وكذا في تملك المباحات كالأحياء والاصطياد والاحتطاب في الأظهر
الشروح عليها
(وَكَذَا فِي تَمَلُّكِ الْمُبَاحَاتِ كَالْإِحْيَاءِ وَالِاصْطِيَادِ وَالِاحْتِطَابِ فِي الْأَظْهَرِ) كَالشِّرَاءِ لِأَنَّ كُلًّا سَبَبٌ لِلْمِلْكِ فَيَمْلِكُهَا الْمُوَكِّلُ إذَا قَصَدَهُ الْوَكِيلُ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يَقْصِدْهُ.
وَالثَّانِي الْمَنْعُ قِيَاسًا عَلَى الِاغْتِنَامِ وَلِأَنَّ سَبَبَ الْمِلْكِ وَهُوَ وَضْعُ الْيَدِ قَدْ وُجِدَ مِنْهُ فَلَا يَنْصَرِفُ عَنْهُ بِالنِّيَّةِ
أَمَّا التَّوْكِيلُ فِي الِالْتِقَاطِ فَلَا كَمَا قَالَاهُ هُنَا، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى التَّوْكِيلِ عَلَى الْعُمُومِ فَلَا يُنَافِي مَا يَأْتِي فِي اللُّقَطَةِ إذْ هُوَ مَفْرُوضٌ فِي مَخْصُوصٍ بَعْدَ وُجُودِهَا فَافْتَرَقَتْ أَحْكَامُ اللُّقَطَةِ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ
(قَوْلُهُ: إذَا قَصَدَهُ) أَيْ الْمُوَكِّلُ وَاسْتَمَرَّ قَصْدُهُ،
فَلَوْ عَنَّ لَهُ قَصْدُ نَفْسِهِ بَعْدَ قَصْدِ مُوَكِّلِهِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَيَمْلِكُ مَا أَحْيَاهُ إلَخْ مِنْ حِينَئِذٍ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يَقْصِدْهُ) بِأَنْ قَصَدَ نَفْسَهُ أَوْ أَطْلَقَ أَوْ قَصَدَ وَاحِدًا لَا بِعَيْنِهِ لِأَنَّ قَصْدَ وَاحِدٍ لَا بِعَيْنِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فَيُحْمَلُ عَلَى حَالَةِ الْإِطْلَاقِ،
فَإِنْ قَصَدَ نَفْسَهُ وَمُوَكِّلَهُ كَانَ مُشْتَرِكًا فِيمَا يَظْهَرُ، وَقَدْ يُشْكِلُ هَذَا عَلَى مَا مَرَّ لِلشَّارِحِ فِيمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ الْجَمَلَ مِنْ وَاحِدٍ وَالرَّاوِيَةَ مِنْ آخَرَ إلَخْ، وَقَدْ قَدَّمْنَا الْجَوَابَ عَنْهُ فَلْيُرَاجَعْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا فِي تَمَلُّكِ الْمُبَاحَاتِ كَالْأَحْيَاءِ وَالِاصْطِيَادِ وَالِاحْتِطَابِ فِي الْأَظْهَرِ) كَالشِّرَاءِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا سَبَبٌ لِلْمِلْكِ فَيَحْصُلُ الْمِلْكُ لِلْمُوَكِّلِ إنْ قَصَدَهُ الْوَكِيلُ لَهُ وَإِلَّا فَلَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إنْ قَصَدَهُ) أَيْ الْمِلْكَ (الْوَكِيلُ لَهُ) أَيْ لِلْمُوَكِّلِ وَاسْتَمَرَّ قَصْدُهُ
فَلَوْ عَنَّ لَهُ قَصْدُ نَفْسِهِ بَعْدَ قَصْدِ مُوَكِّلِهِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَيَمْلِكُ مَا أَحْيَاهُ مِنْ حِينَئِذٍ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ وَاسْتَمَرَّ إلَخْ أَيْ إلَى تَسْلِيمِهِ لِلْمُوَكِّلِ فَقَوْلُهُ
فَلَوْ عَنَّ إلَخْ أَيْ قَبْلَ التَّسْلِيمِ
بِخِلَافِ قَصْدِ نَفْسِهِ بَعْدَهُ فَلَا يُؤَثِّرُ فِيمَا يَظْهَرُ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) بِأَنْ قَصَدَ نَفْسَهُ أَوْ أَطْلَقَ أَوْ قَصَدَ وَاحِدًا لَا بِعَيْنِهِ لِأَنَّ قَصْدَ وَاحِدٍ لَا بِعَيْنِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فَيُحْمَلُ عَلَى حَالَةِ الْإِطْلَاقِ فَإِنْ قَصَدَ نَفْسَهُ وَمُوَكِّلَهُ كَانَ مُشْتَرَكًا فِيمَا يَظْهَرُ اهـ ع ش زَادَ الْبُجَيْرَمِيُّ وَمَحِلُّهُ مَا لَمْ يَكُنْ بِأُجْرَةٍ وَعَيَّنَ لَهُ الْمُوَكِّلُ أَمْرًا خَاصًّا كَأَنْ قَالَ لَهُ احْتَطِبْ لِي هَذِهِ الْحُزْمَةَ الْحَطَبِ مَثَلًا بِكَذَا فَإِنَّهُ يَقَعُ لِلْمُوَكِّلِ وَإِنْ قَصَدَ نَفْسَهُ فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ أَمْرًا خَاصًّا كَأَنْ قَالَ لَهُ احْتَطِبْ لِي حُزْمَةَ حَطَبٍ بِكَذَا فَاحْتَطَبَهَا وَقَصَدَ نَفْسَهُ وَقَعَتْ لَهُ وَعَمَلُ الْإِجَارَةِ بَاقٍ فِي ذِمَّتِهِ فَيَحْتَطِبُ غَيْرَهَا إطْفِيحِيٌّ اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا) يَصِحُّ التَّوْكِيلُ (فِي تِلْكَ الْمُبَاحَاتِ كَالْإِحْيَاءِ وَالِاصْطِيَادِ وَالِاحْتِطَابِ فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهَا أَحَدُ أَسْبَابِ الْمِلْكِ فَأَشْبَهَ الشِّرَاءَ، فَيَحْصُلُ الْمِلْكُ لِلْمُوَكِّلِ إذَا قَصَدَهُ الْوَكِيلُ بِهِ.
