فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ عَيَّنَ مِكْيَالًا) أَوْ مِيزَانًا أَوْ ذِرَاعًا أَوْ صَنْجَةً: أَيْ فَرْدًا مِنْ ذَلِكَ (فَسَدَ) السَّلَمُ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا (إنْ لَمْ يَكُنْ) مَا عَيَّنَ (مُعْتَادًا) كَكُوزٍ لَا يُعْرَفُ قَدْرُ مَا يَسَعُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْغَرَرِ لِأَنَّهُ قَدْ يَتْلَفُ قَبْلَ قَبْضِ مَا فِي الذِّمَّةِ فَيُؤَدِّي إلَى التَّنَازُعِ،

٧٬٤٦٢

بِخِلَافِ بِعْتُك مِلْءَ ذَا الْكُوزِ مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ لِعَدَمِ الْغَرَرِ كَمَا مَرَّ،

٧٬٤٦٣

وَفِي مَعْنَى تَعْيِينِ الْمِكْيَالِ مَا لَوْ شَرَطَ الذَّرْعَ بِذِرَاعِ يَدِهِ وَلَمْ يَكُنْ مَعْلُومَ الْقَدْرِ فَلَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ قَدْ يَمُوتُ قَبْلَ الْقَبْضِ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ الْكَيْلُ مُعْتَادًا بِأَنْ عَرَفَ قَدْرَ مَا يَسَعُ (فَلَا) يَفْسُدُ السَّلَمُ (فِي الْأَصَحِّ) وَيَلْغُو تَعْيِينُهُ لِعَدَمِ الْغَرَضِ فِيهِ فَيَقُومُ غَيْرَ مَقَامِهِ،

٧٬٤٦٤

وَلَوْ شَرَطَ عَدَمَ إبْدَالِهِ بَطَلَ الْعَقْدُ، وَلَا بُدَّ مِنْ عِلْمِ الْعَاقِدَيْنِ وَعَدْلَيْنِ مَعَهُمَا بِذَلِكَ كَمَا يَأْتِي فِي أَوْصَافِ الْمُسْلَمِ فِيهِ،

٧٬٤٦٥

وَلَوْ أَسْلَمَ إلَيْهِ فِي ثَوْبٍ كَهَذَا أَوْ صَاعِ بُرٍّ كَهَذَا لَمْ يَصِحَّ، أَوْ فِي ثَوْبٍ وَوَصَفَهُ ثُمَّ أَسْلَمَ فِي ثَوْبٍ آخَرَ بِتِلْكَ الصِّفَةِ جَازَ إنْ كَانَا ذَاكِرَيْنِ لِتِلْكَ الصِّفَاتِ، وَفَارَقَ مَا قَبْلَهُ بِأَنَّ الْإِشَارَةَ إلَى الْعَيْنِ لَمْ تَعْتَمِدْ الْوَصْفَ.

٧٬٤٦٦

وَالثَّانِي يَفْسُدُ لِتَعَرُّضِ الْكَيْلِ وَنَحْوِهِ لِلتَّلَفِ،

٧٬٤٦٧

وَلَوْ اخْتَلَفَتْ الْمَكَايِيلُ وَالْمَوَازِينُ وَالذُّرْعَانُ اُشْتُرِطَ بَيَانُ نَوْعٍ مِنْهَا مَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ غَالِبٌ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ الْإِطْلَاقُ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ اُعْتِيدَ كَيْلٌ مَخْصُوصٌ فِي حَبٍّ مَخْصُوصٍ بِبَلَدِ السَّلَمِ فَيُحْمَلُ الْإِطْلَاقُ عَلَيْهِ فِيمَا يَظْهَرُ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ صَنْجَةً) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ الْفَرَّاءُ: هِيَ بِالسِّينِ وَلَا يُقَالُ بِالصَّادِ، وَعَكَسَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَتَبِعَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فَقَالَ: صَنْجَةُ الْمِيزَانِ بِالصَّادِ وَلَا يُقَالُ بِالسِّينِ،

٦٬٢٥١

وَفِي نُسْخَةٍ مِنْ التَّهْذِيبِ سَنْجَةٌ وَصَنْجَةٌ وَالسِّينُ أَعْرَبُ وَأَفْصَحُ فَهُمَا لُغَتَانِ،

