُدْرَةِ الْمُفْتَرِقَيْنِ فِيهَا فَإِنَّ بَيْعَ الْمُعَيَّنِ يُعْتَبَرُ فِيهِ عِنْدَ الْعَقْدِ مُطْلَقًا وَهُنَا تَارَةً يُعْتَبَرُ هَذَا مُطْلَقًا وَتَارَةً يُعْتَبَرُ الْحُلُولُ كَمَا تَقَرَّرَ
(قَوْلُهُ عَلَى تَسْلِيمِهِ) أَيْ الْمُسْلَمِ فِيهِ فَقَوْلُهُ فَحِينَئِذٍ إلَخْ مِنْ تَفْرِيعِ الشَّيْءِ عَلَى نَفْسِهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ إلَخْ) وَلَوْ بِأَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا عِنْدَ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ فَقَطْ إذَا كَانَ السَّلَمُ حَالًّا عَلَى مَا سَيَأْتِي عَنْ صَاحِبِ الِاسْتِقْصَاءِ فِي قَوْلِهِ وَلَا يَصِحُّ فِيمَا نَدَرَ وُجُودُهُ بِمَا فِيهِ اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (عَلَى تَسْلِيمِهِ) وَيَأْتِي فِي تَعْبِيرِهِ بِالتَّسْلِيمِ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ اهـ نِهَايَةٌ وَيُفِيدُهُ أَيْضًا قَوْلُ الشَّارِحِ وَصَرَّحَ بِهَذَا مَعَ دُخُولِهِ إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مَا مَرَّ إلَخْ أَيْ مِنْ أَنَّ قُدْرَةَ الْمُشْتَرِي عَلَى التَّسْلِيمِ كَافِيَةٌ كَمَنْ اشْتَرَى مَغْصُوبًا يَقْدِرُ عَلَى انْتِزَاعِهِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَبَيْنَ الْبَيْعِ بِأَنَّ الْبَيْعَ لَمَّا وَرَدَ عَلَى شَيْءٍ بِعَيْنِهِ اُكْتُفِيَ بِقُدْرَةِ الْمُشْتَرِي عَلَى انْتِزَاعِهِ
بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّ السَّلَمَ إنَّمَا يَرِدُ عَلَى مَا فِي الذِّمَّةِ فَلَا بُدَّ مِنْ قُدْرَةِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ عَلَى إقْبَاضِهِ لَكِنْ قَالَ سم عَلَى حَجٍّ: إنَّ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ لَوْ مَلَكَ قَدْرَ الْمُسْلَمِ فِيهِ فَغَصَبَهُ مِنْهُ غَاصِبٌ فَقَالَ لِلْمُسْلِمِ الْقَادِرِ عَلَى تَخْلِيصِهِ تَسَلَّمْهُ عَنْ حَقِّك فَتَسَلَّمَهُ فَالظَّاهِرُ الْإِجْزَاءُ فَهَذَا تَسَلُّمٌ أَجْزَأَ فِي السَّلَمِ فَتَأَمَّلْ انْتَهَى.
اهـ ع ش أَيْ فَهَذَا صَرِيحٌ فِي عَدَمِ الْفَرْقِ
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ كَبِيرَةٍ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِغَالِبِ النَّاسِ فِي تَحْصِيلِهِ إلَى مَوْضِعِ وُجُوبِ التَّسْلِيمِ اهـ ع ش وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ وَالْمُرَادُ مَشَقَّةٌ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً فِيمَا يَظْهَرُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ ظَنَّ إلَخْ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ وَعَلَيْهِ
فَلَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَثِيرٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَهَلْ يَتَبَيَّنُ صِحَّةُ الْعَقْدِ اكْتِفَاءً بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ أَوْ لَا نَظَرًا لِفَقْدِ الشَّرْطِ ظَاهِرًا فِيهِ نَظَرٌ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ الْعِبْرَةُ فِي شُرُوطِ الْبَيْعِ بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ الْأَوَّلِ اهـ ع ش أَقُولُ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ مَا وَقَعَ فَاسِدًا لَا يَنْقَلِبُ صَحِيحًا الثَّانِي فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ مِنْ الْبَاكُورَةِ) هِيَ أَوَّلُ الْفَاكِهَةِ اهـ مُغْنِي وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ هِيَ الثَّمَرَةُ عِنْدَ الِابْتِدَاءِ وَعِنْدَ النَّفَادِ أَيْ الِانْتِهَاءِ رَاجِعْ الْأَنْوَارَ شَوْبَرِيٌّ وَفِي الْمِصْبَاحِ وَالزِّيَادِيِّ هِيَ أَوَّلُ مَا يُدْرَكُ مِنْهَا اهـ.
