وإن جنى على سيده فاقتص بطل
الشروح عليها
(وَإِنْ) (جَنَى) الْمَرْهُونُ (عَلَى سَيِّدِهِ فَاقْتُصَّ) (بَطَلَ) الرَّهْنُ فِي الْمُقْتَصِّ نَفْسًا كَانَ أَوْ طَرَفًا كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَاقْتُصَّ بِضَمِّ تَائِهِ بِأَنْ اقْتَصَّ سَيِّدُهُ فِي نَحْوِ الْقَطْعِ أَوْ وَارِثُهُ فِي الْقَتْلِ فَضَمُّهَا الْمُفِيدُ لِذَلِكَ كَمَا فَعَلَهُ الشَّارِحُ أَوْلَى مِنْ فَتْحِهَا الْمُوهِمِ لِتَعَيُّنِ الْأَوَّلِ فَزَعْمُ تَعَيُّنِ الْفَتْحِ وَهْمٌ وَعَوْدُ الضَّمِيرِ لِلْمُسْتَحِقِّ يَلْزَمُهُ حَذْفُ الْفَاعِلِ مِنْ غَيْرِ قَرِينَةٍ وَإِنْ عُفِيَ عَلَى مَالٍ لَمْ يَثْبُتْ عَلَى الصَّحِيحِ إذْ السَّيِّدُ لَا يَثْبُتُ لَهُ عَلَى عَبْدِهِ مَالٌ ابْتِدَاءً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: حَذْفُ الْفَاعِلِ) قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ الْحَذْفِ فِي شَيْءٍ بَلْ الْفَاعِلُ مُسْتَتِرٌ يَعُودُ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ الْمَعْلُومِ مِنْ السِّيَاقِ وَذَلِكَ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} ثُمَّ رَأَيْت حَجّ أَجَابَ بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ: فَضَمَّهَا الْمُفِيدُ لِذَلِكَ كَمَا فَعَلَهُ الشَّارِحُ أَوْلَى ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ إنَّمَا يُمْنَعُ تَعَيُّنُ الْفَتْحِ لَا صِحَّتُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَعَوْدُ الضَّمِيرِ لِلْمُسْتَحِقِّ يَلْزَمُهُ حَذْفُ الْفَاعِلِ مِنْ غَيْرِ قَرِينَةٍ) هَذَا يَلْزَمُ الشَّارِحَ فِيمَا قَدَّمَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ اُقْتُصَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ جَنَى) الْمَرْهُونُ (عَلَى سَيِّدِهِ) فَقَتَلَهُ أَوْ قَطَعَهُ (فَاقْتُصَّ) بِضَمِّ تَائِهِ بِأَنَّ اقْتَصَّ سَيِّدُهُ فِي نَحْوِ الْقَطْعِ أَوْ وَارِثُهُ فِي الْقَتْلِ فَضَمُّهَا الْمُفِيدُ لِذَلِكَ أَوْلَى مِنْ فَتْحِهَا الْمُوهِمِ لِتَعَيُّنِ الْأَوَّلِ فَزَعْمُ تَعَيُّنِ الْفَتْحِ وَهْمٌ وَلَا يَلْزَمُ عَلَيْهِمَا حَذْفٌ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ يَكْفِي تَقْدِيرُهُ لِدَلَالَةِ السِّيَاقِ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى الْفَتْحِ تَعَيَّنَ الِاقْتِصَاصُ بِالنَّفْسِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ؛ لِأَنَّهُ يُقَالُ فِي اقْتِصَاصِ وَكِيلِهِ إنَّ الْمُوَكِّلَ اقْتَصَّ (بَطَلَ الرَّهْنُ) فِيمَا وَقَعَ فِيهِ الْقَوَدُ لِفَوَاتِ مَحَلِّهِ بِلَا بَدَلٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَضَمُّهَا إلَخْ) أَيْ كَمَا فَعَلَهُ الشَّارِحُ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ فَزَعَمَ تَعَيُّنَ الْفَتْحِ إلَخْ) رَدَّ عَلَى الْإِسْنَوِيُّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي فَاقْتَصَّ بِفَتْحِ التَّاءِ وَالضَّمِيرُ يَعُودُ إلَى الْمُسْتَحِقِّ فَيَشْمَلُ السَّيِّدَ وَالْوَارِثَ وَالسُّلْطَانُ فِيمَنْ لَا وَارِثَ لَهُ وَلَا يَصِحُّ ضَمُّهَا لِأَنَّهُ لَا يَتَعَدَّى إلَّا بِمِنْ وَقَالَ الشَّارِحُ بِضَمِّ التَّاءِ وَقَدَّرَ مِنْهُ وَالْأُولَى أَوْلَى لِسَلَامَتِهِ مِنْ التَّقْدِيرِ وَلَكِنْ يُؤَيِّدُ الشَّارِحَ مَا يَأْتِي فِي ضَبْطِ وَعَفَا اهـ
(قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُ عَلَيْهِمَا إلَخْ) يُتَأَمَّلُ حَاصِلُهُ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ حَذْفُ نَعَمْ إنْ ادَّعَى الْمُعْتَرِضُ انْتِفَاءَ الْقَرِينَةِ اتَّضَحَ رَدُّهُ بِأَنَّ الْقَرِينَةَ دَلَالَةُ السِّيَاقِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يَكْفِي إلَخْ) فِي مُلَاقَاتِهِ لِلْإِيرَادِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ بَدَلَ مَا قَبْلَهُ وَلَا يَضُرُّ لُزُومُ حَذْفٍ مِنْهُ لِظُهُورِ مُلَاقَاةِ مَا ذُكِرَ لَهُ ح اهـ سم
(قَوْلُهُ وَلَا عَلَى الْفَتْحِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَيْهِمَا وَقَدْ يُقَالُ إنْ حُمِلَ اللَّفْظُ عَلَى حَقِيقَتِهِ فَقَطْ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ إذْ لَا قَرِينَةَ تُحْمَلُ عَلَى حَمْلِهِ عَلَى الْمَجَازِ أَيْضًا وَهُوَ اقْتِصَاصُ الْوَكِيلِ اتَّضَحَ أَنَّ الْفَتْحَ يَقْتَضِي الِاقْتِصَارَ عَلَى الْمُبَاشِرِ بِالنَّفْسِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ تَعَيَّنَ الِاقْتِصَاصُ إلَخْ) لَكِنَّهُ الْمُتَبَادَرُ حِينَئِذٍ اهـ سم
(قَوْلُهُ فِيمَا وَقَعَ فِيهِ الْقَوْدُ) أَيْ نَفْسًا كَانَ أَوْ طَرَفًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُحَرِّرُ وَمُغْنِي وَنِهَايَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ تَعَيَّنَ الِاقْتِصَاصُ) لَكِنَّهُ الْمُتَبَادَرُ حِينَئِذٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ جَنَى) الْمَرْهُونُ (عَلَى سَيِّدِهِ فَاقْتَصَّ بَطَلَ) الرَّهْنُ فِي الْمُقْتَصِّ نَفْسًا كَانَ أَوْ طَرَفًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ.
تَنْبِيهٌ: قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: التَّاءُ فِي اقْتَصَّ مَفْتُوحَةٌ وَالضَّمِيرُ يَعُودُ إلَى الْمُسْتَحِقِّ فَيَشْمَلُ السَّيِّدَ وَالْوَارِثَ وَالسُّلْطَانُ فِيمَنْ لَا وَارِثَ لَهُ.
وَلَا يَصِحُّ ضَمُّهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَدَّى إلَّا بِمِنْ.
وَقَالَ الشَّارِحُ: بِضَمِّ التَّاءِ وَقَدَّرَ مِنْهُ وَالْأُولَى أَوْلَى لِسَلَامَتِهَا مِنْ التَّقْدِيرِ، وَلَكِنْ يُؤَيِّدُ الشَّارِحَ مَا يَأْتِي فِي ضَبْطِ عُفِيَ مِنْ قَوْلِهِ.
(وَإِنْ جَنَى) الْمَرْهُونُ (عَلَى سَيِّدِهِ) بِالْقَتْلِ (فَاقْتُصَّ) بِضَمِّ التَّاءِ مِنْهُ (بَطَلَ) الرَّهْنُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِضَمِّ التَّاءِ) لَعَلَّهُ الَّذِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَإِلَّا فَفَتْحُهَا صَحِيحٌ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ فَسَادَهُ، وَيَرْجِعُ ضَمِيرُهُ لِوَارِثِ السَّيِّدِ كَمَا فَعَلَ فِيمَا قَبْلَهُ، وَيَسْتَغْنِي عَنْ لَفْظٍ مِنْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإن جنى على سيده فاقتص) أي: المستحق، سيدًا كان أو وارثه، أو السلطان عند عدمهما،
وأشار بذلك إلى أن للسيد أن يقتص للزجر والانتقام، وهو أحوج إلى ذلك من الأجانب.
قال: (.. بطل) أي: الرهن في المقتص منه، نفسًا كان أو طرفًا؛ لما تقدم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.