٦٬٢٥٢

وَأَمَّا كَوْنُ السِّينِ أَفْصَحَ فَلِأَنَّ الصَّادَ وَالْجِيمَ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي كَلِمَةٍ عَرَبِيَّةٍ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَصِحُّ) أَيْ فَلَوْ تَلِفَ قَبْلَ الْقَبْضِ تَخَيَّرَ الْمُشْتَرِي،

٦٬٢٥٣

فَإِنْ أَجَازَ صَدَقَ الْبَائِعُ فِي قَدْرِ مَا يَحْوِيهِ الْكُوزُ لِأَنَّهُ الْغَارِمُ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ مِنْ هَذِهِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ لَهُ مِنْ الْبُرِّ الْفُلَانِيِّ الْمَعْلُومِ لَهُمَا لَمْ يَصِحَّ، وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَأَنَّهُ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ،

٦٬٢٥٤

وَأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى كَوْنِ الْبُرِّ مُعَيَّنًا كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَتْلَفُ قَبْلَ قَبْضِ مَا فِي الذِّمَّةِ (قَوْلُهُ: مَعَهُمَا بِذَلِكَ) أَيْ بِقَدْرِ مَا يَسَعُهُ الْمِكْيَالُ

(قَوْلُهُ: كَهَذَا لَمْ يَصِحَّ) أَيْ لِجَوَازِ تَلَفِ الْمُشَارِ إلَيْهِ فَلَا تُعْلَمُ صِفَةُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ حَتَّى يَرْجِعَ فِيهَا لِلْعَدْلَيْنِ

٦٬٢٥٥

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ مَا قَبْلَهُ) هُوَ قَوْلُهُ: وَلَوْ أَسْلَمَ إلَيْهِ فِي ثَوْبٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ اخْتَلَفَتْ الْمَكَايِيلُ) مِنْ ذَلِكَ مَا هُوَ بِمِصْرِنَا مِنْ تَفَاوُتِ كَيْلِ الرُّمَيْلَةِ وَكِيلِ غَيْرِهَا مِنْ بَقِيَّةِ مَكَايِيلِ مِصْرَ، وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنَّ الْعَاقِدَيْنِ إنْ كَانَا مِنْ الرُّمَيْلَةِ حُمِلَ عَلَيْهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا حُمِلَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُعَيِّنَا غَيْرَهُ

(قَوْلُهُ: اُشْتُرِطَ بَيَانُ نَوْعٍ مِنْهَا) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي إرَادَتُهُمَا لِوَاحِدٍ مِنْهَا وَهُوَ قِيَاسُ مَا لَوْ نَوَيَا نَقْدًا مِنْ نُقُودٍ لَا غَالِبَ فِيهَا اهـ حَجّ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي التَّحَالُفِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ قَدْرَهُ أَوْ قَدْرَ الْمَبِيعِ تَحَالُفًا.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ عَيَّنَ مِكْيَالًا) أَوْ مِيزَانًا أَوْ ذِرَاعًا أَوْ صَنْجَةً أَيْ فَرْدًا مِنْ ذَلِكَ (فَسَدَ) السَّلَمُ الْحَالُّ وَالْمُؤَجَّلُ (إنْ لَمْ يَكُنْ) مَا عَيَّنَ (مُعْتَادًا) كَأَنْ شَرَطَ بِذِرَاعِ يَدِهِ أَيْ الْمَجْهُولِ قَدْرُهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَتْلَفُ قَبْلَ قَبْضِ مَا فِي الذِّمَّةِ فَيَعْظُمُ الْغَرَرُ وَالتَّنَازُعُ وَمِنْ ثَمَّ بِعْتُك مِلْءَ ذَا الْكُوزِ مِنْ هَذِهِ لِانْتِفَاءِ الْغَرَرِ حِينَئِذٍ كَمَا مَرَّ (وَإِلَّا) بِأَنْ اُعْتِيدَ ذَلِكَ أَيْ عُرِفَ مِقْدَارُهُ لِمَنْ يَأْتِي (فَلَا) يَفْسُدُ السَّلَمُ (فِي الْأَصَحِّ) وَلَغَا ذَلِكَ الشَّرْطُ لِعَدَمِ الْغَرَضِ فِيهِ فَيَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ فَإِنْ شَرَطَ عَدَمَ إبْدَالِهِ بَطَلَ الْعَقْدُ

