والأصح صحة تأجيله بالعيد وجمادى ويحمل على الأول.
الشروح عليها
(وَالْأَصَحُّ صِحَّةُ تَأْجِيلِهِ بِالْعِيدِ وَجُمَادَى) وَرَبِيعٍ وَالْفِطْرِ (وَيُحْتَمَلُ عَلَى الْأَوَّلِ) مِنْ ذَلِكَ لِتَحَقُّقِ الِاسْمِ بِهِ فَيَحِلُّ بِأَوَّلِ جُزْءٍ مِنْهُ،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ الْعَقْدُ بَعْدَ الْأَوَّلِ وَقَبْلَ الثَّانِي حُمِلَ عَلَيْهِ لِتَعَيُّنِهِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْبَاقِي مِثْلُهُمَا،
وَالثَّانِي لَا بَلْ يَفْسُدُ لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي.
فَصْلٌ فِي بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ السَّبْعَةِ وَقَدْ مَرَّ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ: الثَّلَاثَةُ الَّتِي فِي الْمَتْنِ، وَحُلُولُ رَأْسِ الْمَالِ، وَالْخَامِسُ الْقُدْرَةُ عَلَى تَسْلِيمِهِ فَحِينَئِذٍ
(قَوْلُهُ: وَحُلُولُ رَأْسِ الْمَالِ) أَيْ الْمُتَقَدِّمِ فِي قَوْلِهِ أَوَّلَ الْكِتَابِ وَلَا بُدَّ مِنْ حُلُولِ رَأْسِ الْمَالِ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ كَالصَّرْفِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْأَصَحُّ صِحَّةُ تَأْجِيلِهِ بِالْعِيدِ وَجُمَادَى) وَشَهْرِ رَبِيعٍ وَالنَّفْرِ (وَيُحْمَلُ عَلَى الْأَوَّلِ) فَيَحِلُّ بِأَوَّلِ جُزْءٍ مِنْهُ لِتَحَقُّقِ الِاسْمِ بِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ الْعَقْدُ بَعْدَ الْأَوَّلِ وَقَبْلَ الثَّانِي حُمِلَ عَلَيْهِ لِتَعَيُّنِهِ. . (فَصْلٌ) فِي بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ السَّبْعَةِ، وَقَدْ مَرَّ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ الثَّلَاثَةُ الَّتِي فِي الْمَتْنِ وَحُلُولُ رَأْسِ الْمَالِ وَالْخَامِسُ الْقُدْرَةُ عَلَى تَسْلِيمِهِ فَحِينَئِذٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَالنَّفْرِ) أَيْ نَفْرِ الْحَجِّ
(قَوْلُهُ بَعْدَ الْأَوَّلِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْبَعْدِيَّةِ فِي الرَّبِيعَيْنِ وَجَمَادَتَيْنِ أَوْ الْعَقْدُ وَقَعَ فِي أَثْنَاءِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ أَوْ جُمَادَى الْأُولَى وَقَالَ إلَى رَبِيعٍ أَوْ جُمَادَى فَيُحْمَلُ عَلَى أَوَّلِ الثَّانِي وَإِلَّا فَلَا يُتَصَوَّرُ حَمْلُهُ عَلَى أَوَّلِ رَبِيعٍ الثَّانِي إذَا وَرَدَ الْعَقْدُ بَعْدَ انْسِلَاخِ الْأَوَّلِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ ع ش وَهُوَ ظَاهِرٌ.
[فَصْلٌ فِي بَقِيَّةِ شُرُوط السَّلَم] (فَصْلٌ)(فِي بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ)
(قَوْلُهُ فِي بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ) إلَى قَوْلِهِ
وَأَمَّا إذَا وَجَدَهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَأَتْلَفَهُ إلَى الْمَتْنِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فِي كُلِّهِ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ وَحُلُولُ رَأْسِ الْمَالِ) وَمَرَّ هُوَ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَحَدُهَا تَسْلِيمُ رَأْسِ الْمَالِ فِي الْمَجْلِسِ كُرْدِيٌّ وَعِ ش
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْأَصَحُّ صِحَّةُ تَأْجِيلِهِ بِالْعِيدِ وَجُمَادَى) وَرَبِيعٍ وَنَفْرِ الْحَجِّ (وَيُحْمَلُ عَلَى الْأَوَّلِ) مِنْ ذَلِكَ لِتَحَقُّقِ الِاسْمِ بِهِ،
وَالثَّانِي لَا، بَلْ يَفْسُدُ لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي،
وَلَوْ قَالَ بَعْدَ عِيدِ الْفِطْرِ إلَى الْعِيدِ حُمِلَ عَلَى الْأَضْحَى لِأَنَّهُ الَّذِي يَلِي الْعَقْدَ قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ.
