فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا تَنْفَسِخُ) الْإِجَارَةُ بِنَوْعَيْهَا (بِمَوْتِ الْعَاقِدَيْنِ) أَوْ أَحَدِهِمَا لِلُزُومِهَا كَالْبَيْعِ، فَتَبْقَى الْعَيْنُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُكْرِي عِنْدَ الْمُكْتَرِي أَوْ وَارِثِهِ لِيَسْتَوْفِيَ مِنْهَا الْمَنْفَعَةَ،

١٠٬١٥٢

فَإِنْ كَانَتْ فِي الذِّمَّةِ فَمَا الْتَزَمَهُ دَيْنٌ عَلَيْهِ،

١٠٬١٥٣

فَإِنْ كَانَ ثَمَّ تَرِكَةٌ اُسْتُؤْجِرَ مِنْهَا وَإِلَّا تَخَيَّرَ الْوَارِثُ،

١٠٬١٥٤

فَإِنْ وَفَّى اسْتَحَقَّ الْأُجْرَةَ وَإِلَّا فَلِلْمُسْتَأْجِرِ الْفَسْخُ. وَاسْتَثْنَى مَسَائِلَ بَعْضُهَا الِانْفِسَاخُ فِيهِ لِكَوْنِهِ مَوْرِدَ الْعَقْدِ لَا لِكَوْنِهِ عَاقِدًا كَمَوْتِ الْأَجِيرِ الْمُعَيَّنِ، وَبَعْضُهَا الِانْفِسَاخُ فِيهِ بِغَيْرِ الْمَوْتِ كَمَا لَوْ أَجَّرَ مَنْ أَوْصَى لَهُ بِمَنْفَعَةِ دَارٍ حَيَاتِهِ فَانْفِسَاخُهَا بِمَوْتِهِ إنَّمَا هُوَ لِفَوَاتِ شَرْطِ الْمُوصَى،

١٠٬١٥٥

وَلَوْ لَمْ يَقُلْ بِمَنَافِعِهِ وَإِنَّمَا قَالَ أَنْ يَنْتَفِعَ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الْإِيجَارُ لِأَنَّهُ لَمْ يُمَلِّكْهُ الْمَنْفَعَةَ وَإِنَّمَا أَبَاحَ لَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ كَمَا يَأْتِي وَكَأَنْ أَجَّرَ الْمَقْطَعَ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ: أَيْ إقْطَاعَ إرْفَاقٍ لَا تَمْلِيكٍ، وَبَعْضُهَا مُفَرَّعٌ عَلَى مَرْجُوحٍ. (وَ) لَا تَنْفَسِخُ أَيْضًا بِمَوْتِ (مُتَوَلِّي الْوَقْفِ) أَيْ نَاظِرِهِ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ وَلَوْ بِوَصْفٍ كَالْأَرْشَدِ فَالْأَرْشَدِ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ حَيْثُ لَمْ يُقَيِّدْهُ بِمَا يَأْتِي أَوْ بِغَيْرِ شَرْطِهِ مُسْتَحِقًّا كَانَ أَوْ أَجْنَبِيًّا سَوَاءٌ أَجَّرَهُ لِلْمُسْتَحِقِّينَ أَمْ غَيْرِهِمْ لِأَنَّهُ لَمَّا شَمِلَ نَظَرُهُ جَمِيعَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَخْتَصَّ بِوَصْفِ اسْتِحْقَاقٍ وَلَا زَمَنِهِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلِيِّ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ.

نَعَمْ لَوْ كَانَ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ وَأَجَّرَ بِأَقَلَّ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَصَحَّحْنَاهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ انْفَسَخَتْ بِمَوْتِهِ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلنَّاظِرِ صَرْفُ الْأُجْرَةِ الْمُعَجَّلَةِ لِأَهْلِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لَوْ مَاتَ الْآخِذُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ وَانْتَقَلَ الِاسْتِحْقَاقُ لِغَيْرِهِ، وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ بَلْ يَرْجِعُ أَهْلُ الْبَطْنِ الثَّانِي عَلَى تَرِكَةِ الْقَابِضِ مِنْ وَقْتِ مَوْتِهِ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَبَعًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ خِلَافًا لِلْقَفَّالِ وَمَنْ تَبِعَهُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ وَارِثِهِ) أَيْ وَلَوْ عَامًا،

٨٬١١١

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ وَارِثٌ كَأَنْ مَاتَ ذِمِّيٌّ لَا وَارِثَ لَهُ أَوْ مَنْ أَجَّرَ وَهُوَ مُسْلِمٌ ثُمَّ ارْتَدَّ وَمَاتَ عَلَى رِدَّتِهِ فَمَالُهُ فَيْءٌ، وَمِنْهُ مَنْفَعَةُ الْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ فَيَتَصَرَّفُ فِيهَا وَكِيلُ بَيْتِ الْمَالِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَقُلْ) أَيْ الْمُوصِي، وَقَوْلُهُ امْتَنَعَ عَلَيْهِ أَيْ الْمُوصَى لَهُ

