فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَشَرْطُ الرَّهْنِ) أَيْ الْمَرْهُونِ (كَوْنُهُ عَيْنًا) يَصِحُّ بَيْعُهَا،

٧٬٦٣٠

وَلَوْ مَوْصُوفَةً بِصِفَةِ السَّلَمِ خِلَافًا لِلْإِمَامِ (فِي الْأَصَحِّ) فَلَا يَصِحُّ رَهْنُ الْمَنْفَعَةِ لِتَلَفِهَا شَيْئًا فَشَيْئًا، وَلَا رَهْنُ الدَّيْنِ وَلَوْ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَبْلَ قَبْضِهِ غَيْرُ مَوْثُوقٍ بِهِ وَبَعْدَهُ خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ دَيْنًا وَلَا رَهْنَ وَقْفٍ وَمُكَاتَبٍ وَأُمِّ وَلَدٍ وَالثَّانِي يَصِحُّ رَهْنُهُ تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ الْعَيْنِ وَمَحَلُّ الْمَنْعِ فِي الِابْتِدَاءِ، فَلَا يُنَافِي كَوْنَ الْمَرْهُونِ دَيْنًا أَوْ مَنْفَعَةً بِلَا إنْشَاءٍ كَبَدَلِ الْجِنَايَةِ عَلَى الْمَرْهُونِ فَإِنَّهُ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ فِي ذِمَّةِ الْجَانِي بِأَنَّهُ رَهْنٌ فَيَمْتَنِعُ عَلَى الرَّاهِنِ الْإِبْرَاءُ مِنْهُ،

٧٬٦٣١

وَمَنْ مَاتَ مَدِينًا وَلَهُ مَنْفَعَةٌ أَوْ دَيْنٌ تَعَلَّقَ الدَّيْنُ بِتَرِكَتِهِ وَمِنْهَا دَيْنُهُ وَمَنْفَعَتُهُ تَعَلُّقَ رَهْنٍ.

،

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَوْنُهُ عَيْنًا) مِنْ ذَلِكَ رَهْنُ مَا اشْتَدَّ حَبُّهُ مِنْ الزَّرْعِ،

٦٬٣٩٩

فَإِنْ رَهَنَهُ وَهُوَ بَقْلٌ فَكَرَهْنِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ اهـ مَتْنُ رَوْضٍ. هَذَا وَنُقِلَ عَنْ الْخَطِيبِ أَنَّهُ يُسْتَثْنَى مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ وَهِيَ كَوْنُ الْمَرْهُونِ عَيْنًا يَصِحُّ بَيْعُهَا الْأَرْضُ الْمَزْرُوعَةُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ بَيْعُهَا: أَيْ حَيْثُ رُيِّثَتْ قَبْلَ الزَّرْعِ أَوْ مِنْ خِلَالِهِ وَلَا يَصِحُّ رَهْنًا اهـ: أَقُولُ: وَلَعَلَّ الْفَرْقَ عَلَى هَذَا أَنَّ الْبَيْعَ يُرَادُ لِلدَّوَامِ، فَحَيْثُ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِالزَّرْعِ حِينَ الشِّرَاءِ أَوْ بَعْدَهُ وَأَجَازَ الْبَيْعَ فَقَدْ رَضِيَ بِالْأَرْضِ مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ تِلْكَ الْمُدَّةَ فَكَانَ كَشِرَاءِ الْمَعِيبِ، وَالْمَقْصُودُ مِنْ الرَّهْنِ التَّوَثُّقُ وَاسْتِيفَاءُ الدَّيْنِ مِنْ الْمَرْهُونِ عِنْدَ الْمَحِلِّ، وَالزَّرْعُ قَدْ يَتَأَخَّرُ إلَى وَقْتِ الْبَيْعِ أَوْ يُضْعِفُ الْأَرْضَ فَلَا يَتَيَسَّرُ بَيْعُ الْأَرْضِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ

٦٬٤٠٠

إمَّا لِشَغْلِهَا بِالزَّرْعِ أَوْ نُقْصَانِ قِيمَتِهَا بِضَعْفِهَا فَنَقَلَ الرَّغْبَةَ فِيهَا فَلَا يَحْصُلُ مَقْصُودُ الرَّهْنِ مِنْ اسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ، وَقَوْلُ مَتْنِ الرَّوْضِ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ: أَيْ وَحُكْمُهُ الصِّحَّةُ وَإِنْ لَمْ يُشْرَطْ قَطْعُهُ كَمَا يَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ هَلْ يَفْسُدُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَوْصُوفَةً بِصِفَةِ السَّلَمِ)

٦٬٤٠١

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهِ عَدَمُ طُولِ الْفَصْلِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَبْضِ عَلَى خِلَافِ مَا مَرَّ فِي الْمُقْرَضِ فِي الذِّمَّةِ.

وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْ الرَّهْنِ التَّوَثُّقُ وَمَا دَامَ بَاقِيًا فِي ذِمَّةِ الرَّاهِنِ هُوَ مُحْتَاجٌ إلَى التَّوَثُّقِ، وَالْغَرَضُ مِنْ الْقَرْضِ دَفْعُ الْحَاجَةِ وَالْغَالِبُ عَدَمُ بَقَائِهَا مَعَ طُولِ الْفَصْلِ بَيْنَ التَّفَرُّقِ وَالْقَبْضِ، بَلْ إذَا طَالَ الْفَصْلُ فَالْغَالِبُ عَلَى الْمُقْتَرِضِ إعْرَاضُهُ عَمَّا اقْتَرَضَهُ وَالسَّعْيُ فِي تَحْصِيلِ غَيْرِهِ لِظَنِّهِ امْتِنَاعَ الْمُقْرِضِ مِنْ بَقَائِهِ عَلَى الْقَرْضِ، وَلَعَلَّهُمْ لَمْ يَنْظُرُوا لِذَلِكَ فِي الْمُعَيَّنِ لِأَنَّهُ بِتَمَيُّزِهِ عَنْ غَيْرِهِ وَتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُقْتَرِضِ بِهِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ بَقِيَّةِ مَالِ الْمُقْرِضِ نَزَلَ مَنْزِلَةَ مَا قَبَضَهُ فِي تَعَلُّقِ نَفْسِهِ بِهِ وَعَدَمِ الْتِفَاتِهَا إلَى غَيْرِهِ مَا دَامَتْ الْعَيْنُ مَوْجُودَةً

(قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ رَهْنُ مَنْفَعَةٍ) أَيْ وَمِنْهَا نَفْعُ الْخَلَوَاتِ فَلَا يَصِحُّ رَهْنُهَا

(قَوْلُهُ لِتَلَفِهَا شَيْئًا فَشَيْئًا) فِيهِ نَظَرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَمَلِ الْمُلْتَزَمِ فِي الذِّمَّةِ مَثَلًا، بَلْ وَبِالنِّسْبَةِ لِمَنْفَعَةِ مِلْكِ الرَّاهِنِ كَأَنْ يَرْهَنَ مَنْفَعَةَ سُكْنَى دَارِهِ سَنَةً مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ السَّنَةِ اهـ سم عَلَى حَجّ. أَقُولُ: فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِالذِّمَّةِ مِنْ قَبِيلِ الدَّيْنِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ رَهْنُهُ، وَالْمُبْهَمَةُ لَا يَصِحُّ رَهْنُهَا لِعَدَمِ التَّعْيِينِ، وَسَيَأْتِي أَنَّ الْمَنْفَعَةَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِالْعَيْنِ يُشْتَرَطُ اتِّصَالُهَا بِالْعَقْدِ وَهُوَ يُؤَدِّي إلَى فَوَاتِهَا كُلًّا أَوْ بَعْضًا قَبْلَ وَقْتِ الْبَيْعِ