وَالثَّانِي: الْمَنْعُ وَالْمِلْكُ فِيهَا لِلْوَكِيلِ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الْمِلْكِ وَهُوَ وَضْعُ الْيَدِ قَدْ وُجِدَ مِنْهُ فَلَا يَنْصَرِفُ عَنْهُ بِالنِّيَّةِ.
تَنْبِيهٌ هَذَا الْخِلَافُ مُخَرَّجٌ، فَتَارَةً يُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْقَوْلَيْنِ كَمَا هُنَا. وَتَارَةً بِالْوَجْهَيْنِ كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ،
وَلَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِي الِالْتِقَاطِ كَمَا فِي الِاغْتِنَامِ،
فَلَوْ وُكِّلَ فِيهِ فَالْتَقَطَهُ كَانَ لَهُ دُونَ الْمُوَكِّلِ تَغْلِيبًا لِشَائِبَةِ الْوِلَايَةِ لَا لِشَائِبَةِ الِاكْتِسَابِ وَ
(وَكَذَا فِي تَمَلُّكِ الْمُبَاحَاتِ كَالْإِحْيَاءِ وَالِاصْطِيَادِ وَالِاحْتِطَابِ فِي الْأَظْهَرِ) ، فَيَحْصُلُ الْمِلْكُ فِيهَا لِلْمُوَكِّلِ إذَا قَصَدَهُ الْوَكِيلُ لَهُ،
وَالثَّانِي لَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِيهَا، وَالْمِلْكُ فِيهَا لِلْوَكِيلِ بِحِيَازَتِهِ، وَالرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ حَكَى الْخِلَافَ وَجْهَيْنِ
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: تَقْلِيدًا لِبَعْضِ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَهُمَا قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُمَا مُخَرَّجَانِ
قَوْلُهُ: (إذَا قَصَدَهُ الْوَكِيلُ) أَيْ الْمُعْتَبَرُ قَصْدُهُ فَيَخْرُجُ بِذَلِكَ نَحْوُ الصَّبِيِّ وَتَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ قَاسِمٍ خِلَافُهُ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ، وَفِيهِ نَظَرٌ وَسَيَأْتِي وَعَلَيْهِ فَيَتَعَيَّنُ كَوْنُ الْقَصْدِ مُقَارِنًا لِأَوَّلِ الْفِعْلِ،
فَإِنْ طَرَأَ بَعْدَهُ لَمْ يُعْتَبَرْ كَمَا يَأْتِي فِي الصَّيْدِ.
قَوْلُهُ: (مُخْرَجَانِ) أَيْ مِنْ الدِّرَايَةِ وَالرِّوَايَةِ فَيَصِحُّ التَّعْبِيرُ عَنْهَا بِالْقَوْلَيْنِ وَبِالْوَجْهَيْنِ،
وَلَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِي الِالْتِقَاطِ الْعَامِّ إلَّا تَبَعًا فَيَصِحُّ فِي هَذِهِ اللُّقَطَةِ أَوْ فِيهَا، وَفِي كُلِّ لُقَطَةٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وكذا في تملك المباحات كالإحياء والاصطياد والاحتطاب في الأظهر) كسائر أسباب الملك، ولأنه تملك مال بسبب لا يتعين عليه، فجاز أن يوكل فيه كالابتياع والاتهاب.
والثاني: لا؛ لأن وضع اليد وجد منه وهو سبب الملك فلا ينصرف بالنية إلى غيره،
وإذا قلنا بالأظهر فاستأجر لذلك .. صح وله الأجرة، والذي حصله للمستأجر.
أما التوكيل في الالتقاط والاغتنام .. فلا يجوز،
فإن التقط أو غنم .. كان له دون الموكل على اضطراب فيه في (المهمات).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.