(قَوْلُهُ: وَبَعْضُهَا مُفَرَّعٌ) قَسِيمُ قَوْلِهِ بَعْضُهَا الِانْفِسَاخُ فِيهِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: بِمَوْتِ مُتَوَلِّي الْوَقْفِ) أَيْ

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَ قَبَضَ الْأُجْرَةَ وَتَصَرَّفَ فِيهَا لِنَفْسِهِ رَجَعَ عَلَى تَرِكَتِهِ بِقِسْطِ مَا بَقِيَ وَصَرَفَ لِأَرْبَابِ الْوَقْفِ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ كَانَ هُوَ الْمُسْتَحِقَّ) بِأَنْ كَانَ الْوَقْفُ أَهْلِيًّا وَانْحَصَرَ فِيهِ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ فِي طَبَقَتِهِ غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ،

٨٬١١٢

فَإِنْ لَمْ يَنْحَصِرْ الْوَقْفُ فِيهِ وَأَجَّرَ بِدُونِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فَهَلْ تَصِحُّ الْإِجَارَةُ فِي قَدْرِ نَصِيبِهِ وَتَبْطُلُ فِيمَا زَادَ تَفْرِيقًا لِلصَّفْقَةِ أَوْ فِي الْجَمِيعِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالظَّاهِرُ الثَّانِي لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ حَيْثُ شَمِلَتْ وِلَايَتُهُ جَمِيعَ الْمُسْتَحَقِّينَ كَانَ كَوَلِيِّ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ فَلَا يَتَصَرَّفُ إلَّا بِالْمَصْلَحَةِ فِي الْمَالِ

(قَوْلُهُ: وَصَحَّحْنَاهَا) أَيْ عَلَى الرَّاجِحِ أَخْذًا مِمَّا سَنَذْكُرُهُ عَنْ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ انْفَسَخَتْ بِمَوْتِهِ) عِبَارَةُ الشَّارِحِ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِذَا أَجَّرَ النَّاظِرُ فَزَادَتْ الْأُجْرَةُ إلَخْ مَا نَصُّهَا: وَمَرَّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُؤَجِّرُ الْمُسْتَحِقَّ أَوْ مَأْذُونَهُ جَازَ إيجَارُهُ بِأَقَلَّ مِنْ أُجْرَةِ مِثْلِهِ، وَعَلَيْهِ فَالْأَوْجَهُ انْفِسَاخُهَا بِانْتِقَالِهَا لِغَيْرِهِ مِمَّنْ يَأْذَنُ لَهُ فِي ذَلِكَ اهـ. وَبَقِيَ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ النَّظَرُ مُسْتَحَقًّا وَأَذِنَ لَهُ الْمُسْتَحِقُّ أَنْ يُؤَجِّرَ بِدُونِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فَهَلْ لِلنَّاظِرِ ذَلِكَ لِأَنَّ الْحَقَّ لِغَيْرِهِ وَقَدْ أَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ أَمْ لَا لِأَنَّهُ لَا يَتَصَرَّفُ إلَّا بِالْمَصْلَحَةِ وَإِجَارَتُهُ بِدُونِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَلَوْ بِإِذْنِ الْمُسْتَحِقِّ لَا مَصْلَحَةَ فِيهَا لِلْوَقْفِ، فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي.

(قَوْلُهُ: قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ) أَيْ وَلَوْ قَطَعَ بِذَلِكَ

(قَوْلُهُ: عَلَى تَرِكَةِ الْقَابِضِ) أَيْ الْمُسْتَحِقِّ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بَعْضُهَا الِانْفِسَاخُ فِيهِ لِكَوْنِهِ إلَخْ) غَرَضُهُ بِذَلِكَ الِاعْتِرَاضُ عَلَى مَنْ اسْتَثْنَى مَا ذُكِرَ،