(قَوْلُهُ وَالثَّانِي يَصِحُّ رَهْنُهُ) أَيْ الدَّيْنُ

(قَوْلُهُ: تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ الْعَيْنِ) ظَاهِرُهُ عَلَى هَذَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَبْضِهِ مِنْهُ ثُمَّ رَدِّهِ إلَيْهِ لِيَلْزَمَ وَيُحْتَمَلُ الِاكْتِفَاءُ بِبَقَائِهِ فِي ذِمَّتِهِ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ مِنْهُ، وَيَكُونُ الْمُرَادُ بِكَوْنِهِ نَزَلَ مَنْزِلَةَ الْعَيْنِ فِي الْجُمْلَةِ فَلْيُرَاجَعْ، لَكِنْ فِي ع مَا نَصُّهُ: وَقَدْ قَالُوا فِي رَهْنِ الدَّيْنِ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ إذْ قُلْنَا بِصِحَّتِهِ لَا بُدَّ مِنْ قَبْضٍ حَقِيقِيٍّ نَظَرًا لِذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَمَحِلُّ الْمَنْعِ فِي الِابْتِدَاءِ) أَيْ وَكَانَ الرَّهْنُ جُعْلِيًّا فَقَيْدُ الِابْتِدَاءِ مُخْرِجٌ لِصُورَةِ الْجِنَايَةِ عَلَى الْمَرْهُونِ، وَقَيْدُ الْجُعْلِيِّ مُخْرِجٌ لِمَوْتِ الْمَدِينِ، وَهَذَا إنَّمَا يُلَائِمُ تَعْمِيمَ الرَّهْنِ فِي عِبَارَةِ الْمُؤَلِّفِ لِلْجُعْلِيِّ وَالشَّرْعِيِّ، وَسِيَاقُ كَلَامِهِ يَأْبَاهُ كَمَا لَا يَخْفَى، فَقَوْلُهُ وَمَحَلُّ الْكَلَامِ إلَخْ لَيْسَ عَلَى مَا يَنْبَغِي وَكَانَ الظَّاهِرُ أَنْ يَقُولَ وَلَا يَرِدُ كَذَا

٦٬٤٠٢

وَكَذَا لِكَوْنِ الْكَلَامِ فِي الرَّهْنِ الْجُعْلِيِّ

(قَوْلُهُ: كَوْنُ الْمَرْهُونِ دَيْنًا) أَيْ قَدْ يَكُونُ دَيْنًا إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَمَنْ مَاتَ) أَيْ وَكَمَنْ مَاتَ إلَخْ فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَقَوْلِ إلَخْ.

٦٬٤٠٣

وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ مُسْتَأْنَفٌ وَيُفِيدُ مَعْنَى الِاسْتِثْنَاءِ، وَإِنَّمَا يَظْهَرُ كَوْنُهُ مَعْطُوفًا لَوْ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ جَوَابًا وَهُنَا ذَكَرَ جَوَابًا بِقَوْلِهِ تَعَلَّقَ إلَخْ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي يَصِحُّ رَهْنُهُ) يَعْنِي الدَّيْنَ.

(قَوْلُهُ: وَلَا رَهْنَ وَقْفٍ إلَخْ) كَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهُ عَنْ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ قَوْلُهُ: فِي الِابْتِدَاءِ) أَيْ وَفِي الرَّهْنِ الْجَعْلِيِّ لِيُنَزَّلَ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي [رَهْنُ الْمُشَاع] .