(قَوْلُهُ وَصَرَّحَ بِهَذَا) أَيْ بِالشَّرْطِ الْخَامِسِ
(قَوْلُهُ فِي قَوْلِهِ مَعَ شُرُوطِ إلَخْ) أَيْ الْمَذْكُورِ أَوَّلَ الْبَابِ
(قَوْلُهُ لِيُرَتِّبَ إلَخْ) هَذَا وَإِنْ نَفَعَ فِي مُجَرَّدِ تَصْرِيحِهِ بِهَذَا الشَّرْطِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَنْفَعُ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ م ر فِيمَا سَبَقَ سَبْعَةٌ وَقَوْلُهُ وَلِيُبَيِّنَ إلَخْ فِيهِ أَنَّ الْبَيْعَ لَا يَنْحَصِرُ فِي بَيْعِ الْمُعَيَّنِ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ جَوَابٌ عَنْ عَدِّ هَذَا شَرْطًا زَائِدًا عَنْ شُرُوطِ الْبَيْعِ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ الْمُفْتَرِقَيْنِ) أَيْ الْبَيْعِ وَالسَّلَمِ كُرْدِيٌّ وَعِ ش
(قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ فِي الْقُدْرَةِ اهـ كُرْدِيٌّ وَلَعَلَّ الْأَوْلَى أَيْ فِي مَحَلِّ الْقُدْرَةِ وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ الْمُضَافِ إلَيْهِ.
(قَوْلُهُ فَإِنَّ بَيْعَ الْمُعَيَّنِ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ الْبَيْعَ فِي الذِّمَّةِ كَالسَّلَمِ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْقُدْرَةُ تَارَةً عِنْدَ الْعَقْدِ وَتَارَةً عِنْدَ الْحُلُولِ فَاسْتَوَى السَّلَمُ وَالْبَيْعُ فِي الْجُمْلَةِ وَمُلَاحَظَةُ بَيْعِ الْمُعَيَّنِ دُونَ غَيْرِهِ وَالْحُكْمُ بِالِافْتِرَاقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّلَمِ مِمَّا لَا حَاجَةَ إلَيْهِ اهـ سم (وَقَوْلُهُ تُعْتَبَرُ) أَيْ الْقُدْرَةُ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيدِ إذْ بَيْعُ الْمُعَيَّنِ لَا يَدْخُلُهُ أَجَلٌ وَعِبَارَتُهُ تُوهِمُ أَنَّهُ يَصِحُّ حَالًّا وَمُؤَجَّلًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَلَعَلَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إلَّا هَذِهِ الْحَالَةُ وَهِيَ كَوْنُهُ حَالًّا أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ سَوَاءٌ كَانَ ثَمَنُهُ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا لَكِنْ هَذَا بَعِيدٌ عَنْ السِّيَاقِ
فَلَوْ أَسْقَطَ مُطْلَقًا لَكَانَ أَوْلَى اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَهُنَا) أَيْ فِي السَّلَمِ
(قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ الْعَقْدَ يَعْنِي اقْتِرَانَ الْقُدْرَةِ بِهِ
(قَوْلُهُ الْحُلُولَ) أَيْ وُجُودَ الْقُدْرَةِ عِنْدَهُ.