١٬٤٩١

وَأَنَّ اسْتِثْنَاءَهَا إنَّمَا هُوَ صُورِيٌّ لَا حَقِيقِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَبَعْضُهَا مُفَرَّعٌ عَلَى مَرْجُوحٍ) أَيْ مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ قَوْلُهُ: أَوْ بِمُدَّةِ اسْتِحْقَاقِهِ) وَلَيْسَ مِنْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مَا لَوْ جَعَلَ النَّظَرَ لِزَوْجَتِهِ مَا دَامَتْ عَزْبَاءَ وَلِوَلَدِهِ مَا لَمْ يَفْسُقْ، فَلَا يَنْفَسِخُ مَا أَجْرَاهُ بِالتَّزَوُّجِ أَوْ بِالْفِسْقِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا تَنْفَسِخُ) الْإِجَارَةُ بِنَوْعَيْهَا (بِمَوْتِ الْعَاقِدَيْنِ) أَوْ أَحَدِهِمَا لِلُزُومِهَا كَالْبَيْعِ فَتُتْرَكُ الْعَيْنُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُؤَجِّرِ عِنْدَ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ وَارِثِهِ لِيَسْتَوْفِيَ مِنْهَا الْمَنْفَعَةَ وَفِي الذِّمَّةِ مَا الْتَزَمَهُ دَيْنٌ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ فِي التَّرِكَةِ وَفَاءٌ اُسْتُؤْجِرَ مِنْهَا وَإِلَّا تَخَيَّرَ الْوَارِثُ فَإِنْ وَفَّى اسْتَحَقَّ الْأُجْرَةَ وَإِلَّا فَلِلْمُسْتَأْجِرِ الْفَسْخُ وَاسْتَثْنَى مَسَائِلَ بَعْضُهَا الِانْفِسَاخُ فِيهِ لِكَوْنِهِ مُورِدَ الْعَقْدِ لَا؛ لِأَنَّهُ عَاقِدٌ كَمَوْتِ الْأَجِيرِ الْمُعَيَّنِ وَبَعْضُهَا الِانْفِسَاخُ فِيهِ لِغَيْرِ الْمَوْتِ كَأَنْ آجَرَ مَنْ أَوُصِيَ لَهُ بِمَنْفَعَةِ دَارٍ حَيَاتَهُ فَانْفِسَاخُهَا بِمَوْتِهِ إنَّمَا هُوَ لِفَوَاتِ شَرْطِ الْمُوصِي وَلَوْ لَمْ يَقُلْ بِمَنَافِعِهِ وَإِنَّمَا قَالَ بِأَنْ يَنْتَفِعَ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الْإِيجَارُ؛

لِأَنَّهُ لَمْ يُمَلِّكْهُ الْمَنْفَعَةَ وَإِنَّمَا أَبَاحَ لَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ كَمَا يَأْتِي وَكَأَنْ آجَرَ الْمُقْطَعُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ، وَمُرَادُهُ الْمُقْطَعُ لِلِانْتِفَاعِ لَا لِلتَّمَلُّكِ وَبَعْضُهَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَرْجُوحٍ. (وَ) لَا تَنْفَسِخُ أَيْضًا بِمَوْتِ (مُتَوَلِّي الْوَقْفِ) أَيْ نَاظِرِهِ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ وَلَوْ بِوَصْفٍ كَأَنْ شَرَطَهُ لِلْأَرْشَدِ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِمَا يَأْتِي أَوْ بِغَيْرِ شَرْطِهِ مُسْتَحِقًّا كَانَ أَوْ أَجْنَبِيًّا إذَا آجَرَهُ لِلْمُسْتَحِقِّينَ أَوْ غَيْرِهِمْ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا شَمِلَ نَظَرُهُ جَمِيعَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَخْتَصَّ بِوَصْفِ اسْتِحْقَاقٍ وَلَا زَمَنِهِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلِيِّ الْمَحْجُورِ نَعَمْ إنْ كَانَ هُوَ الْمُسْتَحِقَّ وَآجَرَ بِدُونِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَجَوَّزْنَاهُ تَبَعًا لِلْإِمَامِ وَغَيْرِهِ انْفَسَخَتْ بِمَوْتِهِ أَثْنَاءَ الْمُدَّةِ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَلَا يَجُوزُ لِلنَّاظِرِ إذَا آجَرَ سِنِينَ أَنْ يَدْفَعَ جَمِيعَ أُجْرَتِهَا لِلْبَطْنِ الْأَوَّلِ مَثَلًا بَلْ يُعْطِيهِمْ بِقَدْرِ مَا مَضَى وَإِلَّا ضَمِنَ الزَّائِدَ كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ وَابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ لَكِنَّ الَّذِي ارْتَضَاهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّ لَهُ صَرْفَ الْكُلِّ لِلْمُسْتَحِقِّ حَالًّا وَاسْتَظْهَرَهُ غَيْرُهُ بِأَنَّهُ مَلَكَ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ ظَاهِرًا وَعَدَمُ الِاسْتِقْرَارِ لَا يُنَافِي جَوَازَ التَّصَرُّفِ كَمَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ وَفِي إجَارَةِ أَرْبَعِ سِنِينَ بِثَمَانِينَ دِينَارًا السَّابِقَةِ فِي الزَّكَاةِ وَبِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى الْأَوَّلِ مَنْعُ الشَّخْصِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مِلْكِهِ مَعَ عَدَمِ تَقَدُّمِ حَجْرٍ عَلَيْهِ وَبِأَنَّهُ إذَا بَقِيَ فِي يَدِ النَّاظِرِ فَإِنْ ضَمِنَ فَهُوَ خِلَافُ الْقَاعِدَةِ وَإِلَّا أَضَرَّ ذَلِكَ بِالْمَالِكِ، وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ الْأَوَّلُ وَيُجَابُ عَمَّا ذُكِرَ بِأَنَّ النَّاظِرَ يَلْزَمُهُ التَّصَرُّفُ بِالْأَصْلَحِ لِلْوَقْفِ وَالْمُسْتَحِقِّ وَلَا أَصْلَحِيَّةَ بَلْ لَا صَلَاحَ فِي دَفْعِ الْكُلِّ لَهُ حَالًّا مَعَ غَلَبَةِ تَضْيِيعِهِ لَهُ الْمُتَرَتِّبِ عَلَيْهِ ضَيَاعُ الْوَقْفِ مِنْ الْعِمَارَةِ وَمَنْ بَعْدَهُ مِنْ الْمُسْتَحِقِّينَ مِنْ الصَّرْفِ إلَيْهِ وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا نَظَرَ لِمَا يَلْزَمُ مِمَّا ذُكِرَ؛

