ويصح في الجوز واللوز بالوزن في نوع يقل اختلافه
الشروح عليها
(وَيَصِحُّ) السَّلَمُ (فِي الْجَوْزِ) وَأَلْحَقَ بِهِ بَعْضُهُمْ الْبُنَّ الْمَعْرُوفَ الْآنَ (وَاللَّوْزِ) وَالْبُنْدُقِ وَالْفُسْتُقِ فِي قِشْرِهَا الْأَسْفَلِ لَا الْأَعْلَى إلَّا قَبْلَ انْعِقَادِهِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ (بِالْوَزْنِ فِي نَوْعٍ يَقِلُّ) أَوْ يَكْثُرُ خِلَافًا لِلرَّافِعِيِّ كَالْإِمَامِ
وَكَذَا لِلْمُصَنِّفِ فِي غَيْرِ شَرْحِ الْوَسِيطِ (اخْتِلَافُهُ) بِغِلَظِ الْقُشُورِ وَرِقَّتِهَا لِسُهُولَةِ الْأَمْرِ فِيهِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَشْتَرِطُوا ذَلِكَ فِي الرِّبَا فَهَذَا أَوْلَى إذْ الرِّبَا أَضْيَقُ مِمَّا هُنَا وَقَدَّمُوا مَا فِي شَرْحِ الْوَسِيطِ لِأَنَّهُ تَبِعَ فِيهِ كَلَامَ الْأَصْحَابِ لَا مُخْتَصَرِهِ بَلْ قِيلَ إنَّهُ آخِرُ مُؤَلَّفَاتِهِ
(قَوْلُهُ: وَأَلْحَقَ بِهِ بَعْضُهُمْ الْبُنَّ) مُعْتَمَدٌ زَادَ حَجّ: وَهُوَ وَاضِحٌ بَلْ الْوَجْهُ صِحَّتُهُ فِي لُبِّهِ وَحْدَهُ لِأَنَّهُ لَا يُسْرِعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ بِنَزْعِ قِشْرِهِ عَنْهُ كَمَا قَالَهُ أَهْلُ الْخِبْرَةِ،
بِخِلَافِ الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِي لُبِّهِمَا وَحْدَهُ لِأَنَّهُ إذَا نُزِعَتْ قِشْرَتُهُ السُّفْلَى أَسْرَعَ إلَيْهِ الْفَسَادُ، وَالْمُرَادُ بِلُبِّ الْبُنِّ مَا هُوَ الْمَوْجُودُ غَالِبًا مِنْ الْقَلْبِ الَّذِي نُزِعَ قِشْرُهُ
(قَوْلُهُ: إلَّا قَبْلَ انْعِقَادِهِ) أَيْ فَيَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ،
وَظَاهِرُهُ عَوْدُ الِاسْتِثْنَاءِ لِلْجَوْزِ وَمَا مَعَهُ، وَيُتَأَمَّلُ ذَلِكَ فِيمَا عَدَا اللَّوْزَ فَإِنَّهُ قَبْلَ انْعِقَادِ قِشْرِ الْأَعْلَى لَا يُنْتَفَعُ بِهِ،
وَمِنْ ثَمَّ اقْتَصَرُوا فِي الِاسْتِثْنَاءِ مِمَّا لَهُ كُمَّانِ وَيُبَاعُ فِي قِشْرِهِ الْأَعْلَى قَبْلَ انْعِقَادِهِ عَلَى اللَّوْزِ.