٤٬٤٠٣

أَمَّا تَعْيِينُ نَوْعِ نَحْوِ الْكَيْلِ بِالنَّصِّ عَلَيْهِ فَهُوَ شَرْطٌ إلَّا أَنْ يَغْلِبَ نَوْعٌ أَوْ يُعْتَادَ كَيْلٌ مَخْصُوصٌ فِي حَبٍّ مَخْصُوصٍ بِبَلَدِ السَّلَمِ فِيمَا يَظْهَرُ فَيُحْمَلُ الْإِطْلَاقُ عَلَيْهِ وَلَا بُدَّ مِنْ عِلْمِ الْعَاقِدَيْنِ وَعَدْلَيْنِ مَعَهَا بِذَلِكَ كَمَا يَأْتِي فِي أَوْصَافِ الْمُسْلَمِ فِيهِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ صَنْجَةً) فِي الْمِصْبَاحِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ قَالَ الْفَرَّاءُ هِيَ بِالسِّينِ لَا بِالصَّادِ وَعَكَسَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَتَبِعَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فَقَالَ سَنْجَةُ الْمِيزَانِ بِالصَّادِ لَا بِالسِّينِ وَفِي نُسْخَةٍ مِنْ التَّهْذِيبِ سَنْجَةٌ وَصَنْجَةٌ وَالسِّينُ أَغْرَبُ وَأَفْصَحُ فَهُمَا لُغَتَانِ

١١٬٥١٦

وَأَمَّا كَوْنُ السِّينِ أَفْصَحُ فَلِأَنَّ الصَّادَ وَالْجِيمَ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي كَلِمَةٍ عَرَبِيَّةٍ اهـ ع ش وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ الصَّنْجَةُ شَيْءٌ يُوزَنُ بِهِ مَجْهُولُ الْقَدْرِ كَأَنْ قَالَ أَسْلَمْت إلَيْك فِي قَدْرِ هَذَا الْحَجَرِ مِنْ التَّمْرِ بِأَنْ يُوضَعَ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ وَيُقَابِلُهُ الْمُسْلَمُ فِيهِ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى وَبِذَلِكَ حَصَلَتْ الْمُغَايَرَةُ بَيْنَ الْمِيزَانِ وَالصَّنْجَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ بِذِرَاعِ يَدِهِ إلَخْ) أَيْ أَوْ بِكُوزٍ لَا يُعْرَفُ قَدْرُ مَا يَسَعُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ صَحَّ بِعْتُك إلَخْ) فَلَوْ تَلِفَ قَبْلَ الْقَبْضِ تَخَيَّرَ الْمُشْتَرِي فَإِنْ أَجَازَ صُدِّقَ الْبَائِعُ فِي قَدْرِ مَا يَحْوِيهِ الْكُوزُ لِأَنَّهُ الْغَارِمُ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ مِنْ هَذِهِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ لَهُ مِنْ الْبُرِّ الْفُلَانِيِّ الْمَعْلُومِ لَهُمَا لَمْ يَصِحَّ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَأَنَّهُ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ وَأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى كَوْنِ الْبُرِّ مُعَيَّنًا كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَتْلَفُ قَبْلَ قَبْضِ مَا فِي الذِّمَّةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْبَيْعِ عِنْدَ ذِكْرِ الصُّبْرَةِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ أَمَّا تَعْيِينُ نَوْعٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ اخْتَلَفَتْ الْمَكَايِيلُ وَالْمَوَازِينُ وَالذُّرْعَانُ اُشْتُرِطَ بَيَانُ نَوْعٍ مِنْهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ غَالِبٌ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ الْإِطْلَاقُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ اُشْتُرِطَ بَيَانُ نَوْعٍ إلَخْ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي إرَادَتُهُمَا الْوَاحِدَ مِنْهَا وَهُوَ قِيَاسُ مَا لَوْ نَوَيَا نَقْدًا مِنْ نُقُودٍ لَا غَالِبَ فِيهَا انْتَهَى حَجّ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي التَّحَالُفِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ قَدْرُهُ أَوْ قَدْرُ الْمَبِيعِ تَحَالَفَا اهـ.

(قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ بِقَدْرِ مَا يَسَعُهُ الْمِكْيَالُ أَيْ الْغَالِبُ أَوْ الْمُعْتَادُ اهـ ع ش.