لِأَنَّ الْمِلْكَ هُنَا مُرَاعًى فَلَيْسَ عَلَى حَقِيقَةِ الْأَمْلَاكِ وَبَقَاؤُهُ فِي يَدِ النَّاظِرِ بِشُرُوطِهِ وَإِلَّا فَالْقَاضِي الْأَمِينُ أَصْلَحُ مِنْ تَمْكِينِ مَنْ يُذْهِبُهُ بِالْكُلِّيَّةِ لَا سِيَّمَا إنْ كَانَ مُعْسِرًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ وَارِثِهِ) أَيْ وَلَوْ عَامًا

١٤٬٤٧٢

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ وَارِثٌ كَأَنْ مَاتَ ذِمِّيٌّ لَا وَارِثَ لَهُ وَمَنْ آجَرَ وَهُوَ مُسْلِمٌ ثُمَّ ارْتَدَّ فَمَالُهُ فَيْءٌ وَمِنْهُ مَنْفَعَةُ الْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ

(قَوْلُهُ وَفِي الذِّمَّةِ) مُتَعَلِّقٌ لِقَوْلِهِ الْتَزَمَهُ وَ

(قَوْلُهُ مَا الْتَزَمَهُ) مُبْتَدَأٌ وَ

(قَوْلُهُ دَيْنٌ عَلَيْهِ) خَبَرُهُ وَفِي التَّعَلُّقِ الْمَذْكُورِ تَقْدِيمُ مَعْمُولِ الصِّفَةِ عَلَى مَوْصُوفِهَا

(قَوْلُهُ وَاسْتَثْنَى مَسَائِلَ بَعْضُهَا إلَخْ) غَرَضُهُ بِذَلِكَ الِاعْتِرَاضُ عَلَى مَنْ اسْتَثْنَى مَا ذُكِرَ وَأَنَّ اسْتِثْنَاءَهُ إنَّمَا هُوَ صُورِيٌّ لَا حَقِيقِيٌّ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ الِانْفِسَاخُ فِيهِ لِكَوْنِهِ إلَخْ) هَذِهِ الْجُمْلَةُ خَبَرُ بَعْضِهَا وَالْجُمْلَةُ نَعْتُ مَسَائِلَ

(قَوْلُهُ لَا لِأَنَّهُ عَاقِدٌ إلَخْ) فَلَا يُسْتَثْنَى مِنْ عَدَمِ الِانْفِسَاخِ لَكِنْ اُسْتُثْنِيَ مِنْهُ مَسَائِلُ مِنْهَا مَا لَوْ آجَرَ عَبْدَهُ الْمُعَلَّقَ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ فَوُجِدَتْ مَعَ مَوْتِهِ فَإِنَّ الْإِجَارَةَ تَنْفَسِخُ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ فِي بَابِ الْوَقْفِ وَمِنْهَا الْمُدَبَّرُ فَإِنَّهُ كَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ وَمِنْهَا مَوْتُ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ كَمَا سَيَأْتِي وَمِنْهَا الْمُوصَى لَهُ بِمَنْفَعَةِ دَارٍ مَثَلًا مُدَّةَ عُمُرِهِ وَرَدَّ بَعْضُهُمْ اسْتِثْنَاءَ هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ بِأَنَّ الِانْفِسَاخَ لَيْسَ بِمَوْتِ الْعَاقِدِ بَلْ لِانْتِهَاءِ حَقِّهِ بِالْمَوْتِ وَلَيْسَ الرَّدُّ بِظَاهِرٍ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ) أَيْ الْمُوصِي رَدٌّ لِمَا قِيلَ إنَّ الْوَصِيَّةَ بِالْمَنَافِعِ إبَاحَةٌ لَا تَمْلِيكٌ فَلَا تَصِحُّ إجَارَتُهَا اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِالْمَنْفَعَةِ إبَاحَةٌ لَا تَمْلِيكٌ فَلَا تَصِحُّ إجَارَتُهَا مَرْدُودٌ بِأَنَّ ذَاكَ مَحَلُّهُ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْوَصِيَّةِ بِأَنْ يَنْتَفِعَ بِالدَّارِ لَا بِمَنْفَعَتِهَا كَمَا هُنَا اهـ.