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَشَرْطُ الرَّهْنِ) أَيْ الْمَرْهُونِ (كَوْنُهُ عَيْنًا) يَصِحُّ بَيْعُهَا وَلَوْ مَوْصُوفَةً بِصِفَةِ السَّلَمِ خِلَافًا لِلْإِمَامِ (فِي الْأَصَحِّ) فَلَا يَصِحُّ رَهْنُ الْمَنْفَعَةِ لِأَنَّهَا تَتْلَفُ شَيْئًا فَشَيْئًا وَلَا رَهْنُ الدَّيْنِ وَلَوْ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَبْلَ قَبْضِهِ لَا وُثُوقَ بِهِ وَبَعْدَهُ لَمْ يَبْقَ دَيْنًا. نَعَمْ بَدَلُ نَحْوِ الْجِنَايَةِ عَلَى الْمَرْهُونِ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ فِي ذِمَّةِ الْجَانِي بِأَنَّهُ رَهْنٌ فَيَمْتَنِعُ عَلَى الرَّاهِنِ الْإِبْرَاءُ مِنْهُ وَمَنْ مَاتَ مَدِينًا وَلَهُ مَنْفَعَةٌ أَوْ دَيْنٌ تَعَلَّقَ الدَّيْنُ بِتَرِكَتِهِ وَمِنْهَا دَيْنُهُ وَمَنْفَعَتُهُ تَعَلُّقَ رَهْنٍ وَلَا رَهْنِ وَقْفٍ وَمُكَاتَبٍ وَأُمِّ وَلَدٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ يَصِحُّ بَيْعُهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَرَهْنُ الْجَانِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ قِسْمَةٌ إلَى فَخَرَجَ وَقَوْلُهُ أَيْ مِنْ غَيْرِ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ مَوْصُوفَةً إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّتِهِ عَدَمُ طُولِ الْفَصْلِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَبْضِ عَلَى خِلَافِ مَا مَرَّ فِي الْقَرْضِ فِي الذِّمَّةِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْ الرَّهْنِ التَّوَثُّقُ وَمَا دَامَ الدَّيْنُ بَاقِيًا فِي ذِمَّةِ الرَّاهِن هُوَ مُحْتَاجٌ إلَى التَّوَثُّقِ وَالْغَرَضُ مَعَ الْقَرْضِ دَفْعُ الْحَاجَةِ وَالْغَالِبُ عَدَمُ بَقَائِهَا مَعَ طُولِ الْفَصْلِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ) إلَى قَوْلِهِ فَعُلِمَ صِحَّةُ إلَخْ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ رَهْنُ الْمَنْفَعَةِ) يُوهِمُ أَنَّ الْمَنْفَعَةَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَكَانَ الْأَصْوَبُ أَنْ يَقُولَ فَلَا يَصِحُّ رَهْنُ الدَّيْنِ إذْ هُوَ مَحَلُّ الْخِلَافِ ثُمَّ يَذْكُرُ حُكْمَ رَهْنِ الْمَنْفَعَةِ عَلَى طَرِيقِ الْقَطْعِ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيعٍ عَلَى الْأَصَحِّ اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ كَمَا فِي الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَلَا يَصِحُّ رَهْنُ مَنْفَعَةٍ جَزْمًا كَأَنْ يَرْهَنَ سُكْنَى دَارِهِ مُدَّةً اهـ.

(قَوْلُهُ رَهْنُ الْمَنْفَعَةِ) وَمِنْهَا نَفْعُ الْخَلَوَاتِ فَلَا يَصِحُّ رَهْنُهَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا تَتْلَفُ شَيْئًا إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَمَلِ الْمُلْتَزَمِ فِي الذِّمَّةِ مَثَلًا بَلْ وَبِالنِّسْبَةِ لِمَنْفَعَةِ مِلْكِ الرَّاهِنِ كَأَنْ يَرْهَنَ مَنْفَعَةَ سُكْنَى دَارِهِ سَنَةً مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ السَّنَةِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالذِّمَّةِ مِنْ قُبَيْلِ الدَّيْنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ رَهْنُهُ وَالْمُبْهَمَةُ لَا يَصِحُّ رَهْنُهَا لِعَدَمِ التَّعْيِينِ وَسَيَأْتِي أَنَّ الْمَنْفَعَةَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِالْعَيْنِ يُشْتَرَطُ اتِّصَالُهَا بِالْعَقْدِ وَهُوَ يُؤَدِّي إلَى فَوَاتِهَا كُلًّا أَوْ بَعْضًا قَبْلَ وَقْتِ الْبَيْعِ اهـ ع ش أَقُولُ فِيهِ نَظَرٌ مِنْ وُجُوهٍ: أَوَّلُهَا الظَّاهِرُ أَنَّ تَنْظِيرَ سم إنَّمَا هُوَ فِي تَقْرِيبِ الدَّلِيلِ دُونَ الْحُكْمِ.

وَثَانِيهَا أَنَّ قَوْلَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ إلَخْ صَوَابُهُ يَأْتِي. وَثَالِثُهَا أَنَّ قَوْلَهُ وَسَيَأْتِي إلَخْ أَيْ فِي الْإِجَارَةِ قَدْ يُمْنَعُ قِيَاسُ الرَّهْنِ عَلَيْهَا. وَرَابِعُهَا أَنَّ قَوْلَهُ قَبْلَ وَقْتِ الْبَيْعِ فَمَا الْمَبِيعُ هُنَا

(قَوْلُهُ لَا وُثُوقَ بِهِ) أَيْ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ اهـ سم

(قَوْلُهُ فِي ذِمَّةِ الْجَانِي) حَالٌ مِنْ ضَمِيرٍ عَلَيْهِ الرَّاجِعُ عَلَى الْبَدَلِ.