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ بِأَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا عِنْدَ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ فَقَطْ إذَا كَانَ السَّلَمُ حَالًّا عَلَى مَا سَيَأْتِي عَنْ صَاحِبِ الِاسْتِقْصَاءِ فِي قَوْلِهِ وَلَا يَصِحُّ فِيمَا نَدَرَ وُجُودُهُ بِمَا فِيهِ
(قَوْلُهُ وَلِيُبَيِّنَ بِهِ مَحَلَّ الْقُدْرَةِ الْمُفْتَرِقَيْنِ فِيهَا إلَخْ) هَكَذَا ذَكَرَ ذَلِكَ أَيْضًا شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ آلَ الْحَالُ إلَى عَدَمِ افْتِرَاقِ الْبَيْعِ وَالسَّلَمِ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ فِي الذِّمَّةِ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْقُدْرَةُ عِنْدَ وُجُوبِ التَّسْلِيمِ وَهُوَ تَارَةً بِالْعَقْدِ وَتَارَةً يَتَأَخَّرُ عَنْهُ كَمَا أَنَّ السَّلَمَ كَذَلِكَ فَاسْتَوَى السَّلَمُ وَالْبَيْعُ فِي الْجُمْلَةِ فِي ذَلِكَ وَمُلَاحَظَةُ بَيْعِ الْمُعَيَّنِ دُونَ غَيْرِهِ وَالْحُكْمُ بِالِافْتِرَاقِ بَيْنَ السَّلَمِ وَبَيْنَهُ مِمَّا لَا حَاجَةَ إلَيْهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ بَيْعُ الْمُعَيَّنِ هُوَ الْمُتَبَادَرُ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ فَاتَّجَهَتْ مُلَاحَظَتُهُ دُونَ غَيْرِهِ وَلَا يَخْفَى عَلَيْك مَا فِيهِ لَا يُقَالُ هُمَا مُفْتَرِقَانِ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ يَكْفِي التَّسَلُّمُ فِي الْبَيْعِ دُونَ السَّلَمِ لِتَعَلُّقِهِ بِالذِّمَّةِ؛
لِأَنَّا نَقُولُ أَمَّا أَوَّلًا فَالْفَرْقُ لَمْ يَقَعْ بِحَيْثِيَّةِ التَّسْلِيمِ أَصْلًا بَلْ بِوَقْتِهِ كَمَا لَا يَخْفَى مِنْ الْعِبَارَةِ فَحَاصِلُ الْفَرْقِ أَنَّ الْقُدْرَةَ مُعْتَبَرَةٌ عِنْدَ الْعَقْدِ فِي الْبَيْعِ
وَأَمَّا فِي السَّلَمِ فَقَدْ تُعْتَبَرُ عِنْدَ الْعَقْدِ وَقَدْ تُعْتَبَرُ عِنْدَ الْحُلُولِ
وَأَمَّا ثَانِيًا فَالْبَيْعُ فِي الذِّمَّةِ يُسَاوِي السَّلَمَ فِي تَعَلُّقِ كُلٍّ بِمَا فِي الذِّمَّةِ فَلَا أَثَرَ لِهَذَا الْفَرْقِ
وَأَمَّا ثَالِثًا فَلَا نُسَلِّمُ هَذَا الْفَرْقَ؛ لِأَنَّ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ لَوْ مَلَكَ قَدْرَ الْمُسْلَمِ فِيهِ فَغَصَبَهُ مِنْهُ غَاصِبٌ فَقَالَ لِلْمُسْلِمِ الْقَادِرِ عَلَى تَخْلِيصِهِ تَسَلَّمْهُ عَنْ حَقِّك فَتَسَلَّمَهُ فَالظَّاهِرُ الْإِجْزَاءُ فَهَذَا تَسَلُّمُ إجْزَاءٌ فِي السَّلَمِ فَلْيُتَأَمَّلْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فإن كان يوجد ببلد آخر .. صح إن اعتيد نقله للبيع، وإلا .. فلا) ؛ لأن الأول مقدور على تسليمه دون الثاني، وهذا التفصيل ذكره الإمام، ونقله عنه الرافعي هنا، ثم خالفه في آخر الباب.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.