وَمِثْلُ الْمِكْيَالِ الْمِيزَانُ وَالذِّرَاعُ وَالصَّنْجَةُ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَمَّا تَعْيِينُ نَوْعِ نَحْوِ الْكَيْلِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ اخْتَلَفَتْ الْمَكَايِيلُ وَالْمَوَازِينُ وَالذُّرْعَانُ فَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ نَوْعٍ مِنْهَا إلَّا أَنْ يَغْلِبَ نَوْعٌ مِنْهَا فَيُحْمَلُ الْإِطْلَاقُ عَلَيْهِ كَمَا فِي أَوْصَافِ الْمُسْلَمِ فِيهِ انْتَهَى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ عَيَّنَ مِكْيَالًا فَسَدَ) السَّلَمُ وَلَوْ كَانَ حَالًّا (إنْ لَمْ يَكُنْ) ذَلِكَ الْكَيْلُ (مُعْتَادًا) كَكُوزٍ لَا يُعْرَفُ قَدْرُ مَا يَسَعُ؛ لِأَنَّ فِيهِ غَرَرًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَتْلَفُ قَبْلَ قَبْضِ مَا فِي الذِّمَّةِ، فَيُؤَدِّي إلَى التَّنَازُعِ

١٠٬٠٢٩

بِخِلَافِ بَيْعِ مِلْئِهِ مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ لِعَدَمِ الْغَرَرِ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ الْكَيْلُ مُعْتَادًا بِأَنْ عُرِفَ قَدْرُ مَا يَسَعُ (فَلَا) يَفْسُدُ السَّلَمُ (فِي الْأَصَحِّ) وَيَلْغُو تَعْيِينُهُ كَسَائِرِ الشُّرُوطِ الَّتِي لَا غَرَضَ فِيهَا، وَيَقُومُ مِثْلُ الْمُعَيَّنِ مَقَامَهُ،

١٠٬٠٣٠

فَلَوْ شَرَطَا أَنْ لَا يُبَدَّلَ بَطَلَ الْعَقْدُ، وَتَعَيَّنَ الْمِيزَانُ وَالذِّرَاعُ وَالصَّنْجَةُ فِي مَعْنَى تَعْيِينِ الْمِكْيَالِ،

١٠٬٠٣١

فَلَوْ شَرَطَ الذَّرْعَ بِذِرَاعِ يَدِهِ وَلَمْ يَكُنْ مَعْلُومَ الْقَدْرِ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَمُوتُ قَبْلَ الْقَبْضِ،

١٠٬٠٣٢

وَالثَّانِي يَفْسُدُ لِتَعَرُّضِ الْكَيْلِ وَنَحْوِهِ لِلتَّلَفِ،

١٠٬٠٣٣

وَلَوْ اخْتَلَفَتْ الْمَكَايِيلُ وَالْمَوَازِينُ وَالذُّرْعَانُ فَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ نَوْعٍ مِنْهَا إلَّا أَنْ يَغْلِبَ نَوْعٌ فَيُحْمَلُ الْإِطْلَاقُ عَلَيْهِ كَمَا فِي أَوْصَافِ الْمُسْلَمِ فِيهِ.

١٠٬٠٣٤

فَرْعٌ لَوْ قَالَ: أَسْلَمْت إلَيْك فِي ثَوْبٍ أَوْ فِي صَاعِ بُرٍّ مِثْلِ هَذَا الثَّوْبِ أَوْ الْبُرِّ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ قَدْ يَتْلَفُ كَمَا فِي مَسْأَلَةَ الْكُوزِ،

١٠٬٠٣٥

وَإِنْ قَالَ: أَسْلَمْتُ إلَيْكَ فِي ثَوْبٍ مِثْلِ ثَوْبٍ قَدْ وُصِفَ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَمْ يَنْسَيَا وَصْفَهُ صَحَّ، وَفَارَقَتْ مَا قَبْلَهَا بِأَنَّ الْإِشَارَةَ إلَى الْمُعَيَّنِ لَمْ تَعْتَمِدْ الصِّفَةَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ عَيَّنَ كَيْلًا فَسَدَ) السَّلَمُ (إنْ لَمْ يَكُنْ) ذَلِكَ الْكَيْلُ (مُعْتَادًا) كَالْكُوزِ لِأَنَّهُ قَدْ يَتْلَفُ قَبْلَ الْمَحَلِّ فَفِيهِ غَرَرٌ

٢٬٦٠١

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ: بِعْتُك مِلْءَ هَذَا الْكُوزِ مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ فِي الْأَصَحِّ لِعَدَمِ الْغَرَرِ وَالسَّلَمُ الْحَالُّ كَالْمُؤَجَّلِ أَوْ كَالْبَيْعِ وَجْهَانِ.

وَقَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ بِأَنَّهُ كَالْمُؤَجَّلِ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ الْكَيْلُ مُعْتَادًا (فَلَا) يَفْسُدُ السَّلَمُ (فِي الْأَصَحِّ) وَيَلْغُو شَرْطُ ذَلِكَ الْكَيْلِ لِأَنَّهُ لَا غَرَضَ فِيهِ وَيَقُومُ مِثْلُهُ مَقَامَهُ.

٢٬٦٠٢

وَالثَّانِي يَفْسُدُ لِتَعَرُّضِ الْكَيْلِ لِلتَّلَفِ وَالْوَجْهَانِ جَارِيَانِ فِي الْبَيْعِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ عَيَّنَ كَيْلًا) أَوْ وَزْنًا أَوْ نَحْوَهُ فَسَدَ الْعَقْدُ.

قَوْلُهُ: (إنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْكَيْلُ مُعْتَادًا) بِأَنْ لَمْ يُعْلَمْ مِقْدَارُهُ فَإِنْ عُلِمَ لِلْعَاقِدَيْنِ وَعَدْلَيْنِ صَحَّ

٤٬٤٦٥

وَيَجِبُ تَعْيِينُ الْمِكْيَالِ إنْ تَعَدَّدَتْ الْمَكَايِيلُ وَلَا غَالِبَ وَتَعْيِينُ ذِرَاعِ الْيَدِ مُفْسِدٌ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ قَدْرُهُ كَمَا مَرَّ لِاحْتِمَالِ الْمَوْتِ.

قَوْلُهُ: (وَقَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ إلَخْ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ لِعَدَمِ تَعَيُّنِ النَّوْعِ فِيهِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (إنْ لَمْ يَكُنْ مُعْتَادًا) زَادَ الْإِسْنَوِيُّ وَلَمْ يَعْلَمْ قَدْرَ الَّذِي يَحْوِيهِ.

قَوْلُهُ: (وَيَلْغُو شَرْطُ ذَلِكَ الْكَيْلِ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: الْمُرَادُ بِالتَّعْيِينِ تَعْيِينُ الْفَرْدِ مِنْ الْمَكَايِيلِ

١٬٦٥٨

أَمَّا تَعْيِينُ نَوْعِ الْمِكْيَالِ بِالْغَلَبَةِ أَوْ التَّنْصِيصِ فَلَا بُدَّ مِنْهُ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو عين كيلًا .. فسد إن لم يكن معتادًا) أي: ولم يعرف مقداره كالقصعة والكوز؛ لجهالته وللغرر؛ لأنه قد يتلف قبل المحل،

١٠٬١٧٠

أما لو قال: بعتك من هذا ملء هذا القصعة .. فإنه يصح؛ لانتفاء العلتين.

قال: (وإلا .. فلا في الأصح) يعني: إذا كان معتادًا .. لم يفسد، بل يلغو الشرط؛ لانتفاء الغرض في تعيينه.

١٠٬١٧١

والثاني: يفسد؛ لتعرضه للتلف.

والمراد بـ (المعتاد): أن يكون يعرف ما يسع، وبـ (غير المعتاد): أن لا يعرف ما يسع، وهكذا لو شرط الوزن بصنجة بعينها أو الذرع بذراع بعينه، إن كان مجهولًا .. بطل العقد،

١٠٬١٧٢

وإن كان معلومًا .. صح في الأصح ويلغو التعيين. كل هذا في السلم المؤجل،

١٠٬١٧٣

أما الحال .. فالمنصوص: أنه كالبيع.

١٠٬١٧٤

ولو شرط الذرع بذراع يده .. فقيل: يصح،

١٠٬١٧٥

والأصح: المنع؛ لأنه قد يموت، ذكره الماوردي.

تعليق

ولو قال: أسلمت إليك في ثوب كهذا الثوب، أو في مئة صاع من الحنطة كهذه الحنطة .. لم يصح على الأصح المنصوص.

١٠٬١٧٦

ولو أسلم في ثوب ووصفه ثم أسلم في ثوب آخر بتلك الصفة .. جاز إن كانا ذاكرين لتلك الصفات.

والفرق: أن الإشارة إلى المعين لم تعتمد الوصف.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.