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلرَّافِعِيِّ) أَيْ حَيْثُ قَيَّدَ صِحَّةَ السَّلَمِ فِيهِ بِنَوْعٍ يَقِلُّ اخْتِلَافُ قُشُورِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَصِحُّ) السَّلَمُ (فِي الْجَوْزِ) وَأَلْحَقَ بِهِ بَعْضُهُمْ الْبُنَّ الْمَعْرُوفَ الْآنَ وَهُوَ وَاضِحٌ بَلْ الْوَجْهُ صِحَّتُهُ فِي لُبِّهِ وَحْدَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسْرِعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ بِنَزْعِ قِشْرِهِ عَنْهُ كَمَا قَالَهُ أَهْلُ الْخِبْرَةِ (وَاللَّوْزِ) وَالْفُسْتُقِ وَالْبُنْدُقِ فِي قِشْرِهَا الْأَسْفَلِ لَا الْأَعْلَى إلَّا قَبْلَ انْعِقَادِهِ (بِالْوَزْنِ فِي نَوْعٍ يَقِلُّ) أَوْ يَكْثُرُ خِلَافًا لِلرَّافِعِيِّ كَالْإِمَامِ
وَكَذَا الْمُصَنِّفُ فِي غَيْرِ شَرْحِ الْوَسِيطِ (اخْتِلَافُهُ) بِغِلَظِ الْقِشْرِ وَرِقَّتِهِ لِسُهُولَةِ الْأَمْرِ فِيهِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَشْتَرِطُوا ذَلِكَ فِي الرِّبَا فَهَذَا أَوْلَى
(قَوْلُهُ وَأَلْحَقَ بَعْضُهُمْ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ أَسْلَمَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَهُوَ وَاضِحٌ إلَى الْمَتْنِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ
وَشَرْطُهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ أَوْ يُعْتَادُ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ وَأَلْحَقَ بِهِ بَعْضُهُمْ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ الْبُنُّ) هُوَ الْقَهْوَةُ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ لَا يُسْرِعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ إلَخْ)
بِخِلَافِ الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِي لُبِّهِمَا وَحْدَهُ لِأَنَّهُ إذَا نُزِعَتْ قِشْرَتُهُ السُّفْلَى أَسْرَعَ إلَيْهِ الْفَسَادُ وَالْمُرَادُ بِلُبِّ الْبُنِّ مَا هُوَ الْمَوْجُودُ غَالِبًا مِنْ الْقَلْبِ الَّذِي نُزِعَ قِشْرُهُ اهـ ع ش وَفِي إسْرَاعِ الْفَسَادِ بِلُبِّ اللَّوْزِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ
(قَوْلُهُ إلَّا قَبْلَ انْعِقَادِهِ) أَيْ فَيَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ
وَظَاهِرُهُ عَوْدُ الِاسْتِثْنَاءِ لِلْجَوْزِ وَمَا مَعَهُ وَيُتَأَمَّلْ ذَلِكَ فِيمَا عَدَا اللَّوْزَ فَإِنَّهُ قَبْلَ انْعِقَادِ قِشْرِهِ الْأَعْلَى لَا يُنْتَفَعُ بِهِ وَمِنْ ثَمَّ اقْتَصَرُوا فِي الِاسْتِثْنَاءِ مِمَّا لَهُ كُمَّانِ وَيُبَاعُ فِي قِشْرِهِ لَا عَلَى قَبْلِ انْعِقَادِهِ عَلَى اللَّوْزِ اهـ ع ش وَيُؤَيِّدُ إشْكَالَهُ اقْتِصَارُ الْمُغْنِي هُنَا عَلَى اسْتِثْنَاءِ اللَّوْزِ أَيْضًا عِبَارَتُهُ وَإِنَّمَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فِي الْقِشْرِ الْأَسْفَلِ فَقَطْ نَعَمْ لَوْ أَسْلَمَ فِي اللَّوْزِ الْأَخْضَرِ قَبْلَ انْعِقَادِ الْقِشْرَةِ السُّفْلَى جَازَ لِأَنَّهُ مَأْكُولٌ كُلُّهُ كَالْخِيَارِ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي الْبَيْعِ
وَيَجُوزُ فِي نَحْوِ الْمِشْمِشِ كَيْلًا وَوَزْنًا وَإِنْ اخْتَلَفَ نَوَاهُ كِبَرًا وَصِغَرًا اهـ.
وَقَوْلُهُ وَيَجُوزُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فِي نَحْوِ الْمِشْمِشِ كَالْخَوْخِ وَالتِّينِ وَمَحَلُّ جَوَازه بِالْكَيْلِ فِيهِمَا إذَا لَمْ يَزِدْ جِرْمُهُمَا عَلَى الْجَوْزِ فَإِنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ تَعَيَّنَ الْوَزْنُ اهـ.