[فَصْلٌ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمُسْلَمِ فِيهِ مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ] ِ عِنْدَ وُجُوبِ التَّسْلِيمِ) ؛ لِأَنَّ الْمَعْجُوزَ عَنْ تَسْلِيمِهِ يَمْتَنِعُ بَيْعُهُ فَيَمْتَنِعُ السَّلَمُ فِيهِ.
فَإِنْ قِيلَ هَذَا الشَّرْطُ مِنْ شُرُوطِ الْبَيْعِ الْمَذْكُورَةِ قَبْلُ فَلَا حَاجَةَ لِذِكْرِهِ.
أُجِيبَ بِأَنَّهُ ذَكَرَهُ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ الْفُرُوعَ الْآتِيَةَ؛ وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ بَيَانُ مَحَلِّ الْقُدْرَةِ، وَهُوَ حَالَةُ وُجُوبِ التَّسْلِيمِ، وَهِيَ تَارَةً تَقْتَرِنُ بِالْعَقْدِ لِكَوْنِ السَّلَمِ حَالًّا، وَتَارَةً تَتَأَخَّرُ عَنْهُ لِكَوْنِهِ مُؤَجَّلًا كَمَا مَرَّ
بِخِلَافِ الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ، فَإِنَّ الْمُعْتَبَرَ اقْتِرَانُ الْقُدْرَةِ فِيهِ بِالْعَقْدِ مُطْلَقًا،
فَإِذَا أَسْلَمَ فِي مُنْقَطِعٍ عِنْدَ الْحُلُولِ كَالرُّطَبِ فِي الشِّتَاءِ لَمْ يَصِحَّ،
وَكَذَا لَوْ ظُنَّ تَحْصِيلُهُ بِمَشَقَّةٍ عَظِيمَةٍ كَقَدْرٍ كَثِيرٍ مِنْ الْبَاكُورَةِ، وَهِيَ أَوَّلُ الْفَاكِهَةِ
(وَالْأَصَحُّ صِحَّةُ تَأْجِيلِهِ بِالْعِيدِ وَجُمَادَى) وَرَبِيعٍ (وَيُحْمَلُ عَلَى الْأَوَّلِ) مِنْ الْعِيدَيْنِ وَالْجُمَادَيَيْنِ وَالرَّبِيعَيْنِ لِتَحَقُّقِ الِاسْمِ بِهِ.
وَالثَّانِي لَا يَصِحُّ لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي.
فَصْلٌ: يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمُسْلَمِ فِيهِ مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ عِنْدَ وُجُوبِ التَّسْلِيمِ وَذَلِكَ فِي السَّلَمِ الْحَالِ بِالْعَقْدِ،
وَفِي الْمُؤَجَّلِ بِحُلُولِ الْأَجَلِ فَإِنْ أَسْلَمَ فِي مُنْقَطِعٍ عِنْدَ الْحُلُولِ كَالرُّطَبِ فِي الشِّتَاءِ لَمْ يَصِحَّ، وَهَذَا الشَّرْطُ مِنْ شُرُوطِ الْبَيْعِ الْمَذْكُورَةِ قَبْلُ وَذُكِرَ تَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ
قَوْلُهُ: (وَيُحْمَلُ عَلَى الْأَوَّلِ) إنْ وَقَعَ الْعَقْدُ قَبْلَهُ وَإِلَّا فَعَلَى الثَّانِي وَقَدْ يُرَادُ بِالْأَوَّلِ مَا يَلِي الْعَقْدَ مِنْهُمَا فَصْلٌ فِي بَقِيَّةِ شُرُوطِ السَّلَمِ
قَوْلُهُ: (مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ) أَيْ تَسْلِيمِهِ كَمَا مَرَّ بِلَا مَشَقَّةٍ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً.
قَوْلُهُ: (بِحُلُولِ الْأَجَلِ) أَيْ أَنْ يُعْلَمَ حَالَةَ الْعَقْدِ قُدْرَتُهُ عَلَيْهِ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ،
وَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ: وَعِنْدَ الْعَقْدِ،
وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ وَفِيمَا بَيْنَهُمَا.