(قَوْلُهُ وَمَنْ مَاتَ إلَخْ) الْجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ بَدَلِ نَحْوِ الْجِنَايَةِ إلَخْ لِمُشَارَكَتِهِمَا فِي الِاسْتِثْنَاءِ عَمَّا فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ وَلَهُ مَنْفَعَةٌ أَوْ دَيْنٌ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ الْآتِي وَمِنْهَا دَيْنُهُ وَمَنْفَعَتُهُ

(قَوْلُهُ وَمِنْهَا) أَيْ مِنْ تَرِكَتِهِ

(قَوْلُهُ تَعَلُّقَ رَهْنٍ) مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِقَوْلِهِ تَعَلَّقَ الدَّيْنُ بِتَرِكَتِهِ

(قَوْلُهُ وَلَا رَهْنُ وَقْفٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ رَهْنُ الْمَنْفَعَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا تَتْلَفُ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَمَلِ الْمُلْتَزَمِ فِي الذِّمَّةِ مَثَلًا بَلْ وَبِالنِّسْبَةِ لِمَنْفَعَةِ مِلْكِ الرَّاهِنِ كَأَنْ يَرْهَنَ مَنْفَعَةَ سُكْنَى دَارِهِ سَنَةً مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ السَّنَةِ

(قَوْلُهُ لَا وُثُوقَ بِهِ) أَيْ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

وَهُوَ الْمَرْهُونُ فَقَالَ: (وَشَرْطُ الرَّهْنِ) أَيْ الْمَرْهُونِ (كَوْنُهُ عَيْنًا) يَصِحُّ بَيْعُهَا (فِي الْأَصَحِّ) فَلَا يَصِحُّ رَهْنُ دَيْنٍ وَلَوْ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ.

١٠٬٢٥٦

وَالثَّانِي: يَصِحُّ رَهْنُهُ تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ الْعَيْنِ،

١٠٬٢٥٧

وَلَا يَصِحُّ رَهْنُ مَنْفَعَةٍ جَزْمًا كَأَنْ يَرْهَنَ سُكْنَى دَارِهِ مُدَّةً؛ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ تَتْلَفُ فَلَا يَحْصُلُ بِهَا اسْتِيثَاقٌ، وَمَحَلُّ الْمَنْعِ فِي الِابْتِدَاءِ فَلَا يُنَافِي كَوْنَ الْمَرْهُونِ دَيْنًا أَوْ مَنْفَعَةً بِلَا إنْشَاءٍ، كَمَا لَوْ مَاتَ عَنْ الْمَنْفَعَةِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ أَتْلَفَ الْمَرْهُونَ فَبَدَّلَهُ فِي ذِمَّةِ الْجَانِي: رُهِنَ عَلَى الْأَرْجَحِ فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ.

وَلَا رَهْنَ عَيْنٍ لَا يَصِحُّ بَيْعُهَا كَوَقْفٍ وَمُكَاتَبٍ وَأُمِّ وَلَدٍ

كنز الراغبينالمحلي

(وَشَرْطُ الرَّهْنِ) أَيْ الْمَرْهُونِ (كَوْنُهُ عَيْنًا فِي الْأَصَحِّ) فَلَا يَصِحُّ رَهْنُ الدَّيْنِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ،

٢٬٦٥٦

وَالثَّانِي يَصِحُّ رَهْنُهُ تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ الْعَيْنِ،

٢٬٦٥٧

وَلَا يَصِحُّ رَهْنُ الْمَنْفَعَةِ كَأَنْ يَرْهَنَ سُكْنَى دَارِهِ مُدَّةً لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ تَتْلَفُ، فَلَا يَحْصُلُ بِهَا اسْتِيثَاقٌ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عَيْنًا) وَلَوْ مَوْصُوفَةً فِي الذِّمَّةِ أَوْ مَشْغُولَةً بِنَحْوِ زَرْعٍ وَالْقَوْلُ بِعَدَمِ صِحَّةِ رَهْنِ الْمَشْغُولَةِ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ الْمَرْئِيَّةِ وَسَيَأْتِي مَا يُعْلَمُ مِنْهُ شَرْطُ كَوْنِ الْعَيْنِ مِمَّا يَصِحُّ بَيْعُهَا.