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِلرَّافِعِيِّ) أَيْ حَيْثُ قَيَّدَ صِحَّةَ السَّلَمِ فِيهِ بِنَوْعٍ يَقِلُّ اخْتِلَافُ قُشُورِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فِي غَيْرِ شَرْحِ الْوَسِيطِ) وَقَدَّمُوا مَا فِي شَرْحِ الْوَسِيطِ لِأَنَّهُ مُتَتَبِّعٌ فِيهِ كَلَامَ الْأَصْحَابِ لَا مُخْتَصِرٌ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ.
(قَوْلُهُ فَهَذَا أَوْلَى) إذْ بَابُ الرِّبَا أَضْيَقُ مِنْ السَّلَمِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَصِحُّ) السَّلَمُ (فِي الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ بِالْوَزْنِ) لَا بِالْعَدِّ (فِي نَوْعٍ يَقِلُّ اخْتِلَافُهُ) بِغِلَظِ قُشُورِهَا وَرِقَّتِهَا
بِخِلَافِ مَا لَا يَقِلُّ اخْتِلَافُهُ بِذَلِكَ، فَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ فِي ذَلِكَ، وَهَذَا التَّقْيِيدُ اسْتَدْرَكَهُ الْإِمَامُ عَلَى إطْلَاقِ الْأَصْحَابِ الْجَوَازَ، وَسَكَتَ عَلَيْهِ الرَّافِعِيُّ وَجَزَمَ بِهِ الْمُحَرَّرُ وَالْمُصَنِّفُ هُنَا وَفِي الرَّوْضَةِ. لَكِنَّهُ
قَالَ فِي شَرْحِ الْوَسِيطِ بَعْدَ ذِكْرِهِ لَهُ: وَالْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ مَا أَطْلَقَ الْأَصْحَابُ وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَالصَّوَابُ التَّمَسُّكُ بِمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْوَسِيطِ؛ لِأَنَّهُ مُتَّسَعٌ لَا مُخْتَصَرٌ اهـ.
وَهَذَا الْمُعْتَمَدُ، وَيُؤَيِّدُهُ كَمَا قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ إطْلَاقُ الشَّيْخَيْنِ فِي بَابِ الرِّبَا جَوَازَ بَيْعِ الْجَوْزِ بِالْجَوْزِ وَزْنًا، وَاللَّوْزِ بِاللَّوْزِ كَيْلًا مَعَ قِشْرِهِمَا، وَلَمْ يَشْتَرِطَا فِيهِ هَذَا الشَّرْطَ مَعَ أَنَّ الرِّبَا أَضْيَقُ مِنْ السَّلَمِ.
(وَيَصِحُّ) السَّلَمُ (فِي الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ بِالْوَزْنِ فِي نَوْعٍ يَقِلُّ اخْتِلَافُهُ) بِغِلَظِ قُشُورِهِ وَرِقَّتِهَا
بِخِلَافِ مَا يَكْثُرُ اخْتِلَافُهُ بِذَلِكَ فَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ فِي ذَلِكَ. وَهَذَا اسْتَدْرَكَهُ الْإِمَامُ عَلَى إطْلَاقِ الْأَصْحَابِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ الْوَسِيطِ بَعْدَ ذِكْرِهِ
وَالْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ هُوَ الَّذِي أَطْلَقَهُ الْأَصْحَابُ وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ.
قَوْلُهُ: (وَيَصِحُّ فِي الْجَوْزِ كَيْلًا وَوَزْنًا)
وَمِثْلُهُ كُلُّ مَا كَانَ مِثْلُهُ أَوْ دُونَهُ فِي الْجِرْمِ كَالْبُنْدُقِ وَالْفُسْتُقِ وَالْمِشْمِشِ.
قَوْلُهُ: (وَالْمَشْهُورُ إلَخْ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويصح في الجوز واللوز بالوزن في نوع يقل اختلافه) ؛ لأن العادة جارية بذلك،
فإن اختلفت قشوره .. لم يجز السلم فيه، وهذا الشرط استدركه الإمام على الأصحاب فإنهم أطلقوا الصحة، فتبعه الرافعي والمصنف في كتبهما، لكن المصنف في (نكته على الوسيط) بعد أن حكى قول الإمام، قال: المشهور في المذهب ما أطلقه الأصحاب ونص عليه الشافعي رضي الله عنه.
ويجوز السلم في المشمش كيلًا ووزنًا وإن اختلفت نواه كبرًا وصغرًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.