قَوْلُهُ: (وَذَكَرَ تَوْطِئَةً إلَخْ) فَذِكْرُهُ مُسْتَدْرَكٌ وَلَمْ يَقُلْ كَغَيْرِهِ إنَّ الْقُدْرَةَ هُنَا غَيْرُهَا لِأَنَّهَا هُنَا تَارَةً تُعْتَبَرُ حَالَةَ الْعَقْدِ كَمَا فِي السَّلَمِ الْحَالِ وَتَارَةً تَتَأَخَّرُ كَمَا فِي الْمُؤَجَّلِ
بِخِلَافِ بَيْعِ الْمُعَيَّنِ. اهـ. لِأَنَّهُ مَرْدُودٌ فَإِنَّهُ إنْ أُرِيدَ وَصْفُهُ بِالْقُدْرَةِ فَهُوَ حَالَةَ الْعَقْدِ مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ أَوْ أُرِيدَ الْقُدْرَةُ عَلَى التَّسْلِيمِ بِالْفِعْلِ فَهِيَ عِنْدَ وُجُودِهِ مُطْلَقًا وَتَأَخُّرُهَا فِي الْمُؤَجَّلِ لِعَدَمِ وُجُودِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: أَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى التَّسْلِيمِ بِالْفِعْلِ فَهِيَ عِنْدَ وُجُودِهِ مُطْلَقًا وَتَأَخُّرُهَا فِي الْمُؤَجَّلِ لِعَدَمِ وُجُودِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى الثَّانِي لَمَّا اخْتَلَفَ وَقْتُهَا اُحْتِيجَ لِذِكْرِ هَذَا الشَّرْطِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَيْهَا فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَفِي الْمُؤَجَّلِ إلَخْ) خَالَفَ فِي ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فَاشْتَرَطَ الْقُدْرَةَ فِيهِ مِنْ الْعَقْدِ إلَى الْمَحَلِّ لَنَا «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَوَجَدَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي الثِّمَارِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ» ،
وَمِنْ الْبَيِّنِ انْقِطَاعُهَا فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ وَذَهَبَ مَالِكٌ إلَى الِاشْتِرَاطِ عِنْدَ الْعَقْدِ، وَالْمَحَلِّ فَقَطْ وَلَوْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ حُصُولُهُ بِمَشَقَّةٍ كَالْقَدْرِ الْكَثِيرِ مِنْ الْبَاكُورَةِ فَهُوَ مَعْجُوزٌ عَنْهُ شَرْعًا.
قال: (والأصح: صحة تأجيله بالعيد وجمادى، ويحمل على الأول) ؛ لتحقق الاسم به.
والثاني: يفسد، لتردده بينهما، ويجريان في التوقيت بربيع وبنفر الحجيج.
قال ابن الرفعة: الظاهر: أن محل الخلاف في العيدين: إذا كان العقد قبلهما،
فإن كان بينهما .. انصرف بحسب الواقع إلى الآخر منهما؛ لأنه الذي يلي العقد.
ولو قال: إلى أول شهر كذا أو آخره .. بطل؛ لأنه يقع في جميع النصف الأول أو الآخر، كذا نقله الشيخان عن عامة الأصحاب، ثم نقلا عن الإمام والبغوي: أنه يصح، ويحمل على الجزء الأول.
قال الشيخ: والمنصوص في (البويطي): الصحة، وصرح به الشيخ أبو حامد والماوردي.
قال الشيخ: وهو الأقوى دليلًا
والأصح نقلًا، وفي (المهمات): أنه المعتمد في الفتوى.
تتمة:
التأجيل بالنيروز والمهرجان جائز على الصحيح.
فـ (النيروز): عند نزول الشمس برج الميزان. و (المهرجان) بكسر الميم: عند نزولها الحمل.
ولو أجلا بفصح النصارى -بكسر الفاء، وهو: يوم الأحد الذي يلي سبت الظلام الذي بعده خميس العدس، وهو عيدهم الذي بعد صيامهم- أو فطر اليهود -وهو: عيد لهم- فقد نص الشافعي رضي الله عنه على: أنه لا يصح،
والمذهب: الصحة إذا عرفه المسلمون.
قال: (فصل: يشترط كون المسلم فيه: مقدورًا على تسليمه عند وجوب التسليم) فإن كان حالًا .. اشترطت القدرة عليه حال العقد وإن كان مؤجلًا عند الحلول، لأن المعجوز عن تسليمه لا يصح بيعه فامتناع السلم فيه أولى، وهذا الشرط ليس من خواص السلم بل يعم كل بيع، وإنما ذكره؛ لما ينبني عليه من الفروع الآتية،
وكذا لا يصح على أقرب الوجهين إذا غلب على الظن وجوده لكن بمشقة عظيمة كالقدر الكثير من باكورة التمر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.