(قَوْلُهُ امْتَنَعَ عَلَيْهِ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لَمْ يُمَلِّكْهُ) أَيْ الْمُوصِي الْمُوصَى لَهُ

(قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي الْوَصِيَّةِ

(قَوْلُهُ كَأَنْ آجَرَ الْمُقْطَعُ) عَطْفٌ عَلَى كَأَنْ آجَرَ مَنْ أُوصِيَ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَبَعْضُهَا مُفَرَّعٌ إلَخْ) قَسِيمُ قَوْلِهِ بَعْضُهَا الِانْفِسَاخُ فِيهِ إلَخْ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ بِمَوْتِ مُتَوَلِّي الْوَقْفِ) ثُمَّ إنْ كَانَ قَبَضَ الْأُجْرَةَ وَتَصَرَّفَ فِيهَا لِلْمُسْتَحِقِّينَ لَمْ يُرْجَعْ عَلَى تَرِكَتِهِ بِشَيْءٍ وَإِنْ كَانَ تَصَرَّفَ فِيهَا لِنَفْسِهِ رُجِعْ عَلَى تَرِكَتِهِ بِقِسْطِ مَا بَقِيَ وَصُرِفَ لِأَرْبَابِ الْوَقْفِ اهـ ع ش وَهَذَا عَلَى مَرْضِيِّ النِّهَايَةِ خِلَافًا لِلشَّارِحِ وَالْمُغْنِي كَمَا يَأْتِي آنِفًا

(قَوْلُهُ أَيْ نَاظِرِهِ إلَخْ) مِنْ حَاكِمٍ أَوْ مَنْصُوبِهِ أَوْ مَنْ شُرِطَ لَهُ النَّظَرُ عَلَى جَمِيعِ الْبُطُونِ

(قَوْلُهُ بِمَا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ وَلَوْ آجَرَ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ

(قَوْلُهُ مُسْتَحِقًّا كَانَ إلَخْ) أَيْ النَّاظِرُ

(قَوْلُهُ إذَا آجَرَهُ إلَخْ) الْأَوْلَى حَذْفُ إذَا

(قَوْلُهُ إذَا آجَرَهُ لِلْمُسْتَحِقِّينَ) أَيْ كَالْبَطْنِ الثَّانِي قَبْلَ الِانْتِقَالِ إلَيْهِمْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سم

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ هُوَ) أَيْ النَّاظِرُ وَ

(قَوْلُهُ وَجَوَّزْنَاهُ) أَيْ عَلَى الرَّاجِحِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ فَإِذَا مَاتَ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ انْفَسَخَتْ اهـ.

(قَوْلُهُ عَلَى مَا قَالَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا قَالَهُ إلَخْ اهـ

(قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا الْأُسْتَاذُ فِي كَنْزِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ آجَرَ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ لَا يَتَصَرَّفُ فِي جَمِيعِ الْأُجْرَةِ لِتَوَقُّعِ ظُهُورِ كَوْنِهِ لِغَيْرِهِ بِمَوْتِهِ قَالَ الْجَلَالُ الْبَكْرِيُّ وَقَدْ يَطَّرِدُ هَذَا فِي الْمُقْطَعِ أَيْ فَيُقَالُ لَا يَتَصَرَّفُ إلَّا فِي أُجْرَةِ مَا مَضَى إذْ لِلْإِمَامِ أَنْ يَرْجِعَ وَيُقْطِعَهُ لِغَيْرِهِ وَقَدْ يَمُوتُ فَيَنْتَهِي إقْطَاعُهُ وَيَعُودُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَهُوَ حَسَنٌ انْتَهَى أَيْ وَالْكَلَامُ فِي إقْطَاعِ الْإِرْفَاقِ بَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ فِي الْمُقْطَعِ وَإِنْ قُلْنَا بِمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ لِظُهُورِ الْفَرْقِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم

(قَوْلُهُ أَنَّ لَهُ صَرْفَ الْكُلِّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ هُنَا وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلنَّاظِرِ صَرْفُ الْأُجْرَةِ الْمُعَجَّلَةِ لِأَهْلِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لَوْ مَاتَ الْآخِذُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ وَانْتَقَلَ الِاسْتِحْقَاقُ لِغَيْرِهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ بَلْ يَرْجِعُ أَهْلُ الْبَطْنِ الثَّانِي عَلَى تَرِكَةِ الْقَابِضِ مِنْ وَقْتِ مَوْتِهِ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تَبَعًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ خِلَافًا لِلْقَفَّالِ وَمَنْ تَبِعَهُ اهـ قَالَ سم وَعِ ش قَوْلُهُ لَوْ مَاتَ الْآخِذُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ ظَاهِرُهُ وَلَوْ قُطِعَ بِذَلِكَ عَادَةً اهـ أَقُولُ قَدْ صَرَّحَ بِهِ النِّهَايَةُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ وَقَدَّمْنَا هُنَاكَ مَا فِيهِ

(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ) أَيْ الزَّائِدَ أَوْ جَمِيعَ الْأُجْرَةِ

(قَوْلُهُ وَفِي إجَارَةِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَوَّلِ الْبَابِ

(قَوْلُهُ وَبِأَنَّهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بِأَنَّهُ مَلَكَ إلَخْ

(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ مَا قَالَهُ الْقَفَّالُ

(قَوْلُهُ مَنْعُ الشَّخْصِ) أَيْ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ مَثَلًا

(قَوْلُهُ إذَا بَقِيَ) أَيْ الزَّائِدُ

(قَوْلُهُ فَإِنْ ضَمِنَ) أَيْ دَخَلَ فِي ضَمَانِ النَّاظِرِ

(قَوْلُهُ بِالْمَالِكِ) يَعْنِي مُسْتَحِقَّ الْوَقْفِ

(قَوْلُهُ عَمَّا ذَكَرَ) أَيْ لِاسْتِظْهَارِ مَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ

(قَوْلُهُ وَمَنْ بَعْدَهُ إلَخْ) أَيْ وَضَيَاعُ الْبَطْنِ الثَّانِي مَثَلًا

(قَوْلُهُ وَمَعَ ذَلِكَ) أَيْ النَّاظِرُ يَلْزَمُهُ التَّصَرُّفُ بِالْأَصْلَحِ إلَخْ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمِلْكَ إلَخْ) وَالْأَوْلَى وَأَيْضًا أَنَّ الْمِلْكَ هُنَا إلَخْ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ) أَيْ إنْ فُقِدَ النَّاظِرُ بِشُرُوطٍ فَفِي يَدِ الْقَاضِي إلَخْ

(قَوْلُهُ أَصْلَحُ إلَخْ) خَبَرُ وَبَقَاؤُهُ

(قَوْلُهُ مَنْ يُذْهِبُهُ) كَالْبَطْنِ الْأَوَّلِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ إذَا آجَرَهُ لِلْمُسْتَحِقِّينَ) أَيْ كَالْبَطْنِ الثَّانِي قَبْلَ الِانْتِقَالِ إلَيْهِمْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا الْأُسْتَاذُ الْجَلِيلُ أَبُو الْحَسَنِ الْبَكْرِيُّ فِي كَنْزِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَوْ أَجَّرَ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ لَا يَتَصَرَّفُ فِي جَمِيعِ الْأُجْرَةِ لِتَوَقُّعِ ظُهُورِ كَوْنِهِ لِغَيْرِهِ بِمَوْتِهِ قَالَ الْجَلَالُ الْبَكْرِيُّ وَقَدْ يَطَّرِدُ هَذَا فِي الْمُقْطَعِ أَيْ فَيُقَالُ لَا يَتَصَرَّفُ إلَّا فِي أُجْرَةِ مَا مَضَى إذْ لِلْإِمَامِ أَنْ يَرْجِعَ وَيُقْطِعَهُ لِغَيْرِهِ وَقَدْ يَمُوتُ فَيَنْتَهِي إقْطَاعُهُ وَقَدْ يَعُودُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَهُوَ حَسَنٌ اهـ أَيْ وَالْكَلَامُ فِي إقْطَاعِ الْإِرْفَاقِ بَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ فِي الْمُقْطَعِ،