قَوْلُهُ: (فَلَا يَصِحُّ رَهْنُ الدَّيْنِ) وَلَوْ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ إلَّا بِالْقَبْضِ الَّذِي لَيْسَ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الْعَقْدِ وَبِذَلِكَ فَارَقَ بَيْعَهُ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ وَمَحَلُّ مَنْعِهِ فِي الدَّيْنِ إنْ كَانَ فِي الِابْتِدَاءِ فَلَا يُرَدُّ مَا لَوْ كَانَ تِرْكَةً أَوْ بَدَلَ مَرْهُونٍ أُتْلِفَ.

قَوْلُهُ: (وَلَا يَصِحُّ رَهْنُ الْمَنْفَعَةِ) وَلَوْ فِي الذِّمَّةِ ابْتِدَاءً أَيْضًا فَلَا يُرَدُّ مَا لَوْ كَانَتْ تَرِكَةً

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ) إيضَاحُهُ قَوْلُ غَيْرِهِ لِأَنَّ الرَّهْنَ لَا يَلْزَمُ إلَّا بِالْقَبْضِ وَقَبْضُ الْمُرْتَهِنِ لَهُ هُنَا لَا يُصَادِفُ مَا يَتَنَاوَلُهُ الْعَقْدُ لِأَنَّهُ

١٬٦٧٦

فَرْعٌ عَنْ أَخْذِ الْمَالِكِ لَهُ،

١٬٦٧٧

وَإِذَا أَخَذَهُ خَرَجَ عَنْ أَنْ يَكُونَ دَيْنًا وَقَوْلُهُ وَلَا يَصِحُّ رَهْنُ الْمَنْفَعَةِ أَخَّرَهُ عَنْ حِكَايَةِ الثَّانِي لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ فَهُوَ وَارِدٌ عَلَى الْكِتَابِ

١٬٦٧٨

وَأَمَّا الْحُكْمُ عَلَى بَدَلِ الْمَرْهُونِ بِالرَّهْنِيَّةِ فِي حَالَةِ ثُبُوتِهِ فِي ذِمَّةِ الْجَانِي فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَرِدَ عَلَى الْمُؤَلِّفِ.

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَصِحُّ) أَيْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ عَلَى مَلِيءٍ.

[رَهْنُ الْمَشَاعِ]

النجم الوهاجالدميري

قال: (وشرط الرهن) أي: المرهون (كونه عينًا في الأصح) فلا يجوز رهن المنفعة جزمًا؛ لأنها تتلف شيئًا فشيئًا، ولا رهن الدين؛ لأن الرهن لا يلزم إلا بالقبض،

١٠٬٤٢٢

ومتى قبضه المالك .. خرج عن أن يكون دينًا.

١٠٬٤٢٣

والثاني: يصح رهن الدين إذا كان على مقر مليء كبيعه تنزيلًا؛ لما في الذمم منزلة الأعيان.

هذا في الابتداء، أما إذا جنى على المرهون .. فإنا نحكم على الأرش وهو في الذمة بأنه مرهون على الأصح.

١٠٬٤٢٤

ولو مات وعليه دين وخلف منفعة أو دينًا ..

١٠٬٤٢٥

فإن الدين يتعلق بجميع التركة تعلق رهن على الصحيح.

ويلغز بهذه الصورة فيقال: عين مرهونة من غير صدور عقد عليها،

١٠٬٤٢٦

وكذا التي قبلها. وكذلك إذا رهن عصيرًا فانقلب في يد المرتهن خمرًا ..

١٠٬٤٢٧

فإن التخمر يخرجه عن المالية،

١٠٬٤٢٨

فإن عاد خلًا .. عاد الرهن على المشهور كما يعود الملك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.