٥٬١٥٧

وَإِنْ قُلْنَا بِمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ لِظُهُورِ الْفَرْقِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ أَنَّ لَهُ صَرْفَ الْكُلِّ لِلْمُسْتَحِقِّ) وَبِأَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى النَّاظِرِ لَوْ مَاتَ الْآخِذُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ وَاتَّصَلَ الِاسْتِحْقَاقُ بِغَيْرِهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ بَلْ يَرْجِعُ أَهْلُ الْبَطْنِ الثَّانِي عَلَى تَرِكَةِ الْقَابِضِ مِنْ وَقْتِ مَوْتِهِ اهـ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ أَنَّ لَهُ صَرْفَ الْكُلِّ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ قُطِعَ عَادَةً بِعَدَمِ بَقَاءِ الْمُسْتَحِقِّ إلَى تَمَامِ الْمُدَّةِ بِأَنْ بَلَغَ مِائَةَ سَنَةٍ وَكَانَتْ مُدَّةُ الْإِيجَارِ مِائَةً أَيْضًا (قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِ) أَيْ كَالْحَيْضِ وَفِي شَرْحِ م ر وَمِثْلُ الِاحْتِلَامِ الْحَيْضُ فِي الْأُنْثَى اهـ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَا تَنْفَسِخُ) الْإِجَارَةُ وَلَوْ ذِمَّةً كَمَا فِي الْبَسِيطِ (بِمَوْتِ الْعَاقِدَيْنِ) أَوْ أَحَدِهِمَا، بَلْ تَبْقَى إلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ؛ لِأَنَّهَا عَقْدٌ لَازِمٌ فَلَا تَنْفَسِخُ بِالْمَوْتِ كَالْبَيْعِ، وَيَخْلُفُ الْمُسْتَأْجِرَ وَارِثُهُ فِي اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ، وَإِنَّمَا انْفَسَخَتْ بِمَوْتِ الْأَجِيرِ الْمُعَيَّنِ لِأَنَّهُ مَوْرِدُ الْعَقْدِ لَا لِأَنَّهُ عَاقِدٌ، فَلَا يُسْتَثْنَى مِنْ عَدَمِ الِانْفِسَاخِ.

لَكِنْ اُسْتُثْنِيَ مِنْهُ مَسَائِلُ:

مِنْهَا مَا لَوْ آجَرَ عَبْدَهُ الْمُعَلَّقَ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ فَوُجِدَتْ مَعَ مَوْتِهِ فَإِنَّ الْإِجَارَةَ تَنْفَسِخُ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ. وَمِنْهَا مَا لَوْ آجَرَ أَمَّ وَلَدِهِ وَمَاتَ فِي الْمُدَّةِ فَإِنَّ الْإِجَارَةَ تَنْفَسِخُ بِمَوْتِهِ خِلَافًا لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ فِي بَابِ الْوَقْفِ. وَمِنْهَا الْمُدَبَّرُ فَإِنَّهُ كَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ. وَمِنْهَا مَوْتُ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ كَمَا سَيَأْتِي. وَمِنْهَا الْمُوصَى لَهُ بِمَنْفَعَةِ دَارٍ مَثَلًا مُدَّةَ عُمْرِهِ، وَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِالْمَنْفَعَةِ إبَاحَةٌ لَا تَمْلِيكٌ فَلَا تَصِحُّ إجَارَتُهَا مَرْدُودٌ بِأَنَّ ذَلِكَ مَحَلُّهُ؛

كَمَا سَيَأْتِي - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْوَصِيَّةِ بِأَنْ يَنْتَفِعَ بِالدَّارِ لَا بِمَنْفَعَتِهَا كَمَا هُنَا، وَرَدَّ بَعْضُهُمْ اسْتِثْنَاءَ هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ بِأَنَّ الِانْفِسَاخَ لَيْسَ لِمَوْتِ الْعَاقِدِ بَلْ لِانْتِهَاءِ حَقِّهِ بِالْمَوْتِ، وَلَيْسَ الرَّدُّ بِظَاهِرٍ. (وَ) لَا تَنْفَسِخُ أَيْضًا بِمَوْتِ (مُتَوَلِّي) أَيْ نَاظِرِ (الْوَقْفِ) مِنْ حَاكِمٍ أَوْ مَنْصُوبِهِ أَوْ مَنْ شُرِطَ لَهُ النَّظَرُ عَلَى جَمِيعِ الْبُطُونِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِهِ مَا لَوْ كَانَ النَّاظِرُ هُوَ الْمُسْتَحِقَّ لِلْوَقْفِ وَأُجِرَ بِدُونِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ،

١٤٬١٦٧

فَإِذَا مَاتَ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ انْفَسَخَتْ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ،

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَا تَنْفَسِخُ) الْإِجَارَةُ (بِمَوْتِ الْعَاقِدَيْنِ) أَوْ أَحَدِهِمَا بَلْ تَبْقَى إلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ، وَيُخْلَفُ الْمُسْتَأْجِرُ فِي اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ. (وَ) لَا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ (مُتَوَلِّي الْوَقْفِ) الَّذِي أَجَّرَهُ إلَّا فِي صُورَةٍ ذَكَرَهَا فِي قَوْلِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ الْعَاقِدَيْنِ) خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (مُتَوَلِّي الْوَقْفِ) لَوْ كَانَ الْمُتَوَلِّي مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ انْفَسَخَتْ بِمَوْتِهِ؛ لِأَنَّهُ نَظَرَهُ لِنَفْسِهِ لَيْسَ كَنَظَرِهِ لِكُلِّهِمْ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْجُرْجَانِيُّ وَالْإِمَامُ، أَقُولُ: كَيْفَ يَجْتَمِعُ مَعَ قَوْلِهِمْ: إنَّ الْبَطْنَ الْأَوَّلَ إذَا شُرِطَ لَهُ النَّظَرُ مُطْلَقًا فَأَجَرَ ثُمَّ مَاتَ لَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِمَوْتِهِ، وَالْعَجَبُ أَنَّ الزَّرْكَشِيَّ سَاقَ هَذَا عَقِبَ سَوْقِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يُنَبِّه عَلَيْهِ، وَلَكِنَّ النُّسْخَةَ فِيهَا سَقَمٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا تنفسخ بموت المتعاقدين) إذا كانت إجارة ذمة؛ لأنها عقد لازم كالبيع، وعلم منه أنها لا تنفسخ بموت أحدهما من باب أولى،

١٣٬٩٦٢

وقال أبو حنيفة: تنفسخ.

لنا: القياس على البيع، وعلى ما لو زوج أمته ثم مات، وإنما انفسخت بموت الأجير المعين؛ لأنه مورد العقد،

١٣٬٩٦٣

فإذا مات المستأجر .. استوفى وارثه المنفعة أو الأجر وتركت العين عند المستأجر إلى انقضاء المدة.

وأصل الخلاف بين الإمامين: أن الشافعي يرى أن المستأجر ملك جميع المنفعة بالعقد فتحدث على ملكه، وأبو حنيفة يرى أنها تحدث على ملك المؤجر شيئاً فشيئاً ثم تنتقل إلى المستأجر فلذلك

قال بالانفساخ وتستثنى صور:

إحداها: الأجير المعين كما تقدم.

الثانية: ما إذا أوصى بدار لزيد مدة عمر زيد وقبل الوصية وأجرها زيد ثم مات في أثناء المدة ..

١٣٬٩٦٤

فإن الإجارة تنفسخ؛ لانتهاء حقه بموته،

١٣٬٩٦٥

وإن كان الرافعي قد جزم في (باب الوصية) بأن الموصى له لا يؤجره.

الثالثة: الموقوف عليه إذا أجر بطريق النظر المشروط له فيما يتعلق به.

الرابعة: المقطع إذا أجر كما تقدم.

الخامسة: إذا استأجر من أبيه وأقبضه الأجرة ثم مات الأب والابن حائز .. فيسقط حكم الإجارة،

١٣٬٩٦٦

فإن كان على أبيه دين .. ضارب مع الغرماء،

١٣٬٩٦٧

وإن كان معه ابن آخر .. انفسخت الإجارة في حصة المستأجر ورجع نصف الأجرة في تركة أبيه.

السادسة: لو أجر عبده المعلق عتقه بصفة فوجدت مع موته أو أم ولده .. فالأصح انفساخها بموته خلافاً لما اقتضاه كلام الرافعي في (باب الوقف).

١٣٬٩٦٨

فرع:

استأجر داراً أو حانوتاً بأجرة معينة ومات وعليه أجرة .. أخذت من تركته،

١٣٬٩٦٩

فإن كان غرماء .. ضارب معهم المالك ولم يقدم على غيره.

قال: (ومتولي الوقف) فلا تنفسخ بموته سواء فيه الحاكم ومنصوبه والمشروط له فيه النظر مطلقاً،

١٣٬٩٧٠

وكذلك الواقف إذا قلنا: له النظر؛ لأنه ناظر للجميع فلا يختص تصرفه ببعض الموقوف عليهم.

١٣٬٩٧١

وقيل: تنفسخ، قال الرافعي: وهو كالخلاف فيما إذا أجر الولي الصبي فبلغ في المدة بالاحتلام،

١٣٬٩٧٢

وقال الشيخ: ليس مثله؛ لأنه لا نظر للولي على الصبي بعد الاحتلام،

١٣٬٩٧٣

وأما ناظر الوقف .. فنظره على جميع البطون، ثم محل هذا الوجه الذي حكى- على بعده- في غير الحاكم أو أمينه أو الواقف حيث كان له النظر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.